العقوبات الأمريكية على إيران تدخل حيّز التنفيذ... فما طبيعتها وكيف ستنفّذ؟

العقوبات الأمريكية على إيران تدخل حيّز التنفيذ... فما طبيعتها وكيف ستنفّذ؟

مشاهدة

06/08/2018

تدخل العقوبات الأمريكية الاقتصادية ضدّ إيران، التي أثارت عودتها المرتقبة الاحتجاجات في الشارع الإيراني، غداً، حيّز التنفيذ، بحزمة أولى تطال قطاعات مالية وتِجارية، يعقبها أخرى، في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، تستهدف النفط.

وتشمل الحزمة الأولى، التي تطبَّق في 7 آب (أغسطس) الجاري، وفق وزارة الخزانة الأمريكية، حظر شراء الدولار الأمريكي على النظام الإيراني، فضلاً عن فرض قيود على قطاع صناعة السيارات، وتجارة الذهب والمعادن الثمينة في البلاد، بحسب ما أوردت شبكة "سكاي نيوز".

العقوبات عبارة عن حزمتين الأولى تطال قطاعات مالية وتِجارية والثانية تستهدف القطاع النفطي

وستُمنع طهران أيضاً من الحصول على الحديد والألمنيوم لصناعتها، وإجراء المعاملات التِّجارية المهمة، التي تعتمد على الريـال الإيراني في البيع أو الشراء، وتطال عقوبات مماثلة الحسابات البنكية التي تحتفظ بمبالغ كبيرة من الريـال الإيراني خارج إيران.

وبموجب "حزمة عقوبات أغسطس"، ستسحب من إيران تراخيص صفقات مع شركات طيران مدنية، في مقدمتها الصفقتان الأهم مع شركة "بوينج" الأمريكية و"إيرباص" الفرنسية.

وبينما يواجه القطاع المالي للنظام الإيراني عقوبات "أغسطس"، ستأتي حزمة ثانية من العقوبات، في تشرين الثاني (نوفمبر)، وستكون أشد وطأة، بحسب مراقبين؛ إذ تضع قطاع الطاقة في مرماها.

وستسعى تلك الحزمة من العقوبات، إلى الحدّ من صادرات النفط الإيرانية، في إطار خطة وضعتها إدارة ترامب للوصول بالصادرات النفطية الإيرانية إلى المستوى "صفر".

وتشمل حزمة "نوفمبر"، عقوبات على مؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية الإيرانية، لتقلّص قدرة إيران على متابعة أنشطة تهريب السلاح إلى الدول المجاورة من أجل زعزعة استقرارها.

في غضون ذلك؛ تحاول السلطات الإيرانية امتصاص غضب الشارع ومجابهة مدّ الاحتجاجات، التي تسود أغلب المدن الإيرانية، ببعض الإجراءات الإصلاحية التي لا ترقى إلى مطالب المواطنين؛ كاعتقال سبعة أشخاص بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي، وخمسة متعاملين في الصرف الأجنبي، لاتهامهم بجرائم اقتصادية.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية للتلفزيون الرسمي، غلام حسين محسني إجئي: "نائب محافظ البنك المركزي لشؤون الصرف الأجنبي، الذي سمعت في الآونة الأخيرة عن عزله من منصبه، قد تم احتجازه".

ولم يذكر إجئي اسم المسؤول، لكن يبدو أنه يشير إلى أحمد عراقجي، الذي قالت بعض التقارير الإعلامية إنّه أُقيل من منصب نائب محافظ البنك المركزي، بعد غضب شعبي واسع واحتجاجات في الشوارع بسبب الهبوط السريع للعملة الإيرانية.

وقال إجئي: "لقد اعتقِل أيضاً شخص يعمل في إدارة حكومية يرأسها نائب للرئيس حسن روحاني لم يذكر اسمه، وأربعة متعاملين في العملة لا يحملون تراخيص، وموظف بمكتب صرافة".

وفقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته، منذ نيسان (أبريل) الماضي، بسبب ضعف الاقتصاد والطلب القوي على الدولار من الإيرانيين الذين يخشون تأثير العقوبات الأمريكية.

وفي أيار (مايو) الماضي؛ انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق كان قد أبرِم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران، تمّ بموجبه رفع العقوبات الدولية عن إيران، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية