الإمارات: نشر التسامح أساس دحر الإرهاب

584
عدد القراءات

2017-11-27

مختارت حفريات

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر إلى جانب وتطوير التعليم باعتبارها تمثل أساسيات متطلبات النصر في مواجهة الإرهاب، في وقت أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان أن أكثر من 40 دولة إسلامية ستعمل معا مع أجل دعم جهود بعضها وإرسال إشارة قوية للتعاون ضد الإرهاب.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بكلمة في افتتاح الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض على "أننا لن نسمح بتشويه ديننا وترويع المدنيين في الدول الإسلامي"..

ووصف الاجتماع"بالمهم جدا" لأن "السنوات الماضية كان الإرهاب يقبع في جميع دولنا وأن أغلب هذه المنظمات تعمل في عدة دول دون أن يكون هناك تنسيق قوي وجيد ومميز بين الدول الإسلامية". وأضاف إن "أكثر من 40 دولة إسلامية ستعمل معا وتنسق بشكل قوي جدا لدعم جهود بعضها البعض سواء العسكرية أو الاستخباراتية أو السياسية.. ذلك سيحصل بحيث تقدم كل دولة ما تستطيع في كل مجال بحسب قدراتها وإمكانياتها" لافتا إلى أن عددا من المبادرات ستعلن بعد البيان الختامي.

وتقدم الامير محمد بن سلمان بخالص التعازي لمصر قيادة وشعبا على ما حدث الأيام الماضية والهجوم الذي استهدف مسجدا بشمال سيناء. وأكد أن ما حدث فعلا حدث مؤلم للغاية مشددا على الوقوف بجانب مصر وكل الدول لمكافحة الإرهاب والتطرف.

معركة تنموية
وفي السياق أكد معالي محمد بن أحمد البواردي الفلاسي وزير دولة لشؤون الدفاع في كلمته التي ألقاها خلال الإجتماع أن التحالف الإسلامي يشكل أهمية بالغة نظرا لكونه فرصة ثمينة لتخليص العالم الإسلامي من خطر الإرهاب عبر آليات هذا التحالف التي تعطي الأولوية لتضامن دولنا وتعاونها في مجال المعلومات وتبادل الخبرات والتجارب وتعطيه الأولوية القصوى مما يعزز قدرات دول التحالف جميعها في مجال مكافحة الإرهاب واستئصال جذوره.

كما أكد معالي محمد بن أحمد البواردي الفلاسي الذي ترأس وفد الدولة المشارك في أعمال الاجتماع، أن هذا التحالف يوفر لكل الدول مظلة استراتيجية حيوية للاستفادة من قدرات وخبرات بعضهم البعض بما يحقق التعاون والتضامن في إطار إسلامي للتخلص من أحد أخطر التحديات.

وأضاف معاليه أن التحالف الإسلامي مطالب بوضع استراتيجيات وخطط متعددة ومتجددة ومستدامة وفي مختلف المجالات وذلك لاستئصال الإرهاب من جذوره والتعامل بجدية مع مصادر التهديد الآنية لأمن الدول العربية والإسلامية حتى يحقق التحالف أهدافه لذا يجب الإدراك أن أية دولة مهما كانت قدراتها وإمكانياتها ومواردها لا تستطيع خوض الحرب ضد الإرهاب بمفردها لذا فإن العمل الجماعي ضد الإرهاب وإمساك التحالف بزمام المبادرة في خوض هذه الحرب المصيرية خيار حتمي ومسار لابد منه من أجل مستقبل أجيالنا المقبلة.

وأكد أن مكافحة الإرهاب تتطلب من الجميع عملا وجهدا متكاملا ليس فقط على الصعيد العسكري والأمني بل معالجات شمولية وتكاملية على الأصعدة الفكرية والثقافية والتربوية والدينية من أجل التصدي لمنابع التطرف وجذور الفكر الإرهابي.

وقال معاليه في ختام كلمته إن معركة دول التحالف العربي ليست مع التطرف والإرهاب فقط بل هي بموازاة ذلك معركة تنموية تستحق الخوض بها بكل جدية وإصرار من أجل الأجيال المقبلة لذا فإن تطوير التعليم رهان أساسي لكسب معركة المستقبل ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والتعددية وقبول الآخر وتكريس قواعدها في المجتمعات الإسلامية عبر الأطر التشريعية والقانونية رهان حيوي آخر.

وأشار إلى أن دعم الوعي الديني الصحيح ونشر الخطاب الديني المستنير النابع من الفكر الوسطي المعتدل يمثل أحد أساسيات ومتطلبات النصر في مواجهة التطرف والإرهاب فضلا عن ضرورة التعاون والتكاتف من أجل التصدي لمنابع تمويل الإرهاب وتجفيفها.

من جهته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي محمد خالد الحمد الصباح أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع والمنطقة بشكل خاص التي أفرزت مخاطر وتحديات خطيرة يعاني البعض من تداعياتها وسيعاني الجميع من تبعاتها دون استثناء إن لم نقف معاً صفاً واحداً في هذه الظروف التي تتطلب منا أن نقف بحزم لمنع استغلال تلك الظروف من قبل الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة بما في ذالك الميليشيات المسلحة لوقف نشر أفكارها الهدامة وممارساتها الإجرامية من قتل وتشريد وترويع.

تحدٍّ
وعلى صعيد العمليات الميدانية، قال القائد العسكري للتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب رحيل شريف، إن التحدي الأكبر للعالم الإسلام هو مواجهة التطرف، مؤكدا أن التحالف سيعزز السلام وسيتمكن من دحر الإرهاب، عبر الاتفاق على رد فعل موحد ضد الإرهاب بكل كفاءة وفاعلية. وأوضح شريف أن «التحالف الإسلامي العسكري يهدف بشكل رئيسي إلى مكافحة الإرهاب ولا يستهدف أية دولة أو دين بعينه»، لافتا إلى أنه سيعمل على تجفيف شبكات تمويل الإرهاب عبر قدرات استخباراتية وآليات الدعم بين الدول.

وشدد على دور التحالف كرافعة لدعم خبرات الدول الأعضاء بالتحالف من خلال التخطيط والتدريبات المشتركة بين الدول الصديقة لمكافحة الإرهاب سيكون له أولوية أيضا لدى التحالف. وركزت الجلسة الاجتماعية على قضية تجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية كأساس لمواجهة الظاهرة التي استغلتها نظم حكم إقليمية لتنفيذ أجنداتها التوسعية.

عن "البيان"

اقرأ المزيد...

الوسوم: