هكذا تبتزّ ميليشيا الحوثي الفقراء ورجال الأعمال على السواء!

لجأت ميليشيا الحوثي الموالية لإيران، في الأيام الأخيرة، في محافظة الحديدة، إلى أساليب وحيل جديدة لاستقطاب واستدراج شباب محافظة الحديدة، للعمل لصالح أجندتها وخوض المعارك بدلاً عنها، وذلك بعد فشلها بتجنيدهم عبر طرقها المباشرة.

الحوثيون يتحايلون على شباب الحديدة مستغلين حاجتهم للعمل للزجّ بهم في ساحات القتال دون رغبة منهم

وقالت مصادر: إنّ "ميليشيا الحوثي تستغّل حاجة شباب المدينة المنكوبة إلى العمل معها، بعد تفشي البطالة في أوساطهم، وتفاقم معاناتهم وتدهور معيشتهم، جراء الحرب التي فرضتها الميليشيا الحوثية عليهم، إذ أقدمت على تكليف بعض من أنصارها بالمرور على عدد من حارات المدينة بدعوى أنهم تجار ورجال أعمال، ولديهم أعمال وبضائع ويرغبون بعمالة من الشباب، ليقوموا بالعمل لديهم، دون أن يتم إخبارهم بمعلومات أخرى عن طبيعة تلك الأعمال، وفق شبكة "سكاي نيوز".

وبحسب تلك المصادر؛ فإنه يتم أخذ الشباب دون سابق معرفةٍ منهم بطبيعة العمل، ثم جعلهم يوقعون على أنهم على استعداد كامل للعمل لفترة زمنية معينة، مع هؤلاء الرجال، وعدم تحملهم أية مسؤولية قانونية لو حصل لهم مكروه، وبعد توقيعهم يتفاجأ الشباب بأخذهم إلى مناطق عسكرية لحفر خنادق وزراعة ألغام، بعد إخضاعهم سريعاً لتجارب كيفية زراعة الألغام، وبهذا يُعرضون حياتهم لمخاطر أكيدة، مستغلّين توقيعهم وحاجتهم المعيشية الصعبة لعمل.

وأوضحت المصادر، أنّ كثيراً من الشباب خضعوا للأمر الواقع، في حين هرب العديد منهم ممن تنبهوا للأمر، وإن بشكل متأخر، فيما تم استغلال جهل أعداد كبيرة من هؤلاء ومقايضتهم بلقمة العيش، وتارةً يتم صرف حوافز لهم، ودسّ شباب بينهم من أنصار الحوثيين يحتكّون بهم ويحرّضونهم على جدوى الوقوف مع الحوثيين، حتى يتمكنوا من تجنيدهم وإخضاعهم كلياً.

وقدّمت بعض الأسر شكاوى عديدة لمشرفي جماعة الحوثي المتمردة، تشكو إليهم اختطاف أبنائهم، وأنهم يعدون المعيلين الوحيدين لهم، لكن كل ذلك يصطدم بهؤلاء المشرفين الذين يقومون بتقديم إغاثة لهم مقابل الكف عن المطالبة بأبنائهم.

الجدير بالذكر؛ أنّ أبناء هذه المحافظة خاصة، وأبناء تهامة بشكل عام، يعانون الفقر الشديد، وإيجاد فرصة العمل تعدّ إنجازاً كبيراً لهم.

ميليشيات الحوثي تجبر رجال الأعمال والتجار في صنعاء على دفع الأموال وتقديم مواد غذائية لمسلحيهم

هذا على صعيد الأيدي العاملة والمقاتلين، أما على صعيد تأمين مستلزمات الحرب المواد الغذائية للمقاتلين، فتلجأ ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن إلى ممارسات تترجم إفلاسها وعدم قدرتها على الصمود أمام الضربات المتواصلة للقوات اليمنية المشتركة بدعم من التحالف العربي.

وتتمثل آخر فصول هذا الإفلاس؛ في إجبار الميليشيات المتمردة رجال الأعمال والتجار في عدد من المناطق في صنعاء على دفع الأموال لها، وتقديم مواد غذائية لمسلحيها في جبهات القتال.

 وقالت مصادر في صنعاء، إنّ أفراداً من الميليشيات الموالية لإيران وموظفين موالين لها في المكاتب التنفيذية بمديريات المحافظة، فرضوا على التجار تقديم مواد غذائية وتموينية.

كما ذكرت المصادر، أنّ المتمردين الحوثيين فرضوا على ملاك الصيدليات والشركات الموردة للأدوية تقديم الأدوية، فضلاً عن إجبار محلات بيع اللحوم تقديم العشرات من المواشي.

ولا تعد هذه الحادثة هي الوحيدة للحوثيين للسطو على أموال المواطنين اليمنيين، فقد سبق أن ابتزت المسافرين عبر منافذ محافظة تعز الحدودية مع الحديدة، حيث اعتقلتهم وساومتهم على حريتهم مقابل دفع أموال.

وفي مطلع تموز (يوليو) الجاري، أقدم المتمردون الحوثيون على التضييق على نزلاء الفنادق في مدينة الحديدة بالساحل الغربي لليمن، وأجبرت ملاك الفنادق على رفض استقبال النزلاء بذريعة عدم وجود تصريح صادرة عنها.

وعادة ما تكون هذه الممارسات واجهة لابتزاز رجال الأعمال وأصحاب الأموال من أجل تمويل عمليات الميليشيات الحوثية في جبهات القاتل، ودعم مقاتليهم الذين يختنقون في أتون المعارك.