هكذا يعالج الغناء مرض الشلل الرباعي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
508
عدد القراءات

2018-11-08

أعلنت دراسة علمية حديثة، قُدِّمت خلال اجتماع جمعية علوم الأعصاب 2018، في سان دييغو في الولايات المتحدة؛ أنّ "الأشخاص الذين يعانون من مرض الشلل الرعاش، المعروف بمرض "باركنسون"، يمكنهم استخدام قدراتهم على الغناء وسيلة علاجية".

ويؤدّي العلاج بالغناء، بحسب الدراسة التي نشرتها "بي بي سي"، إلى حدوث عدد من الحركات اللاإرادية مع تحسين الحالة المزاجية، وتخفيف الضغط العصبي.

الأشخاص المصابون بمرض "باركنسون"، يمكنهم استخدام قدراتهم على الغناء وسيلة علاجية

وحثّ الباحثون على التعامل مع نتائج الدراسة بحذر، لكنهم قالوا: إنّ "المزايا التي تعود على المرض تضاهي المزايا الناتجة عن تناول الأدوية".

ومرض باركنسون يسبّب فقداناً تدريجياً للتحكم في الجهاز الحركي، يؤدي إلى حدوث رعشة لا يمكن السيطرة عليها، مع وجود تصلب وحركة بطيئة، وصعوبة في المشي، وقد تحدث مشكلات في التفكير والسلوك أيضاً.

وتشخص بريطانيا سنوياً؛ إصابة نحو 145 ألف شخص بمرض باركنسون.

ويرتبط هذا المرض بمستويات غير كافية من مادة "الدوبامين" الكيميائية في الدماغ، وما تزال أسباب حدوثه غير مفهومة، ويُعتقد أنّ العوامل الوراثية والبيئية تلعب دوراً في حدوثه.

وأجرى الدراسة فريق ستيغمولر، على 14 مريضاً، شاركوا في مجموعة علاج بالغناء.

واستطاع الفريق تسجيل قياسات معدل ضربات القلب وضغط الدم، ومستويات هرمون الإجهاد "الكورتيزول" للمشاركين، وتبين للفريق انخفاض جميع القراءات الثلاث عن طريق الغناء، لكن ليس بمقدار ذي أهمية إحصائية.

يؤدّي العلاج بالغناء إلى حدوث عدد من الحركات اللاإرادية مع تحسين الحالة المزاجية، وتخفيف الضغط العصبي

وتبحث الدراسة في التأثيرات المحتملة للغناء على الالتهاب والمرونة العصبية، وقدرة الدماغ على تعويض الإصابة أو المرض، ومستويات الدم في هرمون "الأوكسيتوسين".

وقالت إليزابيث شيرتكليف، من ولاية أيوا الأمريكية: "أحد أسباب تراجع الكورتيزول؛ أنّ المشاركين في الغناء يشعرون بالإيجابية، وتراجع التوتر العصبي، أثناء الغناء مع الآخرين في المجموعة، وهذا يشير إلى أنّنا يمكن أن ننظر إلى هرمون "الأوكسيتوسين" الرابط".

وأردفت: "ندرس أيضاً معدل ضربات القلب وتغيراته، التي يمكن أن تخبرنا كيف يحدث الهدوء والاسترخاء الفسيولوجي للفرد بعد الغناء"، مضيفة "نشهد حدوث تحسّن كلّ أسبوع؛ عندما يغادر المرضى مجموعات الغناء".

وأوضحت "نعرف أنّهم يشعرون بتحسن كما ترتفع حالتهم المزاجية، وإن كانت بعض الأعراض، مثل النقر بالإصبع وطريقة المشي، لا تستجيب للأدوية؛ فهي تتحسن عن طريق الغناء".

يذكر أنّ دراسة سابقة للفريق نفسه، كانت قد توصّلت إلى أنّ الغناء يمكن أن يحسّن طريقة التحكم في التنفس، والقدرة على البلع، بالنسبة إلى مرضى باركنسون.

اقرأ المزيد...

الوسوم: