جدل المحنة والمنحة: كربلاء الإخوان والمظلومية التي لا تنتهي

جدل المحنة والمنحة: كربلاء الإخوان والمظلومية التي لا تنتهي
11462
عدد القراءات

2018-01-11

يمشي محمود زينهم، وهو يلتفت يمنة ويساراً، خشية أنْ يُفتضح أمره، وفي الناحية الأخرى من الشارع، أمام منزل القاضي الخازندار بضاحية حلوان بالقاهرة، وقف عضو النظام الخاص بجماعة الإخوان، حسن عبد الحافظ، يحمل مسدسه بانتظار لحظة التنفيذ، فقد كانت مهمّة حسن أن يغتال القاضي بالمسدس، بينما يغطي محمود عملية الانسحاب باستخدام قنابل صوتية، محدثاً حالة من البلبلة تساعد على الاختفاء.

جاءت ساعة التنفيذ، لكنّ حسن أخطأ الهدف، بعد إطلاقه ثلاث رصاصات، فما كان من محمود إلّا أن اشتبك مع القاضي، فأسقطه أرضاً، وأفرغ رصاصات مسدسه في جسده، ليسقط قتيلاً أمام منزله. وبسقوطه بدأت المحنة الأولى للجماعة، التي انتهت باغتيال حسن البنا، أمام مركز جمعية "الشبان المسلمين"، عام 1949، حيث سقط مضرجاً بدمائه، دون أن يهبّ أحد لمساعدته حينها.

اغتيال القاضي

"لو نخلص من الخازندار"؛ تلك هي العبارة التي غيّرت مجرى تاريخ أشهر جماعة في التاريخ المعاصر، تلك التي قالها حسن البنا في حضرة قيادات الجماعة، وقائد النظام الخاص، عبد الرحمن السندي، لإصداره أحكاماً جائرة، في رأيهم، ضدّ شباب الجماعة، فقد عدّوها لا تتناسب مع قدر الخطأ الذي ارتكبه الشباب.

عدّ السندي عبارة البنا إذناً بقتل القاضي، فبدأ بالتخطيط لعملية اغتيال القاضي، ورأى أنّها يجب أن تكون حين يخرج ماشياً من منزله متجهاً نحو محطة القطار، وهو طريقه اليومي إلى المحكمة يومياً.

يعرف الإخوان كيف يستعيدون نفوذهم في كلّ مرة، بشكل يضاعف قوتهم اعتماداً على المظلومية وإثارة مشاعر الناخبين

فرَّ الجناة فور تنفيذ مهمَّتهم، لكنّ الشرطة ما لبثت أن حاصرتهم في الدروب الجبلية التي فروا إليها، ثم حدثت المقابلة الشهيرة، بين البنا والسندي؛ حيث حاول كلّ منهما إلقاء التهمة على الآخر، قال البنا إنّه كان يتمنى لو تخلَّص من الخازندار، لكنّه لم يصدر أمراً مباشراً بقتله، أما السندي فقال إنّه عدّ أمنية البنا أمراً يجب تنفيذه.

وتّرت هذه العملية العلاقة بين الدولة والجماعة، تلك العلاقة التي دائماً ما استخدمها الملك فاروق لضرب نفوذ حزب الوفد في الشارع المصري، إلى جانب تحجيم نفوذ اليسار، الذي يتزايد أيضاً، ليتزعم انتفاضة 1946، التي شهدت أوّل تجمّع مليوني للمتظاهرين في ميدان الإسماعيلية، ميدان التحرير حالياً، أدّت الجماعة واجبها تجاه القصر على الوجه الأكمل حينها، خاصة في تحجيم ثورة الشباب الغاضب، الذي ظهر أثره حين انفصال شباب الإخوان عن المد الثوري، في يوم إطلاق التظاهرات، وتشكيلهم تياراً آخر وقف مع الملك ضدّ المتظاهرين في الميدان.

اغتيال النقراشي

بعد تلك الحادثة ببضعة أشهر، في الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1948 تحديداً، حين شاهد مخبرٌ سريّ في مجموعة شبابٍ كانوا يقطنون في منزل والد خطيبته، فقد ارتاب المخبر بهم حين شاهدهم ينقلون أغراضاً من المنزل إلى سيارة كانوا يركنونها جانباً، تلك الصدفة أوقعت جميع وثائق الإخوان في يد الشرطة السياسية.

وفي الثامن من كانون الأول (ديسمبر) عام 1948 أيضاً، صدر قرار بحلّ الجماعة وكلّ فروعها في مصر، وضبط أوراقها، وسجلاتها، وأموالها، وممتلكاتها، وحظر اجتماع خمسة أشخاص أو أكثر من أعضائها ببعضهم. وبعد مرور أقل من 20 يوماً على صدور القرار، اغتالت الجماعة رئيس وزراء مصر، النقراشي باشا، بأيدي أعضاء النظام الخاص، وكان من ضمن أسباب الاغتيال التي أوردها المتهم في المحكمة: "اعتداء النقراشي على الإسلام بحلّ الجماعة!".

حكم مصر كان أكبر من أن تحصده الجماعة اعتماداً على الكربلائية فقد خرجت الجماهير نفسها تطالب برحيلهم

جاء ردّ الدولة على اغتيال النقراشي سريعاً، حيث اغتيل مرشد الجماعة، حسن البنا، فور خروجه من لقاء في جمعية الشباب المسلمين، لتدخل الجماعة في دوامةٍ لم يخرجها منها سوى "حركة الضباط الأحرار"، التي تزعمت الانقلاب العسكري في القاهرة، في تموز (يوليو) عام 1952.

أحداث تحمل في ظاهرها المحنة التي واجهتها الجماعة، إلّا أنّه لا يمكن عدّها سلبيةً خالصةً، بالنسبة إلى الجماعة؛ حيث استثمرتها، وعرفت كيف تجني الفوائد من الكوارث. تلك المحنة، كما اصطلحت أدبيات الجماعة على تسميتها، وإن بدت قاسية حينها، إلّا أنّها كانت منحةً في باطنها.

يعرف الإخوان كيف يستعيدون نفوذهم في كلّ مرة، بشكل يضاعف قوتهم أكثر؛ بداية من أزمتهم الأولى عام 1948، التي لاحت معالمها في الأفق باغتيال القاضي الخازندار، مروراً بالصدام مع الحقبة الناصرية وأزمة عام 1954، ثم نشأة التيار القطبي عام 1965، وتنتهي بمحنة عام 2013، على خلفية حكم الجماعة لمصر، ثمّ سقوط ذلك الحكم بعد عام واحد. وبعد كلّ محنة تمرّ بها تجد الجماعة بشائر منحة تلوح في الأفق.

اغتالت الجماعة رئيس وزراء مصر، النقراشي باشا، بأيدي أعضاء النظام الخاص

بشائر النصر

كانت العلاقة هادئةً بين جماعة الإخوان ومجلس قيادة الثورة بعد الانقلاب على حكم الأسرة العلوية في القاهرة؛ حيث صدر قرارٌ بإعادة التحقيق في اغتيال حسن البنا، وألقي القبض على المتهمين بقتله، ثم أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً بالعفو الشامل عن 934 من المعتقلين السياسيين، أغلبهم كانوا من أعضاء الإخوان، وكان على رأسهم قتلة القاضي أحمد الخازندار.

وقامت السلطات المصرية بمحو ما يدين أعضاء في الجماعة من ملفات وزارة الداخلية، في المقابل، تم تقديم أحد خصوم الجماعة في نظام الملك فاروق، إبراهيم عبد الهادي باشا، للمحاكمة بتهمة تعذيب الإخوان في عام 1948 وعام 1949. وفي خضمّ بشائر النصر، وفي أوج شعورهم باقتراب التمكين الذي حلم به البنا وأسّس له، سارع الإخوان بإرسال وفد منهم لمكتب عبد الناصر، وقد حمل الوفد بياناً ذكروا فيه أنّه لم يبق من مؤيدٍ للثورة إلّا جماعة الإخوان، لهذا يجب أن يكونوا في وضعٍ يليق بدورهم، وبحاجة الثورة إليهم، وطالبوه بألّا يصدر أي قانونٍ إلّا بعد عرضه على مكتب إرشاد الجماعة، ليتمّ التصديق على القرارات، بوصفهم الحليف المتبقي للمجلس.

تحول اسم "رابعة العدوية" إلى رمزٍ يستخدمه أعضاء الجماعة في تظاهراتهم ضدّ النظام الحاكم في مصر

وطالبوه أيضاً بألّا يصدر أي قرار إلّا بعد أن يقرّه مكتب الإرشاد، لكنّ عبد الناصر رفض مطالبهم حينها، وعدّها وصاية من الجماعة على حركة الضباط الأحرار، كانت تلك هي المواجهة الأولى. وتكرّرت المسألة، بعد مقابلة حسن الهضيبي لعبد الناصر؛ حيث وضع عدّة شروطٍ لقبول اندماج الجماعة في هيئة التحرير، التي أسسها عبد الناصر ليندمج تحت لوائها جميع مؤيدي حركة الضباط الأحرار، وكان ضمن تلك الشروط: "أن يصدر مجلس قيادة الثورة مراسيم بقوة القانون، تفرض على المصريات ارتداء الحجاب، وأن يتم إقفال دور السينما والمسرح، وأن تمنع الأغاني، وتعمَّم الأناشيد الدينية، حتى في الأفراح، وأن تمنع السيدات من العمل في المصالح الحكومية والخاصة، وإزالة كلّ التماثيل، القديمة والحديثة، من القاهرة".

استنكر عبد الناصر مثل هذه الشروط، وقال: "لماذا بايعتم الملك فاروق خليفةً للمسلمين، ولم تطالبوه بهذه المطالب عندما كانت هذه الأشياء مباحة بشكلٍ مطلق؟ ولماذا كنتم تقولون قبل قيام الثورة: (إنّ الأمر لولي الأمر)"؟

حادث المنشية

"...أيها الرجال؛ حتى لو قتلوني، فقد وضعت فيكم العزّة، فدعوهم ليقتلوني الآن، فقد غرست في هذه الأمة الحرية والعزة والكرامة"، كلمات ارتجلها عبد الناصر، بعد أن حاول عضو جماعة الإخوان، محمود عبد اللطيف، اغتياله في حادث المنشية الشهير.

لم تقبل الجماعة أن يكون كرسي الحكم في مصر لغيرها، فاختارت الاغتيال، الحلّ الأسهل لخلافاتها السابقة، بداية بقتل الخازندار، مروراً باغتيال النقراشي، ومحاولة اغتيال عبد الهادي باشا. غير أنّ فشل محاولة الاغتيال هذه المرة، أدخل الجماعة في دوامة أزمتها الثانية، وهي الأزمة الأكبر في تاريخها، فقد استمرّت نحو عشرين عاماً، قضاها أعضاء الجماعة بين معتقلٍ، وهاربٍ خارج مصر، وواقفٍ على منصة الإعدام، كما حدث مع وكيل الجماعة، عبد القادر عودة. وكعادتها، تحدّثت أدبيات الجماعة عن هذه المحنة التي مرّوا بها، لكن لم يذكر أحدهم المنحة التي وهبهم إياها مجلس قيادة الثورة، قبل أن يتمردوا عليه.

حاول سيد قطب والمجموعة المساعدة له إحياء تنظيم جماعة الإخوان من جديد للانقلاب على جمال عبد الناصر

التيار القطبي

واجهت الجماعة الأزمة الثالثة في تاريخها عام 1965، في أعقاب محاولة القيادي بمكتب إرشاد الجماعة، سيد قطب، والمجموعة المساعدة له، إحياء تنظيم جماعة الإخوان المسلمين من جديد، للانقلاب على جمال عبد الناصر، وضرب مؤسّسات الدولة، لكنّ عبد الناصر علم بوجود التنظيم، فألقى القبض على عددٍ كبيرٍ من قياداته، على رأسهم: محمود عزت، ومحمد بديع، ومجموعة كبيرة من القطبيين، حكِم عليهم بالسجن لمدة 10 سنوات، وعلى 7 من كبار قيادات التنظيم بالإعدام؛ حيث نفذ الحكم على 3 منهم على رأسهم سيد قطب.

هذه المحنة شجعت الرئيس الراحل، محمد أنور السادات، على استخدام الجماعات الدينية لضرب سطوة أنصار عبد الناصر على مقاليد الحكم، فقد رأى السادات أن تجميد قوة الاشتراكيين، أنصار جمال عبد الناصر، لن يحدث إلّا بإخراج عدوّهم الأساسي من السجون، ذلك العدوّ الذي أودِع السجن لعقدين من الزمن، فترة الحكم الناصري. وعادت الجماعات الإسلامية للعمل من جديد، فنشرت كتائبها في ربوع مصر، وبدؤوا بالتخطيط لإخراج أجيالٍ جديدةٍ تعمل على حمل عبء الدعوة إلى فكر الإخوان. لولا أزمتهم مع الحكم الناصري، لما انتصر لهم السادات، وأعادهم إلى واجهة المشهد، الواجهة نفسها التي ساعدتهم في تجييش أتباعهم للقتال في أفغانستان، تحت قيادة جمعيات الإخوان في مصر والمنطقة العربية والعالم، هكذا ظلّت الجماعة عنصراً رئيساً وفاعلاً في المشهد السياسي المصري، حتى حصولها على حكم مصر عام 2012.

كربلاء الإخوان

كانت الحجة التي استخدمتها الجماعة لحشد الناخبين لاختيار مرشحها في انتخابات الرئاسة المصرية، أنّ الجماعة عانت ظلم الحكومات المصرية المختلفة على مدار التاريخ، وأنّ عشرات الأعضاء التابعين للجماعة قضوا نحبهم في السجون ظلماً وعدواناً، داعبت تلك الحجة مشاعر الناخبين، فقرروا التصويت للجماعة الأكثر مظلومية في تاريخ مصر، كما ردّد أتباعها.

أيضاً كعادتها، ركزت الجماعة على المحن التي مرّت بها، ولم تذكر المنح التي حصدتها طوال تاريخها السياسي، إلّا أنّ حكم مصر كان أكبر من أن تحصده الجماعة اعتماداً على المظلومية فقط، حتى وإن صحّت ادّعاءاتها، فما لبثت الجماهير نفسها التي انتخبت الإخوان، أن خرجت للميادين، مرةً أخرى، مطالبةً برحيلهم عن حكم مصر، الرحيل الذي حدث بالفعل بدعمٍ كاملٍ من الجيش المصري في القاهرة.

ركزت الجماعة على المحن التي مرّت بها، ولم تذكر المنح التي حصدتها طوال تاريخها السياسي

تلك الخطوة دفعت كلّ مؤيدي الإخوان للخروج إلى الميادين، والاعتصام في ميدان رابعة العدوية، وميدان النهضة، لأكثر من أربعين يوماً، انتهت باقتحام قوات الشرطة المصرية الميدانين، وسقط في ذلك الاقتحام مئات القتلى، بعد اشتباك بعض المعتصمين المسلحين مع قوات الشرطة، ونتج عن الفضّ أكبر عددٍ من قتلى الجماعة في تاريخها السياسي، منذ تأسيسها على يد حسن البنا.

وعاد الحديث عن المحنة والمظلومية، التي استخدمتها الجماعة في جميع معاركها، وتحول اسم "رابعة العدوية" إلى رمزٍ يستخدمه أعضاء الجماعة في تظاهراتهم ضدّ النظام الحاكم في مصر، رمز يحييه الإخوان في موعد الحادثة من كلّ عامٍ، ما جعل الحادث أشبه بحادثة كربلاء جديدة، اصطنعها الإخوان في انتظار تحقيق المنحة التي تأتيهم دوماً بعد المحنة.

لكن، هل ستتكرر المنح بعد محنتهم الرابعة كما حدث لهم عبر تاريخهم السابق؟

اقرأ المزيد...
الوسوم:



التمدّد التركي في العراق.. هل يقف عند حدود الاقتصاد؟

2020-05-30

مع وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا، عام 2002، بدأت معالم سياسة خارجيّة جديدة بالتبلور في تركيا، وكان قوامها تحويل التوجّه والاهتمام من الغرب ومساعي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، نحو الاهتمام بالانفتاح على الشرق الأوسط، ومدّ حبال العلاقات والنفوذ في آسيا وأفريقيا، بما يشمل المنطقة العربية والإسلاميّة، على مختلف الصُعُد، بالاستفادة من إمكانيات وعناصر عديدة داعمة لهذا التوجّه، سواء منها الثقافيّة، أو الاقتصاديّة، أو السياسية، طامحةً بذلك في احتلال موقع القيادة في الإقليم وهو ما لا يتسنّى لها في أوروبا، وكان العراق في مقدمة الدول التي شملتها الإستراتيجيّة التركيّة الجديدة؛ فهناك عامل الجوار الجغرافي، وما يرتبط به من مصالح حيوية، أمنيّة واقتصاديّة.
أسباب متعددة للاهتمام
تتعدّد أسباب الاهتمام التركيّ بالعراق؛ فهناك بدايةً الوجود الكرديّ المرتبط بمسألة حسّاسة تمسّ كيان الدولة التركيّة ووحدتها؛ حيث يتأثر شكل المساعي وسقف المطالبات لدى التيارات الكرديّة في تركيا، بشكل أو بآخر، بوضع الأكراد في العراق، كما تشكّل الأراضي العراقيّة بالنسبة لتركيا تهديداً أمنيّاً محتملاً؛ فمنذ اندلاع ثورة حزب العمال المسلحة، في الثمانينيات من القرن الماضي، استخدم مقاتلو الحزب أراضي شمال العراق، كمنطلق للعمليات في الأراضي التركيّة.

تميّزت تركيا بعلاقاتها مع بعض التيارات السنّية كما قدمّت نفسها منذ السبعينيات باعتبارها بوابة تصدير النفط العراقي لأوروبا

وقد كان ظهور وتطوّر إقليم "كردستان - العراق" منذ القرار الأمميّ بفرض منطقة حظر للطيران شماليّ العراق عام 1991، سبباً في تنامي العلاقات التركيّة العراقيّة؛ بسبب خشية البلدين من التهديدات التي قد يجلبها هذا الإقليم، خصوصاً في حال تطوّره إلى دولة مستقلّة.
كما يبرز هدف آخر متصل لدى الأتراك، وهو الحيلولة دون انضمام كركوك لإقليم كردستان في العراق، وتعدّ تركيا من أكثر الدول اهتماماً بقضية كركوك (محافظة التأميم)، وذلك باعتبار وجود القوميّة التركمانيّة فيها، وكذلك بسبب احتوائها على كميات كبيرة من النفط، تخشى من سيطرة الأكراد عليها بما يعزّز من استقلاليّة كيانهم.

استخدم مقاتلو حزب العمال الأراضي العراقيّة كمنطلق للعمليات

على المستوى السياسي
افتقدت تركيا ما تمتلكه نظيرتها إيران من نفوذ وأوراق تمثّلت في العلاقات الوثيقة مع الأحزاب والتيارات السياسية الشيعيّة المقربة منها، مثل: حزب الدعوة الإسلاميّة، والمجلس الأعلى الإسلاميّ، ومنظمة بدر، فحاولت تنويع خياراتها وعلاقاتها بقوى سياسية مختلفة، فسعت للتقارب مع بعض القوى الكرديّة، مثل الحزب الديمقراطي الكردستانيّ، التي تمكّنت من تحقيق قدر كبير من التقارب معه، بخلاف "الاتحاد الوطنيّ الكردستانيّ" الذي ظلّ أكثر عداء لها.
وتميّزت كذلك بعلاقاتها مع بعض التيارات السنيّة، وخصوصاً "الحزب الإسلاميّ العراقيّ"؛ حيث تميزت بعلاقة وثيقة مع قائده الأسبق طارق الهاشمي، وكذلك قائده الحالي، إياد السامرائيّ.

اقرأ أيضاً: "قمة سرية" بين الإخوان والحرس الإيراني برعاية تركية لاستهداف السعودية
وبعد إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق، حاولت تركيا الاستفادة من الواقع الجديد، محاولة ملء الفراغ المحتمل تشكّله، فاتجهت لدعم قوى وتيارات شيعيّة تعلن تبنّيها للعلمانيّة والليبراليّة وتجاوزها للطائفية، كما هي "القائمة العراقيّة" بقيادة إياد علاوي، والتي تمكّنت من الحلول أولاً في انتخابات عام 2010، بعد فوزها بـ (91) مقعداً، وكانت أنقرة تأمل في أن يؤدّي انتخاب علاوي إلى بروز عراق بعيد عن النفوذ الإيرانيّ، لكن التفاهمات الإيرانيّة - الأمريكيّة حينها حالت دون وصوله، وتمّ التجديد لنوري المالكي في منصب رئيس الوزراء.

طارق الهاشمي برفقة رجب طيب أردوغان

الاقتصاد.. المساحة المفضلة
على صعيد آخر؛ سعت تركيا للإمساك بأعصاب الاقتصاد العراقي؛ مستغلةً ما تمنحها الجغرافيا من إمكانيّة للتحكم بالمياه العراقيّة، عصب الحياة والزراعة والصناعة العراقيّة، إضافة إلى ذلك قدمّت تركيا نفسها منذ السبعينيات، باعتبارها بوابة تصدير النفط العراقيّ لأوروبا، وعام 1973؛ وُقعّت اتفاقيّة خطّ أنابيب "العراق - تركيا"، بين الدولتَين لترسيخ ذلك.

اقرأ أيضاً: أبرز المعيقات التي تمنع تطور التقارب بين تركيا وإيران
دفعت مصالح تركيا باتجاه تدعيم العلاقات مع إقليم كردستان العراقيّ؛ سعياً لتجنب أيّة أخطار قد تتشكّل في حالة تراجع العلاقة مع الإقليم، وكذلك التوترات المتزايدة بين بغداد وأربيل، دفعت بالأخيرة إلى تحقيق قدر لافت من التقارب مع تركيا، وبسبب ما تفرضه حقائق الجغرافيا، وكون تركيا هي المنفذ الوحيد للإقليم إلى العالم الخارجيّ، بالتالي؛ لم يكن لحكومة إقليم كردستان من خيار سوى الانفتاح على أنقرة، وذلك تفادياً للضغوط التي تمارسها حكومة بغداد المركزيّة، فعمدت تركيا إلى تعزيز العلاقات الاقتصاديّة مع الإقليم.

الوجود والنفوذ التركي في العراق لم يقف عند حدود الاقتصاد والسياسة وإنما تجاوز ذلك إلى الوجود العسكري الخشن والمباشر

وعام 2010؛ وصلت نسبة البضائع التركيّة من البضائع الواردة إلى الإقليم نحو 80%، بحسب دراسة منشورة لمعهد "راند" الأمريكيّ، وبحسب الدراسة ذاتها؛ فقد بلغ عدد الشركات التركيّة العاملة في الإقليم، عام 2013، ما يقارب (1200) شركة، تمثّل ثلثي الشركات الأجنبيّة فيه، كما وصل عدد الأتراك العاملين في مدينة أربيل وحدها إلى أكثر من (15) ألف تركيّ.
وتطوّرت العلاقات بين تركيا والإقليم، عام 2014؛ حين سمحت أنقرة لإقليم كردستان بتصدير النفط بشكل مستقلّ عبر الأراضي التركيّة، ومكّن ذلك الإقليم من بيع نفطه مباشرة إلى السوق العالميّ والاحتفاظ بالإيرادات، وهو ما اعتبرته بغداد ممارسة غير قانونيّة، في حين اعتبره الأكراد ردّاً على الرواتب المستقطعة.

اقرأ أيضاً: صراع قطري تركي في الصومال
وبسبب هذا التقارب بين تركيا والإقليم، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق من (940) مليون دولار عام 2003، إلى حوالي (5.2) مليار عام 2009، ومن ثمّ إلى (12) مليار عام 2013، معظمها مع إقليم كردستان العراق، وبذلك بات العراق يحتلّ المرتبة الخامسة لشركاء تركيا التجاريين.

عام 2014 سمحت أنقرة لإقليم كردستان بتصدير النفط بشكل مستقلّ عبر الأراضي التركيّة

أبعد من أربيل
عام 2017؛ دخل معطى جديد على أبعاد العلاقة، مع إقدام مسعود بارزاني على إجراء استفتاء شعبيّ بخصوص استقلال الإقليم عن العراق، وهو ما عارضته أنقرة بشدّة باعتباره يهدّد أولويات الأمن القوميّ التركيّ، واتّفقت في ذلك مع كلّ من بغداد وطهران، بالتالي؛ تحوّلت خطوة الاستفتاء إلى فرصة للتقريب بين العواصم الثلاث، وكانت سبباً في تحسّن العلاقة مع حكومة بغداد المركزيّة، وهو ما انعكس مباشرة في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، في شباط (فبراير) 2018، حين تعهدت تركيا بتقديم مساهمات تصل إلى خمسة مليارات دولار، كما حمل عام 2019 زيارات على أعلى المستويات بين البلدين؛ فزار برهم صالح، الرئيس العراقي، تركيا مرتين، وزار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أنقرة مرة، بالمقابل زار وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بغداد، في نيسان (أبريل) 2019.

كانت خطوة استفتاء الانفصال الكردستاني سبباً في تحسّن العلاقة بين أنقرة وبغداد

حضور عسكري
لكنّ الوجود والنفوذ التركيّ في العراق لم يقف عند حدود الاقتصاد والسياسة، وإنما تجاوز ذلك إلى الوجود العسكري الخشن والمباشر، وذلك عائد بالأساس إلى دخول القوّات التركيّة إلى الأراضي العراقيّة وتأسيسها قواعد عسكريّة فيها خلال مراحل الصراع مع حزب العمال الكردستانيّ، فاليوم؛ تتحدث مصادر كرديّة عن وجود (27) قاعدة عسكريّة تركيّة، بما فيها مراكز تدريب، داخل إقليم كردستان، في حين ردّ بن علي يلدرم، رئيس الوزراء التركي السابق، في مؤتمر صحفي ببغداد، في حزيران (يونيو) 2018، وصرحّ بأنّ هناك (11) قاعدة فقط، وأنّها مرتبطة بمهمة مطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني وحفظ الأمن القومي التركيّ، وتعدّ تركيا هذه القواعد شرعيّة بالاستناد إلى اتفاقية عقدتها مع حكومة الإقليم، عام 1995، بينما تشير تحليلات إلى أنّ الوجود العسكريّ التركيّ في العراق لا يرتبط فقط بالأبعاد الأمنيّة، وإنّما له دور في تحقيق توازن جيوسياسي داخل العراق مع أطراف أخرى كالولايات المتحدة وإيران.

تشير تحليلات إلى أنّ الوجود العسكريّ التركيّ في العراق يتعلّق بدور جيوسياسي

ويعلّق أستاذ العلاقات الدوليّة في جامعة الشرق الأوسط الأردنيّة، عبد القادر الطائيّ، لدى إجابة "حفريات" عن سؤال عن طبيعة التمدد التركيّ في العراق والدول العربيّة عموماً، بأنّه "غير مرتبط بالضرورة بإقامة علاقات، ودعم جماعات إسلاميّة وما إلى ذلك، بقدر ما هو قائم على سياسة المصالح المشتركة". ويضيف الطائي "عند النظر إلى مجمل الدول العربية نجدها في حاجة لاستثمارات، وهو ما توفّره تركيا، كما أنّها توفّر للدول العربيّة القوة المعادلة والموازن لنفوذ الدول الأخرى كإيران".

للمشاركة:

طالبان وطهران.. ما سرّ المودة؟

2020-05-30

في 21 أيار (مايو) 2016، في منطقة بلوشستان، باكستان، قُتل الملا أختر منصور، زعيم حركة طالبان الأفغانية، وهو في طريق عودته من طهران، بعد أن مكث فيها شهرين؛ حيث أجرى محادثات مكثفة تخللها توقيع اتفاقيات مع مسؤولين إيرانيين، حول عدم انضمام الهيكل الأساسي لجماعة طالبان إلى تنظيم داعش، مقابل استمرار الدعم الإيراني، بحسب ما كشفت وسائل إعلام إيرانية.

اقرأ أيضاً: ما هي الدول التي تُحاور حركة طالبان حالياً؟

الملا أختر منصور استهدفته طائرة أمريكية بدون طيار في منطقة حدودية باكستانية، وقتها أعلنت الخارجية الباكستانية أنّ السلطات عثرت على جواز سفر لرجل باكستاني، يحمل اسم والي محمد، في موقع الغارة التي شنّتها الطائرة، وأضافت الوزارة؛ أنّ جواز السفر كانت عليه تأشيرة دخول سارية لإيران.

الملا أختر منصور

زيارات مستمرة

كشف هذا الحادث العلاقة السرية بين وطالبان وإيران التي لم تعد تشعر بالحرج منها، وهذا ما أكّده رجل الأعمال الأفغاني، المقيم في السعودية، جلال سيد كريم، لـصحيفة "الحياة" اللندنية، بأنّ مسؤولاً في قيادة حركة طالبان الأفغانية، سيصل إلى العاصمة الإيرانية خلال اليومين المقبلين، لإجراء "مفاوضات" مع المسؤولين الإيرانيين.

اقرأ أيضاً: "سنَّة خولة".. مجلّة جديدة لـطالبان تستهدف النساء

توالت زيارات قادة طالبان إلى إيران، وكانت البداية بالمشارکة فيما يسمى "مؤتمر الصحوة الإسلامية"، الذي عقد في طهران العام 2012، تلاها افتتاح مکتب تمثيلي لها بالعاصمة الإيرانية.

خفايا التسليح

القائد الأمريكي السابق للقوات الدولية العاملة في أفغانستان الجنرال جون كامبل، ذكر في تصريح له في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، أنّ "إيران تدعم حركة طالبان، مالياً وعسكرياً، وتقوم بتدريب مقاتلي الحركة وتسليحهم".

وفي شباط العام 2016؛ كشفت السلطات الأفغانية عثورها على ألغام إيرانية الصنع، إضافة إلى كمية كبيرة من السلاح والذخيرة، في مستودع للسلاح بأحد مقرات طالبان، لدى مداهمته من قبل القوات الأمنية بمنطقة باميان وسط البلاد.

اقرأ أيضاً: هل ستتحول طالبان الإرهابية إلى حركة سياسية؟!

كما كشف حاكم إقليم هلمند الأفغانية، في مطلع العام الحالي، أنّ طهران سلمت طالبان صواريخ إيرانية الصنع، لضرب القوات الأفغانية، كاشفاً أنّ عدداً من الصواريخ العشرة التي أطلقتها طالبان على مقرّ حكومي في إقليم هلمند لم تنفجر، وتبيّن بوضوح من خلال الكتابة المنقوشة على هذه الصواريخ أنّها مصنوعة في إيران‎.

اقرأ أيضاً: ما حقيقة إجراء الناتو محادثات مع طالبان؟

ووفق موقع "الخليج أونلاين"، وكذلك تلفزيون "الآن" في أحد تقاريره المصوّرة؛ فقد شهدت الآونة الأخيرة تزايد نسبة العمليات والتواصل السرّي بين طهران وطالبان أفغانستان، الذي تحرص عليه إيران إلى حدّ كبير؛ لتفادي أيّ تقارب بين الحركة والدول الخليجية، إضافة إلى سعي طالبان لاستبدال الدعم الباكستاني بالدعم من دولة الملالي.

تطلع إلى مزيد من النفوذ

موقع "الدبلوماسية الإيرانية"، المقرّب من وزارة خارجية إيران، أشار إلى أنّ الحكومة الإيرانية تعتقد حالياً أنّ حركة طالبان أقلّ خطورة من تنظيم داعش، وهو ما جعلها تدعمها، رغم العداء المتبادل بين الطرفين، للاختلاف المذهبي، منذ أمد بعيد.

آمال إيران في السيطرة على "باب المندب"، التي تلاشت بعد تقدم التحالف العربي في اليمن، دفعت طهران إلى توطيد علاقتها بطالبان

إنّ آمال إيران في السيطرة على "باب المندب"، التي تلاشت بعد تقدم التحالف العربي في اليمن، دفعت طهران إلى توطيد علاقتها بطالبان، حرصاً على تعكير الصفو العام بين الدول العربية وأفغانستان؛ وبهدف مناورة أمريكا، وجعل أفغانستان أحد أوراق التفاوض معها فيما بعد، إضافة إلى التصدي لـداعش؛ خوفاً من أن ينجح هذا التنظيم في تجنيد أفراد من الأقلية السنّية بإيران، بسبب القمع الذي يتلقونه من السلطات الإيرانية.

المتحدث الرسمي باسم حركة "طالبان" في أفغانستان، الملا ذبيح الله، قال: إنّ "للحركة علاقات واتصالات جيدة مع إيران ضمن تفاهم إقليمي"، بحسب ما نشر موقع "العربية.نت"، في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

اقرأ أيضاً: زعيم طالبان يبعث برسالة إلى أمريكا.. هذا أهم ما جاء فيها

وتتوقع طهران أن يبدأ حلّ المشكلة الأفغانية، وتصبح طالبان ضمن حكومة وحدة وطنية؛ لذا فهي تأمل أن يكون لها نفوذ الآن معها، وموطئ قدم داخل أفغانستان كلّها فيما بعد، خاصّة أنّ دولاً عديدة فتحت مؤخراً قنوات اتصال مع طالبان، مثل واشنطن والصين وباكستان، في سبيل وضع حد للأزمة الأفغانية التي تشكل مصدر قلق في الإقليم ومحيطه.

ثبت ضلوع إيران بمقتل الدبلوماسي الإماراتي في قندهار العام الماضي

وتضغط إيران بنفوذها المتزايد على طالبان، حتى أنّ التحقيقات التي جرت عقب مقتل الدبلوماسي الإماراتي في قندهار، العام الماضي، أثبتت ضلوع طهران في العملية الإرهابية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"؛ أنّ إيران دأبت في الفترة الماضية على تقوية علاقاتها مع حركة طالبان، سرّياً وبعيداً عن الأضواء، وهي اليوم تدفع رواتب بعض مقاتلي الحركة وتمدهم بالسلاح.

اقرأ أيضاً: أمريكية تروي معاناتها في سجون طالبان.. تفاصيل مروعة

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين أفغان وأوروبيين، قولهم: إنّ لإيران هدفين في دعم طالبان: الأول مواجهة النفوذ الأميركي في المنطقة، والثاني؛ إعطاء نفسها ثقلاً نوعياً جديداً لمنافسة الثقل الذي أصبح تنظيم داعش يحظى به، بعد أن امتدّ نفوذه للأراضي الأفغانية.

وأشارت الصحيفة إلى بعد إستراتيجي في الخطوة الإيرانية؛ ففي ضوء تصاعد النشاط العسكري لطالبان والآفاق الجديدة لمحادثات السلام بينها وبين حكومة كابل؛ فإنّ هناك احتمالاً بأن تعود طالبان للسلطة عن طريق المشاركة في الحكم.

نفوذ ظاهر عبر الحدود

في أفغانستان؛ فإنّ أكثر منطقة يمكن فيها استشعار عمق النفوذ الإيراني هي مدينة هرات غرب البلاد، الواقعة على مرمى البصر من الحدود الإيرانية، حيث نزح 2 مليون لاجئ أفغاني إلى إيران خلال الغزو السوفييتي في الثمانينيات، ويصل الآن عدد الأفغان الذي يعملون في إيران حالياً عدد إلى 3 ملايين، وتعدّ هرات، وفي بعض الأحيان يطلق عليها "إيران الصغرى"، البوابة الرئيسة بين البلدين.

رغم أنّ طالبان حركة سنّية أشعريّة، وإيران محور الإسلام الشيعيّ، إلا أنّهما تجاوزتا ذلك من أجل الظروف المتغيرة

استفادت إيران من وجودها في أفغانستان، واستقبلت الكثير من اللاجئين، وبعدها جندتهم لنصرة قوات النظام في سوريا، من خلال الانضمام إلى فصيل شكلته لهذا الغرض، وهو "لواء الفاطميين".

ورغم الحالة الملتبسة أيديولوجياً مع طهران، إلا أنّ العلاقات بدأت تتماسك إلى حدّ كبير بين الطرفين، منذ افتتاح ممثلية للحركة في مدينة مشهد، بداية 2014، بوساطة من الدوحة.

وفي تصريح صحفي، قال القائد السابق لشرطة الحدود الأفغانية، نبي أحمدزاي: إنّ "إيران تدعم طالبان لتعطيل مشروعات التنمية في أفغانستان، بما في ذلك سدود المياه، فيما تعاني طهران من نقص حادٍّ في المياه، أدّى إلى تفجر احتجاجات في المحافظات الحدودية مع أفغانستان". وأضاف أحمدزاي: "يستفيدون من إبقاء أفغانستان غير مستقرة، ويريدون السيطرة على مواردنا".

اقرأ أيضاً: من هو حقاني الذي نعته طالبان؟!

وهو ما أكده خبراء بأنّ المسألة تتعلق بالمياه وتقسيمها؛ حيث نقلت صحيفة "العرب" اللندنية؛ أنّ اجتماعات عقدت مؤخراً مع مسؤولين أفغان، حول خطط لإقامة سدود إضافية على نهر هلمند بمنابعه، في الجبال الواقعة شمال كابول، ويغذي أراضي سيستان في المناطق الحدودية بين البلدين.

ويقتسم البلدان مياه نهر هلمند، بموجب معاهدة موقعة العام 1973 تخصّص لإيران بمقتضاها 820 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، غير أنّ الحروب المتواصلة في أفغانستان، على مدى الأربعين عاماً الماضية، أدّت إلى تفاوت الإمدادات.

رغم أنّ طالبان حركة سنّية أشعريّة، وإيران محور الإسلام الشيعيّ، إلا أنّهما تجاوزتا ذلك من أجل الظروف المتغيرة، التي دفعتهما للعمل معاً سرّاً لأعوام، والآن انتقلتا إلى المرحلة العلنية، دون مواربة، في ظل المتغيرات الجديدة.

للمشاركة:

تصدع في صفوف حركة النهضة.. هل أطاح الغنوشي بعبد الفتاح مورو؟

2020-05-28

في آذار (مارس) الماضي، أعلن عبد الحميد الجلاصي، أحد أبرز القيادات التاريخية في حركة النهضة الإخوانية والنائب السابق لرئيسها، استقالته من الحزب، بعد أربعة عقود من العمل التنظيمي، وأرجع السبب إلى انفراد راشد الغنوشي والمجموعة المقربة منه بالقرار داخل الحركة، الأمر الذي أحدث ارتباكاً كبيراً دفع عماد الخميري، الناطق باسم الحركة إلى دعوته للتراجع، مع وعد ببحث أسباب الاستقالة، إلا أنّ محاولات الاحتواء التي قادها عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى الحركة، فشلت في إثناء الجلاصي عن قراره، مؤكداً أنّه لم يكن وليد اللحظة، في ظل الإدارة السياسية المرتجلة والمتردّية، التي يمارسها الغنوشي وزمرته.

التخلّص من الحمائم بهذه الطريقة، يعني انتهاج النهضة مستقبلاً سياسات أكثر تصلباً وعدوانية

وقبيل استقالة الجلاصي بأشهر، وبالتحديد في آب (أغسطس) من العام 2019، تواترت أنباء حول وجود توتر في العلاقة بين الغنوشي ونائبه عبد الفتاح مورو، الذي ألمح إلى وجود خلافات بينهما، حيث قال مورو في حديث لقناة "الحرة"، إنّ البعض يعتبر طريقة ممارسة الغنوشي لسلطته كرئيس لحركة النهضة، خروجاً عن الوفاق المعتاد، ما فتح الباب أمام تكهنات بعودة الصراع بينهما، بعد فترة قصيرة من الوفاق، وسلّط الضوء على تنامي الغضب داخل الحركة، بسبب طريقة إدارة الغنوشي.

الغنوشي على خطى أردوغان
مع الجمع بين قيادة حركة النهضة ورئاسة مجلس نواب الشعب، اتخذ راشد الغنوشي مجموعة من القرارات المنفردة، متجاوزاً صلاحياته في كثير من الأمور، خاصة فيما يتعلق بملف العلاقات الخارجية، ما تسبب في عدة أزمات سياسية، دفعت المعارضة المدنية إلى مطالبة البرلمان باستجواب رئيسه، في سابقة هي الأولى، وهو ما يعكس نزوعاً نحو الهيمنة والاستبداد، وتلهفاً إلى السيطرة ومواصلة التمكين بأسرع وقت ممكن، والغنوشي يقتدي في ذلك بحليفه أردوغان الذي نصب نفسه دكتاتوراً، يحاول زعماء الأذرع السياسية للإخوان في المنطقة، السير على خطاه.

ألمح نور الدين البحيري، رئيس شورى النهضة، صراحة إلى إمكانية تغيير النظام الداخلي

في الحادي عشر من أيار (مايو) الجاري، أقدم راشد الغنوشي على حل المكتب التنفيذي للحزب، وأعلن اعتزامه إدخال تعديلات، استجابة لما أسماه استحقاقات المرحلة، ما يعكس ارتباكاً حاداً في البنية الداخلية للحركة، لم يعد خافياً على أيّ متابع في الآونة الأخيرة.
من جانبها، انبرت مجموعة الصقور الموالية للغنوشي لتبرير القرار، حيث أكد عبد الكريم الهاروني أنّه من حق رئيس الحركة أن ينظر في التغيير، نظراً للاستحقاقات القادمة، وإضفاء بعض الإصلاحات، بينما دافع خليل البرعومي، المكلف بالإعلام، عن القرار، مؤكداً أنّ القانون الأساسي يعطي الصلاحية لرئيس الحركة بحلّ وتغيير المكتب التنفيذي، بينما ادعى عماد الخميري أنّ حلّ المكتب التنفيذي أثير منذ مدة، لكن المهام الوطنية أخرت اتخاذ القرار.
ولا يمكن قراءة قرار حل المكتب التنفيذي بمعزل عن المؤتمر الحادي عشر للحركة، والمقرر انعقاده قبل نهاية العام الجاري، لاختيار رئيس جديد للنهضة، بعد انتهاء الولاية الثانية للغنوشي، حيث ينص القانون الداخلي للحركة، على أن يستلم رئيسها منصبه لدورتين فقط، وفي ظل رفض عدد كبير من أعضاء المكتب التنفيذي لمحاولات تغيير القانون، والسماح بترشح الغنوشي لولاية ثالثة، جاء قرار الإطاحة بالمكتب، للتخلص من المجموعة الرافضة.

هذا وقد ألمح نور الدين البحيري، رئيس شورى النهضة، صراحة، إلى إمكانية تغيير النظام الداخلي، ليتمكن الغنوشي من الترشح لولاية ثالثة، مؤكداً أنّ القوانين الداخلية "ليست أحكاماً قرآنية"، وأنّ حركة النهضة لن تكون الحزب الأول ولا الأخير، الذي يُحدث تعديلات إجرائية؛ فالمصلحة العليا، في رأيه، تقتضي التجديد للغنوشي.

اقرأ أيضاً: بالفيديو.. محتجة تتهم الغنوشي وحركة النهضة بتفقير التونسيين وتجويعهم
في غضون ذلك، تجلّت بوادر الانقسام داخل الحركة، بإعلان فريق أطلق على نفسه مجموعة الوحدة والتجديد، بياناً رفض فيه إعادة ترشح الغنوشي لولاية ثالثة، وأكدت المجموعة أنّها وضعت خريطة طريق، تهدف إلى تصحيح المسار السياسي للحركة، وتتألف من 7 بنود، تدور حول تداول السلطة، وإعادة تنظيم هياكل الحزب، والإصلاح الداخلي، ما يعني أنّ المؤتمر الحادي عشر، في حال انعقاده، سوف يشهد معركة داخلية لم تعهدها الحركة منذ تأسيسها.
دفع مورو إلى الاستقالة والتخلص من الحمائم
في خطوة، ربما كانت متوقعة، أعلن النائب الأول لرئيس حركة النهضة، عبد الفتاح مورو، يوم الثلاثاء الموافق 26 أيّار (مايو) الجاري، استقالته من الحركة، وانسحابه نهائياً من الحياة السياسية، وعلى الرغم من التاريخ الطويل للخلافات بين مورو والغنوشي، إلا أنّ انسحاب الأول لا يمكن قراءته في ضوء الخلاف الشخصي بينهما فقط، فقد عانى مورو مؤخراً من التهميش الشديد، رغم حساسية منصبه داخل الحركة، وكأنّ فشله في الانتخابات الرئاسية أعطى مبرراً للغنوشي ومجموعته، لإزاحته عن دائرة صنع القرار، التي باتت مقتصرة على صقور الحركة.

لكي نفهم قرار مورو بالانسحاب من الحياة السياسيّة، علينا أن نتبيّن موقعه ودوره داخل حركة النهضة

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو؛ هل تأتي استقالة مورو في سياق ما تشهده النهضة من فوران داخلي؟ أم جرى دفعه إلى الاستقالة بعد تهميشه والتضييق عليه؟
في إجابته عن هذا السؤال، يقول الباحث التونسي المختص بدراسة المسائل السياسية، الدكتور فيصل شلوف، إنّ إعلان نائب رئيس "حركة النّهضة" التّونسيّة عبد الفتاح مورو، انسحابه من الحياة السياسية، يأتي ضمن سياق سياسي لا يخلو من تناقضات، تعود بوادرها إلى المراحل الأولى لتأسيس حركة الاتجاه الإسلامي في السبعينيات، وتتمثل في اختلاف "الوجاهة الاجتماعيّة" لقيادات الحركة؛ فقد شكّل انحدار مورو من طبقة "البلديّة" (البرجوازيّة) عائقاً أمام تقبل غالبية المنتمين للحركة له، والحال أنّهم ينحدرون من أوساط شعبيّة ذات ولاء لشخص راشد الغنوشي، بالإضافة إلى مواقفه الرافضة للعنف (في نهاية الثمانينيات)، والتي اعتبرها الكثير من الإسلاميين مهادنة للسلطة، وترتب عليها تجميد عضويته في الحركة في بداية التسعينيات، فضلاً عن تصريحاته (بعيد عام 2011) الداعية إلى ضرورة الاعتراف بسياسات الحركة العنيفة، وإعلان مراجعات لأدبيات الحركة، والتي ألّبت عليه فئات واسعة من المنتمين إليها.

ويضيف شلوف، في حديثه لــ "حفريات"، إلى الأسباب التي دفعت مورو للاستقالة؛ إحساسه بـ"الخذلان" إثر وقوف شق كبير من مجلس شورى الحركة ضد ترشيحه في الانتخابات الرئاسية في أيلول (سبتمبر) 2019، ما أثر بشكل كبير في مدى دعم قواعد الحركة له، وعليه انتظر الكثيرون من المنتمين للنهضة قراره، ولعلّهم رحبوا به، ومن المرجح أن يفضي ذلك إلى مزيد من تصلّب سياسات الحركة، وفقدانها القدرة على المناورة السياسية، ما يجعل الكفة تميل نحو الشق الأكثر تشدداً في الحركة على حساب الشق الأكثر "اعتدالاً" في مستوى الخطاب.

اقرأ أيضاً: سعيد والغنوشي.. صراع يؤذن بتحول سياسي يعزل إخوان تونس
من جانبه، يقول الدكتور فريد بن بلقاسم، الباحث التونسي المتخصّص في الحركات الإسلامويّة،  إنّه لكي نفهم قرار السيد مورو بالانسحاب من الحياة السياسيّة، علينا أن نتبيّن موقعه ودوره داخل حركة النهضة، وهو أمر يمكن أن نجمله في علاقة محكومة بالمدّ والجزر؛ فقد سبق لمورو أن انسحب في بداية التسعينيات. ولم يتمكّن بعد أحداث 14 كانون الثاني (يناير) 2011 من العودة إلى الحركة، التي كانت آنذاك تتصوّر نفسها في عنفوان قوّتها، وفشل في الحصول على مقعد في انتخابات المجلس التأسيسيّ في تشرين الأول (أكتوبر) 2011، وله في تلك المرحلة تصريح شهير في إحدى الصحف التونسيّة، حين قال "لقد بهدلوني"، وهو يقصد رفاقه القدامى في الحركة.

اقرأ أيضاً: الأزمات السياسية تحاصر الغنوشي.. هل خسر كل أوراقه؟
ويضيف بلقاسم، في تصريحه لــ "حفريات"، أنّه بعد التطوّرات التي عرفتها تونس، والتي كادت تعصف بحركة النهضة، ودفعتها إلى إجراء تعديلات تكتيكيّة في مواقفها، متبنيّة ما يُعرف بسياسة التوافق، عاد مورو إلى الحركة، وصعد إلى مجلس نواب الشعب في انتخابات 2014، وتبوّأ منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، غير أنّ دوره في النهضة، كان أقرب ما يكون إلى الصورة الخارجيّة التي تزيّن المشهد، وتعطي الانطباع بأنّ الحركة سائرة في نهج التوافق والتعايش والتونسة، بحكم ما توحي به خصائص السيد مورو الشخصيّة، لا سيّما هيئته وطريقته في الكلام وميله إلى الدعابة؛ فهو لم يكن من الشخصيات التنفيذيّة في صلب التنظيم، وإنّما هو أقرب إلى أن يكون واجهة وظّفها التنظيم في مرحلة معيّنة واستنفد دوره، وقد أدرك مورو ذلك. ويرى بلقاسم أنّ النهضة هي التي تخلّت عنه، ولم تترك له ربّما سوى فضل إعلان ذلك حتى تحفظ له ماء الوجه، والأمر يحتاج إلى فهم طبيعة العلاقة بين السيد مورو وحركة النهضة، ويبدو أنّه أدرك بنباهته أنّه استُدعي في مرحلة ما، للقيام بدور محدّد، ولكن ما الّذي دعاه إلى القبول بذلك؟ هذا ما ينبغي أن نبحث فيه؟

ويشير بلقاسم إلى أنّ التصدّع في صفوف هذه الحركة موجود، ولكن تعبّر عنه شخصيّات أخرى وأحداث أخرى، منها بالخصوص انسحاب حمادي الجبالي، وعبد الحميد الجلاصي، وزياد العذاري، ومجموعة من الشباب منهم هشام العريض، ابن القيادي المهمّ داخل الحركة علي العريض.
ويمكن القول إنّ التحول الذي قد تحدثه استقالة مورو، لن يقتصر على جملة من التغييرات على الصعيد القيادي فقط، وإنما قد يمتد الأثر إلى مستقبل الحركة ذاتها؛ فالتخلص من الحمائم بهذه الطريقة، يعني انتهاج النهضة، مستقبلاً، سياسات أكثر تصلباً وعدوانية، ما سوف يؤدي إلى وحدة التيار المعارض، مثلما حدث في التجربة المصرية، خاصة إذا ما نجح الغنوشي في تأجيل المؤتمر العام أو تمرير ترشحه لفترة ثالثة، بفضل الغطاء المالي الذي يملكه، والدعم التركي / القطري، وربما جاءت الضربة من البرلمان نفسه، في حال ثبت تواطؤ الغنوشي مع ميليشيات السراج، وتجاوزه صلاحيات المؤسسة العسكرية، لدعم المشروع التركي في ليبيا.

للمشاركة:



المعارضة التركية تُحذّر من مخططات جديدة للعدالة والتنمية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

حذَّر زعيم المعارضة في تركيا رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلجدار أوغلو من أنّ حزب العدالة والتنمية الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة، قائلاً؛ "ستزيد وتستمر هجماتهم علينا. ولكن لن نقع في هذه الفخاخ".

كيلجدار أوغلو: حزب العدالة والتنمية الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة

وأوضح كيليجدار أوغلو، في تصريح صحفي خلال اجتماع مجلس الإدارة المركزي لحزب الشعب الجمهوري، أنّ موقف العدالة والتنمية تجاه حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) ما هو إلا فخ للإيقاع بالحزب، مؤكداً أنّ أردوغان ونظامه سيرحلون في أول انتخابات قادمة.

هذا ويخطط حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للدفع مع حلفائه القوميين، بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

وتأتي الخطوة بعد تشكيل اثنين من أبرز حلفاء أردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الاقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

حزب العدالة والتنمية يتخذ إجراءات جديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

من جانبهم، قال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز، إنّه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أنّ الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف حجب الأحزاب الجديدة بل منع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضواً في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.
وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية، إنّ الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بـ "طريقة غير أخلاقية"، بحسب وصفه.

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى 5 بالمئة بدلاً من 10 بالمئة. لكنّ الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنّها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.
وأشار المسؤول في حزب العدالة والتنمية إلى أنّ الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول حزيران (يونيو) المقبل.

للمشاركة:

الجيش اليمني يكبد الحوثيين خسائر كبيرة في التحيتا وتعز

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

صدّت القوات اليمنية، أمس الجمعة، هجوماً واسعاً شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية، على مواقعها في مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة غرب اليمن.

القوات اليمنية تصدّ هجمات لمجاميع الحوثيين في مديرية التحيتا في الحديدة وفي محافظة تعز

وذكرت مصادر عسكرية ميدانية في التحيتا، في تصريح نقلته مواقع محلية ، أنّ مجاميع مسلحة تابعة لمليشيات الحوثي شنت هجوماً على مواقع القوات المشتركة في المديرية، دون أن تحقق تقدماً، فقد تمّ كسرها بكل صلابة.
وأضافت المصادر أنّ القوات المشتركة تمكنت من كسر الهجوم وتكبيد عناصر الميليشيا خسائر بشرية ومادية، فيما لاذ الكثير منهم بالفرار باتجاه أوكارهم.
ويأتي تصدي القوات المشتركة للهجوم بعد إحباط محاولة تسلل للمليشيات الحوثية في مديرية حيس، ضمن خروقات الميليشيات للهدنة الأممية وانتهاك مبادرة وقف إطلاق النار والقضاء على مساعي السلام.
كما تمكنت القوات المشتركة من كسر هجوم شنته مليشيات الحوثي على مثلث البرح وجبال رسيان غرب محافظة تعز بالساحل الغربي لليمن.
وأكّد المصدر، لموقع اليمن العربي، أنّ القوات المشتركة خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي المليشيا بمختلف أنواع الأسلحة، وأوقعوا في صفوفها قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة.
وأجبرت قوات الشرعية مسلحي الميليشيات على التراجع والفرار مخلفين ورائهم جثث القتلى والجرحى من عناصرهم ملقاة في الأودية.
وكان قد لفت رئيس أركان محور تعز، قائد اللواء 170 دفاع جوي العميد عبد العزيز المجيدي في تصريح لموقع سبتمبر نت، إلى وجود مؤامرة كبيرة تستهدف محافظة تعز وتعرقل عملية استكمال التحرير، موضحاً أنّ الوضع العسكري في تعز يسير على ما يرام "وفق الإمكانيات المتاحة لدينا، والعدو في أسوأ حالاته وهو آيل إلى الزوال القريب بعد أن خسر الكثير"، مؤكداً أنّ جبهة تعز استنزفت الحوثيين.

للمشاركة:

قبرص تقرر تسليم عضو في حزب الله اللبناني لأمريكا.. هذه قضاياه

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

صادقت المحكمة العليا في قبرص، أمس الجمعة، على أمر بتسليم رجل ينتمي لـ حزب الله اللبناني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليمثُل أمام المحكمة في قضيّة غسيل أموال.

وأشارت وكالة الأنباء القبرصيّة الرسميّة، إلى أنّ المحكمة العليا رفضت طلب استئناف قرارٍ قضائي سابق صدَرَ في أيلول (سبتمبر) 2019، يقضي بتسليم المشتبه به المعروف باسم دياب. 

دياب مطلوب من سلطات ولاية فلوريدا، بسبب شبهات بعمليات غسل أموال المخدرات

والمشتبه به مطلوب من سلطات ولاية فلوريدا في جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب شبهات بعمليّات غسل أموال تعود إلى تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

وتُفيد وثائق طلب التسليم بأنّ الرجل يواجه تهماً عدّة تتعلّق بغسيل الأموال والتآمر بهدف غسل أموال قيمتها أكثر من 100 ألف دولار.

وقالت المحكمة إنّ المشتبه به، بصفته عضواً في حزب الله اللبناني الذي تعتبره الولايات المتحدة منظّمة إرهابيّة، تآمرَ مع أفراد في العام 2014 لغسل أموال مصدرها تهريب مخدّرات.

واعتقلت السلطت القبرصية دياب في آذار (مارس) 2019، في مطار لارنكا بقبرص، لدى وصوله من لبنان، بعد اكتشافها أنّ هناك مذكرة اعتقال أمريكيّة بحقّه.

وأمرت المحكمة العليا بأن يبقى المشتبه به رهن الاحتجاز إلى أن تقوم وزارة العدل القبرصية بتسليمه.
وتتابع واشنطن المسؤولين الكبار في حزب الله، المدرج ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية، لمحاكمتهم على جرائم عابرة للبلدان.

وفي 10 نيسان (أبريل) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تقديم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل "أيّ معلومات عن نشاطات وشبكات وشركاء" القيادي في حزب الله اللبناني محمّد كوثراني المتّهم بتأدية دور رئيسي في التنسيق بين مجموعات مؤيّدة لإيران في العراق.

وقالت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، في بيان لها، إنّ "محمد كوثراني مسؤول كبير في قوات حزب الله في العراق، وتولّى جزءاً من التنسيق السياسي للجماعات شبه العسكريّة الموالية لإيران" وهو تنسيق كان "تولّاه في السابق قاسم سليماني".

وتعتبر واشنطن أنّ كوثراني، المدرج على اللائحة السوداء الأمريكية للإرهاب منذ عام 2013، "يُسهّل أنشطة جماعات تقوم بالعمل خارج سيطرة الحكومة العراقية من أجل قمع المتظاهرين بعنف" أو "مهاجمة بعثات دبلوماسيّة أجنبيّة".

للمشاركة:



فيديو مسرب يكشف كارثة انتشار كورونا في صنعاء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

أوسان سالم

كشف فيديو مسرب لأحد العاملين في مستشفى الكويت الجامعي بالعاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، أرقاما كبيرة لعدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، والذي تتكتم الميليشيات على انتشاره.

وظهر في الفيديو الذي نشره وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على حسابه على تويتر، مساء الجمعة، أحد العاملين في المستشفى الذي خصصته الميليشيات للحجر الصحي، وهو يعلن أن عدد المصابين في هذا المستشفى فقط بلغ ما بين 400 الى 500 مصاب بفيروس كورونا، فيما لم تعترف الميليشيات حتى الآن سوى بأربع حالات فقط، منها حالتان زعمت أنهما تعافتا، وحالة وفاة لمهاجر صومالي.

تلاعب بالحقائق
وفي تعليقه على الفيديو، أكد الإرياني، أن ميليشيات الحوثي لا تزال تخفي حقيقة تفشي الفيروس عن الرأي العام والعالم وتتلاعب بالحقائق.

كما أضاف في سلسلة تغريدات أن "ما كشف عنه من أعداد المصابين والمتوفين بكورونا في أحد مستشفيات صنعاء، يعكس حجم الكارثة الوبائية في بقية المستشفيات في العاصمة ومناطق سيطرة الميليشيات الحوثية بسبب ضعف الإجراءات الوقائية والاحترازية واستمرار الميليشيا في إدارة الملف سياسيا للمساومة والابتزاز".

وحمل وزير الإعلام اليمني، الميليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن "الانفجار الفيروسي وارتفاع عدد المتوفين بمناطق سيطرتها للمئات وفق المعلومات، بعد أن أدارت ظهرها لكافة التحذيرات".

كما اتهم الميليشيات بتجاهل دعوة الحكومة لتشكيل لجنة مشتركة لمواجهة الوباء ودعوات المنظمات الدولية لوقف إطلاق النار وتوجيه الجهود لمواجهة الفيروس.

وكانت ميليشيات الحوثي أقرت ضمنا، عبر بيان صدر عن وزارة الصحة في حكومتها الانقلابية، بتفشي الفيروس في مناطق سيطرتها، دون الإفصاح عن أعداد المصابين والمتوفين.

إلى ذلك، زعمت أن عدم دقة وكفاءة المحاليل والمسحات المرسلة إليهم من قبل منظمة الصحة العالمية، أثر على نتائج الفحوصات المخبرية.

عن "العربية.نت"

للمشاركة:

مقتل مدنيين بقصف تركي في كردستان العراق

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

قتل شخصان وهما والد وابنه مع إصابة آخر في قصف تركي استهدف مرتفعات جبلية لناحية ديرلوك في قضاء العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.

وقال شهود عيان للحرة إن القصف استهدف سلسلة جبل متين صباح السبت وأسفرعن مقتل أحد مواطني البلدة مع ابنه وإصابة آخر ولغاية الآن لم يتم إرجاع جثث القتلى.

وقال إقبال محمد للحرة وهو ناشط مدني إن المواطنين يقصدون المناطق الجبلية في هذه الأوقات من السنة للاهتمام بحقول الكرم والعنب وأيضا تربية النحل في القمم الجبيلة، مشيرا إلى استمرار استهدافهم من قبل المقاتلات التركية.

بدوره أكد مدير ناحية ديرلوك سامي أوشانه مقتل شخص وابنه من سكنة الناحية بسبب قصف المقاتلات التركية في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم للقمم الجبلية المطلة على الناحية.

وتقوم المقاتلات التركية باستهداف مناطق في إقليم كردستان بشكل مستمر بحجة ملاحقة عناصر من حزب العمال الكردستاني الذين ينشطون في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا.

عن "الحرة"

للمشاركة:

لماذا يريد أردوغان أن تكون الوطية قاعدة عسكرية دائمة للجيش التركي؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

لم تكن الحماسة التي عبّرت عنها الحكومة التركية وأردوغان شخصياً في شن حملة عسكرية منسقة لأحتلال قاعدة الوطية الإستراتيجية، باستخدام المرتزقة وأحدث تقنيات القصف والتشويش التي يعتمدها حلف الناتو، لم تكن تلك الحماسة تصب لمصلحة حكومة الوفاق وفائز السراج ولا للشعب الليبي كما تزعم اجهزة الدعاية والاعلام التركية بل كانت عين انقرة تنصب على الأستحواذ على قاعدة الوطية الاستراتيجية وأن تكون قاعدة دائمة للجيش التركي تضاف لقواعده في قطر والصومال وغيرها.

أجهزة استخبارات اردوغان وحكومة الوفاق كانوا قد  أدركوأ  أن الوطية هي  أخطر القواعد التي يستخدمها الجيش الوطني الليبي بزعامة المشير خليفة حفتر.

في حوالي منتصف هذا الشهر تمت السيطرة على قاعدة الوطية - 140 كلم جنوب غرب طرابلس - بعد حصارها لأكثر من شهر استخدمت فيها تركيا المرتزقة واجهزة التشويش المتطورة والطائرات المسيرة واجهزة الرصد وجميعها يستخدمها الناتو او ما يضاهيها وحيث شن سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق منذ بداية مايو الجاري، أكثر من 60 غارة استهدفت تمركزات الجيش الوطني الليبي في القاعدة.
تعد قاعدة الوطية الجوية العسكرية الليبية، واحدة من أكبر القواعد في البلاد، وأكثرها أهمية لحماية العاصمة طرابلس.

قاعدة الوطية كانت تحمل إسم قاعدة عقبة بن نافع جنوب العجيلات وتابعة اداريا لمنطقة الجميل ويشير موقع بوابة أفريقيا أن القاعدة تتميز بموقع استراتيجي هام حيث انها تغطي كافة المنطقة الغربية وتستطيع تنفيذ عمليات قتالية جوية ضد أهداف عسكرية متنوعة.

يعود بناء القاعدة الى العام 1942 حيث بناها الاميركان عقب الوصاية الدولية الثلاثية بين بريطانيا وفرنسا واميركا على ليبيا، المستعمرة الايطالية السابقة.

وهي القاعدة العسكرية الوحيدة في ليبيا التي لاعلاقة للطيران المدني بها حيث أن أغلب القواعد العسكرية في ليبيا تستعمل كمطارات مدنية  مثل بنينا وطبرق والأبرق ومعيتيقة وسبها.

وهي ذات أكبر بنية تحتية عسكرية حيث تستطيع القاعدة الجوية استيعاب وايواء 7 الأف عسكري .

وتم بناء القاعدة على أساس التحصينات المحيطة بالقاعدة ( التضاريس الجغرافية ) بالاضافة إلى أن القاعدة تمتلك أكبر تحصينات خارجية حيث أن أغلب المطارات العسكرية الأخري في ليبيا بنيت على أساس وقوعها في مدينة استراتيجية مثل قواعد معيتيقة وبنغازي ومصراتة والجفرة وسرت وطبرق وسبها والكفرة ووادي الشاطئ ومرتوبة .

وكانت القاعدة قبل أحداث فبراير 2011 مركز عمليات لاسطول مقاتلات الميراج وتعرضت لقصف مكثف من طيران الناتو عام 2011 ولكنها حافظت على معظم بنيتها التحتية الأساسية إلا أن معظم الأضرار لحقت بالطائرات الرابضة ومستودعات الذخيرة بالإضافة لمراكز الرصد والدفاع الجوي.

وتوجد فيها حاليا غرفة عمليات تابعة للقيادة العامة للجيش منذ 2014.

وكشفت مصادر تركية وليبية أن القوات الجوية التركية تخطط للتمركز في القاعدة ذات الأهمية الاستراتيجية غربي ليبيا، تحت ذريعة زيادة مستوى الدعم المقدم لحكومة الوفاق وليتمكن اردوغان من بسط نفوذ قواته باتجاه مناطق أخرى من ليبيا من المتوقع أن يطالها الغزو التركي.

في هذا الصدد، قال الإعلامي التركي تشيتينار تشيتين، من صحيفة خبر تُرك، إن هناك استعدادات لدى القوات التركية لنشر طائرات بدون طيار ومقاتلات من طراز إف-16 في قاعدة الوطية بالتنسيق مع الحكومة الليبية.

وأوضح الكاتب التركي أن تمركز القوات الجوية التركية في القاعدة المذكورة، يمكن تنفيذه بموجب مذكرة التفاهم الأمنية والعسكرية تركيا وليبيا، وتأتي هذه الخطوة وسط تحركات روسية داعمة لميليشيات حفتر.

وشدّد على أن أنقرة لا تفكر أبدًا بالانسحاب من ليبيا مهما كان الثمن، ولذلك تعمل على تأسيس مركز تنسيق عسكري في قاعدة الوطية يمكنها من الرد بقوة على أي محاولة لاستهداف مصالحها بالمنطقة.

ولفت إلى أن تركيا قامت الأسبوع الماضي بشحن منظومة للدفاع الجوي والتشويش من طراز "Hawk" إلى ليبيا.

ويتوقع مراقبون أن يستخدم اردوغان سلاح الطيران لشن عملية عسكرية على مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، التي تحتل أهمية استراتيجية للجيش الليبي ولحكومة الوفاق على السواء.

وتسعى تركيا لتحويل القاعدة الجوية إلى منطقة محصنة لطائراتها، بعيدا عن مدى صواريخ غراد، التي تقصف بها قوات الجيش الليبي مطار معيتيقة بطرابلس وان تكون نقطة انطلاق لضرب ترهونة وقرى الجبل الغربي الخاضعة للجيش الوطني الليبي.

والهدف يتسع أيضا لاستهداف الطيران التركي  لخطوط الإمداد جنوب مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق طرابلس).

رغم أن الوطية بعيدة عن القواعد العسكرية في الجنوب، إلا أنه يمكن للطيران التركي التزود بالوقود في الجو، لمرافقة أي عملية عسكرية لتحرير إقليم فزان.

في المقابل لا يبدو احتلال قاعدة الوطية هو نهاية صفحات الحرب في ليبيا لصالح حكومة الوفاق على الإطلاق، اذ قالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم في بيان إن "موسكو نشرت مؤخرا طائرات مقاتلة في ليبيا من أجل دعم المقاولين العسكريين الروس الذين ترعاهم الدولة والذين يعملون على الأرض هناك".

وأضاف البيان "من المرجح أن الطائرات الروسية توفر دعماً جوياً مكثفاً وأسلحة لعمليات مجموعة فاغنر بي إم سي التي تدعم الجيش الوطني الليبي."

كما جاء في البيان أن "الطائرة الروسية المقاتلة وصلت إلى ليبيا من قاعدة جوية في روسيا بعد توقفها في سوريا، حيث يعتقد أنه أعيد طلاؤها لتمويه هويتها الروسية".

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس. وكانت صحيفة "الصباح" التركية قد ذكرت في وقت سابق أن 8 طائرات حربية روسية من طراز MiG-29 و Su-24 قد طارت من سوريا إلى ليبيا لمساعدة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال قائد أفريكوم، الجنرال ستيفين تاونسند، إن "من الواضح أن روسيا تحاول قلب الموازين لصالحها في ليبيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من حكومتها، مثل فاغنر".

وأضاف تاونسند "شاهدنا روسيا وهي تسيّر مقاتلات نفاثة من الجيل الرابع إلى ليبيا - خطوة بخطوة. ليس بوسع الجيش الوطني الليبي أو الشركات العسكرية الخاصة تسليح هؤلاء المقاتلين وتشغيلهم والحفاظ عليهم دون دعم رسمي - وهو الدعم الذي يحصلون عليه من روسيا".

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية