5 محن عصفت بجماعة الإخوان المسلمين

22840
عدد القراءات

2018-08-13

واجهت جماعة الإخوان المسلمين، منذ عصر المؤسس حسن البنا وحتى الآن، مجموعة من الأزمات والمحن ألقت بأعضائها في السجون لعقود، وأعدم على خلفيتها أشهر قيادات الجماعة، بداية من خمسينيات القرن العشرين، وقتل مؤسس الجماعة حسن البنا، وترك جثمانه ينزف دماً حتى وافته المنية.
وواجهت الجماعة مجموعة من المحن، بسبب سياساتها، ترصد "حفريات" أشهرها في التقرير التالي:
(1) اغتيال الخازندار
"لو نخلص من الخازندار" العبارة التي غيّرت مجرى تاريخ الجماعة الأشهر في التاريخ المعاصر، تلك التي قالها مؤسسها حسن البنا عام 1948، في حضرة قائد النظام الخاص عبد الرحمن السندي وقيادات الجماعة، اعتراضاً على الأحكام التي أصدرها الخازندار ضد شباب الجماعة، والتي اعتبروها جائرة، وأنّ غلظتها لا تتناسب وقدر الخطأ الذي ارتكبه الشباب، واعتبر السندي أنّ العبارة إذنٌ بالقتل، ومن ثم بدأ التخطيط لعملية اغتيال القاضي في المسافة بين خروجه من منزله حتى وصوله سيراً على الأقدام إلى محطة القطار، في طريقه اليومي المعتاد إلى مقر عمله بالمحكمة.

أواخر العام 1948 صدر قرار بحل الجماعة وجميع شُعبها في مصر وضبط ممتلكاتها

وفي الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 1948 صدر قرار بحل الجماعة وجميع شُعبها في مصر، وضبط أوراقها وسجلاتها وأموالها وممتلكاتها، وحظر اجتماع خمسة أشخاص أو أكثر من أعضائها، وبعد أقل من 20 يوماً من صدور القرار، اغتالت الجماعة رئيس وزراء مصر النقراشي باشا، بواسطة أعضاء النظام الخاص.

(2) اغتيال رئيس وزراء مصر
اغتالت الجماعه رئيس وزراء مصر النقراشي باشا بعد تلك الحادثة بشهور بأيدي أعضاء النظام الخاص، وكان من ضمن أسباب الاغتيال التي أوردها المتهم في المحكمة: "اعتداء النقراشي على الإسلام بحل الجماعة!".

اقرأ أيضاً: هل اختطف الإخوان حركية الجماهير العربية؟
وكان الرد على اغتيال النقراشي سريعاً؛ حيث اغتيل مرشد الجماعة حسن البنا فور خروجه من لقاء بجمعية الشباب المسلمين، لتدخل الجماعة في دوامة لم ينتشلها من بين براثنها سوى حركة الضباط الأحرار؛ التي تزعمت انقلاباً عسكرياً على النظام الملكي في القاهرة تموز (يوليو) 1952.

(3) محاولة اغتيال عبد الناصر
في السادس والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) 1954، وعلى بعد 15 متراً من منصة وقف عليها الزعيم جمال عبد الناصر،  أطلق محمود عبد اللطيف عضو جماعة الإخوان المسلمين النار في اتجاه المنصة، وقتل بعض الحضور، ولم يصب عبد الناصر في الحادث. ونتج عن محاولة الاغتيال العديد من حالات الإعدام والاعتقالات والتعذيب في السجون، وحظر عمل جماعة الإخوان المسلمين فى القاهرة، ومن نتائج تلك المحنة فرار عشرات القيادات الإخوانية إلى الدول العربية المختلفة مؤسسين لدعوات الإخوان داخلها، مثل مناع القطان في السعودية، وعبد البديع صقر في قطر.

(4) إعدام سيد قطب
في أعقاب محاولة سيد قطب، إحياءَ تنظيم جماعة الإخوان المسلمين من جديد، للقيام  بانقلاب ضد جمال عبد الناصر في الستينيات من القرن الماضي، وبعدما تأكد ناصر من وجود التنظيم، ألقي القبض على عدد كبير من القيادات، ومجموعة كبيرة من القطبيين حصلوا على أحكام بالسجن لمدة 10 سنوات، كما تم إعدام 3 من كبار القيادات على رأسهم سيد قطب. وكان إعدامه سبباً لتأسيس مجموعات الجهاد المصرية التي انضم إليها لاحقاً أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة حالياً.

(5) اعتصام رابعة
خلع مرسي عن كرسي الحكم في مصر عام 2013 كان إذناً بنزول عشرات الآلاف من شباب الإخوان للاعتصام في ميدان رابعة العدوية، وناصرهم أبناء الدعوة السلفية بالاعتصام في ميدان النهضة، وبعد أسابيع من الاعتصام اقتحمت قوات الشرطة الميدانين، ونتج عن عملية الاقتحام مقتل 600 شخص بحسب التقديرات الرسمية.

نتج عن عملية الاقتحام مقتل 600 شخص بحسب التقديرات الرسمية

تصريحات الجماعة أنكرت وجود سلاح في الاعتصام، غير أّن تصريحات لبعض شباب الجماعة على رأسهم أحمد المغير؛ تحدثت عن كميات كبيرة من السلاح كانت في الميدان استعداداً للمواجهة مع الدولة. الصحفي البريطاني روبرت فيسك تحدث، في زيارة للميدان، عن مشاهدته السلاح مع الحراس بالمكان.

ورغم نفي الجماعة الدائم لأية مواجهات مسلحة من ناحيتها، وتأكيدها أنّ الجناح العسكري للجماعة لم يعد موجوداً، خرج محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان قائلاً في الفضائيات؛ إنّ العمليات الإرهابية الدائرة في شبه جزيرة سيناء، سوف تتوقف في اللحظة التي يعود فيها الرئيس المخلوع محمد مرسي إلى حكم مصر.

اقرأ المزيد...

الوسوم: