10 معلومات لا يعرفها الكثيرون عن طائفة البهرة في مصر

34928
عدد القراءات

2018-10-31

تعاني الأقليات الدينية في مصر من تضييق رسميّ على ممارسة شعائرها والتعبير عن معتقداتها، جرّاء الانفصام التشريعي الذي يسمح بحرية الاعتقاد ويمنعُ في الوقت نفسه التعبير عمّا يخالف معتقدات الأغلبية المسلمة السنيّة، على اعتبار أنها تمثل قوام "النظام العام"، بالإضافة إلى الحصار الشعبي الرافض لقيم الاختلاف والتعدد والمتحفز للهجوم على أي ظاهرة تخالف السائد والمتفق عليه.
ولطائفة البهرة نصيب الأسد من تلك الممارسات الإقصائية، على الرغم من انعدام الاهتمام الإعلامي بالإجحاف الممارس بحقها، على عكس بقية الأقليات التي حظيت بتسليط الأضواء عليها بفعل نزاعتها القضائية المتكررة مع الدولة مثل البهائيين، أو انخراطها في الصراع السياسي المحتدم بين الدولة والإسلام السياسي مثل الشيعة.

اقرأ أيضاً:  هل المرأة أكثر استجابة للخطاب الديني من الرجل؟

وقبل عامين أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تصف البهرة بأنهم "طائفة خارجة عن الإسلام" مما يعني، ألا سبيل إلى ممارسة البهرة طقوسهم في العلن وممارسة شعائرهم الدينية بأقصى درجات السرية، وهو ما جعل الطائفة بمثابة لغز ديني لا سبيل لفهمه أو التعامل معه، ويستهدف هذا التقرير تبديد لهذا الغموض، عبر إبراز أهمّ المعلومات التي تتعلق بتلك الطائفة التي تساهم بحصة معتبرة في الاقتصاد المصري:

هزمهم صلاح الدين الأيوبي منهياً بذلك الوجود الفاطمي في مصر
(1) البهرة كلمة تعني التجارة بالهندية، وهي ترمز لإحدى الطوائف الشيعية الإسماعيلية التي انتصرت لإمامة أحمد المستعلي الفاطمي ضد أخيه نزار المصطفى لدين الله، وذلك بعد وفاة والدهما الخليفة المستنصر بالله الفاطمي سنة 487 هـ.

يعيش البهرة في مصر حياة شبه سرية ويقطنون في أماكن بعينها أهمها القاهرة الفاطمية وبجوار الأزهر

(2) هزمهم صلاح الدين الأيوبي منهياً بذلك الوجود الفاطمي في مصر، لذا انتشروا في العديد من دول العالم، وشكلوا قوة اقتصادية من خلال عملهم بالتجارة.
(3) تعد الهند المركز الرئيسي لطائفتهم بعد جذبهم العديد من الأتباع الهندوس، وأهم الدول التي يعيشون فيها بعد الهند هي: اليمن وباكستان وكينيا وتنزانيا والكويت والإمارات ومنطقة نجران بالسعودية، ويصل عدد أتباع الطائفة إلى حوالي مليونين.
(4) يتزعمهم السلطان الذي يتولى حكم الطائفة ويسمى بـ "الداعي" ويُعد ممثلاً دنيوياً ودينياً للإمام الغائب، ويحوز مكانة مرموقة لدى الأتباع.
(5) استقر عدد منهم في مصر منذ عام 1976 بعد الاتفاق مع الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، وتشير التقديرات إلى أنّ عددهم يصل إلى 2000 عضو.

اللقاء الذي جمع بين الداعي مفضل سيف الدين والرئيس عبد الفتاح السيسي في 2016
(6) يتشبث البهرة بالعادات والتقاليد التي تعود إلى العهد الفاطمي ويحاولون إحياءها في احتفالاتهم التي تشمل أعياد مولد الأئمة الفاطميين وعيد سلطانهم الذي يحتفلون به في شهر مارس من كل عام في مسجد الحاكم بأمر الله في مصر.
(7) تُعتبر زيارة قبور الأسلاف ومشاهدة آثارهم من أهم الطقوس لدى البهرة، فهم يأتون إلى مصر لزيارة مسجد الحاكم بأمر الله، ومسجد الجيوشي، ومسجد الأقمر، والعديد من الآثار الفاطمية.
(8) يعيش البهرة في مصر حياة شبه سرية، ويقطنون في أماكن بعينها، أهمها القاهرة الفاطمية، وبالتحديد بمنطقة الدراسة التراثية المجاورة للأزهر والتي تضم فندق "الفيض الحاكمي" الذي يعيش به العديد من أعضاء الطائفة، بالإضافة إلى حي المهندسين الراقي والذي يضم مبنى خاصاً بهم يضمّ إدارة شؤون الطائفة.

اقرأ أيضاً: القاهرة الفاطمية.. عبقرية عابرة للأزمان
(9)
رممت الطائفة العديد من المساجد المتعلقة بمعتقداتها وهي مساجد: الحاكم بأمر الله، الأقمر، السيدة زينب، ومقصورة السيدة رقية، وهي المساجد التي تراعها الطائفة بموافقة الحكومة المصرية.
(10)  تساهم البهرة بمبالغ ضخمة في الاقتصاد المصري، وشكل وصول جماعة الإخوان إلى السلطة تهديداً لوجودها في مصر، إلا أن احتجاجات 30 حزيران (يونيو) 2013 التي أطاحت بالإخوان وفرت لهم استقراراً نسبياً، وسمحت بتوافد أعضاء الطائفة من خارج مصر، خصوصاً عقب اللقاء الشهير الذي جمع بين الداعي مفضل سيف الدين والرئيس عبد الفتاح السيسي في 2016.

اقرأ المزيد...

الوسوم: