هل حلّ حزب الله أزمة الوقود في لبنان؟.. هذا ما كشفه نائب إيراني

هل حلّ حزب الله أزمة الوقود في لبنان؟.. هذا ما كشفه نائب إيراني

مشاهدة

27/09/2021

كذّب نائب إيراني ادعاءات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، التي أكد فيها أنّ شحنات النفط الايراني هدية دعم للشعب اللبناني الذي يعاني أزمة خانقة.

وكشف عضو لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني "هادي بيكي نجاد" مفاجأة من العيار الثقيل، تنهي مسلسل التضليل الذي اتبعه حسن نصر الله بالتعامل مع معاناة اللبنانيين، فقد كشف أنّ الوقود الذي أرسلته بلاده إلى لبنان قبل أيام لم يكن مجانياً، وتم دفع ثمنه، وفق ما نقلت وكالة "إيران إنترناشيونال".

اقرأ أيضاً: في الرسائل العلنية لـ"حزب الله"...

وقال عضو البرلمان الإيراني: "نحن نتعامل مع التجار اللبنانیین والشعب اللبناني وليس مع الحكومة، معتبراً أنه من الضروري العمل باستمرار مع الدول المجاورة والدول ذات التفكير المماثل، مثل فنزويلا ولبنان.

ورغم التصريحات التطمينية للبنانيين التي جاءت على لسان الكثير من المسؤولين في الحزب على رأسهم النائب عن "حزب الله" في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، فقد أكد، وفق ما نقلت قناة "الجديد"، أنّ استيراد النفط من إيران يحل مشكلة النفط والكهرباء وسعر صرف الليرة في البلاد، إلا أنه لم تظهر أي حلول على أرض الواقع، وبقيت أزمة الوقود والكهرباء قائمة، بل ارتفعت أسعار الوقود خلال اليومين الماضيين 16%، استكمالاً لمسار الرفع التدريجي للدعم الذي توفره الحكومة عبر مصرف لبنان المركزي، ويؤمن بدوره الدولار لشركات استيراد المحروقات.

 

نائب ايراني يكذب ادعاءات حسن نصر الله، ويكشف أنّ الوقود الذي أرسلته بلاده إلى لبنان لم يكن مجانياً، وقد تم دفع ثمنه

 

وارتفعت أسعار المحروقات بأكثر من 608% في عام واحد، وفق تقرير نشرته "الدولية للمعلومات" قبل أيام، ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار أسبوعياً، تماهياً مع سعر صرف الدولار في منصة "صيرفة" الإلكترونية (نحو 14 ألف ليرة) التي سبق أن أنشأها المركزي للمعاملات التجارية، في حين يتجاوز الدولار في السوق السوداء 15 ألفاً و700 ليرة.

اقرأ أيضاً: حزب الله يدين نفسه في تفجيرات مرفأ بيروت... ما الجديد؟

أمّا الطريقة التي يستخدمها حزب الله في توزيع الوقود، فقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تؤكد أنّ حزب الله خص مناطق عن مناطق في توزيع الوقود، واستبعد الكثير من المناطق الخاضعة أو التي يسكن فيها موالون أو تابعون لخصومه السياسيين، ووزع الوقود على تابعين لحزب الله وعلى أقاربهم وعلى مواطنين يحملون توصيات من قادة في الحزب، دون مراعاة الأولويات والاحتياجات للكثير من المؤسسات العلاجية والمستشفيات.

ولم يتوانَ عناصر حزب الله، بحسب ما أكدت مصادر لـ "حفريات"، في طرد الكثير من المواطنين الذين تجمعوا للحصول على الوقود من المحطات التي خزّن بها الحزب الوقود الإيراني.

ولفتت المصادر إلى أنّ البروباغندا التي اتبعها الحزب عند قدوم شحنات الوقود الإيراني والاحتفالات التي أقامها عناصره أوهمت الشعب اللبناني أنّ الحلول قادمة، لكن على أرض الواقع لم يكن لها أي تأثير على معاناتهم الممتدة.

 

أزمة الوقود والكهرباء بقيت قائمة، بل ارتفعت أسعار الوقود خلال اليومين الماضيين 16%

 

وبحسب المصادر ذاتها، فإنّ عدداً من التجار المعروفين باحتكار الوقود لبيعها في السوق السوداء حصلوا على كميات كبيرة من الوقود الإيراني بطرق خفية، ممّا يعني أنّ وقود حزب الله لم يساهم في إنهاء معاناة اللبنانيين، بل ساهم في مضاعفة حجم أرباح التجار والمحتكرين للوقود في لبنان.

وكانت صهاريج الوقود الإيراني قد دخلت الأراضي اللبنانية منتصف الشهر الجاري قادمة عبر سوريا، في قافلة من 80 صهريجاً بسعة 4 ملايين ليتر.

يشار إلى أنّ حزب الله اللبناني أعلن عن وصول باخرة مازوت إيراني ثانية إلى ميناء بانياس السوري الخميس الماضي، وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية بعبور القافلة الـ5 من صهاريج المازوت الإيراني الحدود السورية إلى لبنان.

وكانت صهاريج الوقود الإيراني قد دخلت الأراضي اللبنانية تحت مرأى الدولة الصامتة، وفي غياب أي تصريح أو تعليق رسمي.

وضمّت الشحنة الأولى قافلة من 80 صهريجاً، بسعة 4 ملايين لتر، أفرغت حمولتها في مخازن محطات "الأمانة" في مدينة بعلبك، التابعة لحزب الله والمدرجة منذ العام 2020 على قائمة العقوبات الأمريكية، قبل أن يتم توزيعها لاحقاً وفق لائحة أولويات حددها الحزب المدعوم إيرانياً.

 

مصادر لـ"حفريات": عدد من التجار المعروفين باحتكار الوقود لبيعها في السوق السوداء حصلوا على كميات كبيرة من الوقود الإيراني بطرق خفية

 

يشار إلى أنّ لبنان يعاني منذ أسابيع من أزمة محروقات حادة، وينتظر المواطنون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت.

وكان إعلان حزب الله، القوة العسكرية الخارجة عن سلطة القوات الأمنية في البلاد، عزمه استقدام الوقود من طهران في 19 آب (أغسطس) الماضي، في ما سمّاه مساعدة إيرانية للبلاد، ورسالة دعم للشعب اللبناني، قد أثار انتقادات سياسية واسعة من خصومه الذين اتهموه برهن البلاد لطهران، وقد أعلنت السلطات اللبنانية مراراً أنها ملتزمة في تعاملاتها المالية والمصرفية عدم خرق العقوبات الدولية والأمريكية المفروضة.



الصفحة الرئيسية