اعتداء جنسي على طفلتين في المغرب يعيد"البيدوفيليا" إلى الواجهة

اعتداء جنسي على طفلتين في المغرب يعيد"البيدوفيليا" إلى الواجهة

مشاهدة

16/01/2018

"لا للسياحة الجنسية"، "نطالب بأقصى العقوبة لبيدوفيل فاس"، و"هذا عيب هذا عار، أولادنا في خطر"، شعارات حملها العشرات من سكان مدينة فاس، شمال وسط المغرب، تنديداً بالاعتداء الجنسي الذي تعرضت له أربع قاصرات على يد رجل فرنسي، يبلغ من العمر 58 عاماً، ضبط قبل أيام مختلياً بطفلتين، تتراوح أعمارهما بين 10 و13 عاماً، داخل مشغل للخياطة.

وطالب ناشطون حقوقيون وأقارب ضحايا هذه الاعتداءات الجنسية، بإنزال أقصى عقوبة بحق الموقوف، بتهمة الاعتداء جنسياً على طفلات تتراوح أعمارهنّ بين 9 و13 عاماً، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

مغربيون يطالبون بمحاكمة فرنسي اعتدى جنسياً على طفلات تتراوح أعمارهنّ بين 9 و13 عاماً

واقعة فاس، أعادت قضية "البيدوفيليا"، أو الاعتداء الجنسي على الأطفال من طرف الأجانب في المغرب، إلى الواجهة، إذ تتكرر مثل هذه الاعتداءات بشكل مستمر رغم وجود قوانين رادعة.

شهدت المغرب، في الأعوام الأخيرة، عدة قضايا اعتداء على الأطفال، خاصة من طرف الأجانب، وفي مقدمتها واقعة الإسباني دانيال غالفان، الذي أدين باغتصاب 11 طفلاً؛ حيث كان يقيم في مدينة القنيطرة المغربية، ويقدم نفسه على أنّه بروفيسور في اللغة العربية في جامعة مورسيا الإسبانية، وهناك استدرج 11 طفلاً (ذكوراً وإناثاً)، وقام باغتصابهم.

والإنجليزي، روبرت إدوارد بيل، واحد من الذين تم توقيفهم بتهمة "البيدوفيليا"؛ حيث غرّر بثلاث فتيات قاصرات، لا تتجاوز أعمارهنّ 12 عاماً، واستدرجهن بغرضِ هتك أعراضهن، إضافة إلى تعنيفهنّ، وكان القضاء المغربي قد أصدر في حقّه حكماً بالسجن 20 عاماً.

وفي نيسان (أبريل) 2005، في مدينة أغادير (جنوب المغرب)، كشفت الأجهزة الأمنية جرائم الصحافي البلجيكي فيليب السرفاتي، الذي التقط آلاف الصور الجنسية (البورنوغرافية) لعشرات من الفتيات القاصرات.

وتم إيقاف السرفاتي في المغرب، إثر دعوى رفعت ضده من طرف إحدى الضحايا التي التقطت لها صور بورنوغرافية، ونشرت في أحد منتديات الحوارات الجنسية على الإنترنت.

وأفرج عن السرفاتي فيما بعد، بيد أنّ القضاء البلجيكي أدانه بالحبس ثمانية عشر شهراً، موقوفة التنفيذ بتهمة اغتصاب قاصرات تقلّ أعمارهنّ عن 14 سنة.

الاعتداء الجنسي على الأطفال، باختلاف أعمارهم وجنسهم، يشهد تزايداً مقلقاً خلال الأعوام الأخيرة في المغرب، خاصة من طرف الأجانب الذين يقصدون هذا البلد كوجهة للسياحة الجنسية.

يتضمن القانون الجنائي المغربي فصولاً وفقرات، تنصّ على العقوبات التي يتعرض لها المعتدي على الطفل، سواء جنسياً، أو بشكل يهدد صحته النفسية أو الجسدية، حيث ينصّ في فصله 475: "من اختطف أو غرر بقاصر تقل سنّه عن 18 عام، دون استعمال عنف، ولا تهديد، ولا تدليس، أو حاول ذلك، يعاقب بالحبس من عام إلى خمس أعوام، وغرامة تتراوح بين مئتين إلى خمسمئة درهم".


 

الصفحة الرئيسية