هل ينهي الإضراب العام الأزمة في لبنان؟

هل ينهي الإضراب العام الأزمة في لبنان؟

مشاهدة

05/01/2019

نفذ الاتحاد العمالي العام، في لبنان، إضراباً وطنياً عاماً وشاملاً، أمس، شاركت فيه كل القطاعات والمؤسسات والإدارات العامة والمصانع والمتاجر، والنقابات والاتحادات، ومنظمات المجتمع المدني، احتجاجا على تأخر تشكيل الحكومة وتردي الأوضاع الاقتصادية.

وشهد القطاع العام استجابة كبيرة لدعوات الإضراب، حيث توقف موظفو مرفأ بيروت عن العمل، وكذلك مؤسسة الكهرباء، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومصلحة المياه، إضافة إلى بعض المصالح العامة في مختلف المناطق اللبنانية.

إلا أن دعوات الإضراب لم تلق صدى واسعا لدى المؤسسات الخاصة، حيث استمر العمل بشكل طبيعي في معظم الأسواق الرئيسية بالعاصمة بيروت، وواصلت المحال التجارية فتح أبوابها أمام الزبائن كالمعتاد.

الاتحاد العمالي العام، ينفذ إضراباً شاملاً، احتجاجا على تأخر تشكيل الحكومة وتردي الأوضاع الاقتصادية

وقال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وفق ما نقلته شبكة سبوتنيك إن “الإضراب موجه إلى كل المسؤولين أن يبادروا إلى تأليف حكومة من الأكفاء ونظيفي الكف”.

وشكر الأسمر في مؤتمر صحافي ببيروت كل من “استجاب لدعوتنا إلى الامتناع عن الخروج إلى العمل والتزم منزله بهدف الضغط من أجل تشكيل الحكومة”.

ولفت إلى أن “حجم الضغوط التي مورست على العمال من أجل إفشال الإضراب كان هائلاً”، دون المزيد من التفاصيل.

ويمر لبنان بظروف اقتصادية صعبة ساهمت الأزمة السياسية -جراء تعطل تشكيل الحكومة الجديدة- في تعميقها.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، إن “خلافات في الخيارات السياسية” لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة المكلف بها سعد الحريري، منذ 8 أشهر.

جاء ذلك وفق بيان للرئاسة، عقب استقبال عون في “قصر بعبدا” الرئاسي شرقي بيروت، وفدًا من مجلس القضاء الأعلى.

ودعا الرئيس اللبناني جميع الجهات المعنية إلى “تحمّل مسؤولياتها الوطنية وتسهيل عملية تشكيل الحكومة”.

وأشار إلى أن بلاده حافظت “على الأمان والاستقرار في زمن الحروب الحارة، فمن غير الجائز إضاعة ما تحقق من خلال الحروب الداخلية الباردة”.

 ويعيش لبنان أزمة تأليف حكومة منذ 23 أيار (مايو) 2018، وسط تبادل للاتهامات بين القوى السياسية بالمسؤولية عن عرقلة تشكيل الحكومة. وبعد حلّ أزمة تمثيل حزب “القوات” المسيحي، والحزب “التقدمي الاشتراكي” الدرزي، يتمسك حزب الله بتمثيل حلفائه السنة.

ويحاول كل من عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري إيجاد مخرج للأزمة لكن لا حلول حتى مساء أمس. ويهدد استمرار الأزمة بإمكانية تأجيل القمة الاقتصادية العربية المقررة هذا الشهر في لبنان، هذا فضلا عن بروز نقطة خلافية جديدة وهي دعوة دمشق إلى المشاركة في القمة.

 

 

الصفحة الرئيسية