هل تنجح إيران في إخراج القوات الأمريكية من العراق؟

هل تنجح إيران في إخراج القوات الأمريكية من العراق؟

مشاهدة

22/01/2019

تقود طهران في الوقت الراهن حراكاً نيابياً في البرلمان العراقي لإصدار قانون "القوات الأجنبية" لإخراج القوات الأمريكية من البلاد، معتمدة على نفوذها.

وأوعزت إيران أخيراً إلى وسائل الإعلام التابعة لها في العراق عن طريق (اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية)، وفق ما رصدت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها ببث تقارير عن الوجود الأمريكي في العراق، فضلاً عن إصدار أوامر صارمة بالحديث عن خطر داهم بشأن هذا الوجود، وهي وسيلة ضغط إيرانية على الشارع العراقي بشأن بقاء القوات الأمريكية.

طهران تقود حراكاً نيابياً في البرلمان العراقي لاصدار قانون لإخراج القوات الأمريكية من البلاد

نائب مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والاستراتيجية، الدكتور عماد علو، قال في تصريح لوكالة سبوتنيك: "هناك بعض الحشد الإعلامي والتصريحات التي تقوم بها بعض القوى السياسية العراقية، من أجل تمرير أو طرح موضوع قانون القوات الأجنبية على أجندة البرلمان"، مؤكداً أنّ موضوع مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق مضى عليه أكثر من ستة أشهر، ويتم التركيز عليه بسبب تصاعد الأزمة بين واشنطن وطهران.

وقال النائب عن تحالف البناء، منصور البعيجي، في بيان له نشرته قناة "السومرية"، إنّ "التحالف سيقدم مشروع القانون لرئاسة مجلس النواب لإدراجه على جدول الأعمال، من أجل تمريره داخل البرلمان في أسرع وقت ممكن".

في المقابل، يرى اللواء صلاح الفيلي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أنه رغم محاولات المليشيات الإيرانية والقوى السياسية المساندة لها؛ فإنّ مجلس النواب "لن يتمكن من إصدار القانون إذا أرادت واشنطن البقاء"، مشيراً إلى أنّ تصريحات الإدارة الأمريكية تؤكد رغبتها في الوجود لفترة أطول.

وحذّر الفيلي، في تصريحات صحفية لصحيفة "العين" الإخبارية، من أنّ مليشيات إيران ستكون السبب في انطلاق الشرارة الأولى للصراع المقبل بين طهران واشنطن داخل الأراضي العراقية.

وأمام التحركات الإيرانية كشف الشيخ مزاحم الحويت، المتحدث الرسمي للعشائر العربية في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان العراق، أنّ القوات الأمريكية كثفت من تحركاتها خلال الأشهر الماضية على الشريط الحدودي مع سوريا.

وأكد الحويت أنّ القوات الأمريكية تمكنت من قطع نحو 70% من الإمدادات البرية الإيرانية إلى سوريا، خصوصاً في المناطق الحدودية التابعة لمحافظة نينوى.

وأضاف أنّ العرب السُّنة ينددون بجرائم المليشيات الإيرانية ضد أبناء المناطق السنية منذ عام 2003.

وتشير المعلومات الأولية إلى أنّ القوات الأمريكية تعتزم إنشاء قواعدها الجديدة في أقضية تلعفر وسنجار ونواحي زمار والربيعة ومنطقة سهل نينوى شرق الموصل ومدينة الحضر جنوب غربها.

وأوضحت المصادر الأمنية أنّ البنتاغون يخطط لأن تكون للقواعد الأمريكية الجديدة مقرات فرعية على طول الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله أكثر من 600 كيلومتر، إضافة إلى قواعد جديدة في محافظة الأنبار التي تتقاسم مع الموصل الحدود العراقية السورية.

ومن أبرز المليشيات المدعومة من طهران، والتي تمتلك مقرات على الشريط الحدودي: مليشيات عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله العراق، وكتائب الإمام علي، ومنظمة بدر، وفرقة العباس القتالية، وكتائب سيد الشهداء، وفصائل أخرى.

وتتمركز القوات الأمريكية في قاعدة غرب الموصل بالقرب من الحدود العراقية السورية، لكنها وبحسب مصادر أمنية محلية تخطط لإنشاء نحو 8 قواعد أخرى في حدود الموصل.

 

 

 

الصفحة الرئيسية