إدانات واسعة لاعتداء عناصر من حزب الله على الصحفي علي الأمين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
15024
عدد القراءات

2018-04-23

دانت تيارات وشخصيات سياسية وشعبية لبنانية الاعتداء الذي تعرّض له على الصحفي علي الأمين، من قبل أكثر من 40 شاباً ينتمون الى "حزب الله". واعتبروا الاعتداء على الأمين في بلدته شقرا "حلقة من حلقات الاستقواء على المواطنين الشرفاء الذي يرفضون الخضوع لقوى الأمر الواقع في العديد من المناطق اللبنانية".

وأكد "تيار المستقبل" في الجنوب في بيان تضامنه مع الأمين، ودان الهجوم الذي تعرض له، ووضعه في سياق "حملات الترهيب التي تواجه حملة الأقلام الحرة، وكل من ينادي بوقف مسلسل التسلط على الحريات العامة".

ووصف وزير العدل السابق، أشرف ريفي، عبر تغريدة له على "تويتر"، الاعتداء الذي تعرض له الأمين، بـ"الإرهابي الداعشي من مناصري حزب الله". وقال ريفي في تغريدته: "علي الأمين الصحافي، والمرشح إلى الانتخابات، وابن العلاّمة السيد محمد حسن الأمين، تعرض في بلدته شقرا، لاعتداء إرهابي داعشي من مناصري حزب الله".

حزب الله هو القوة الوحيدة بالبلدة والمنطقة، ولا سلطة ثانية شرعية كانت أو لا، قادرة على محاسبة عناصره

وأضاف ريفي: "إنها جريمة موصوفة تدل على هوية الجاني، الذي يحلل لنفسه إلغاء الآخر. كل التضامن مع السيد الأمين، والعار للدويلة وكل من يغطي أفعالها".

وكان الأمين، قد تعرض لضرب مبرح أمس الأحد، على يد مجموعة من ميليشيات حزب الله، أثناء محاولته تعليق لافتات دعائية.

وروى الأمين، رئيس تحرير موقع "جنوبية"، وقائع الاعتداء الذي تعرض له في بلدته شقرا في قضاء بنت جبيل، مما أسفر عن إصابات عدة، نقل على إثرها للمستشفى.

وتحدث الصحفي اللبناني لـ"سكاي نيوز عربية" قائلاً: "أنا مرشح للانتخابات النيابية. كنت أقوم شخصياً بتعليق بعض الصور لي كمرشح حتى جاءت مجموعة من أكثر من 30 شخصاً أمام الملأ، قاموا بالضرب والرفس والضرب على الوجه. وكسر أحد أسناني".

وتابع الأمين: "هؤلاء مجموعة من الشبيحة الذين اعتدنا عليهم. هم عناصر من حزب الله يستقوون بالسلاح لمصادرة كل من يقول رأياً مختلفاً".

أكد "تيار المستقبل" في الجنوب في بيان تضامنه مع الأمين، ودان الهجوم الذي تعرض له

"شبعنا حكي"

وأصدرت لائحة "شبعنا حكي" بياناً شرحت فيه تفاصيل الحادث وتداعياته، قائلة: تعرض المرشح عن لائحة "شبعنا حكي" السيد علي الأمين للاعتداء من قبل أكثر من 40 شاباً ينتمون إلى (حزب الله) في بلدته شقرا، وذلك أثناء نزوله إلى الشارع لمشاركة شباب حملته الانتخابية في تعليق اليافطات والصور، "في اعتداء سافر ومهين على مرشح لانتخابات مفترض أن تكون ديمقراطية، وهذا ما يعكس تخبط قوى الأمر الواقع وعدم قبولها بأي تغيير في مناطقتها".

وسام سعادة: الاعتداء على الأمين خبر مقلق للغاية، وهو في سياق تصاعدي من الاختبارات الخشنة المتفرقة عشية الاستحقاق الانتخابي

وأكدت لائحة "شبعنا حكي" الممثلة بالمرشحين علي الأمين، فادي سلامة، أحمد اسماعيل، رامي عليق وعماد قميحة، استنكارها هذا التصرف الذي لا يشبه أهل الجنوب ولا يمثل إلا الجهة التي قامت به، تؤكد استمرارها في المسيرة التي بدأتها منذ إعلان نيتها خوض الانتخابات النيابية، وتشدد على أن هذه التصرفات والاعتداءات لن تزيدها إلا إيماناً وتمسكاً بنهجها الذي يهدف لتغيير الواقع المرير والترهيبي الذي تمارسه قوى الأمر الواقع في الجنوب.

وكتب وسام سعادة في صحيفة "المستقبل" تحت عنوان "الاعتداء على الأمين واستحقاق ما قبل الاستحقاق" أنّ الاعتداء على الأمين يأتي كخبر مقلق للغاية، في سياق تصاعدي من الاختبارات الخشنة المتفرقة عشية الاستحقاق الانتخابي".

وقال إنّ الكشف عن ملابسات الاعتداء على المرشح الأمين، واتخاذ سائر الإجراءات والتدابير ذات الصلة، هو أقل ما يقال في هذا الصدد.

فائض القوّة المتعاظم لحزب الله أصبح يصرف في الداخل اللبناني مستهدفاً الخصوم السياسيين

ضحية جديدة لفائض قوة حزب الله

وتحت عنوان "علي الأمين…ضحية جديدة لفائض قوة (حزب الله) كتب وسام الأمين مقالاً نشره موقع "جنوبية" الإلكتروني أنّ موضوع الاعتداء على صحافيين يُثار عالمياً ويُحاسب عليه المعتدون، فمن سوف يجرؤ على حساب من تعرضوا أمس بالضرب للصحافي علي الأمين؟".

وتابع: "عندما يستقلّ عدد من شبان حزب الله سيارة البلدية في بلدة شقرا، ويهرعون لمساندة عشرات من رفاقهم الحزبيين تحلّقوا حول المرشح الصحافي علي الأمين كي يشاركوا بالاعتداء عليه وضربه بوحشية وهمجية نادرة، لأنه يحاول تعليق صورته على مفرق منزله، فإنه لا بد من ملاحظة الأمور التالية:

وزير العدل السابق أشرف ريفي وصف الحادث بالاعتداء الإرهابي الداعشي وجريمة يحلل  فيها الجاني إلغاء الآخر

أولاً: أنّ حزب الله هو القوة والسلطة الوحيدة في البلدة والمنطقة، وأن لا سلطة ثانية شرعية كانت أو غير شرعية قادرة على محاسبة عناصره، بدليل أن المعتدين (المعروفين بالأسماء) عادوا إلى منازلهم ومراكزهم دون خشية من مساءلة أمنية أو قضائية .

ثانياً: مشاركة عناصر حزبية تابعة لبلدية شقرا واستغلالهم لسيارة عليها شارة البلدية في عملية الاعتداء ما هو إلّا دليل على فساد البلدية الإداري بعد الأخلاقي، وهو برسم رئيسها الذي ظهر ليبرّر الاعتداء ويتبرّأ منه ويضعه في إطاره الفردي، ولنا أن نتخيّل المشروع الوهمي لمحاربة الفساد الذي بدأ حزب الله بالترويج له أنه سيقوم به بعد الانتخابات، مع العلم أن البلديات التي يهيمن عليها أصبحت مراكز حزبية تابعة له، ميزانياتها تصرف لحساب احتفالاته الانتخابية، وسياراتها تُرسل لمهامات حزبية خاصة، منها الاعتداء على المرشحين المنافسين.

ثالثاً: أن الانتخابات البرلمانية التي سوف تجري في الجنوب بحراسة فعلية من سلاح "المقاومة" المفترض أنها موجهة للعدو، ما هي في الواقع سوى انتخابات شكليّة لتثبيت الوضع القائم، فالاعتراض الحقيقي يُقمع (كما جرى للمرشّح علي الأمين) وذلك لحساب معارضة صوريّة ضعيفة غبّ الطلب من الحلفاء الطائفيين الشيوعيين والقوميين وغيرهم.

وختم الأمين مقاله، باستنتاج أنّ "فائض القوّة المتعاظم لحزب الله من المال والسلاح وعشرات آلاف العناصر العسكرية والمدنية أصبح يصرف في الداخل اللبناني مستهدفاً الخصوم السياسيين، حتى لو كانوا من المعارضين في الطائفة الشيعية، وهي البيئة الحاضنة للمقاومة وحزب الله".

اقرأ المزيد...

الوسوم: