هذه حقيقة "القنبلة العائمة" التركية المتجهة إلى ليبيا

هذه حقيقة "القنبلة العائمة" التركية المتجهة إلى ليبيا

مشاهدة

14/01/2018

توالت ردود الأفعال؛ المحلية والدولية، تجاه السفينة المحملة بمتفجرات، التي ضبطت وهي في طريقها إلى ليبيا من تركيا؛ حيث عبّرت الخارجية المصرية عن قلقها تجاه ما تم تداوله إعلامياً، بشأن ضبط السلطات اليونانية سفينة محملة بمتفجرات متجهة من تركيا إلى ميناء مصراتة في ليبيا، معلنة عن تحرك دولي لاستجلاء صحة هذه الواقعة، التي إن ثبتت ستمثّل خرقاً صارخاً لحظر السلاح المفروض من جانب مجلس الأمن.

الخارجية المصرية تعلن عن تحرك دولي ضدّ خرق تركيا الصارخ لحظر السلاح المفروض على ليبيا

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد أبوزيد: إنّه "تم تكليف بعثات مصر الدبلوماسية لدى عواصم الدول أعضاء مجلس الأمن، والوفد المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري للتأكد من صحة تلك المعلومات، ومطالبة لجنة العقوبات المعنية بليبيا في مجلس الأمن بالتحقيق في الواقعة، اتساقاً مع الطلب المقدَّم من جانب السلطات الليبية في هذا الشأن".

في سياق متصل، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، اللواء كمال عامر: إنّ "واقعة سفينة أندروميدا تهدف إلى التأثير على حدود مصر الغربية، وإحداث القلاقل والضغوط الأمنية".

رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري: واقعة سفينة أندروميدا دليل على أنّ تركيا تسعى لزعزعة استقرار مصر

وأضاف اللواء، في تصريح نشرته صحيفة "المتوسط" الإلكترونية، أنّ هناك دولاً تتعارض مصالحها مع استقرار الوضع في ليبيا، وتسعى إلى أن تظل ليبيا منقسمة إلى مجموعات مسلحة تتحارب فيما بينها.

وبدوره، طالب الجيش الوطني الليبي، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، اعتبار واقعة السفينة التركية المحملة بالمتفجرات إلى ليبيا "جريمة تقوم عليها وتدعمها تركيا وكلّ من له علاقة بهذه السفينة."

وذكر بيان القوات المسلحة، الذي نشر أول من أمس، أنّ "القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية تتابع، باهتمامٍ بالغٍ، مجريات التحقيق حول السفينة التركية (أندروميدا)، التي كان على متنها 29 حاوية من المتفجرات، وكانت متجهة إلى ميناء مدينة مصراتة الليبي، قبل أن يتم توقيفها من قبل السلطات اليونانية."

الجيش الليبي يطالب باعتبار واقعة القنبلة العائمة جريمة تقوم عليها تركيا وتدعمها

وتشير بوليصة شحن السفينة التي كانت ترفع علم تنزانيا، إلى أنّها أخذت حمولتها من ميناء مرسين وميناء إسنكدرونة التركيين، وحددت الوجهة في جيبوتي وعمان، وعثرت السلطات على 29 حاوية، تضمّ مادة نترات الأمونيوم المتفجرة، وأجهزة تفجير غير كهربائية، و11 خزاناً فارغاً لغاز البترول المسال، فيما كشفت المنطقة الحرة في مصراتة، تلقيها طلباً من سفينة المتفجرات التركية للرسو في ميناء مصراتة، وذلك بموجب إشعار رسمي، قالت إنّ إدارة الميناء تسلمته، وإنّه يحمل التاريخ المتوقع لوصوله. وبذلك أنهت الجدل حول وجهة السفينة، التي أطلق عليها الادعاء العام اليوناني لقب "القنبلة العائمة".

وبحسب تقارير صحفية، نشرت بناء على مصادر مختلفة، فإنّ طاقم السفينة، المكون من أوكرانيين، وخمسة هنود، وألباني، سيمثلون مرة أخرى، يوم غد الإثنين، أمام مكتب المدعي العام، وذلك بعد التحقيقات التي كشفت عن أنّ الحاويات التسعة والعشرين، الملئية بالمتفجرات، كانت وجهتها مدينة مصراتة الليبية.

تركيا تعترف بأنّ السفينة المحملة بالمتفجرات انطلقت من أراضيها

في المقابل؛ اعترفت السلطات التركية بأنّ السفينة تحمل مواد متفجرة، مثل: "حبال التفجير"، و"نترات الأمونيوم / الوقود الحيوي (ANFO)"، و"أسلاك" و"كبسولات كهربائية وغير كهربائية"، و"محلول نترات الأمونيوم"، وأنّها كانت في طريقها إلى أثيوبيا، مؤكدة، في الردّ الأول لها حول الحادثة، أنّ "الشحنة كان مجهزة بشكل نظامي، ووفق الأصول، وبالتصاريح المطلوبة بموجب القوانين التركية، لتصدير هذه المواد إلى إثيوبيا".

وجاء في البيان؛ أنّ السفينة رست في ميناء إسكندرونة، قبيل وصولها إلى ميناء مرسين، وقامت هناك بتحميل بضائع من نوع "خزان ثابت"، و"مقطورة صهريج"، و"خزان ثابت فوق المقطورات".

وأكّدت السفارة التركية، أنّ المعلومات الأولية تشير إلى أنّ عملية التصدير تمت وفق الأصول، وأنّ المواد لم تكن مرسلة إلى ليبيا عند مغادرتها لتركيا، وأنّه سيتم التحقيق في الموضوع بشكل مفصّل.

يذكر أنّ خفر السواحل اليوناني، كان قد ضبط، الأربعاء الماضي، سفينة محملة بمواد تستخدم لصنع متفجرات، قرب جزيرة كريت، وهي في الطريق إلى ليبيا.


 


الصفحة الرئيسية