هل يساند "إخوان" تونس الميليشيات المسلحة في ليبيا؟

4000
عدد القراءات

2019-04-23

تقوم حركة النهضة الإخوانية بعملية حشد وتجييش للشباب التونسي، بواسطة الأئمة التابعين لها، خلال خطبة الجمعة، للالتحاق بالميليشيات المسلحة في غرب ليبيا، تحت غطاء الجهاد الديني، وفق مراقبين ومسؤولين تونسيين.

حركة النهضة تحشد وتجيّش الشباب التونسي خلال خطبة الجمعة للالتحاق بالميليشيات المسلحة غرب ليبيا

وتحاول الحركة كسر الحياد الدبلوماسي التونسي تجاه الأزمة الليبية، والضغط على رئيس الدولة، قايد السبسي، لاتخاذ موقف داعم لتلك المليشيات، التي تحتفظ بعلاقات وطيدة مع حركة النهضة الإخوانية، خاصة تنظيم "فجر ليبيا"، الذي يترأسه عبد الحكيم بلحاج، رئيس الجماعة الليبية المقاتلة، وفق تحليلات نقلتها صحيفة "العين" عن خبراء ومراقبيين للمشهد.

ويسعى راشد الغنوشي، برفقة إخوان ليبيا، إلى "التشويش على سياقات الحلّ في ليبيا، من خلال نشر الشائعات وتكثيف الخطابات التي تدعو إلى الكراهية"، وفق ما صرحت به الباحثة بمركز البحوث والدراسات العسكرية "مركز مستقل" فريدة الفازع.

وصرحت وزارة الخارجية التونسية، عبر مصدر مسؤول لوسائل الإعلام؛ بأنّ تونس "لا تقبل أي توظيف خارجي في أراضيها من أجل مساعدة الجماعات المسلحة".

حركة النهضة تحاول الضغط على رئيس الدولة قايد السبسي لاتخاذ موقف داعم لميليشيات طرابلس

هذه المصادر نفسها، المطلعة على هذه الكواليس، أفادت بأنّ الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، رفض طلباً سرياً من راشد الغنوشي، بجعل ميناء "الكتف" الموجود بين قردان على الحدود التونسية الليبية، منصة لتمرير الأسلحة الثقيلة والخفيفة إلى حكومة فائز السراج.

وقد سجل في هذا الإطار، عدد من الناشطين في المجال السياسي، وجود حملات داخل مساجد تقودها قيادات عليا ووسطى في حركة النهضة، لتكفير الجيش الوطني الليبي.

ويقول رمضان السهيلي، الناشط السياسي في حزب "الأصالة" القومي: "إنّ حزبه رصد أكثر من عملية "تجييش" للشباب التونسي، من قبل أئمة تابعين للإخوان، خلال خطبة الجمعة، وذلك من أجل الالتحاق بالميليشيات الإرهابية في غرب ليبيا تحت غطاء الجهاد الديني".

واستغرب السهيلي صمت حكومة الشاهد تجاه هذه الخروقات القانونية، قائلاً: "القانون التونسي المنظم للفضاء العام يفرض على المساجد الحياد وأخذ مسافة من كلّ الأحزاب السياسية".

السبسي رفض طلباً سرياً من راشد الغنوشي بجعل ميناء "الكتف" منصة لتمرير الأسلحة إلى حكومة السراج

وأضاف أنّ الدعوة باسم الجهاد الديني كانت سبباً في "تسفير" 3000 شاب تونسي إلى داعش، عام 2016، في عصر حكومتي النهضة حمادي الجبالي وعلي العريض (2011- 2012.(

يذكر أنّه جرى، خلال الأسبوع الماضي، اتصال هاتفي بين وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، وهو الشخص المقرب من قايد السبسي، والمشير خليفة حفتر، تناولا فيه سبل الحلّ في ليبيا، بحسب ما أعلنت السلطات الرسمية التونسية.

هذا الاتصال تزامن مع لقاء قايد السبسي ووفد من الكونغرس الأمريكي، الجمعة الماضي، وكان بمثابة مساندة تونسية للجيش الوطني الليبي.

الغنوشي وعبد الحكيم بلحاج

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: