10 أفكار روّجها الإعلام حول "صفقة القرن"

30208
عدد القراءات

2018-07-31

خاض الإعلام العربي والعالمي، وما يزال، في تخمينات متصلة بما يعرف بـ"صفقة القرن" لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، ووضع حد للحروب التي أسفرت عن اغتصاب القوات الصهيونية أراضي الشعب الفلسطيني، وإقامة كيانهم العداوني عليها.

ومع اعتراف مسؤولين كبار بأنّهم لا يعلمون تفاصيل "صفقة القرن" وأنّ الولايات المتحدة، لم تبلّغ أحداً من حلفائها وأصدقائها أسرار ما تتضمنه الصفقة، فإنّ أغلب التداولات حول الموضوع يقع في باب التخمين، والقراءة الرغائبية، ما يجعل القول القاطع المبين في هذا الموضوع طيّ الكتمان حتى حين.

مسؤولون كبار اعترفوا بأنّهم لا يعلمون تفاصيل "صفقة القرن" وأنّ الولايات المتحدة لم تبلغ أحداً من حلفائها بأسرارها

"حفريات" رصدت، من هذا المنطلق، عشر أفكار متصلة بصفقة القرن، ولا تستطيع أن تزعم أنها حقيقية، أو كاذبة، لا سيما وأنها جاءت على لسان شخصيات ومؤسسات إعلامية وسياسية معروفة:

أولاً: أحدث التصريحات بخصوص "صفقة القرن" ما أعلنه مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، جاريد كوشنير، بأنه تجري حالياً "وضع اللمسات الأخيرة على (صفقة القرن) وأنه على وشك الإعلان عنها قريباً". وقال كوشنير لصحيفة "القدس" المقدسيّة، أثناء جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، برفقة مبعوث واشنطن للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، إنّ على قادة الطرفين طرح "صفقة القرن" على الفلسطينيين والإسرائيليين، للتقليل من المخاطر السياسية التي يمكن أن يواجهوها عند المصادقة عليها.

مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، جاريد كوشنير

ثانياً: من أبرز التصريحات التي تسربت حول "صفقة القرن" ما قاله أواخر العام 2017 رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بأنّ الولايات المتحدة عرضت على الفلسطينيين اتخاذ بلدة أبوديس، التي تقع على مشارف القدس، عاصمة لدولتهم المستقبلية، والتخلي عن القدس الشرقية.

ثالثاً: هنية قال، حينها، إنّ العرض يتضمن أيضاً تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، وإقامة كيان سياسي في غزة، ووضع جسر بين أبوديس والقدس يعبر عليه المسلمون للصلاة في المسجد الأقصى. ووصف هذا العرض بأنه "مسخ" وسيؤدي إلى إنهاء القضية الوطنية الفلسطينية.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية

رابعاً: يرى رئيس تحرير "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية عبدالباري عطوان أنّ عنوان الصفقة الأبرز هو "تسمين" قطاع غزّة، وتحسين الظروف المعيشيّة لمليونين من سكانه، وإقامة ميناء بحريّ ومطار جويّ في مِنطقة رفح المصريّة المحاذية له، إلى جانب محطّة كهرباء عملاقة، وأُخرى لتحلية المياه".

خامساً: أشار استطلاع حديث للرأي أجرته جامعة تل أبيب، بالتعاون مع معهد الديمقراطية، إلى أنّ 74 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون بأنّ خطة الولايات المتحدة المنتظرة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي تعرف بـ "صفقة القرن" ستفشل، وذلك على الرغم من أنّ غالبيتهم يقرّون في الاستطلاع نفسه، بأنّ جهود ترامب تصبّ في مصلحة إسرائيل.

اقرأ أيضاً: لماذا كل هذا الجدل حول "صفقة القرن"؟

سادساً: حتى قبل الإعلان عن تفاصيل "صفقة القرن"، يدور البحث في إسرائيل عن بدائل بعد فشل الصفقة المتوقع، كما تقول "بي بي سي"، اعتماداً على ما هو واضح من استطلاعات الرأي بين الإسرائيليين؛ إذ يتفق معظم المشاركين أنه وعلى الرغم من الانتصارات العديدة التي حققتها إسرائيل على الفلسطينيين، فإنهم ما يزالون يعتقدون أنّ الفلسطينيين "يستطيعون القضاء على دولة إسرائيل اليهودية".

74% من الإسرائيليين يعتقدون بأنّ خطة أمريكا لحل الصراع "صفقة القرن" ستفشل

سابعاً: في سياق التسريبات الإعلامية والاستخباراتية، نقل موقع "ديبكا" الاستخباري العبري عن مصادر وصفها بالمطلعة بأنّ الإدارة الأمريكية حددت بعض النقاط قبل الإعلان عن الخطة، جاءت كالآتي، وفق الموقع الذي يشكك كثيرون بمصداقيته:

1-   ستقام دولة فلسطينية ذات سيادة محدودة على نصف الضفة الغربية وعلى كل قطاع غزة.

2-   تحتفظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية على معظم أرجاء الضفة الغربية وكل معابر الحدود.

اقرأ أيضاً: سوريا وإيران و "صفقة القرن" في اختبار قمة هلسنكي

3-   سيبقى غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية والسيطرة العسكرية.

4-   تنضم الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى الدولة الفلسطينية، باستثناء البلدة القديمة، التي ستكون جزءاً من "القدس الإسرائيلية".

5-   "أبو ديس" هي العاصمة المقترحة لفلسطين.

تردد في مؤسسات إعلامية أنّ "أبو ديس" هي العاصمة المقترحة لفلسطين

6-   سيتم دمج غزة في الدولة الفلسطينية الجديدة بشرط موافقة "حماس" على نزع السلاح.

7-   لا تتطرق الخطة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ولكن سيتم إنشاء آلية تعويض وإدارة من قبل المجتمع الدولي.

8-   تنص "صفقة القرن" على الاعتراف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي، وفلسطين بسيادة محدودة كوطن للفلسطينيين.

9-   ستتشارك فلسطين والأردن المسؤولية الدينية عن الأماكن الإسلامية المقدسة في مدينة القدس.

ثامناً: الرد الفلسطيني على التسريبات المتصلة بصفقة القرن، جاء من خلال التقرير الذي رفعه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبيل انعقاد المجلس المركزي، مطلع العام الحالي.

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات

ورغم اعتراف عريقات، في تصريح لتلفزيون "المملكة" الأردني الذي انطلق مؤخراً، بأنّ القيادة الفلسطينية لا تعرف تفاصيل "صفقة القرن" إلا أنه في تقريره يقول إنّ "الإملاءات الأمريكية" ورؤيتها للحلول، تقوم على:    

1-  الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارتها إليه.

2- إدارة الرئيس ترامب سوف تقوم باختراع عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس (خارج إطار الكيلومترات الأربعة) عام 1967.

3- الإعلان، خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد حد، عن موافقة إدارة ترامب على ضمّ الكتل الاستيطانية، على أن يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمّ 15 في المئة، فيما يقترح ترامب 10 في المئة.

اقرأ أيضاً: مباحثات حمساوية - إسرائيلية في السويد لتمرير "صفقة القرن"

4- قيام إدارة ترامب بعد ذلك بالإعلان عن مفهوم أمني مُشترك لـ"إسرائيل" ودولة فلسطين كشركاء في السلام، يشمل: دولة فلسطين منزوعة السلاح مع قوة شرطة قوية، وتعاوناً أمنياً ثنائياً وإقليمياً ودولياً وبما يشمل مشاركة الأردن ومصر والولايات المتحدة، والباب سيكون مفتوحاً أمام دول أخرى، فضلاً عن وجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين، وتبقي "إسرائيل" على صلاحيات الأمن القصوى بيدها، لحالات الطوارئ.

5- انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة تموضعها تدريجياً، خارج المناطق (أ + ب)، مع إضافة أراضٍ جديدة من المنطقة (ج)، وذلك حسب الأداء الفلسطيني (من دون تحديد الزمن)، وتعلن دولة فلسطين بهذه الحدود.

6- اعتراف دول العالم بـ"إسرائيل" كوطن قومي للشعب اليهودي.

7- اعتراف دول العالم بدولة فلسطين كوطن قومي للشعب الفلسطيني.

8- قيام "اسرائيل" بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها.

9- تخصيص أجزاء من ميناءي أسدود وحيفا ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد "إسرائيل".

ميناء أسدود

10- توفير ممرّ آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة "إسرائيل".

11-المعابر الدولية ستكون بمشاركة فلسطينية فاعلة وصلاحيات الأمن القصوى بيد إسرائيل.

12-المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومغناطيسية تحت سيطرة "إسرائيل"، من دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين.

دبلوماسي غربي: إسرائيل بنَت مدينة قدس خاصة بها من خلال أحياء جديدة، وأنه يمكن للفلسطينيين فعل الشيء ذاته

13-حلّ عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين.

14-الإبقاء على عبارة الحدود النهائية وقضايا الوضع الدائم يتمّ الاتفاق عليها بين الجانبين ضمن جدول زمني محدد ومتفق عليه.

تاسعاً: توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة الفلسطينية التي تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، ب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية، لدعم بنيتها التحتية، بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

اقرأ أيضاً: هل تستجيب المصالحة الفلسطينية لـ"صفقة القرن" أم تواجهها؟

عاشراً: كشف دبلوماسي غربي رفيع المستوى، في 4 شباط (فبراير) 2018، عن تفاصيل جديدة في صفقة القرن، وذكر أنها تشمل نقل أحياء وضواحٍ قريبة من القدس مثل بيت حنينا وشعفاط وكفر عقب ورأس خميس إلى سلطة الفلسطينيين. ونقلت صحيفة "الحياة" الصادرة في رام الله عن هذا الدبلوماسي قوله، إنّ فريق السلام الأمريكي نقل تفاصيل صفقة القرن إلى الفلسطينيين عبر طرف ثالث. وأبلغ الأمريكيون، الجانب الفلسطيني بأنّ إسرائيل بنَت مدينة قدس خاصة بها من خلال تطوير مجموعة قرى، وبناء أحياء جديدة، وأنه يمكن للفلسطينيين فعل الشيء ذاته، وبناء القدس الفلسطينية.

اقرأ المزيد...

الوسوم: