"حركة الشعب" التونسية تبعث رسالة إلى الغنوشي... ماذا جاء فيها؟

"حركة الشعب" التونسية تبعث رسالة إلى الغنوشي... ماذا جاء فيها؟

مشاهدة

15/08/2021

رفضت "حركة الشعب" التونسية الدعوات للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي، في إشارة إلى توجه حركة النهضة إلى المجتمع الدولي وتنظيم الإخوان المسلمين العالمي للطعن بقرارات الرئيس قيس سعيد التي اتخذها في نهاية تموز (يوليو) الماضي، المتعلقة بتجميد مجلس النواب وإقالة رئيس الحكومة.

حركة الشعب التونسية ترفض الدعوات للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي، وتؤكد أنّ قرارات سعيد أتت استجابة لمطالب شعبية

وأكدت الحركة، في بيان لها نشر عبر صفحتها على فيسبوك، أنّ "ما يحصل في البلاد هو شأن تونسي صرف، قرّره الرئيس قيس سعيّد استجابة لمطالب شعبية".

وقالت حركة الشعب: إنّ "الشعب الذي خرج يوم 25 تموز (يوليو) الماضي للاحتجاج على المنظومة القائمة والمطالبة بإسقاطها، وعبّر عن ارتياحه لقرارات رئيس الجمهورية من خلال الخروج التلقائي احتفالاً بالحدث، لن يقبل بالعودة إلى ما قبل 25 تموز (يوليو)، ويرفض أي تدخل خارجي في الشأن التونسي خدمة لأي أجندة داخلية أو خارجية".

وأكد بيان الحركة أنّ "الأطراف التي تتطلع للتدخل الخارجي والاستقواء به من أجل إعادتها إلى سدة الحكم أو فرض حلول لا تخدم مصلحة الشعب قد فقدت علاقتها بالوطن والشعب، وصارت مجرد أدوات لقوى خارجية لا يهمها غير مصالحها في المنطقة وفي البلاد".

إلى جانب ذلك، أكدت حركة الشعب أنّ "كل حقائق التاريخ والجغرافيا قد بينت أكثر من مرة أنّ الاستقواء بالأجنبي والسماح له بالتدخل في القرار الوطني، مهما كانت درجة خلافنا مع الحاكم، يؤدي إلى كوارث ومصائب تنتهي بالاقتتال وانهيار الدولة ومؤسساتها"، داعية كل القوى الوطنية والشبابية إلى "الوقوف ضد كل محاولات الاختراق والتدخل في القرار الوطني".

وكان الرئيس التونسي قد أعلن الشهر الماضي تجميد عمل البرلمان، وتعليق حصانة كل النواب، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، في قرارات استثنائية بعد أن شهدت البلاد أزمة سياسية.

وبعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس سعيد عدة قرارات مهمة استهدفت بالأساس حركة النهضة الإخوانية فيها التي يقودها راشد الغنوشي، قرر التنظيم الدولي للجماعة عقد اجتماعات دائمة لبحث مواجهة الأمر ومنع سقوط فرع التنظيم في تونس.

ووفق معلومات حصلت عليها "العربية"، فقد أجرى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية اتصالاً مساء أمس الأحد بإبراهيم منير القائم بعمل المرشد للجماعة والمقيم في العاصمة البريطانية لندن للاتفاق على سيناريو المواجهة، وأعلن منير أنه سيكون هو وأعضاء وقيادات التنظيم الدولي في حالة انعقاد دائم للاتفاق على الخطوات القادمة والسيناريوهات المطروحة لمنع سقوط التنظيم في آخر معاقله التي يسيطر عليها بشكل رسمي، وهي تونس، والتي يعتبرها نقطة انطلاق وعودة للمنطقة بأكملها مجدداً.

ووفق الخطط التي اتفق عليها قادة التنظيم، فقد تقرر تكليف العراقي أنس التكريتي، مؤسس ورئيس مؤسسة "قرطبة"، المقيم في العاصمة البريطانية لندن، وهو مهندس علاقات الجماعة بالحكومات الغربية، تقرر تكليفه بالتنسيق مع حكومات أوروبا لانتزاع إدانات ضد قرارات الرئيس التونسي، ووصف ما حدث منه بالانقلاب على الدستور ومؤسسات الدولة، وتصعيد الأمر إلى برلمانات تلك الدول لإصدار بيانات إدانة رسمية، فضلاً عن حث الرئيس التونسي على التراجع عن قراراته.

الصفحة الرئيسية