كيف يمكن قراءة الدورين المصري والتركي في ليبيا؟

7300
عدد القراءات

2019-07-17

ماتزال التقارير تتوارد حول استمرار التدخل التركي في ليبيا، والذي يبدو أن يأخذ شكلاً أقرب إلى حرب بالوكالة، أو محاولة لاستنساخِ النموذج السوري، مع تساؤلات حول مصلحة أنقرة ودوافعها رغم البعد الجغرافي بين البلدين، وحساسية الوضع الليبي غير المستقر أصلاً والمتأزم داخلياً منذ أعوام.

اقرأ أيضاً: ليبيا... أطماع وأوجاع
في المقابل، بدأت مصر تلعب دوراً أكثر حيويةً في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بهذا الملف، بحكم المشترَك الجغرافي والتاريخي والأمني؛ فالقاهرة تعي أخطار التدخلات الخارجية في أرض جارتها، وتتطلع قدماً لتعزيز أمنها القومي من خلال قطع الطريق على محاولات نشر الفوضى واستغلالها من المجموعات الإرهابية عبر حدود يتجاوز طولها الألف كيلومتر. فما الذي تريده تركيا من ليبيا في مقابل الدور المصري؟

مصلحة الفوضى
تركيا في كل مكان.. هذه العبارة تأتي مشفوعة بتنقيب الأتراك عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وقرب قبرص، إضافةً إلى خوذات الجيش التركي التي يمكن رؤيتها شمال سوريا، وكذلك الأسلحة التركية الموضوعة في أيدي الميليشيات داخل ليبيا، تحقيقاً لما يمكن تسميته "بالتوازن، حيث يعد هذا الأمر مرغوباً به من قبل تركيا؛ لأنه يضمن عدم تحقيق مصالح الطرف الآخر مقابل المصالح التي تدعمها تركيا، وبالتالي يبقى الانقسام قائماً"، وفق تقريرٍ لـ"دويتشة فيله" في 6 تموز (يوليو) الجاري.

التقارير تتوارد حول استمرار التدخل التركي في ليبيا بما يبدو أنّه أقرب إلى حرب بالوكالة

هذا الانقسام، عززته تركيا بما سمي بالدعم من خلال ثلاثة محاور "لوجستي سياسي، وعسكري تسليحي، وآخر عسكري نوعي" بحسب تقريرٍ نشره موقع "العين" الإخباري في 13 تموز (يوليو) الجاري. وينقسم هذا الدعم حسب هذه المستويات الثلاثة من أجل تحقيق مكاسب عديدة، أولها دعم "جماعات الإسلام السياسي أيديولوجياً وميليشياتها التي يقبع قادتها خارج ليبيا، ومنهم من هو موجود في تركيا. فيما يحاول المستوى الثاني تقديم دعمٍ بالأسلحة الخفيفة من أجل إبقاء الميليشيات قادرةً على إحداث الفوضى على الأرض، أما المستوى الثالث المتعلق ببعض الأسلحة النوعية (طائرات)، فهو لمنع أي إنهاءٍ للفوضى ودور الميليشيات التخريبي" لمصلحة الجيش الوطني الليبي بحسب المصدر ذاته. مما يعني أنّ أي إنهاءٍ لتدفق الأسلحة، أو للفوضى الميليشياوية الحاصلة في ليبيا خصوصاً حول العاصمة طرابلس، من شأنه إضعاف موقف تركيا ومصالحها على الأرض الليبية.
ويضيف التقرير أيضاً، أنّ الهدف التركي من كل هذا، يتمثل في "كعكة الثروات الليبية كالنفط والغاز ومشروعات إعادة الإعمار".

اقرأ أيضاً: أسلحة تركية إلى ليبيا: موازين قوى أم دمار جديد؟

في المقابل من الدور التركي، بدأ يظهر الدور المصري بوضوح على الساحة الليبية مؤخراً، وذلك من خلال دعوة القاهرة قبل أيام لمجلس النواب الليبي حتى يتجاوز تشظّيه، ويسعى للتوحد من أجل مبادرةٍ قادمة لنزع فتيل الصراع العسكري وتجميع الفرقاء على الأرض الليبية.

مصر التي تمتعت بعلاقاتٍ طبيعيةٍ طويلة الأمد مع ليبيا بحكم العروبة والجيرة والثقافة والتاريخ، تحاول تفعيل دورها "في مواجهة أي محاولاتٍ لتقسيم ليبيا جغرافياً واقتصادياً أو طائفياً، باعتبار هذه المسألة جزءاً من الأمن القومي المصري" وفق تقريرٍ لـ"اندبندنت عربية" في 13 تموز (يوليو) الجاري.

اقرأ أيضاً: لأهداف إيديولوجية واقتصادية، أردوغان يزيد من تدخله في ليبيا
ومن الواضح، أنّ لمصر رؤيةً في كيفية منع تقسيم ليبيا واستمرار الحرب فيها، وكبح المطامع الخارجية على أرضها، فما هي ملامح هذه الرؤية، وكيف يمكن قراءة الوضع التركي في ليبيا وفق هذه الرؤية؟ في ظل المقولة السائدة بأنّ مستقبل ليبيا لن يحسمه سوى السلاح.

تركيا تحاول إقصاء أي مصالح عربية مشتركة في ليبيا من خلال دعمها الميليشيات بالسلاح

الدور المصري

رغم الصعوبات التي تواجه مصر في لمّ شمل البرلمان الليبي كونه الجهة الشرعية (الممثلة لليبيين)، وكذلك الخلاف حول الجيش الوطني الليبي فيما إذا كان الجهة الوحيدة التي يمكنها توحيد البلاد بمعزلٍ عن التدخلات الخارجية، أم أنّه يمثل جهةً لا يتفق عليها كل الليبيين، غير أنّ المحاولات المصرية بدأت تتبلور بالفعل سياسياً ودبلوماسياً.

مصالح تركيا في ليبيا لا يمكن ضمانها إلا من خلال إبقاء حالة الانقسام

وفي هذا الشأن، قال الخبير في مركز "الأهرام" للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور هاني سليمان، إنّ "الأمن الليبي يشكل أولويةً للأجندة المصرية السياسية، وذلك لأن محاور مشتركة بين البلدين كمكافحة الإرهاب ورفض التدخل الخارجي، وتقسيم ليبيا. تمثل جميعها العلاقة بين مصر وليبيا"، مضيفاً في تصريحه لـ "حفريات" أنّ "العلاقة تقع ضمن الشأن العربي الذي تدعمه مصر ويدعمه البرلمان المصري مؤخراً".
وحول زيارة أعضاء من البرلمان الليبي لنظيره المصري، أكد سليمان أنّ "الزيارة تشكل دعوةً مصرية إلى الليبيين من أجل الاستفادة من خبرة البرلمان المصري السياسية، وكتعزيزٍ لتاريخ العلاقات العريقة بين البلدين".

يرى سليمان أنّ تركيا تحاول تعويض خسارتها في مصر من خلال ليبيا

ويرى الباحث والمدير لتحرير مجلة "آفاق" السياسية أنّ "مصر تتمتع بالمصداقية في علاقاتها الخارجية مع الدول العربية، منطلقةً من فكرة المصالح العربية المشتركة، وذلك على عكس بعض الفاعلين الآخرين الذين ينظرون إلى مصالحهم الضيقة فقط بشأن ليبيا".

سليمان: تركيا تتحرك أيديولوجياً وعسكرياً في ليبيا برؤية ضيقة تتجاهل المصالح المشتركة

وتابع سليمان حد حديثه "تعد تركيا نموذجاً على هؤلاء الفاعلين في ليبيا، فهي لا تنتمي إلى الفضاء الليبي لا جغرافياً ولا تاريخياً، لكنها تستخدم مكوناً أيديولوجياً تاريخياً (العثمانية) لتبرير تدخلاتها التي يمكن فهمها في سياق تدخلاتٍ لدولٍ عديدة تحاول تجاوز أي تعاونٍ قومي عربي من أجل توسعاتها وحساباتها ومصالحها، وهذا لا يرتبط بتركيا فقط، بل وبإيران أيضاً، كدولةٍ أيديولوجيةٍ أخرى لها تطلعاتٌ توسعية واستغلالية".
وأوضح أنّ "التقارير التي تتحدث عن الدعم التركي لحكومة الوفاق في ليبيا، تكشف عن محاولةٍ تركية لتعويض خسارة أنقرة في سوريا نوعاً ما، وفي مصر بشكلٍ كبير، بعد فشل مشروعها في دعم جماعة الإخوان هناك، وتراجع فكرة نفوذها الذي كانت تريده في مصر".

يظل مشروع توحيد ليبيا مصلحة عربية خاصة للمعنيين به مباشرة من دول الجوار وعلى رأسها مصر، بما يقود إلى دولةٍ متماسكة، ومستقرةٍ أمنياً ضمن الفضاء العربي المشترك، بعيداً عن التدخلات الخارجية، سواء كانت من تركيا أو غيرها، وإغلاق أي مجال لتوسع نشاط الميليشيات الإرهابية، وإيقاف استمرار حالة الاقتتال والتشظي من خلال حلول تفضي إلى تسوية شاملة ترضي جميع مكونات الشعب الليبي، وهو ما يبدو أنّ الدولة المصرية جادة فيه.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



الدين في زمن الفراعنة: ظهور الإيمان والصراع على الخلود

2019-11-14

في عام 415 ميلادي؛ قبضت مجموعة من المتعصبين على الفيلسوفة والموظفة في مكتبة الإسكندرية، هيباتيا، فمزّقوا لحمها، ثم أحرقوها، في إشارةٍ منهم إلى إحراق المعرفة، ولم يدرك هؤلاء حينها أنّ الدخان المتصاعد من ضحيتهم مثّل حرقاً لحكمة الشرق كلّه، حتى ذلك الزمن، وأنّ أرض مصر الفرعونية كانت من أوائل أراضي التاريخ التي اكتشف الإنسان فيها الموت والخلود والفلسفة.

اقرأ أيضاً: الفراعنة إذ يقتربون من أخلاق الإسلام: قراءة في وصايا الحكماء
الفراعنة؛ الذين ظهروا عام 3051 قبل الميلاد، وبقوا حتى 639 ميلادي تقريباً، بنوا حضارةً فريدةً من نوعها في نواح عديدة علمية واجتماعية وثقافية وسياسية، ارتبطت جميعها بالدين، الذي مثّل للمصريين القدماء أساس كلّ فعلٍ في الحياة، والمؤشر على خلودهم بعد الموت؛ فما هي نظرتهم للحياة من خلال دينهم؟ وما هي حكمتهم في الوجود والخلود؟
صرح لا ينهدم
يقال إنّ أصول الفراعنة اندثرت باندثارهم خلال القرون الأخيرة من وجودهم في مصر، وتعاقب الغزو الهكسوسي، ومن ثم الفارسي والروماني، على أراضيهم، لكن فوق هضبة الجيزة، وعلى الضفة الغربية لنهر النيل الذي يسكن العاصمة المصرية القاهرة منذ زمنٍ طويل، تقبع الأهرامات الثلاثة الشهيرة: (خوفو، خفرع، منقرع)، شاهدةً على عدم اندثار عقيدة الخلود، بعد أن غاب أصحابها وأصبحوا ملكاً للتاريخ.

شكّلت الديانة المصرية القديمة أول محاولة لفهم تكوين الوجود والكون فظهرت الحكمة ونشأت فكرة الخلود الفرعونية

أهرامات مصر الثلاثة الكبرى تشكّل، حتى اليوم، صروحاً معمارية ودينية، مثّلت محاولة بشرية جدية من أجل الاحتفاء بالموت في قلب الحياة، بوصفه بوابةً للخلود وليس مجرد نهاية عدمية لا عودة منها، هذه النقطة الأساسية في العقيدة الدينية المصرية، هي التي ساعدت على كتابة تاريخ المصريين القدماء، وتطور حضارتهم، وتنوع نشاطاتهم وتقدم علومهم.
وفي كتابه "أوزيريس وعقيدة الخلود"، يقول الباحث المصري، سيد القمني: "لولا اهتمام المصريين القدماء بآخرتهم وخلودهم لما وصلنا شيء من تاريخهم أبداً، ولم يكونوا ليدونوا ما دونوه"، ويمكن القول باختصار: إنّ ديانة المصريين القدماء اعتمدت على فكرة الخلود التي يرى القمني أنّها مثلت لديهم الفرق بين الإنسان والحيوان، وكرّست الشعور بالحرية والتميّز الذي لا يوجد إلا عند البشر، الذين يمتلكون وحدهم المشاعر والوعي.

الأهرامات في مصر: صرح للأموات في قلب الحياة

الديانة الفرعونية بدأت بآلهةٍ قديمة متعددة، مثّلت المدن الفرعونية والأقاليم؛ حيث خاض سكان تلك الأقاليم الصراعات لأجل إثبات سيطرة إله كلّ منهم على الأرض، كما في حالة "الإله حور (إقليم شمال الدلتا)، والإله ست (إقليم جنوب الدلتا)"، بحسب ما يورده القمني في كتابه ذاته.

الصراع على ملكية الخلود بين ملوك الفراعنة وشعبهم أدّى لانبثاق أفكار أخلاقية وفلسفية منها العدالة الاجتماعية والمساواة

إلا أنّ هذه الصراعات التي تنوعت بين الأقاليم لم تدم، بل اندثرت عام 3000 قبل الميلاد، لصالح إله توحيدي رسمي، هو (رع) إله الشمس؛ الذي جاء باسم دولةٍ كبرى موحَّدة، وذلك على حساب الآلهة القديمة التي قادت إلى الصراعات، ولم تتمكن من تقديم تفسيرٍ واضحٍ للكون والوجود، لكنّ "رع"، إله النار والنور والوجود، الذي عدّه الكهنة القدماء من الفراعنة أصل الوجود، عاد ليشهد مقاومةً مفادها أنّ "نون، هو الإله صانع الوجود، وأنّ أصل كلّ شيء أتى من الماء" وفق المصدر السابق.
بصورةٍ عامة؛ يعدّ القمني الديانة المصرية القديمة أول محاولةٍ لفهم تكوين الوجود والكون، ومثّل تعدّد الآلهة فيها انعكاسات تلك المحاولات في فهم الوجود، ولم يكن الهدف معرفة الإله فقط، بل فهم سبب خلقه لهذا الكون، ومن هنا ارتبط الدين بالحكمة، وظهرت بوادر الفلسفة البشرية، وكذلك الأخلاق.

رسم يوضح آلهة مصر القديمة ومنهم أوزيريس إله الثورة

الموت شكّل أيضاً أول محاور هذه الفلسفة المنبثقة عن الدين وأخلاقياته، ففهم الوجود بالنسبة إلى الفراعنة كان يعني القدرة على تعيين مكان الخلود والطريقة التي يجب أن يعيش المرء ويموت فيها، من أجل أن يصبح خالداً، وقد قدم الفراعنة رؤى عديدة، منها: "أنّ الحياة النهائية الخالدة تكون تحت الأرض، أو بصحبة أحد الآلهة في السماء أو الماء مثلاً، لكنّ النظرية التي سادت في هذا الشأن كانت أنّ الحياة تستمر في أضرحة الموتى التي تضمّ كلّ ما يحبّونه ويهتمون به في حياتهم؛ حيث يبقون في قبورهم إلى أن تتاح لهم فرصة الخروج إلى الحياة من جديد"؛ وفق كتاب "ديانة مصر القديمة" لمؤلِّفه أدولف إرمان.

باحث مصري: بعد نهاية المملكة القديمة وظهور المملكة الوسطى أصبح العامة ينقشون متون التوابيت بإشارات الخلود

فكرة الخلود هذه، يرجعها المؤرخ ول ديورانت، في الجزء الأول من مجموعة "قصة الحضارة"، إلى طبيعة الأرض المصرية، وإلى الفلاح المصري "الذي كان يزرع بذرة النبات فتنمو من تحت التراب وترتفع في الحياة، ومن ثم تتكرر هذه الحياة المتجددة"؛ لذلك فإنّ فكرة الموت في حياةٍ تتجدد دوماً، كانت تعدّ غير منطقية بالنسبة إلى الفراعنة، وبالتالي تمحور الدين (الإيمان بالتحديد) حول فكرة الخلود.
ولعلّ أكثر من تلقّف هذه الفكرة كانوا ملوك الأسر الحاكمة المصرية، الذين بنوا صروح موتهم العظيمة كالأهرامات، ووضعوا فيها كلّ ما يخصّ الشمس والجمال والبراعة العلمية والحياة، من أجل أن يبقوا مستعدين خلال موتهم للقيام، بل وصارت التعاليم تمجدهم في كتاب الموتى المصري القديم على أنّهم لا يزولون، ولا تزول صروحهم، ومن أجل ذلك، ازدهر تحنيط الموتى، أملاً في عودة ما رآه الفراعنة القوة السرية الشاردة من الجسد، وهي مثيلةٌ للروح تقريباً، ويمكن لها أن تعود في أيّة لحظة لتحتلّ مكانها في الأجساد المحنطة، فتعيدها إلى الحياة.

زعزعة الخلود
الديانة الفرعونية ومعتقداتها الإيمانية المختلفة، ظلت حاضرةً بقوة حتى نهاية عهد المملكة المصرية القديمة، التي أفرزت طبقةً حاكمة تتمتع بما يمكن تسميتها أسرار الخلود، والقدرة المادية والسلطوية التي تمكنها من التحضير لهذا الخلود في مرحلتين: الأولى: هي في الحياة الباذخة العظيمة التي يكون فيها الفرعون ومن حوله في مراتب الآلهة، والثانية: من خلال الأضرحة العظيمة وكلّ متطلبات الحياة التي يمكن وضعها في تلك الأضرحة، تمهيداً لخلود الفرعون وعودته إلى الحياة في أيّة لحظة. إيمان الناس في زمن الفراعنة بهذه الأفكار والمعتقدات نبع من "استقرارٍ وازدهارٍ زراعيٍ واجتماعيٍ ووحدةٍ في المعتقدات الدينية حتى نهاية فترة المملكة القديمة"، وفق ما كتبه المؤرخ المصري، سليم حسن، في الجزء الثالث من موسوعته "مصر القديمة".

اقرأ أيضاً: كيف تبدّل واقع المرأة المصرية من عهد الفراعنة إلى اليوم؟
ويشير حسن إلى الحياة الدينية بعد تداعي تلك المملكة والدخول في مرحلة المملكة الوسطى، بالقول: إنّ "الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تدهورت، والفروقات بين العامة والطبقة الحاكمة دينياً تباينت بوضوح، فالخلود هو سرّ عظمة الحكّام، أما الحياة الدينية للعامة فلم تكن واضحةً أو ذات مغزى"، وهو ما جعل العامة يقللون من أهمية الاستعداد للخلود والحياة الأخرى، التي ليس لهم نصيبٌ منها.

يرى القمني أنّ عقيدة الخلود صنعت ثورة اجتماعية وأخلاقية في مصر القديمة

هكذا انبثقت أفكار أخلاقية وفلسفية جديدة، فظهرت، للمرة الأولى، فكرة العدالة الاجتماعية بمفهومها آنذاك، وظهرت فكرة المساواة والتواضع، كما آمن العامة بامتيازاتٍ تحقّ لهم، ولا تحقّ فقط لأشراف الفراعنة والطبقة الحاكمة، وهو ما يؤكّده حسن؛ إذ يورد في كتابه ذاتهِ أنّ "فكرة العدالة والمساواة انبثقت من طلب العامة للمساواة في فرص الخلود والقدرة على الظهور من جديد في الحياة بعد الموت"، ولم تعد هذه الفرصة في حاجة إلى سلطة الأشراف وكنوز ملوك الفراعنة المادية فقط، ولا إلى تعاليم الكهنة الممجدة لهم وحدهم؛ بل صار الاتجاه العام من أجل حياةٍ أخرويةٍ أو خلودٍ يحقّ للجميع تجربته، هي القيم الأخلاقية المعنوية، بكل أنواعها، من العدل والتواضع والإحسان للآخرين وسواها.
وبالعودة إلى سيد القمني؛ فإنّ هذه التجربة شكّلت "ثورةً في أرض الحكمة والخلود"، كانت الأولى من نوعها في التاريخ، فكانت ثورةً فلسفيةً أخلاقية، مهّدت لظهور إله ثوريّ يعبر عن المعتقدات الشعبية، هو "أوزيريس" الذي يمنح الامتيازات الفرعونية إلى العامة جميعهم، وقد صار الصراع بين رع وأوزيريس، مصدراً للتغيرات الفكرية والفلسفية والاجتماعية في مصر القديمة.

اقرأ أيضاً: شيخ أزهري: نبش قبور الفراعنة حرام شرعًا
وفي هذا السياق، يطرح أستاذ التاريخ والآثار الفرعونية في جامعة الإسكندرية، الدكتور أحمد حمدي حسين، رأياً مغايراً عن العلاقة بين الإلهين أوزيريس ورع؛ حيث يقول: "ظهرت فكرة البعث والحياة الأخرى والعالم الآخر في مصر القديمة من خلال متابعة المصريين القدماء لدورة الشمس في شروقها وغروبها، وتمّ تالياً تعيين إله للعامل الآخر، هو أوزيريس، الذي ترى الأسطورة الفرعونية أنّه تعرض للقتل على يد أخيه ست، ليترك حكمه في الأرض ويتحول إلى إله"، وهو ما يختلف مع رواية القمني عن كون "أوزيريس" إلهاً ثورياً ظهر بعد الإله "رع".
وفي تصريحه  لـ "حفريات": أكّد حسين أنّ "أوزيريس شكّل إله العالم الآخر للمصريين القدماء، منذ الأسرة الحاكمة الأولى في مصر القديمة وحتى عهد الأسرة الثلاثين، لكن ظهر في عهد الأسرة الحاكمة السادسة أو الثامنة الإله رع، الخاص بالدولة، والذي ينتمي إلى عالم الأحياء، لا إلى العالم الآخر، لكنّه لم يكن وحده من يمنح الخلود بتمثيله له في عالم الأحياء من خلال دورة الشمس؛ بل استمر الإله أوزيريس كحاكم يحاكم الموتى ويضع قلوبهم في ميزان عدالة وفق المعتقدات المصرية؛ فإن صلحت قلوبهم دخلوا الخلود، وإلا تمّ التهامها من قبل الوحوش الأسطورية".
وبسؤاله عمّا طرحه القمني في كتابه؛ عن كون أويريس إلهاً ثورياً آمن به الأفراد والعامة على حساب رع الإله الرسمي، فثاروا خلال زمنٍ ما، وفق طرح القمني على ملوك الفراعنة، أجاب الأستاذ المتخصص بالدراسات الفرعونية؛ بأنّ "ملوك الفراعنة في نهاية المملكة القديمة، ومع تكشف الضعف الاقتصادي والتفكك الاجتماعي في الدولة، وخوف الملوك من عدم قدرتهم على تقديم كلّ ما تحتاجه شعوبهم، أخذوا يقلقون من عدم قدرتهم على الخلود بسبب هذا كلّه، فلجؤوا إلى تعاويذ دينية سحرية، تسمَّين "متون الأهرام"، تضمن للملوك ممراً آمناً للاستمتاع بالخلود، لكن في عصر المملكة الوسطى، بعد مرور 500 عام على نهاية الدولة القديمة، أخذ الأفراد من العامة، ممن لا يملكون حقّ بناء هرم، وتسجيل متون الأهرام عليه، يقتبسون من نصوص هذه المتون ويسجلونها على قبورهم وتوابيتهم مع تغييرات بسيطة، وقد عرفت باسم متون التوابيت".
ويبدو أنّ ما ذهب إليه الدكتور أحمد حسين، يختلف عمّا يراه القمني ثورةً دينية أو فوضى عمّت مصر القديمة، في الفترة الواقعة ما بين انتهاء المملكة القديمة والمملكة الوسطى، إلا أنّ رؤية حسين تشير تقريباً، إلى ما ذهب إليه القمني من أنّ تلك الفترة ربما تكون "شهدت انتشار السحر، والحجّ إلى المقابر، والصراع على أقدمية الإله أوزيريس، أو كونه مجرَّد ثائرٍ على سلطة الآلهة القديمة مثل رع، وبعد ذلك، ربما أسهم الصراع على توزيع ملكية الخلود بعدالةٍ بين الناس، وإلى خلق صراع  آخر أهم تتسيده فكرة أنّه يحقّ لكلّ فردٍ التعبير عن رأيه في الخلود".

وبصورةٍ عامة؛ أظهرت معتقدات مصر القديمة كثيراً من المعالم الأولى للإيمان والفلسفة والحكمة عبر التاريخ، كما أسهمت في تشكيل المجتمع ثقافياً وسياسياً، وكانت أول من كرس أفكار الميتافيزيقيا وفلسفة الوجود، قبل اليونان وحضارتها، إضافةً إلى ذلك؛ ظهرت نزعة الإنسان في الفردية والملكية، سواء تجاه المادة والسلطة، أو تجاه القيم الأخلاقية والأفكار والحقوق المدنية، وقد شكّلت ديانة المصريين القدماء هذه، معالم الحضارات الأولى، وكشفت أنّ الإنسان رغم سعيه الدائم حتى الآن، لفهم هذا الوجود، إلا أنّه يتصارع عليه مع الآخرين، وكأنّه حقيقة، تخدم الفرعون، أو العامة، أو الكهنة، الذين سعوا جميعاً من أجل الخلود في الحياة وبعد الموت، بوصفهم ملاكين لهذا الوجود، حتى لو لم يفهموه.

للمشاركة:

كيف تبدو خرائط التنافسية بين موانئ الخليج؟

2019-11-14

تزداد البيئة الجيوسياسية في منطقة الخليج صعوبة، وتترك تأثيراتها الواضحة على الموانئ والخدمات اللوجستية البحرية، في سياقها التجاري والإستراتيجي.
ويمكن القول إنّه في عام 2013 تقريباً، بدأت ملامح نوع جديد من الصراعات تطفو على السطح بين الدول المطلة على الخليج العربي وبحر العرب، وهو صراع على الملاحة البحرية التجارية، خصوصاً مع ظهور منافسين جدد في المنطقة. ومع انخفاض أسعار النفط منذ نحو خمس سنوات وحتى الآن، باتت الدول المطلة على الخليج تسعى بقوة للبحث عن مصادر للدخل خارج إطار السلعة النفطية، ومن أجل تعزيز المكانة التنافسية لهذه البلدان، كما أورد تقرير لوكالة "رويترز" للأنباء.

يتنافس على الملاحة في الخليج العربي ما يقارب 43 ميناء ما بين تجاري وصناعي وثانوي في 9 دول

والواضح أنّ ما يسمّى "حرب الموانئ" جعل كل دولة تعدّ عدتها وتجيّش إمكاناتها في مواجهة هذا التحدي الجديد، خصوصاً بعدما أعلنت الصين عن مشروعها الإستراتيجي "الحزام والطريق" وتحالفها مع باكستان من خلال الاستثمار في ميناء جوادر المطل على بحر العرب، وفقاً لصحيفة "القبس" الكويتية، التي أوردت أنّه يتنافس على الملاحة في الخليج العربي ما يقارب 43 ميناء ما بين تجاري وصناعي وثانوي في 9 دول (الكويت، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، عُمان، إيران، الهند، باكستان)، ويُقدر حجم الاستثمارات في هذه الموانئ بين 100 مليار و150 مليار دولار حتى 2029، وهذا المبلغ الضخم والعدد الكبير من الموانئ كفيلان بأن يرسما شكل وحجم التنافس المستقبلي للملاحة البحرية في الخليج، فضلاً على أنّ جميع الموانئ قريبة من بعضها بعضاً، ما يجعل المنافسة بينها أكثر شراسة.

اقرأ أيضاً: اتفاقية إستراتيجية أمريكية للموانئ مع عُمان .. ما أهم معالمها وأبعادها؟
وأضافت صحيفة "القبس" أنّ كل الدول تسعى جاهدة لأن تحجز لها موضع قدم في أهم ممر ملاحي بالعالم، والفوز بحصة من هذه السوق العملاقة، وتعزيز موقعها الاقتصادي. وكما هو معروف، فإنّ من يسيطر على الموانئ الكبرى يسيطر على التجارة الدولية. وهذا ما جعل الدول المتنافسة تبحث عن شراكات أو تحالفات تنضم إليها حتى تضمن وجودها داخل إطار المنافسة، وعلى إثرها تشكلت تحالفات دولية بين قوى المنطقة. وقد أوردت الصحيفة خريطة أولية للموانئ في منطقة الخليج، واشتباكاتها مع البيئة الجيوسياسية المتغيرة في الإقليم، ومن ذلك:
 الموانئ الإماراتية سيطرت على الملاحة البحرية والتجارية لمدة 3 عقود طويلة

موانئ الإمارات
أشارت الصحيفة الكويتية إلى أنّ الموانئ الإماراتية سيطرت على الملاحة البحرية والتجارية لمدة 3 عقود طويلة من دون منافسة أو مزاحمة أيٍّ من الدول القريبة في محيطها، وتستحوذ الإمارات على نحو 60% من التجارة وإعادة التصدير في الخليج العربي وأفريقيا والشرق الأوسط، وهي موطن لأكثر من 6400 شركة عالمية من 120 دولة (2019).

الإمارات أول دولة قامت ببناء ميناء وبنية تحتية وتقنية متطورة مربوطة بمنطقة حرة وخطوط مواصلات جيدة متصلة بمطارات وطرق

ويعود تفوق الإمارات، بحسب "القبس"، لأسباب عديدة منها موقعها الجغرافي في وسط الخليج، وهي أول دولة قامت ببناء ميناء وبنية تحتية وتقنية متطورة مربوطة بمنطقة حرة وخطوط مواصلات جيدة متصلة بمطارات وطرق، وكذلك الطاقة الاستيعابية الكبيرة للحاويات. وفي المقابل، تضيف الصحيفة، نجد دول الخليج لم تعر أي اهتمام لهذا القطاع.
ويعتبر ميناء جبل علي في دبي أفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط والخليج العربي والعالم على مدى 30 عاماً منذ أن تم افتتاحه في 1979، ويصنف بين أكبر عشرة موانئ للحاويات في العالم. ويتبع شركة موانئ دبي العالمية المرتبطة بـ 150 ميناء حول العالم مما يساعدها في تقديم خدمات لوجيستية مميزة. وقد حقق الميناء إيرادات 3.46 مليارات دولار في النصف الأول من 2019.
الحزام والطريق
ما إن أطلقت الصين مبادرتها وبدأت بالخطوات العملية في سبيل تحقيق مشروع الحزام والطريق، حتى قامت الهند وإيران باتخاذ خطوات استباقية تجاه المشروع، وانضمت إليها لاحقاً دولة الإمارات العربية، فكل دولة من هذه الدول لديها مخاوف كثيرة من المشروع الصيني- الباكستاني، وقد تعرض موانئها للخطر، فمثلاً الإمارات، حريصة على تعزيز موقعها الملاحي التجاري كنقطة ترانزيت، أما الهند فيكمن تخوفها في سببين:
الأول، تهديد مباشر لموانئها وفقدان بعض أسواقها التجارية بالمنطقة، والثاني، أنّ مشروع الحزام والطريق يمر في منطقة كشمير المتنازع عليها مع باكستان، وسوف تكون المنطقة تحت الحماية الصينية. أما بالنسبة لإيران فإنّ المشروع يهدد تجارتها مع أفغانستان، التي تعتمد اعتماداً كلياً على موانئها في وارداتها وصادراتها، وفي الوقت نفسه تطمح لأنْ تستفيد من هذا التحالف اقتصادياً وسياسياً وتفك عزلتها الاقتصادية.
ميناء جوادر (باكستان)
يُمثل هذا الميناء شراكة بين الصين وباكستان لمدة 45 عاماً، وتقدر تكاليفه بـ45 مليار دولار، وسيربط ما بين باكستان وإقليم شينغيانغ، وهو أحد أهم الأقاليم الصناعية في شمال غرب الصين، ومن خلاله تكون الصين قد أمنت طريقاً آخر لضمان وصول بضائعها إلى جميع أنحاء العالم من دون أي معوقات، وكذلك تعزز مركزها كقوة اقتصادية كبرى. ومع انطلاق المشروع تكون الصين قد رسمت قواعد جديدة للعبة في المنطقة ككل، وأشعلت منافسة شديدة بين الدول المطلّة على الخليج.
تحتل سلطنة عمان موقعاً إستراتيجياً مميزاً على بحر العرب ومدخل الخليج العربي

ميناء الدقم (عُمان)
تحتل سلطنة عمان موقعاً إستراتيجياً مميزاً على بحر العرب ومدخل الخليج العربي، ولديها شبكة من الموانئ ممتدة على طول شواطئ السلطنة، وهي سبعة موانئ: ميناء السلطان قابوس في مسقط، وميناء صلالة بظفار، وميناء الدقم في محافظة الوسطى، وميناء صحار الصناعي بشمال الباطنة، وميناء شناص بشمال الباطنة أيضاً، وميناء خصب بمسندم، ومرفأ مشنة ومصيرة. ومن أهم موانئ السلطنة ميناء الدقم ويحتل موقعاً إستراتيجياً يطل على بحر العرب والمحيط الهندي، وله ميزة جيوسياسية تجعله من أهم الموانئ بمنطقة الشرق الأوسط في المستقبل القريب. وضخت الحكومة العمانية استثمارات في ميناء الدقم تقدر بـ1.7 مليار ريال عماني ما يعادل 4.4 مليارات دولار. وتطمح سلطنة عُمان من وراء خطة تطوير ميناء الدقم بأن تصبح مركزاً متكاملاً للخدمات اللوجستية ومتعدد الخدمات، وتكون موانئها البحرية ضمن الدول العشر الأوائل في الأداء اللوجستي على المستوى الدولي بحلول عام 2040، وأن يصبح قطاع النقل والاتصالات ثاني مصدر للدخل القومي للبلد.
ميناء حمد – قطر
هو أحدث ميناء بالخليج العربي، يقع في جنوب البلاد، وافتتح الميناء رسمياً في كانون الأول (ديسمبر) 2016 كمرحلة أولى بتكلفة 7.4 مليارات دولار، وقد خصصت له ميزانية 140 مليار دولار لبناء بنية تحتية متكاملة ما بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية على أن يصبح مركزاً لوجستياً إقليمياً في المنطقة. ولقطر موانئ أخرى مثل ميناء الدوحة، وهو أقدم ميناء ويتسع لمليون حاوية سنوياً، بالإضافة إلى موانئ رأس لفان، ومسيعيد، ومصب حالول، والرويس، التي تديرها شركة الموانئ القطرية.
ميناء حمد هو أحدث ميناء بالخليج العربي

ميناء تشابهار – إيران
ميناء تشابهار في ايران الواقع في ولاية بلوشستان في جنوب شرقي إيران وقريب من بحر عمان والخليج العربي والمحيط الهندي، ويبعد 72 كيلو عن ميناء جوادر الباكستاني. ويحمل ميناء تشابهار أهمية كبرى بالنسبة للدول الثلاث (الهند وإيران وأفغانستان) وسيصبح مساراً تجارياً جديداً لتبادل البضائع فيما بينها.
ميناء مبارك – الكويت
يأتي ميناء مبارك الكبير من ضمن خطة الكويت التنموية 2035، هو ميناء قيد الإنشاء وفي مراحله النهائية، يقع في شرق جزيرة بوبيان الواقعة شمالي الكويت، وتكلفة بنائه تقدر بـ3.5 مليارات دولار، وكان من المفترض أن تبدأ المرحلة الأولى التشغيلية في عام 2015 ولكن لظروف سياسية وفنية تأخر عن موعده، ومن المتوقع أن يبدأ العمل التشغيلي فيه خلال العام المقبل. وحسب المخطط المستقبلي للميناء ومراحله الثلاثة سيصل عدد الأرصفة إلى ستين رصيفاً ليكون واحداً من أكبر الموانئ في الخليج العربي. وسوف يرتبط بسكة القطار الخليجي المقرر إقامتها في 2023، وهناك حديث وخطط لمد السكة إلى العراق وإيران.
الموانئ السعودية
المملكة العربية السعودية لديها 3 موانئ تجارية تطل على الخليج العربي وهي: ميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وميناء الجبيل التجاري، وميناء رأس الخير الصناعي، ولكن ظلت موانئ المملكة لسنوات طويلة بعيدة عن المنافسة، وأداؤها لم يكن يتناسب مع حجم سوقها المحلية، التي تعتبر من أكبر أسواق المنطقة مقارنة مع أسواق دول الجوار، مع العلم أنّ سكانها يشكلون 60% من إجمالي سكان الخليج، ويعود عدم منافستها لأسباب عدة، منها عدم تركيزها على هذا القطاع، كما أنّ البنية التحتية غير متكاملة نسبياً، وإجراءات التفتيش الجمركي طويلة نوعاً ما، إضافة إلى عدم وجود مناطق لوجيستية قريبة من الموانئ مرتبطة بخطوط مواصلات وطرق، ما جعل الطلب ضعيفاً على موانئ السعودية؛ حيث غالبية الشركات، كما تقول "القبس" الكويتية، تفضل ميناء جبل علي بسبب الكفاءة العالية والتقنية المتطورة وتوفر كل الخدمات، ومن ثم تجري إعادة تصديرها إلى بقية موانئ الخليج العربي ببواخر أصغر حجماً.

اقرأ أيضاً: موانئ دبي.. بهذه الطريقة حققت نجاحاتها
ومنذ عام 2017 تتبنى المؤسسة العامة للموانئ السعودية خطة إستراتيجية شاملة تتناغم مع أهداف "رؤية المملكة 2030" وبرنامج التحول الوطني 2020 في قطاع الموانئ، وعلى إثرها، أعلنت المؤسسة العامة للموانئ السعودية عن تطوير وتنفيذ 33 مشروعاً في مختلف موانئ المملكة بقيمة إجمالية 2.7 مليار ريال، يعادل 750 مليون دولار.
ميناء الفاو الكبير – العراق
العراق كذلك أخذ يخطط لبناء أكبر ميناء بالخليج مرتبط بمنطقة حرة وسكة حديد وبنية تحتية من كهرباء ومنطقة حاويات ومباني خدمات؛ وذلك للاستفادة من موقعه الجغرافي القريب من إيران وسوريا وتركيا، وسوف تكون له أهمية كبرى للاقتصاد العراقي، وممراً للبضائع بين جيرانه، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، ومن المتوقع أن يحقق إيرادات مالية كبيرة للاقتصاد العراقي. لكن ما يزال إكمال ميناء الفاو متعثراً، وفي نيسان (أبريل) 2019 أعلنت وزارة النقل العراقية أنّ عملية إكماله بالشكل النهائي تحتاج إلى ثلاثة مليارات دولار. وفي حال تم توفير الميزانية للمشروع فمن المتوقع أن يتم الانتهاء منه بناء المرحلة الأولى بحلول 2022.

للمشاركة:

أين اختفى مجاهدو حسن البنا الـ10 آلاف فداء لفلسطين؟

2019-11-13

للقضية الفلسطينية مكانة متميزة في الوجدان العربي والإسلامي، وظلّت نكبة ضياع فلسطين جرحاً لا يندمل، والجماهير العربية لم تتسامح مع كلّ من اتّهم، مجرد اتّهام، بأنّه ساهم في ضياعها، ووصمته بالخيانة والعار، وكلّ من زعم، مجرد الزعم، أنّه قاوم المحتل الصهيوني وهبته المجد.
من هنا حرص الإخوان المسلمون على ترويج حملهم هَمَّ القضية على عاتقهم، حتى صدّقوا أنفسهم وصدّقهم قطاع كبير من الجماهير العربية، وتمادوا حتى نفوا عن باقي الحركات والفصائل دورها ونضالها، وقدموا أنفسهم وكأنّهم النصير الوحيد للقضية الفلسطينية.

نفى الإخوان عن باقي الحركات والفصائل دورها ونضالها وقدموا أنفسهم وكأنهم النصير الوحيد للقضية الفلسطينية

ويصل الأمر مداه عندما يقول محمود عبد الحليم، في كتاب "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ"، ص 89: "ثمّ رأيت مفتي فلسطين، السيد أمين الحسيني، ومعه مساعده صبري عابدين، وحولهما مجموعة من قادة فلسطين، رأيتهم يحضرون إلى المركز العام في الناصرية، ذلك المكان المتواضع، واستنتجت من زيارتهم لهذا المركز المتواضع المجهول وسط أحشاء القاهرة، أنّه لا نصير لهم في القاهرة إلا هذه العصبة التي تأوي إلى هذا المركز العام، وقد تبيّن لي فيما بعد أن استنتاجي صحيح".

اقرأ أيضاً: خالد الزعفراني: الإخوان رهينة دول تتحكم في قراراتهم لمصالحها السياسية
هكذا، مرة واحدة شطب الإخوان المسلمون كلّ جهاد ومساندة الشعب المصري، حكومة وشعباً، وأحزاباً وجمعيات، ليظلوا هم فقط أصحاب القضية الفلسطينية لا ينازعهم فيها أحد، وبالفعل تمكّنت الدعاية الإخوانية المكثفة من توجيه الوعي والعقل الجمعي العربي والإسلامي، فأصبح كثير يؤمنون بأنّ الإخوان خاضوا معارك ضارية في حرب 48 شيّبت الإسرائيليين، وأنّ قرار حلّ الجماعة جاء كردّ فعل على جاهزية الإخوان وقدرتهم القتالية في فلسطين، وكلّ هذا غير دقيق، فعبر البحث والتنقيب في كتب الإخوان، تظهر للمتتبع حقائق مذهلة تغيّر الصورة وتقلبها رأساً على عقب.

كتاب "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ"

ففي 15 كانون الأول (ديسمبر) 1947، قامت في مصر مظاهرة كبرى لتأييد الفلسطينيين ضدّ قرار التقسيم، شارك فيها كثير من القادة العرب، وخطب حسن البنا في الجماهير العربية والمصرية قائلاً: "لبيكِ فلسطين.. دماؤنا فداء فلسطين وأرواحنا للعروبة، يا زعماء العرب، يا قادة الأمة العربية؛ إنّني أنادي الأمم المجاهدة، الحجاز وسوريا والعراق وشرق الأردن ولبنان وأبناء الوادي النيل، وكلّ عربي يجري في عروقه دم العروبة الحرّ، أيّها الزعماء؛ أنتم القادة وهؤلاء الجنود، وقد وقفوا دماءهم لدفاعكم المقدس، هؤلاء الشباب ليسوا هازلين، لكنّهم جادّون، عاهدوا الله والوطن على أن يموتوا من أجله، إن كان ينقصنا اليوم السلاح، فسنستخلصه من أعدائنا، ونقذف بهم في عرض البحر، لقد تألّبت الدنيا أن تسلبنا حقّنا، وقد عاهدنا الله أن نموت كراماً أو نعيش كراماً، وإنني أعلن من فوق هذا المنبر أنّ الإخوان المسلمين قد تبرعوا بدماء عشرة آلاف متطوع للاستشهاد في سبيل فلسطين، وهم على أتمّ استعداد لتلبية ندائكم"(1).

انتظر الجميع عبثاً أن يتدفق جنود الإخوان المسلمين العشرة آلاف ويقتحموا الحدود لنصرة الأهل في فلسطين

بعد أقلّ من أسبوعين، وتحديداً في 1 كانون الثاني (يناير) 1948، هاجمت عناصر (الهاجاناه) إحدى القرى العربية في حيفا، وقتلت 111 مواطناً عربياً، وفي الرابع من كانون الثاني (يناير) 1948؛ ألقت جماعة (شتيرون) قنبلة على ساحة مزدحمة بالناس في يافا، وقتلت 15 شخصاً، وأصابت 98 شخصاً بجروح خطيرة، ثمّ في 5 كانون الثاني (يناير) نسفت عصابات الصهيونية فندق سميراميس في القدس، وقتلت 20 من نزلائه من العرب، وانتظر الجميع أن تتدفق جنود الإخوان المسلمين العشرة آلاف، وتقتحم الحدود لنصرة الأهل في فلسطين.
للأسف، خيّب الإخوان ظنّ الناس بهم، ولم يقوموا بأيّ ردّ على هذا الهجوم، لا بالعشرة آلاف جندي ولا بألف، ولا حتى بطلقة في الهواء، تعلّل الإخوان بأنّ تأخّرهم في الردّ على العصابات الصهيونية، يعود لأنّ الجامعة العربية أقرّت، في اجتماعها يوم 12 نيسان (أبريل) 1948؛ أنّ إرسال الجيوش العربية إلى فلسطين سيتمّ بعد انسحاب بريطانيا، المزمع في 15 أيار (مايو)، وهذا عذر أقبح من ذنب، فإذا كانت الجيوش العربية تتبع حكومات مرتبطة بمعاهدات مع بريطانيا، لم يسعها إلا الالتزام بموعد الانسحاب، كان يمكن للإخوان التسلل والقيام بواجبهم المقدس في فلسطين لكنّهم لم يفعلوا، الغريب أنّ الإخوان كثّفوا جهودهم للردّ على العصابات الصهيونية بعدها بأسابيع، ولكن ليس في فلسطين؛ بل في دولة أخرى، فماذا فعلوا إذاً؟

اقرأ أيضاً: الإخوان من الداخل.. ما دور النظام الخاص في توجهات الجماعة؟

كانت الجماعات الصهيونية تسعى دائماً لترحيل اليهود العرب إلى فلسطين، لزيادة عدد اليهود مقابل العرب المسلمين، وفي اليمن عاشت طائفة يهودية كبيرة قدرت بقرابة 55 ألف يهودي، بحسب تعداد (زيماخ)(2)، وهم في حالة مادية بائسة كسائر اليمنيين، ووقف الإمام يحيى حميد الدين ضدّ هجرة اليهود اليمنيين إلى فلسطين، فما كان من الإخوان المسلمين إلا أن قاموا باغتياله، في شباط (فبراير) 1948! تحت مزاعم الثورة على مظالمه، في حركة غير مبرّرة ومجهولة الهدف!

 

ألم يكن من الأَوْلى التركيز على القضية الفلسطينية، بدلاً من تشتيت قوى الجماعة في ثورة لا طائل من ورائها، ولم تستفد منها إلا إسرائيل فحسب! فقد زال من يقف عقبة أمام هجرة اليهود، وجاء من سمح لهم بالهجرة، والمثير أنّ كلّ هذا تمّ بأيدي الإخوان.
ظلّ الرأي العام المصري والعربي ملتهباً يطالب الجيوش باقتحام الحدود وتأديب العصابات الصهيونية، ينتظر النصر والمجد الإسلامي الذي وعدهم به حسن البنا، عبر مئات الخطب، له ولأتباعه، عن فلسطين والجهاد من أجلها وأجل شعبها الأبي، ضاقت الشعوب العربية صبراً، وهي تنتظر لحظة اقتحام الإخوان للحدود، لحظة تطبيق أفكارهم الجهادية أرض الواقع.
وبعد طول انتظار، أعلنت الجماعة فتح باب التطوع للجهاد، فكان كلّ ما تمكّنت من جمعه من المتطوعين من الإخوان المسلمين، ومن محبّيهم، ومن مؤيّديهم، عدداً لم يتجاوز (229)، بحسب إحصاءات جامعة الدول العربية، التي وثقتها موسوعة مقاتل.

 

الإخوان كثّفوا جهودهم للردّ على العصابات الصهيونية بعد النكبة بأسابيع ولكن ليس في فلسطين!

ومتطوعو الإخوان كانوا، في الغالب، إما تحت قيادة أنفسهم، أو تحت قيادة أحمد عبدالعزيز، الذي كان يقود متطوعين لا يزيد عددهم على 798 متطوعاً تقريباً، فهل لم يملك الإخوان المسلمين سوى 229 فرداً؟ أين التنظيم الخاص؟ وأين عبد الرحمن السندي؟ وأين الثلاثمئة كتيبة التي كان يعدّها ليوم الحرب؟ أين العشرة آلاف جندي التي وعد بها الإخوان؟
ليت الأمر يقف عند هذا الحدّ؛ بل حتى هؤلاء المتطوعون فشلوا في أول معركة لهم، يقول كامل الشريف في كتابه "الإخوان المسلمون في حرب فلسطين": "كانت أول معركة يشترك فيها الإخوان "كفار ديروم"، وهي وإن كانت صغيرة الحجم إلا أنّها كانت محصنة، فظنوا (أي الإخوان) أنّ في مقدورهم مهاجمتها واحتلالها رغم قلة الأسلحة التي بين أيديهم، وكانت إشارة البدء في صباح 14 نيسان (أبريل) 1948، ففشلت المحاولة الأولى ومضى الإخوان يحملون قتلاهم وجرحاهم، وكان عددهم يربو عن العشرين، وانتهت المعركة بصورة مؤسفة، خرج الإخوان من هذه المعركة بنتيجة واحدة، فهموها وظلوا يعملون على أساسها طوال الفترة التي قضوها في فلسطين، فهموا أنّ مهاجمة المستعمرات اليهودية بهذا النقص الواضح في الأسلحة والمعدات هو انتحار محقق، وفهموا أنّهم لن ينجحوا إلا في حرب العصابات، دون التعرض للمستعمرات".

اقرأ أيضاً: الإخوان والجيش: أكذوبة دعم الجماعة لثورة يوليو
ويوضح الشريف دور الإخوان بعد هذه المعركة في فلسطين طوال فترة الحرب بقوله: "اليهود أقوياء في هذه الحصون والأبراج، لن نهاجمهم فيها بعد اليوم، بل سنهاجم قوافلهم ونهاجم شبكات المياه ومراكز التموين". 
ما تجدر الإشارة إليه أنّ أيّ متطوع شارك في الدفاع عن فلسطين يجب أن يقدَّر، مهما كان دوره ضئيلاً، ولم يدفع إلى كشف حقيقة دور الإخوان المسلمين في فلسطين، إلا إصرارهم على تزوير التاريخ وتزييف الوعي وإنكار جهاد ونضال الفصائل الأخرى.

للمشاركة:



تهدئة في غزة.. وهذه شروط الجهاد الإسلامي للقبول بوقف إطلاق النار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وإسرائيل وقف العمليات العسكرية عبر حدود قطاع غزة اليوم في أعقاب مساع بذلتها مصر والأمم المتحدة لإنهاء أسوأ موجة من الاشتباكات منذ شهور لكن الوضع بدا هشاً إذ اختلف الطرفان على شروط التهدئة، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

وأكد الناطق باسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم، الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع مصر بخصوص وقف إطلاق النار، مضيفاً أنّ هناك إجماعاً على استمرار التهدئة الحالية.

وفي وقت سابق من صباح اليوم، الخميس، قالت مصادر مصرية مسؤولة إنه تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غزة، بدأ فجر الخميس برعاية مصرية.

هدوء حذر

وساد الهدوء الحذر أجواء قطاع غزة، الخميس، بعد مرور أكثر من يوميْن دامييْن جراء الهجمات التي شنّتها طائرات حربية إسرائيلية على أهداف بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

رداً على اغتيال أبو العطا انطلقت عشرات الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية في عملية أطلقت عليها سرايا القدس "صيحة الفجر"

وأكّد البريم في تصريح لوكالة "الأناضول" أنّ التوافق على وقف إطلاق النار تم تنفيذه وفقاً "لشروط المقاومة الفلسطينية والتي مثّلتها وقادتها حركة الجهاد الاسلامي".

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد قالت، ليلة الأربعاء، إنها وضعت شروطاً محددة "للقبول بوقف إطلاق النار مع إسرائيل".

ومن بين الشروط، التي كشفت عنها وسائل إعلام، وقف إسرائيل للاغتيالات، ووقف استهداف مسيرات العودة الأسبوعية قرب حدود قطاع غزة، والتزام إسرائيل بتفاهمات كسر الحصار عن غزة.

ولم تعلق إسرائيل، رسمياً، على أنباء وقف إطلاق النار، لكنّ الجيش الإسرائيلي أعلن عن تخفيف القيود المفروض على تحرك السكان، في المناطق التي تعرضت لقصف صاروخي فلسطيني.

إسرائيل: من سيؤذينا، سنؤذيه

وقال مصدر سياسي إسرائيلي، لصحيفة معاريف: "الأفعال على الأرض ستحدد. إسرائيل لم تقدم شيئاً، من سيؤذينا، سنؤذيه، لا يوجد تغيير في السياسة".

من بين شروط وقف إطلاق النار، التي كشفت عنها وسائل إعلام وقف إسرائيل للاغتيالات ووقف استهداف مسيرات العودة

وشنّ الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، عملية عسكرية على قطاع غزة، بدأها باغتيال بهاء أبو العطا، القيادي بسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، وزوجته.

وتسببت هذه العملية باستشهاد 34 فلسطينياً، وإصابة 110 آخرين بجراح مختلفة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. ومن بين الشهداء، 8 أطفال و3 نساء.

ورداً على عملية الاغتيال، أطلقت فصائل فلسطينية، عشرات الصواريخ، باتجاه المدن الإسرائيلية، في عملية أطلقت عليها سرايا القدس، اسم "صيحة الفجر".

للمشاركة:

داعش ينوي قتل قادة عالميين.. هل من بينهم ترامب؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

كشف تنظيم داعش الإرهابي عن دليل لقتل قادة العالم؛ حيث نشرت إحدى القنوات الإعلامية الموالية لـ "داعش"، الأسبوع الجاري، ملصقاً بعنوان "طرق اغتيال القادة"، يشرح ثلاث طرق للإرهابيين المحتملين لإعدام "المسؤولين والقادة العسكريين"، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وحثّ التنظيم الإرهابي، وفق التقرير، "الذئاب المنفردة" على التنكر كصحافيين حتى يتمكنوا من وضع القنابل بالقرب من السياسيين مثل؛ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

ويوفر الدليل طرقاً تشرح كيفية التصرف كصحافي وإخفاء سلاح داخل الكاميرا للقيام بأعمال إرهابية في المؤتمرات الصحافية.

ويقول الملصق، بحسب ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط": "قد يشارك العنصر الذي يرتدي ملابس الصحافي في المؤتمرات والمنتديات والاجتماعات الصحافية التي قد تمكنه من استهداف شخصيات العدو الرئيسية. ويمكنه استخدام الكاميرا أيضاً كجهاز متفجر أو لإخفاء سلاح بداخلها".

يوفر الدليل طرقاً تشرح كيفية التصرف كصحافي وإخفاء سلاح داخل الكاميرا للقيام بأعمال إرهابية

وعرضت إحدى المؤسسات الإعلامية المرتبطة بـ"داعش" أمس، صورة مركبة لإرهابي في زي عسكري يقف خلف ترامب بينما يجلس الأخير على ركبتيه وكأنه يستعد للإعدام.

ورغم وفاة زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية بسوريا يوم 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ما زال التنظيم يسعى إلى نشر فكره الإرهابي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوفر الدليل المكون من ثلاثة أجزاء طرقاً أخرى تتضمن استهداف قوافل الشخصيات المهمة.

ويحث التكتيك الثاني على استخدام بنادق قنص متوسطة وطويلة المدى لمهاجمة القوافل من نقاط عالية.

ويقول الملصق: "الذئب المنفرد قد يعطل قوافل القادة أو أماكن التجمع الخاصة بهم بمهاجمتهم باستخدام الرشاشات أو قنابل المولوتوف"، وتابع: "قد يقوم العناصر أيضاً بهذه العمليات باستخدام الأسلحة غير البارودية مثل؛ الشفرات والسكاكين والسيوف أو تنفيذ هذه المهمات من أماكن مرتفعة".

وأخيراً، يشير النص إلى تحديد منطقة محتملة لمهاجمة ومراقبة طريق القافلة لكشف العيوب الأمنية التي قد تسمح للمهاجم أيضاً بدراسة "خطة الانسحاب".

وكانت قنوات "داعش" الإعلامية هي التي حثت في وقت سابق من هذا الشهر أنصارها على إشعال حرائق الغابات في الولايات المتحدة وأوروبا للتسبب في فوضى بيئية، بحسب التقرير.

وشكل مقتل البغدادي ضربة كبيرة للتنظيم الذي فقد أراضيه في سوريا والعراق في سلسلة من الهزائم العسكرية من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وعيّن التنظيم خلفاً للبغدادي بعد أيام من مقتله، ولكن لا يُعرف عنه سوى القليل ولم يتضح كيف سيتأثر هيكل هذه الجماعة الإرهابية بالهزائم المتتالية التي لحقت بها.

للمشاركة:

الإمارات تواصل جهودها الإنسانية في اليمن .. هذا ما قدمته

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

في إطار جهودها الإنسانية والإغاثية المتواصلة لمساعدة الأشقاء في اليمن والتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة 12 طناً من المساعدات الغذائية لأهالي منطقة "بئر علي" بمديرية رضوم في محافظة شبوة اليمنية.

عدد السلال الغذائية التي تم توزيعها منذ بداية عام التسامح 2019 في شبوة بلغت 33 ألفاً و174 سلة غذائية

فقد سيرت "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي"، الذراع الإنسانية لدولة الإمارات، قافلة إغاثية إلى منطقة بئر علي شملت 150 سلة غذائية جرى توزيعها على الأسر غير القادرة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

من جانبهم، عبر أهالي منطقة "بئر علي" عن شكرهم لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على هذا العون الكبير واللفتة الإنسانية التي من شأنها التخفيف من معاناتهم.

جدير بالذكر أنّ عدد السلال الغذائية التي تم توزيعها منذ بداية عام التسامح 2019 في محافظة شبوة بلغت 33 ألفاً و174 سلة غذائية بمعدل 1900 طن و480 كيلوغراماً استهدفت حوالي 158 فرداً من الأسر غير القادرة.

للمشاركة:



السقوط المدوي لوكلاء خامنئي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

سوسن الشاعر

الحكومات التي تشكلت نتيجة المحاصصة الطائفية أثبتت فشلها في إدارة الدولة ومواردها فشلاً ذريعاً، وإن لم تدرك الأحزاب التي وصلت للسلطة بفضل تحالفها مع وكلاء إيران سواء في لبنان أو العراق أن قطار إيران مسرع في طريق الصدام و الموت فإنهم يرتكبون الخطأ الأكبر في حق أنفسهم كأحزاب سياسية يفترض أنها تمتلك إرثاً سياسياً يؤهلها للتقييم السليم أولاً وترتكب الخطأ الأكبر في حق أوطانها ثانية.

الكل يعلم أن الأحزاب التي في السلطة الآن في لبنان والعراق ما وصلت إليها وما نجحت في الحصول على مقاعدها الرئاسية والنيابية وحقائبها الوزارية إلا بفضل تحالفها مع وكلاء إيران، وصحيح أنه لولا تلك الاتفاقيات الثنائية لم يصلوا لتلك المواقع، إذ تمت الموافقة على أسمائهم والتصديق عليها في إيران حتى سمح الثلث المعطل بتمريرها، ونعلم أنهم يشعرون بالامتنان لوكلاء خامنئي رغم حجم القيود التي وضعوها عليهم، ولكن رغم ذلك كله إلا أن المؤشرات والقراءات الحصيفة تؤكد أن المجتمع الدولي كله الآن في مواجهة إيران حتى أوروبا التي حاولت تأجيل المواجهة تجد نفسها الآن مضطرة لها وهي ترى إيران تخرق الاتفاق النووي دون مراعاة للحرج الأوروبي.

فإن كانت إيران متجهة للصدام مع العالم فإن ذلك سيسري حتماً على وكلائها في المنطقة، لذلك نرى تمسك الأحزاب الموالية لهؤلاء الوكلاء بالسلطة الآن في هذا التوقيت يعد قراراً يفتقد إلى الذكاء السياسي وغير منطقي بعد الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان والعراق، إذ وصل الأمر برئيس الجمهورية اللبنانية إلى مطالبة المحتجين بالهجرة إن لم يقبلوا به رئيساً! ووصل الأمر بتمسك الرئيس العراقي بمقعده رغم ارتفاع عدد القتلى إلى 400 !!

الذكاء السياسي يتطلب قراءة المشهد قراءة استشرافية وبنظرة بانورامية تؤكد أن تأخير الضربة القاضية على وكلاء إيران هو لمزيد من التكسب من الحالة لا أكثر ولا أقل، وحين يجف الضرع سينتهي هذا النظام، لذلك من يصر على البقاء على تحالفاته مع وكلاء إيران أما أنه انتحاري أو أنه مقيد بابتزاز ما وغير قادر على المغادرة.

فماذا بعد أن وصف خامنئي الشعبين العراقي واللبناني بالخونة والعملاء وأمر بمواجهتهم بالرصاص، ما الذي يجبر تلك الأحزاب على السير في ذات الاتجاه والبقاء على المركب الإيراني رغم بوادر غرقه؟ وإلى أين سيقود وكلاء إيران القطار اللبناني والعراقي؟

ممكن أن نفهم بقاء وكلاء إيران مقيدين بالمصير الإيراني لدواعٍ عقائدية، ولكن ما الذي يجبر الأحزاب الأخرى على مواجهة شعوبها والتصادم معها وعدم التفكير في المستقبل السياسي لتلك الأحزاب ولمنح الفرصة للصف الثاني منها؟ أي غباء سياسي هذا الذي يجبرك على ربط مصيرك بمن يقف على حافة الهاوية؟!

عن "الوطن" البحرينية

للمشاركة:

الموت يتجول حاملاً منجله في غزة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

سما حسن

مثل كل مرة، تتلقى غزة الضربة في خاصرتها وتنزف، ولكنها تنهض من الرماد مثل العنقاء، كم مرة حدث ذلك؟ لا يمكن أن نعد ولا أن نحصي! فقط يحدث ذلك في غزة وعلى مر التاريخ...
ربما بدأت استوعب الأمر جيداً بأن هناك وطناً واحتلالاً في أوائل ثمانينات القرن الماضي، كنت اقترب من عامي العاشر وكان أبي مولعاً بمذياع صغير ولكن «فعله كبير»، وكان لا يفارقه وكنا نسمع منه الأخبار، حتى سمعت لأول مرة اسم ياسر عرفات، وسمعت اسم «حركة فتح» وكان ذلك من خلال نشرة أخبار صوت إسرائيل الناطق بالعربية، وفي كل مرة كانت المذيعة تقول «حركة فتح التخريبية»، كان يرد عليها أبي مع النشرة الصباحية في تمام السادسة والنصف صباحاً وهو يتناول إفطاره على عجل ليلحق بطابور الصباح في مدرسته» الله لا يصبح وجهك بخير، الله يخرب راسك»، واعتدنا هذه الشتيمة والتي كان يصحبها شرح مطول ودرس تاريخ لا يمل عن فلسطين وفتح وياسر عرفات.
كبرنا ومر العمر بنا وعشنا انتفاضة الحجارة، وكنت وقتها مراهقة صغيرة وقضيت سنواتها في بيت عائلتي، وعشت انتفاضة الأقصى، وكنت وقتها قد أصبحت أماً وتضاعف خوفي لأني أصبحت مصدر أمان لأطفالي، وقبل ذلك كنت أستمد أمني وأماني من أبي، فهو يسمع الأخبار ويهون الأمور، ويعوذنا بالله من كل شر، ويملأ البيت بالطعام والشراب لكي لا نشعر بحاجة لأي شيء في أيام منع التجول الطويلة، وكان يشعر ببهجة لأننا كنا نأكل خلال تلك الأيام أكثر من الأيام العادية، وكأن بقاءنا دون دوام مدرسي، واجتماعنا طيلة الوقت يفتح شهيتنا للطعام، وحيث لا شيء نفعله غير ذلك ومتابعة المذياع الصغير خاصة أبي، والانصات لمكبرات الصوت التي تعلن عن رفع حظر التجوال أو استمراره.
صرت أماً وكبر أولادي وبناتي وأصبحوا في سن الشباب، وعرف الشيب طريقه لرأسي، ولم نر أنا وهم أيام أمن وأمان، فحياتنا مهددة، وتحولت الأيام والأسابيع لصولات وجولات للموت والحياة، حتى اعتدنا الموت وكأن لا واقع غيره، وعشنا بدونه، وكأن الحياة في غزة أبدية، وكأن أي جنازة تمر لميت مات ميتة طبيعية هي غير المألوف، رغم أن المقابر تحوي من القتلى الذين سقطوا بالرصاص والقذائف الكثير، وربما كانوا الأغلبية بين الصامتين الراقدين الذين انتقلوا لهذا المكان وهم في ربيع عمرهم.
قررت اليوم والموت يحمل منجله حولنا ويطوف في الشوارع والبيوت، ويوقظ النائمين باحثاً عن ضحايا جدد، قررت أن أترك متابعة الأخبار جانباً، أن لا أنتظر هذا السائر بمنجله المرعب وأسلم بقضاء الله، وبأن الموت قد يكون في أي لحظة هادئاً وادعاً إن رحلت ومعك من تحبهم وتخشى عليهم من الحياة بعدك، ولذلك فقد أودعتُ هذه الأمنية في قلبي، ودلفت إلى مطبخي الصغير وصحت بابنتي الصغيرة: رح أعمل اليوم أقراص سبانخ، وهي الأكلة المميزة لهذا الجو الخريفي، فردت ابنتي الصغيرة مستغربة: غريبة يا ماما... في أيام تجدد الحرب بتصيري تقولي ايدي مربطة، وما بتقدري تعملي إشي...
لم أرد، وفي الحقيقة أن يديَّ مربوطتان، وعندما كانت امي رحمها الله تقول: ايديّ مربطة، يعني أن الحزن والألم قد بلغا مبلغهما بها، وربما الحيرة في أمر ما، أم هي مقبلة على قرار مصيري يخص أسرتنا، أو تنتظر خبراً هاماً، فهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً، ونقضي الوقت حولها ولا تدخل المطبخ ولا تعد لنا طعاماً، وربما دفعت لنا بطعام اليوم السابق بعد تسخينه، أو بشطائر محشوة بالجبن وهي تردد: إيدي مربطة...
في الحقيقة ان «إيديّ مربطة» وقد قمت بفرم السبانخ كيفما اتفق ثم وضعته في البراد وتركت كل شيء وعاودت متابعة الأخبار، الموت يحمل منجله ويتنقل في القطاع ما بين الشمال والجنوب وأنا أنتظر، ما أصعب الانتظار وهو أبشع صور الموت في نظري، ولذلك أنا لا أفعل شيئاً، لا أستطيع أن أخبر أحداً خبراً عني وعن غزة... أنا فقط وليس أكثر «إيديّ مربطة»...

عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

كيف تستعد ألمانيا لاستقبال دواعشها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

حسام حسن

تستعد أجهزة الأمن الألمانية بشكل مكثف لاستقبال رعاياها المنتمين لـتنظيم داعش، المنتظر ترحيلهم من تركيا إلى برلين، خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت أجهزة الأمن أنها تقوم بدراسة كل حالة على حدة، وتضع سيناريوهات التعاطي معها، لدرء خطرها.

ومنذ أيام، أعلنت الحكومة التركية عزمها ترحيل الرعايا الأوروبيين المنتمين لـ"داعش"، والمحتجزين على أراضيها إلى بلادهم الأصلية.

والإثنين الماضي، وعد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الألمان بحفاظ الأمن على يقظته الكاملة لرصد أي خطر أمني يمثله عناصر "داعش" المنتظر عودتهم.

وتابع: "على الألمان أن يطمئنوا، فالسلطات تفحص كل حالة على حدة بعناية، وسنفعل كل ما في وسعنا لدرء أي خطر على ألمانيا".

ووفق تقرير لصحيفة بيلد الخاصة، تتوقع السلطات الألمانية استقبال عائلة ألمانية-عراقية، مُرحَّلة من تركيا، الخميس، وفحصت حالة كل فرد في العائلة بشكل استباقي.

وتتكون العائلة من زوجين يحملان الجنسيتين الألمانية والعراقية، و5 أطفال؛ طفلان مولودان في العراق، وطفلان في ألمانيا، وطفل آخر مولود في معسكر الاعتقال بتركيا.

وتعتبر السلطات الألمانية الزوجين "متشددين"، ولم ينضما لـ"داعش" في سوريا، حيث وصلا إلى تركيا في يناير/كانون الثاني الماضي، وألقت أنقرة القبض عليهما في مارس، وبقيا قيد الاعتقال منذ ذلك التاريخ.

ونقلت "بيلد" عن مصادر أمنية ألمانية لم تسمها أن "الزوجين العراقيين رفضا الحصول على مساعدة قانونية من القنصلية الألمانية خلال اعتقالهما في تركيا."

وأضافت المصادر: "لن تقوم السلطات الألمانية باعتقالهما بعد وصولهما المنتظر اليوم، لعدم وجود أي دليل على علاقتهما بـداعش".

وتختلف حالة هذه العائلة عن حالة امرأتين ألمانيتين، من المقرر أن تصلا برلين، الجمعة، بعد أن قررت تركيا ترحيلهما.

ووفق الصحيفة، فإن السيدتين هربتا قبل أشهر من معسكر اعتقال تابع لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا إلى تركيا، لكن ألقي القبض عليهما، بسبب عضويتهما في تنظيم "داعش".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب الادعاء العام في ألمانيا أن الأخير "يحقق حاليا في ملفات السيدتين، على خلفية اتهامهما بالانضمام لتنظيم داعش الإرهابي".

ورغم ذلك، لن تتعرض السيدتان للاعتقال عند وصولهما إلى برلين، وستكتفي الشرطة بتدابير احترازية، مثل البقاء قيد الاحتجاز المنزلي، وفق المصادر ذاتها التي أضافت: "بالتأكيد سنخضع السيدتين لتحقيقات مكثفة".

وبخلاف هذه الحالات، فإن تركيا تعتقل حاليا 14 بالغا ألمانياً على الأقل لانتمائهم لـ"داعش" في سوريا، بواقع 8 نساء و6 رجال، بالإضافة إلى 15 طفلا.

ومن المنتظر أن تقوم أنقرة بترحيلهم على دفعات خلال الفترة المقبلة، حسب "بيلد".

وذكرت الصحيفة الألمانية استنادا إلى مصادرها أن "1050 ألمانياً سافروا إلى سوريا منذ 2013، انضم أغلبهم لداعش، وقتل ثلثهم في المعارك التي دارت في الأراضي السورية، وعاد الثلث بالفعل لألمانيا، فيما تعتبر السلطات الألمانية عناصر الثلث الأخير إما محتجزين في سوريا والعراق وتركيا وإما مفقودين".

ونقلت الصحيفة عن هانز جورج ماسن، رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) السابق قوله، إن "الحكومة الألمانية تتحمل المسؤولية الكاملة لهذا الوضع".

وتابع: "كان يمكننا تفادي هذا الوضع في حال قامت الحكومة خلال الفترة الماضية بإدخال تعديلات على قانون الجنسية، وإقرار سحب الجنسية الألمانية من مزدوجي الجنسية المرتبطين بتنظيمات إرهابية، وهو ما طالبنا به كثيرا، لكن الحكومة لم تستجب".

وأردف: "هذا الإهمال في حماية مصالحنا الأمنية تتحمل مسؤوليته الحكومة، وأي إجراءات حاليا لمواجهة هذا الخطر (الدواعش العائدين) ستحمل الأمن أعباء إضافية، وتعرض البلاد لأخطار من الصعب السيطرة عليها".

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية