المرأة السعودية تكسر حاجز "النمطية" وتدخل سوق العمل

488
عدد القراءات

2018-02-08

نجحت كثيرات من السعوديات في توجيه المملكة نحو بداية جديدة، بما يتعلّق بعمل السعوديات في القطاع الخاص، فالسعودية منال غزوان، الحاصلة على الماجستير في إدارة سلامة الأغذية، التي تعمل مديرة في مقهى "ستاربكس" في الرياض، تؤكّد أنّها، مع زميلاتها الحاصلات على البكالوريوس، انجذبن إلى "التحديات والفرص التي يوفرها العمل لدى شركة عالمية مثل ستاربكس."

ولأعوام عديدة، حظرت قوانين العمل في السعودية الاختلاط بين الجنسين في مكان العمل، ما يجعل فريق عمل غزوان مميزاً، بسبب تلبيته احتياجات الزّبائن، من النساء والرجال معاً، وفق ما أورد موقع "سي إن إن".

600 ألف امرأة سعودية يعملن الآن في القطاع الخاص بينما لم يتجاوز عددهنّ 90 ألف امرأة عام 2011

وبدأت القوانين السعودية تتغير تدريجياً منذ أعوام، فمثلاً؛ صدر قانون عام 2011، يقضي بأنّ جميع المحلات التي تبيع منتجات خاصّة بالنساء، مثل الملابس الداخلية، يجب أن تديرها نساء فقط، وسُمح لبعض المتاجر، مثل: الصيدليات، ومحلات البصريات، بطلب التراخيص لتوظيف النساء، عام 2016، شرط عدم اختلاطهن مع الموظفين والزبائن الذكور.

وقال المتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، خالد أبا الخيل، "تعمل الآن 600 ألف امرأة سعودية في القطاع الخاص، بينما لم يتجاوز هذا العدد 90 ألف امرأة سعودية، عام 2011."

ورغم أنّ نسبة البطالة في المملكة، تبلغ 12.8%، إلّا أنّ ولي العهد السعودي كشف، عام 2016، عن مجموعة من الإصلاحات، التي تهدف إلى خلق فرص عمل لآلاف السعوديين، لخفض نسبة البطالة إلى حدود 7%، مع حلول عام 2030، ولتشجيع ذلك؛ فرضت الحكومة ضريبة شهرية على توظيف كلّ وافد أجنبي.

ويعود السبب وراء عزوف غالبية السعوديين عن العمل في وظائف القطاع الخاص سابقاً، إلى عدم تشجيع عائلاتهم، وعدم الرغبة بتوظيفهم، بسبب انخفاض كلفة توظيف العمالة الأجنبية مقارنة بهم.

ورغم توظيف النساء في القطاع الخاص، إلّا أنّه يصعب إقناعهنّ بالبقاء، إذ قال مؤسّس "مدى" للاستشارات التوظيفية، رضوان الجلوة: "تترك 4 من 10 نساء وظائفهنّ، بعد عدة أشهرٍ، تنفيذاً لطلبات عائلاتهنّ،" مضيفاً أنّ "مستوى الطلب للنساء العاملات السعوديات، لا يزال منخفضاً، مقارنة بالرجال، حيث وصلت نسبة البطالة لدى السعوديات، في الربع الثالث من عام 2016، إلى قرابة 34.5%."

وتهدف رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي وضعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى زيادة مشاركة النساء في قطاع العمل، بنسبة تتراوح بين 22% و30%، مع حلول عام 2030.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: