الإرهابيون الخارجون.. إلى أين سيذهبُ هؤلاء؟!

15818
عدد القراءات

2018-10-21

منذ أواخر السبعينيات، صعد التطرف الديني العنيف، وصحبته موجات من الكراهية والعنف تترجمت إلى عمليات إرهابية متوالية، ثم إلى صراعات وحروب أهلية طاحنة، عصفت بكثير من الدول والمجتمعات، واستنزفت موارد هائلة، ونشأت، في الوقت نفسه، عمليات واسعة للمواجهة والدراسة والفهم.

خلّفت هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 المأساوية، كثيراً من الجراحات والندبات في عمق جسم المجتمع الدولي، وكانت بإجماع الكثير من علماء السياسة والعلاقات الدولية، والفلاسفة، بداية عصر جديد للمجتمع الدولي، ولم يقتصر تأثيرها على الولايات المتحدة الأمريكية؛ بل شمل العالم كلّه.

اقرأ أيضاً: إرهاب "ما بعد" داعش.. ما شكل الوحش القادم؟

وتركت الحقبة التالية لتلك الأحداث القيامية (Apocalypses) كثيراً من التغيرات في "بنية" و"سلوك" الدول، بمختلف قارات العالم، وعلى رأس هذه التغيرات؛ الحرب التي لا تنتهي على الإرهاب العالمي، والتي رفعت راية الحرب العسكرية، واستخدام القوة الخشنة والعمليات الاستخبارية، واستخدام أحدث تقنيات مكافحة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين؛ من خلال التوسّع باستخدام آليات العولمة التكنولوجية، خاصة استخدام الذكاء الصناعي والطائرات بدون طيار.
للمرة الأولى في التاريخ، تسطّح المجمع الاستخباري العالمي، حتى أصبحت أجهزة مخابرات العالم، وكأنّها جهاز مركزي واحد، من خلال تشارك وتقاسم المعلومات الاستخبارية السرية.

يشهد العالم موجة توحش الإرهاب المعولم الذي تمثله تنظيمات مثل: داعش والقاعدة وغيرهما

في المقابل؛ أصبحت الأطراف الفاعلة، من غير الدول "الجماعات والمنظمات الإرهابية"، أكثر خطراً وفتكاً، وأخذت تهدّد الأمن والسلم العالميّين، والاقتصاد العالميّ، بالإضافة إلى برامج التنمية.

كان التوسع في برامج "إعادة التأهيل والإدماج" للإرهابيين من أهم النتائج الفورية التي أعقبت تلك الهجمات؛ حيث بدأت هذه البرامج بالانتشار في كثير من الدول التي عانت من خطر الإرهاب، وما تزال تعاني وترزح تحت تهديد خطر  الجماعات الإرهابية، خاصة الإسلاموية، بشقيها؛ السنّي والشيعي، والتي سيطرت على المشهد العالمي منذ أواخر السبعينيات، وانفلات موجة التطرف الديني العنيف، عقب ثورة الخميني في ايران، بعد عام 1979، حتى أصبح مفهوم الإرهاب العالمي اليوم مرتبطاً بالجماعات والمنظمات الإرهابية الإسلاموية.

اقرأ أيضاً: ما الجديد في إستراتيجية ترامب لمكافحة الإرهاب؟

وفي الوقت الذي انتشرت فيه برامج تأهيل وإدماج الإرهابيين، التي تشرف عليها الدولة، هناك قلة في الأدبيات والدراسات الأكاديمية والمسحية ودراسات الحالة، حول هذه البرامج، وأهميتها كجزء مهم في "المكافحة الناعمة" للتطرف العنيف والإرهاب.
الكتاب الذي نعرضه هنا، لأستاذ الدراسات الأمنية في سنغافورة، روهان جونارتنا (Rohan Gunaratna)، بمشاركة الباحثة والمحللة في "المركز الدولي لمكافحة العنف السياسي والإرهاب" في جامعة "نانينغ" التكنولوجية في سنغافورة، صبرية حسين (Sabariah Hussin)، يشكّل استثناءً يستحقّ الدراسة والتحليل، لأهميته القصوى في فهم هذا "الاتجاه" الحديث بمجال سياسات وإستراتيجيات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، لا غنى للدول والمجتمعات عن دراسته وفهمه.

غلاف الكتاب

وتتألف الطبعة الأولى من الكتاب، المعنون بـ "International Case Studies of Terrorist Rehabilitation /دراسات الحالة الدولية في إعادة تأهيل الإرهابيين" الصادر العام 2018، عن دار النشر المعروفة (Routledge)، من 236 صفحة، وقد حرّره البرفسور روهان، بالتعاون مع الباحثة صبرية  حسين،  باقتدار وحرفية عالية، وهي من تقديم لخبير مكافحة الإرهاب المعروف عالمياً، والمستشار لمدير مؤسسة  "راند"، براين مايكل جنكينز (Brian Michael Jenkins)، وبمقدّمة خاصة للمحرّرَين: الدكتور (Rohan Gunaratna)، والباحثة (Sabariah Hussin)، إضافة إلى (11) فصلاً، تشكّل مساهمات بحثية لمجموعة مختارة من الباحثين المختصين تتناول، على الترتيب، تجارب لدول: الباكستان، الدنمارك، السعودية، مصر، العراق، بنغلادش، ماليزيا، نيجيريا، سيرلانكا، سنغافورة، ألمانيا، والصين.

اقرأ أيضاً: لماذا لا توجد برامج لإعادة تأهيل الإرهابيين في أمريكا؟

والقاسم المشترك بين هذه الدول، التي تمثل ثلاث قارات هي؛ آسيا وأوروبا وإفريقيا، أنّها من أكثر الدول التي تعرضت لخطر الإرهاب الذي تمثله الجماعات الإسلاموية اليوم، وعلى رأسها: تنظيم القاعدة وفروعه، وتنظيم داعش، وتنظيم بوكو حرام.

Brian Michael Jenkins

لذلك؛ فإنّ اختيار هذه العينة من الدول، يعطي مؤشراً أولياً على أهمية هذا الكتاب والدراسات التي يتضمنها، خاصة هذه الأيام، التي يشهد فيها العالم موجة توحش الإرهاب المعولم، الذي تمثله تنظيمات مثل: داعش، وبوكو حرام، وفروع تنظيم القاعدة المنتشرة حول العالم، رغم الهزائم العسكرية التي مني بها تنظيم داعش في العراق وسوريا، وزيادة خطر عودة "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، الذين يقدر عددهم بحوالي (40000) مقاتل، بحسب آخر الإحصائيات، إلى بلادهم، والمشكلات الأمنية والسياسية والاجتماعية، والتكاليف المالية التي ستنفقها دولهم، في حال قررت المضي في برامج إعادة التأهيل والإدماج والرعاية اللاحقة.

Rohan Gunaratna
كمدخلٍ للكتاب؛ يخبرنا (Brian Michael Jenkins)، بتكثيفٍ عميق، عن أصل معضلة الإرهاب المعاصر ومكافحته؛ مستحضراً التجربة الأمريكية مع مكافحة التطرف العنيف، خاصة اليمين المتطرف، وهي تجربة أعمق وأقدم في التاريخ الأمريكي الحديث من تجربة الإرهاب العالمي، ومكافحة الإرهاب، التي بدأت فصولها التراجيدية عقب هجمات 11 أيلول (سبتمبر)؛ وهي أنّ جزءاً بسيطاً من المتطرفين بشكل عام يصبحون إرهابيين، وليس من الممكن أنْ تطلق النار على كلّ الإرهابيين مرة واحدة، وفي الوقت نفسه؛ فإنّ السجون والمعتقلات ليست الحلّ الوحيد للإرهابيين؛ بل هي حل مؤقت، وليس جذرياً، لذلك؛ من المهمّ البحث عن أساليب ووسائل لكسر حلقة الإرهاب (الجهادية)، التي تبدأ عادة بالميول الراديكالية للأفراد (مع ملاحظة  أنّ (Jenkins)  يستخدم كلمة "جهاديين" وليس إرهابيين).
ويؤكّد (Jenkins) على أنّ إعادة التأهيل هي عملية معقدة ومختلفة المقاربات؛ لذلك فهي ليست موعظة دينية لإمام يتحدث فيها عن السلوك الصحيح للأفراد فقط، وأنّ مكافحة "الراديكالية" عملية سلوكية معقدة، وتساهم فيها كثير من المقاربات من مختلف الحقول والتخصصات في العلوم الإنسانية والعلوم البحتة.

اقرأ أيضاً: مواجهة التطرف العنيف في الأردن.. هل من جديد؟

يمثل (Jenkins)، بكل وضوح، المدرسة الأمريكية في التعامل مع ظاهرة الإرهاب العالمي، وكلّ ما يتعلق بهذه الظاهرة؛ ابتداء من مكافحة الإرهاب، إلى النظرة لملف إعادة التأهيل والإدماج، وهو كغيره من منظري الظاهرة الأمريكيين، لا يخرج عن مقاربات المدرسة "الواقعية" في السياسة، والعلاقات الدولية، والدراسات الأمنية والتي ترى في "الدولة" وحدة الدراسات الأهم في دراسة السياسية الدولية، والطرفَ الفاعل الوحيد والمسيطر في السياسة الدولية، وبالتالي؛ تقلّل من شأن "الأطراف الفاعلة من غير الدول"، وأهمّها الجماعات الإرهابية، مثل؛ القاعدة وداعش وبوكو حرام، وغيرها من جماعات تاريخية، قومية ويسارية، معظمها ترك السلاح وانخرط في العملية السياسية، أو انتهى تحت ضغط الحرب العسكرية الشاملة.
إنّ هذه المدرسة تشكّك في قدرة الجماعات الإرهابية على تغيير بنية وسلوك الدولة.

يشير جنكيز إلى سهولة ملاحظة غياب "دراسات الحالة" لبرامج إعادة تأهيل الإرهابيين في السجون الأمريكية

ولذلك؛ يشير (Jenkins) إلى سهولة ملاحظة غياب "دراسات الحالة" لبرامج إعادة تأهيل الإرهابيين في السجون الأمريكية، وهذا واضح ومفهوم؛ لأنّ المقاربة الأمريكية في مكافحة الإرهاب تفضّل المقاربة التقليدية والقانون التقليدي، وتقوم أساساً على الحرب الوقائية، ولا ترى في الإرهاب إلا نوعاً من "الجرائم العنيفة"، وبالتالي؛ فإنّ عقوبة الإرهابي: إمّا القتل في عمليات مكافحة الإرهاب، أو خلال تنفيذ العمليات الانتحارية، أو الاعتقال طويل الأجل، دون تخفيض العقوبة، ودون برامج إعادة تأهيل.
ويؤكّد؛ أنّه حتى عام 2017، كان يُعتقد بأنّ هناك (35%) من الإرهابيين (الجهاديين) الذين أُفرج عنهم من معتقل غوانتنامو؛ الذي لا توجد فيه أية برامج لإعادة التأهيل، أو جهودٍ لمنع الراديكالية، عادوا ليصبحوا قياديّين نشطاء في الجماعات الإرهابية (الجهادية).
خلاصة حديث (Jenkins)؛ أنّه نظراً لقلة عدد الإرهابيين (الجهاديّين) في أمريكا، وقلة عدد العمليات الإرهابية التي يرتكبها هؤلاء في أمريكا، مقارنة مع دول أخرى في العالم؛ فإنّهم لا يشكّلون مشكلة تستحق الاهتمام ببرامج إعادة التأهيل والدمج والرعاية اللاحقة، والتعامل معهم، قانونياً وسياسياً وأمنياً، لا يختلف عن التعامل مع الجرائم العنيفة الأخرى في أمريكا.

اقرأ أيضاً: كيف ينتهي الإرهاب؟
في تقديمهم القيّم للكتاب؛ يتحدّث المحرّرون عن مثلث الأخطار والتحديات التي تواجه عالمنا اليوم، والذي يتكوّن من ثلاثة أضلاع: التطرف، والأيديولوجيا الإقصائية التي تنفي الآخر، والإرهاب، وأنّ هذه الأضلاع المترابطة تشكّل تحديات أمنية للأطراف الفاعلة من الدول، وخطراً يهدّد الاستقرار الاجتماعيّ؛ لذلك فهما يحذّران المجتمع الدولي والمؤسسات الحكومية من أنّ الفشل في مواجهة خطر الإرهاب ستكون نتائجه كارثية ومتخطية للحدود القومية للدول، ومثال ذلك: خطر "المقاتلين الإرهابيين الأجانب" في سوريا والعراق.
ومن هنا؛ فهما يؤكدان على ضرورة "بناء إستراتيجية شاملة لمواجهة التطرف العنيف (CVE)"، على أنْ تتكوّن من ثلاثة برامج مترابطة؛ هي:
أولاً: منع الراديكالية.
ثانياً: إعادة التأهيل.
ثالثاً: الوقاية، وتقوم على التدخل المبكر للحيلولة دون انخراط الأفراد والمجتمعات في التطرف العنيف.
وفي سبيل شرح أهمية هذه الإستراتيجية؛ عادا إلى أمثلة قديمة، تعود إلى 600 عام من تاريخ وسط الهند والبنغال، فمثّلوا بكيفية تعامل البريطانيين، في القرن الثامن عشر (1830)، مع عصابات "البلطجة" (Thugis) التي كانت تنشط في عمليات السرقة والقتل، وكيف أنّ البريطانيين طبّقوا برامج دائمة ناجحة لمنع الراديكالية والتأهيل للمحكومين، تقوم على التشجيع والتحفيز، المادي والاجتماعي، لمواجهة خطر هذه العصابات التي نشطت في الهند لأكثر من ستة قرون من الزمن.
لكن يبدو أننا لا نتعلم من دروس التاريخ؛ لأننا نطبّق اليوم تكتيكات مقاومة النار بالنار، ودليل ذلك؛ هو أنّ الإستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الإرهاب، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أوائل تشرين الأول (أكتوبر) 2018، هي مجرّد صدى لإستراتيجيات جورج بوش الابن.

برامج الوقاية تقوم على التدخل المبكر للحيلولة دون انخراط الأفراد والمجتمعات في التطرف العنيف

وقد كانت هجمات 11 أيلول (سبتمبر) الإرهابية، وما أعقبها من حرب على الإرهاب، وغزو لأفغانستان، واحتلال للعراق، أكبر مثال على فشل "المقاربة  الخشنة " العسكرية –الأمنية (Kinetic)، وهي المقاربة  نفسها التي أشار إليها (Jenkins) بشكل ضمني، حتى  إنّ تغيّر الوضع بعض الشيء أيام الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، والذي حاولت إدارته إقامة برامج لإعادة التأهيل والدمج، لكنّ نتائجها كانت غير مشجعة، خاصّة تجربة سجن "بوكا" المعروف، الذي خرجت عدد منه أهم قيادات تنظيم داعش، ومن بينها "الخليفة الحالي"، وقائد التنظيم، أبو بكر البغدادي، ولذلك استمر فشل المجتمع الدولي، حتى الآن، في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وتفاقمت المشكلة بدلاً من حلّها ونهاية الإرهاب.

الإرهاب، اليوم، طال معظم دول العالم؛ بحسب معهد الاقتصاد والسلام/ (IEP)

الإرهاب، اليوم، طال معظم دول العالم؛ فبحسب "مؤشر الإرهاب العالمي" (GTI)، لعام 2018، الذي يصدره "معهد الاقتصاد والسلام/ (The Institute for Economics & Peace) (IEP)، فقد تعرضت 77 دولة، من أصل 163 دولة في العالم، للإرهاب، وزادت نسبة ضحايا الإرهاب، خلال العقد الماضي، من عام 2006 حتى 2016، بنسبة 67%، وتتصدّر الدول التي نعرض تجاربها في هذا الكتاب قائمة الدول الأكثر تعرضاً للإرهاب عام 2018؛ فالعراق يحتلّ المرتبة الأولى، ونيجيريا في المرتبة الثالثة، والباكستان في المرتبة الخامسة، ومصر في المرتبة الحادية عشر، وبنغلادش في المرتبة الحادية والعشرين، والسعودية في المرتبة السادسة والعشرين، والصين في المرتبة السابعة والثلاثين، وألمانيا في المرتبة الثامنة والثلاثين، وماليزيا في المرتبة الخامسة والستين، وسيريلانكا في المرتبة الثامنة والستّين ، والدنمارك في المرتبة التسعين، وأوزبكستان في المرتبة المئة والخمسة والعشرين، وتشكّل الباكستان ونيجيريا والعراق (بالاشتراك مع أفغانستان وسوريا) 75% من المجموع الكلّي لقتلى الإرهاب، لعام 2018.

اقرأ أيضاً: في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. أين وصلت الحرب على الإرهاب؟

ورغم ذلك؛ لا بدّ من التأكيد على أنّ هدف هذا الكتاب هو توضيح الفجوة التي ما تزال قائمةً بين التوقعات العريضة وتحقيق الأهداف والتطلعات، كما أنّه يأتي في الوقت المناسب، في أيلول (سبتمبر) 2018، ونحن على أبواب أزمة قد تفتح قريباً في تسويات إدلب - سوريا، واحتمالية خروج كثير من "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، وعودة بعضهم إلى بلادهم، خاصة الأطفال والأيتام والنساء؛ فإلى أين سيذهب هؤلاء؟!

اقرأ المزيد...

الوسوم:



إعدام جماعي وانفجارات.. هذا ما يشهده الصومال

أعدمت مجموعة من رجال الأمن الصومالي أمس 9 مدنيين في مدينة جالكعي وسط الصومال.

وصرح أحد أعيان المدينة محمد يوسف بأن " رجال الأمن اعتقلوا 9 أشخاص في المدينة واقتادوهم إلى خارجها، قبل أن يتم إعدامهم بشكل جماعي ما أثار غضب الأهالي"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول، فيما أكدت مصادر صحفية أن القتلى ينتمون لقبيلة دغل ومرفيلي القاطنة في إقليم جنوب غرب البلاد.

رجال الأمن الصومالي يقدمون على إعدام جماعي لـ 9 مدنيين من مدينة جالكعي وسط البلاد

بدورها نددت الحكومة الصومالية بحادثة القتل الجماعي، كما وعدت بفتح تحقيق حوله وتقديم المتهمين للعدالة.

من جهتهم، حذر شيوخ وأعيان قبيلة دغل ومرفيلي السلطات المحلية، من المساس بأبنائهم العاملين وسط الصومال، بعد تعرضهم "لمضايقات من قبل رجال الأمن" هناك، واتهامهم بـ "التستر على عناصر حركة الشباب التي تنفذ عمليات ضد رجال الأمن والمصالح الحكومية".

هذا ونقلت وكالة سبوتنيك أن انفجارين وقعا  في العاصمة الصومالية مقديشو اليوم، ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

انفجار قنبلتين في العاصمة الصومالية مقديشو بعد توقيف سيارة محملة بالمتفجرات

ونقل موقع "جوب جوج" الصومالي أن "الانفجار الأول ضرب منطقة سيادكا، القريبة من مجلس النواب، والثاني كان بالقرب من حاجز أمني". ونقل الموقع عن شاهد عيان أن "الانفجار الثاني وقع بعد أن أوقفت قوات الأمن سيارة محملة بالمتفجرات، وأسفر الانفجار عن إصابة السائق، الذي تم توقيفه لاحقا".

كاتدرائية نوتردام تحيي أول قداس بعد الحريق

تحيي كاتدرائية نوتردام بباريس اليوم أول قداس بعد الحريق الذي تعرضت له قبل نحو شهرين ودمر قسماً كبيراً منها.

ويترأس أسقف باريس ميشال أوبوتي القداس في نوتردام الذي سيحضره نحو ثلاثين شخصاً فقط نصفهم من رجال الدين.

وقالت أبرشية باريس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية إن القداس لن يحضره مصلون "لأسباب أمنية واضحة"، لكن ستقوم قناة "كي تي أو" الكاثوليكية بنقل وقائعه مباشرة "ليتمكن المسيحيون من المشاركة فيه".

أبرشية باريس: القداس في نوتردام لن يحضره مصلون لأسباب أمنية واضحة وسيحضره نحو 30 شخصاً

وإلى جانب المونسنيور أوبوتي، سيحضر القداس خادم رعية الكاتدرائية المونسنيور باتريك شوفيه وعدد من الكهنة ومتطوعون وأشخاص يعملون في الورشة وعاملون في أبرشية باريس. ولن تشارك جوقة معهد نوتردام في القداس، لكن قائداً لجوقة الترتيل سيكون حاضراً.

وسيطلب من الكهنة بالتأكيد ارتداء خوذ لكنهم سيحضرون بلباسهم الكهنوتي.

وتضرر جزء كبير من الكاتدرائية التي تمثّل رمزاً في قلب العاصمة الفرنسية، في حريق أثار حملة تضامن واسعة في العالم لإنقاذ وترميم هذا الموقع الذي يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً في قلب العاصمة الفرنسية.

ودمر الحريق مسلة الكاتدرائية وسقفها وجزءاً من قبتها.

واختير موعد هذا القداس في ذكرى تكريس مذبح الكاتدرائية. وقال حول الموضوع المونسنيور شوفيه، إنه "تاريخ يرتدي طابعاً مهماً روحياٌ"، معبراً عن ارتياحه لتمكنه من إثبات أن "نوتردام حية بالتأكيد".

منذ الحريق، يعمل بين 60 و150 عاملاً في الورشة مواصلين نقل الركام وتعزيز البنية. وما زالت المنشأة في طور تعزيزها. أما أعمال تأمينها بالكامل فيمكن أن تستغرق أسابيع قبل إطلاق الأشغال الطويلة والمعقدة لترميمها.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة بناء الكاتدرائية خلال خمس سنوات.

وحتى الآن، لم يتم دفع سوى تسعة بالمئة من المساهمات الموعودة والبالغة قيمتها 850 مليون يورو.

ويفسر ذلك بأن التبرعات الصغيرة للأفراد يمكن تقديمها بدون أي شروط، لكن الشركات الكبرى والمجموعات عليها صياغة عقود حول تخصيص مساهماتها.

في عام 2017 زار نحو 12 مليون سائح كاتدرائية نوتردام التي تعد تحفة معمارية للفن القوطي وتجري فيها أشغال منذ سنوات.

والكاتدرائية مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ 1991. وقد اكتسبت شهرة كبيرة بفضل رواية فيكتور هوغو "أحدب نوتردام" التي تم اقتباسها عدة مرات في السينما والعروض المسرحية الغنائية.

مطالبات بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان في السودان..

أكد مسؤول أمريكي كبير على أنّ هناك انعداماً للثقة بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة السودانية بعد فض الاعتصام، محذراً من الفوضى. بينما طالبت الشفافية الدولية بوضع حد للفساد، داعية إلى مقاضاة منتهكي حقوق الإنسان هناك.

وطالب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون إفريقيا، تيبور ناجي، بإجراء تحقيق "مستقل وذي مصداقية" في عملية القمع، التي شهدها السودان بدايات الشهر الجاري وأدت إلى مقتل العشرات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

مسؤول أمريكي يؤكد أن هناك انعداماً للثقة بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة السودانية

وفي سياق آخر، أصدرت منظمة الشفافية الدولية بياناً، أمس، دعت فيه إلى "وضع حد للفساد لحماية حقوق الإنسان في السودان".

وأضافت المنظمة في بيانها "في الأسابيع الأخيرة وردت تقارير عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وفظائع ارتكبها الجيش السوداني. تدعو منظمة الشفافية الدولية إلى مقاضاة جميع منتهكي حقوق الإنسان".

وقالت، المنسق الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة الشفافية الدولية، كندة حتر: "الوضع في السودان ينطوي على طاقة كامنة تؤدي إلى سنوات من عدم الاستقرار والعنف، الأمر الذي سيحصن فقط مستويات الفساد العالية بالفعل هناك."

وأضافت حتر: "تحتاج البلاد إلى فترة من الاستقرار لبناء مؤسسات ديمقراطية وأنظمة الحكم الرشيد واستعادة ثقة الشعب في الحكومة".

وكان قد أقرّ المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان، أول من أمس، بأنّ المجلس هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية تسبّبت في مقتل العشرات.

منظمة الشفافية الدولية تدعو إلى مقاضاة جميع منتهكي حقوق الإنسان في السودان ووضع حد للفساد

واعتصم المتظاهرون لأسابيع أمام قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بداية برحيل الزعيم عمر البشير، ولاحقا للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية.

لكن في 3 حزيران (يونيو) وبعد ايام على انهيار المحادثات بين قادة الاحتجاجات والجيش، اقتحم مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مخيم الاعتصام في عملية قالت لجنة الاطباء انها خلفت 120 قتيلاً. الا ان وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلاً فقط.

هل يُسجن صحفيان لنشرهما مقالاً عن الاقتصاد التركي؟

حملت حكومة العدالة والتنمية التركيا، بقيادة رجب طيب أردوغان، وكالات أنباء عالمية مسؤولية أزمتها الاقتصادية وإنهيار الليرة عبر الاستناد على نظرية  المؤامرة، التي تحاول الحكومة الإسلامية الاختباء خلفها في تبرير فشلها في إدارة الأزمة الاقتصادية.

حكومة العدالة والتنمية تحمل وكالات أنباء عالمية مسؤولية أزمتها الاقتصادية وإنهيار الليرة

وفي أحدث فصول هذه المعارك بين أنقرة والإعلام العالمي، برزت قضية وكالة بلومبيرغ الدولية التي اتهمها الادعاء العام التركي بنشر تقارير عن الاقتصاد التركي "تناقض الواقع"، وتبالغ في تصوير أزمة العملة التركية، وفق ما نقل موقع "أحوال تركية".

وقالت وكالة بلومبيرغ، إنّ المدعين العامين الأتراك يسعون إلى فرض عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات على اثنين من مراسليها في تركيا، بسبب تقريرهما حول أزمة الليرة التركية العام الماضي.

وأوضحت "بلومبيرغ" أن كريم كاراكايا وفيركان يالينكيتش قد اتُهما بمحاولة تقويض الاستقرار الاقتصادي لتركيا بسبب قصة إخبارية كتباها في آب (أغسطس) 2018.

وبحسب تقرير "أحوال تركية"، فإن هذه الاتهامات تأتي بعد أن اشتكت هيئة تنظيم البنوك في تركيا، من تقرير بلومبيرغ حول أزمة العملة.

ودان رئيس تحرير بلومبيرغ، جون مكلثويت، لائحة الاتهام، مشدداً على أنّ مراسلي وكالته قدّما تقارير عادلة ودقيقة عن الاقتصاد التركي.

وكانت تقارير لبلومبيرغ وغيرها قد تناولت أزمة العملة التركية، كما تحدثت عن أن بعض فروع البنوك في تركيا تعاني من انخفاض في العملة الأجنبية، وهو ما ركزت عليه بلومبيرغ التي كشفت، في تقرير لها، أنّ أحد فروع البنوك لم يستطع على الفور، تلبية طلب من أحد العملاء لسحب 5000 دولار.

المدعون العامون الأتراك يطالبون بسجن مراسلين "بلومبيرغ" لخمسة أعوام بسبب تقرير حول الليرة التركية

واستندت بلومبيرغ في تقريرها، على أنّ العميل زار فروع ثلاثة بنوك كبيرة، لكن لم تتم تلبية طلبه، إذ استنتج أن البنوك تكافح لمواكبة الطلب المتزايد على العملات الأجنبية.

وهبطت الليرة التركية إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، وزادت من سوء الوضع الاقتصادي الملفاتُ السياسية الداخلية، وكذلك التوترات بين أنقرة وواشنطن في أكثر من ملف إقليمي ودولي.

كان الرئيس التركي رجب إردوغان، انتقد بشدة في نيسان (أبريل) 2019، وسائل الإعلام الغربية التي اتهمها بتضخيم الصعوبات الاقتصادية لتركيا، مشيراً خصوصاً إلى مقال نشرته "فايننشال تايمز" حول البنك المركزي التركي.

وتندد منظمات تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة، بانتظام بحملات الاعتقال التي تطال الصحافيين، وبإقفال وسائل إعلام منذ الانقلاب الفاشل في 2016.

وتحتل تركيا المرتبة الـ157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018، الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية.

إلى أي مدى سيصمد سيناريو عض الأصابع بين أمريكا وإيران؟

تأتي العملية الأخيرة، التي استهدفت ناقلات نفط على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من السواحل الإيرانية المقابلة لسواحل سلطنة عمان، في إطار تناقض أصبح مكشوفاً في التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة معركة عض الأصابع بين الجانبين، في إطار رهانات أمريكية على تنازلات إيرانية، وانصياع طهران للمطالب الأمريكية بالتفاوض، مقابل رهانات إيرانية بإمكانية صمودها أمام الضغوط الأمريكية، وضعف احتمالات قيام أمريكا بشن هجوم على إيران؛ لأسباب مرتبطة بالانتخابات الأمريكية القادمة، والخلافات الداخلية بين البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي.

اقرأ أيضاً: ترامب يكشف من وراء تفجيرات خليج عُمان

استهداف ناقلات النفط، جاء متزامناً مع تطورين بارزين وهما: زيارة رئيس الوزراء الياباني "صديق الرئيس الأمريكي ترامب" إلى طهران حاملاً رسالة من ترامب، وإطلاق صاروخ كروز من قبل الحوثيين على مطار أبها المدني جنوب المملكة العربية السعودية، بعد ضربات ضد أهداف مدنية وعسكرية ومنشآت اقتصادية تم تنفيذها من خلال طائرات إيرانية مسيّرة، إضافة إلى العملية التي نفذت ضد ناقلات نفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، قبل أكثر من شهر.

خلافاً لعملية الفجيرة أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا أنّ الحرس الثوري الإيراني يقف وراء تفجير ناقلات النفط في خليج عُمان

وخلافاً لعملية الفجيرة، أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا أنّ الحرس الثوري الإيراني يقف وراء العملية الأخيرة، وبأدلّة تشير إلى قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني باستعادة لغم لم ينفجر بمحاذاة إحدى ناقلات النفط خلال تفجيرها، فيما جاء إطلاق الحوثيين صاروخ كروز ليؤكد مسؤولية الحرس الثوري، ارتباطاً بالقدرات المحدودة للحوثيين على التعامل مع هكذا صواريخ.

رغم انشغالات المحللين والرأي العام بسؤال الحرب في المنطقة، من حيث توقيتها ومدياتها وأطرافها، وفيما إذا كانت ضربة محدودة ستوجهها أمريكا لأهداف إيرانية أم ستكون حرباً شاملة مفتوحة؟، إلا أنّ ردود الفعل الأمريكية المتناقضة ترسل رسائل واضحة أنّها متمسكة بخيار الضغط على إيران لأبعد حد ممكن لإجبارها على التفاوض، وأنّها ليست بصدد الذهاب إلى الحرب، ويبدو أنّ القيادة الإيرانية، وفي ظل تقدير عميق لرد الفعل الأمريكي المحتمل وأنّه لن يصل لمستوى شنّ حرب ضدها، تمارس تنفيذ سياسة استفزاز لأمريكا، وحلفائها في المنطقة، وإحراجها بتنفيذ عمليات نوعية ضد ناقلات النفط في الخليج، وقد أرسل رد الفعل الأمريكي السلبي على عمليات تفجير ناقلات الفجيرة رسالة لطهران بأنّ بإمكانها مواصلة الاستفزاز وتعطيل الملاحة البحرية "النفطية" في الخليج، وهو ما يعزز قناعات واسعة في المنطقة بأنّ إيران ستنفذ المزيد من العمليات ضد أهداف متعددة في الخليج، دون رد فعل أمريكي خارج أطر التنديد والوعيد، خاصة وأنّ تلك العمليات لا يتوقع أن تشمل أهدافاً أمريكية، بما في ذلك بوارجها في الخليج العربي، وقواعدها العسكرية المنتشرة في دول الخليج، وخاصة في البحرين؛ حيث قيادة الأسطول الأمريكي الخامس، وفي قطر؛ حيث القواعد العسكرية في السيلية والعديد، وقاذفات بي 52 الرابضة فيها.

اقرأ أيضاً: ماذا تستفيد إيران من الهجمات في خليج عُمان وعلى السعودية؟

العملية التي نفذت ضد ناقلات نفط بالقرب من السواحل الإيرانية، تزامنت مع تصريحات ذات دلالة أصدرها المرشد الأعلى خامنئي، حول موقف طهران من الملف النووي الإيراني، وأنّ إيران تؤكد بشكل قاطع أنّها ليست بصدد إنتاج قنبلة نووية؛ لأنّها "محرمة دينياً"، وهو ما يعني تنازلاً إيرانياً واستعداداً لإغلاق الملف النووي، وتقديم ورقة للرئيس الأمريكي، باعتبار أنّ القضية النووية تشكل السبب الجوهري لانسحابه من الاتفاق الموقّع مع إدارة الرئيس الأمريك السابق باراك أوباما، وهو ما يكشف ملامح الإستراتيجية الإيرانية بإبداء استعداد للتفاوض مع أمريكا وتقديم تنازلات في ملفات محددة كالملف النووي، وشن عمليات تثبت استمرار توفر بدائل لدى القيادة الإيرانية، في حال قررت أمريكا مواصلة الضغط على طهران، في العقوبات الاقتصادية التي أصبح واضحاً أنّها تنتهك إيران من الداخل، وهو ما تخشى معه القيادة الإيرانية، من اندلاع انتفاضة شاملة، تضعف موقفها التفاوضي وقدراتها على مواصلة حرب عض الأصابع مع أمريكا وخصومها في الخليج والسعودية.

حرب عض الأصابع بين أمريكا وإيران محفوفة بمخاطر عديدة تجعل خيار "الصفر" في احتمالات اندلاع حرب خياراً غير واقعي

حرب عض الأصابع بين أمريكا وإيران، محفوفة بمخاطر عديدة تجعل خيار "الصفر" في احتمالات اندلاع حرب شاملة، خياراً غير واقعي، رغم الانضباط الإيراني العالي والدقيق في التخطيط لتنفيذ العمليات واختيار الأهداف والتوقيت، كما أنّ الرهانات على عامل الوقت، الذي يشكل قاسماً مشتركاً في رهانات القيادتين؛ الأمريكية والإيرانية، لم يعد مضموناً في ظل احتمالات وقوع أخطاء عسكرية، أو تنفيذ عمليات من قبل قوى أخرى بما فيها "داعش" و"القاعدة"، التي تحفل سجلاتها بتنفيذ عمليات بحرية ضد حاملات طائرات في خليج عدن"كول".

اقرأ أيضاً: كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

العملية الأخيرة وردّ الفعل الأمريكي عليها المتضمن تقديرات استخبارية بإمكانية تنفيذ عمليات جديدة ضد ناقلات النفط في الخليج، وضد أهداف في دول الخليج، بما يعنيه أنّ أمريكا ليست بوارد الرد على إيران، يطرحان تساؤلات حول قدرة المنطقة وخاصة المملكة السعودية والإمارات، ودول أخرى تعاني أزمات اقتصادية خانقة، على الصبر على التجاوزات الإيرانية، في ظل شكوك "رسمية وشعبية"، عميقة تتصاعد في المنطقة بأنّ هناك توافقات أمريكية إيرانية على السيناريوهات التي يتم تنفيذها، تتزامن مع توجهات أوساط أمريكية لتقييد تصدير الأسلحة الأمريكية للإمارات والسعودية، على خلفية دورهما في حرب اليمن.