لماذا أخفقتْ "سياسة حافة الهاوية" التي تمارسها إيران؟

7296
عدد القراءات

2019-05-19

"سياسة حافة الهاوية"، التي اتبعتها طهران خلال الأيام الماضية في خليج عُمان والبحر الأحمر لم تُؤتِ أُكُلها، على ما يبدو. وعلى الرغم من أن دولة الإمارات لم تتهم حتى الآن أيّ جهة محددة بتنفيذ "حادث السفن" قبالة الفجيرة، فإن أصابع الاتهام تشير إلى طهران ووكلائها في المنطقة، على الأرجح.

الإمارات من أبرز المعترضين على سياسة إيران في المنطقة وآثارها السلبية على استقرارها

وإذا افترضنا أن طهران أرادت من التصعيد تحقيق جملة أهداف منها "الضغط على سوق الطاقة ليتبين حجم الكارثة التي يمكن أن تحدث فيما لو استمرت واشنطن في الضغط على إيران، ناهيك عن الكوارث التي يمكن أن تنجم عن اندلاع حرب ضدها، وبالتالي الضغط على واشنطن للتراجع عن العقوبات المفروضة"، كما تذكر "إندبندنت عربية"... إذا افترضنا ذلك، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أبطلت، بتعاملها الهادئ مع حادثة تخريب أربع سفن قرب مياهها الإقليمية، أيَّ آثار للحادثة على صورتها كدولة آمنة ومستقرّة، وجاذبة للوافدين من مختلف أنحاء العالم؛ سواء كانوا عمّالاً أو سواحاً أو تجاراً ومستثمرين، بحسب "العرب" اللندنية، التي أضافت أنه على الرغم من أن الإمارات من أبرز المعترضين على سياسة إيران في المنطقة وآثارها السلبية على استقرارها، إلاّ أنّ رد فعلها على استهداف السفن، تميّز بالتروي؛ الأمر الذي منع الجهة المنفّذة للعملية، والتي يرجّح أنّها إيران نفسها، من بلوغ أهدافها، وعلى رأسها إحداث حالة من الفزع والبلبلة تكون لها آثار سياسية واقتصادية.

اقرأ أيضاً: الحرس الثوري الإيراني يصعّد وتيرة تهديداته..

رد فعل دولة الإمارات على استهداف السفن، تميّز بالتروي

توازن

وقد زادت التوترات بين واشنطن وطهران بشأن العقوبات والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، توازن الإمارات، حسب "العرب"، بين الانخراط في جهود تحجيم إيران من ناحية، وحماية مصالحها الاقتصادية كمركز للسياحة والمال والتجارة في الشرق الأوسط، من ناحية أخرى.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة "رويترز" إن الإمارات تتبع أسلوباً حذراً؛ لأنها لا تريد "متاعب عند عتبة دارها"، وقال دبلوماسي آخر "طريقة الإمارات أكثر براغماتية وإستراتيجية". وذكر مصرفي يتخذ من دبي مقراً له ويعمل في قطاعي الطاقة والملاحة، بحسب "العرب": "تحاول السلطات الإماراتية تحقيق توازن دقيق؛ لأن هذا مركز أعمال"، وأضاف "صدرت الأصوات الملائمة.. لا أجراس إنذار".

اقرأ أيضاً: هل العقوبات على إيران فرصة لتحوُّلٍ جذريّ في العراق؟
معنى ذلك، أن رسالة التخويف والبلبلة تركتْ أثراً محدوداً أمكن إدارته بهدوء من جانب الإمارات، من دون أن تنجح رسالة طهران في إيقاف الضغوط الأمريكية، والدولية في الحقيقة، على إيران. وبدا أن أمن الخليج مصلحة دولية أساسية وملحّة، واتضح أن كلام طهران بعد الاعتداءات الأخيرة في خليج عُمان والبحر الأحمر، عن أن "أمن الخليج من زجاج" كلامٌ بلا قيمة إستراتيجية؛ في ظل التكاتف الدولي القوي، الذي بعث برسائل متعددة ضد التصعيد الإيراني، وضد الابتزاز الإيراني، وضد المنطق المليشاوي الذي تتبناه في سياستها الخارجية.
ظريف:  روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي

حلفاء إيران؟
وفي الأسبوع الماضي، أكّد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي، متهماً الأطراف الباقيين في الاتفاق(الأوروبيين) بالتخلي عن بلاده. وعقب هذا الكلام، جاءت الرسالة من موسكو قاسية بحق طهران؛ إذْ قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، إنه لايرى فائدة من خروج إيران من الاتفاق النووي، وإن "روسيا ليست فريق إطفاء... ولا يمكنها أن تنقذ كل شيء وحدها... لقد لعبنا دورنا، ونحن مستعدون لمواصلة لعب دور إيجابي. لكن ذلك لا يعتمد علينا وحدنا، بل على جميع شركائنا"، مشيراً، وفق وكالة "سبوتنك" الروسية، إلى أن ذلك يشمل جميع اللاعبين؛ بمن فيهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية وإيران.

الدول الأوروبية لا تستطيع ملء الفراغ الأمريكي؛ الذي نجم عن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي منذ نحو عام

ومع أن وزير الخارجية وعضو مجلس الدولة الصيني، وانغ يي، قال خلال اجتماعه مع ظريف في بكين أول من أمس إن الدولتين بحاجة إلى تعزيز التواصل والتنسيق بينهما في ظل خطورة الموقف وسرعة تطوره، وكلامه عن أن الصين "تعارض بحزم تطبيق الولايات المتحدة عقوبات أحادية، وتتفهم الموقف الحالي ومخاوف الجانب الإيراني وتدعم الجانب الإيراني في دفاعه المشروع عن حقوقه ومصالحه"، وفق ما نقلت "وكالة الأنباء الفرنسية"... مع ذلك، فإن الخبيرة في الشؤون الإيرانية، منى سيلاوي، قالت في تصريحات لـ"بي بي سي" إن الصين لن تُجازف بعلاقات مع إيران قد تؤثّر سلباً في جهودها الهادفة إلى تهدئة التوتر التجاري بينها وبين الولايات المتحدة"، خصوصاً بعد وضع واشنطن عقوبات على بكين لدفعها لإجراء مباحثات مع الجانب الأمريكي، وتقديم تنازلات تسمح للصين في العمل بنشاط داخل السوق الأمريكية.

اقرأ أيضاً: هل تستطيع إيران التصدي لأمريكا عسكرياً؟ سيناتور أمريكي يجيب
وتقول سيلاوي لـ"بي بي سي" إنه حتى حينما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، إن الدول الأوروبية متوحدة بشأن إيران، لم تكن دقيقة تماماً؛ حيث نرى أن بريطانيا، وبرغم معاناتها في ظل أزمة بريكست، ما تزال شديدة في مواقفها مع إيران، ولعلّ ألمانيا هي الأكثر تساهلاً، فيما فرنسا تترقب مآلات تصاعد التوتر بين إدارة ترامب وإيران، ما يعني في نهاية المطاف، أن الأوروبيين، تتابع الخبيرة في الشأن الإيراني، لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً جوهرياً لصالح إيران في أزمتها الحالية مع إيران، وهو ما اعترف به ظريف نفسه.

وتقول منى سيلاوي إنه من دون موافقة الإدارة الأمريكية، وبسبب تحكمها في السوق العالمية، وفي الحولات البنكية عبر العالم، فإن الواقع يشير إلى أن الدول الأوروبية لا تستطيع ملء الفراغ الأمريكي؛ الذي نجم عن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي منذ نحو عام، كما أن الطرف الإيراني، تضيف سيلاوي، لم يترك للأوروبيين مساحة للمساعدة بسبب السياسات والمواقف الإيرانية، بل سمعنا من الجانب الأوروبي غير مرة شكواه من النظام البنكي الإيراني، الذي يملؤه الفساد، وبأن كثيراً من عملياته عشوائية، ولا يمكن التحكم بمدى الشفافية في النظام البنكي الإيراني، خصوصاً وأن إيران بحسب معايير الشفافية الدولية تعتبر من بين الدول الأقلّ شفافية في العالم؛ الأمر الذي يٌصعّب على الأوروبيين المجازفة للدخول بقوة في السوق الإيرانية.

اقرأ أيضاً: المناورة الإيرانية على حافة الهاوية
ما تقدّم يزيد من وضع إيران الحرج، وأن ما تظنّ أنه أوراق قوّة تمتلكها إنما تتلخص، في الواقع، في عنوان واحد: "قدرتها على التخريب"؛ والواضح أن المجتمع الدولي أبدى ردود فعل تدل على أنه لا يريد أبداً الخضوع للعبة الابتزاز الإيرانية، ما يعني أمرين اثنين:
أولهما، إخفاق إيراني في إدارة "سياسة حافة الهاوية"، وثانيهما، استمرار الضغط على إيران للمجيء إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات في الملف النووي والبرنامج الصاروخي والسلوك الإقليمي، حتى لو طالت سياسة الإنكار والمراوغة الإيرانية.

اقرأ المزيد...

الوسوم:



لماذا أخفقتْ "سياسة حافة الهاوية" التي تمارسها إيران؟

عدد القراءات

2019-05-19

"سياسة حافة الهاوية"، التي اتبعتها طهران خلال الأيام الماضية في خليج عُمان والبحر الأحمر لم تُؤتِ أُكُلها، على ما يبدو. وعلى الرغم من أن دولة الإمارات لم تتهم حتى الآن أيّ جهة محددة بتنفيذ "حادث السفن" قبالة الفجيرة، فإن أصابع الاتهام تشير إلى طهران ووكلائها في المنطقة، على الأرجح.

الإمارات من أبرز المعترضين على سياسة إيران في المنطقة وآثارها السلبية على استقرارها

وإذا افترضنا أن طهران أرادت من التصعيد تحقيق جملة أهداف منها "الضغط على سوق الطاقة ليتبين حجم الكارثة التي يمكن أن تحدث فيما لو استمرت واشنطن في الضغط على إيران، ناهيك عن الكوارث التي يمكن أن تنجم عن اندلاع حرب ضدها، وبالتالي الضغط على واشنطن للتراجع عن العقوبات المفروضة"، كما تذكر "إندبندنت عربية"... إذا افترضنا ذلك، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أبطلت، بتعاملها الهادئ مع حادثة تخريب أربع سفن قرب مياهها الإقليمية، أيَّ آثار للحادثة على صورتها كدولة آمنة ومستقرّة، وجاذبة للوافدين من مختلف أنحاء العالم؛ سواء كانوا عمّالاً أو سواحاً أو تجاراً ومستثمرين، بحسب "العرب" اللندنية، التي أضافت أنه على الرغم من أن الإمارات من أبرز المعترضين على سياسة إيران في المنطقة وآثارها السلبية على استقرارها، إلاّ أنّ رد فعلها على استهداف السفن، تميّز بالتروي؛ الأمر الذي منع الجهة المنفّذة للعملية، والتي يرجّح أنّها إيران نفسها، من بلوغ أهدافها، وعلى رأسها إحداث حالة من الفزع والبلبلة تكون لها آثار سياسية واقتصادية.

اقرأ أيضاً: الحرس الثوري الإيراني يصعّد وتيرة تهديداته..

رد فعل دولة الإمارات على استهداف السفن، تميّز بالتروي

توازن

وقد زادت التوترات بين واشنطن وطهران بشأن العقوبات والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، توازن الإمارات، حسب "العرب"، بين الانخراط في جهود تحجيم إيران من ناحية، وحماية مصالحها الاقتصادية كمركز للسياحة والمال والتجارة في الشرق الأوسط، من ناحية أخرى.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة "رويترز" إن الإمارات تتبع أسلوباً حذراً؛ لأنها لا تريد "متاعب عند عتبة دارها"، وقال دبلوماسي آخر "طريقة الإمارات أكثر براغماتية وإستراتيجية". وذكر مصرفي يتخذ من دبي مقراً له ويعمل في قطاعي الطاقة والملاحة، بحسب "العرب": "تحاول السلطات الإماراتية تحقيق توازن دقيق؛ لأن هذا مركز أعمال"، وأضاف "صدرت الأصوات الملائمة.. لا أجراس إنذار".

اقرأ أيضاً: هل العقوبات على إيران فرصة لتحوُّلٍ جذريّ في العراق؟
معنى ذلك، أن رسالة التخويف والبلبلة تركتْ أثراً محدوداً أمكن إدارته بهدوء من جانب الإمارات، من دون أن تنجح رسالة طهران في إيقاف الضغوط الأمريكية، والدولية في الحقيقة، على إيران. وبدا أن أمن الخليج مصلحة دولية أساسية وملحّة، واتضح أن كلام طهران بعد الاعتداءات الأخيرة في خليج عُمان والبحر الأحمر، عن أن "أمن الخليج من زجاج" كلامٌ بلا قيمة إستراتيجية؛ في ظل التكاتف الدولي القوي، الذي بعث برسائل متعددة ضد التصعيد الإيراني، وضد الابتزاز الإيراني، وضد المنطق المليشاوي الذي تتبناه في سياستها الخارجية.
ظريف:  روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي

حلفاء إيران؟
وفي الأسبوع الماضي، أكّد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي، متهماً الأطراف الباقيين في الاتفاق(الأوروبيين) بالتخلي عن بلاده. وعقب هذا الكلام، جاءت الرسالة من موسكو قاسية بحق طهران؛ إذْ قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، إنه لايرى فائدة من خروج إيران من الاتفاق النووي، وإن "روسيا ليست فريق إطفاء... ولا يمكنها أن تنقذ كل شيء وحدها... لقد لعبنا دورنا، ونحن مستعدون لمواصلة لعب دور إيجابي. لكن ذلك لا يعتمد علينا وحدنا، بل على جميع شركائنا"، مشيراً، وفق وكالة "سبوتنك" الروسية، إلى أن ذلك يشمل جميع اللاعبين؛ بمن فيهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية وإيران.

الدول الأوروبية لا تستطيع ملء الفراغ الأمريكي؛ الذي نجم عن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي منذ نحو عام

ومع أن وزير الخارجية وعضو مجلس الدولة الصيني، وانغ يي، قال خلال اجتماعه مع ظريف في بكين أول من أمس إن الدولتين بحاجة إلى تعزيز التواصل والتنسيق بينهما في ظل خطورة الموقف وسرعة تطوره، وكلامه عن أن الصين "تعارض بحزم تطبيق الولايات المتحدة عقوبات أحادية، وتتفهم الموقف الحالي ومخاوف الجانب الإيراني وتدعم الجانب الإيراني في دفاعه المشروع عن حقوقه ومصالحه"، وفق ما نقلت "وكالة الأنباء الفرنسية"... مع ذلك، فإن الخبيرة في الشؤون الإيرانية، منى سيلاوي، قالت في تصريحات لـ"بي بي سي" إن الصين لن تُجازف بعلاقات مع إيران قد تؤثّر سلباً في جهودها الهادفة إلى تهدئة التوتر التجاري بينها وبين الولايات المتحدة"، خصوصاً بعد وضع واشنطن عقوبات على بكين لدفعها لإجراء مباحثات مع الجانب الأمريكي، وتقديم تنازلات تسمح للصين في العمل بنشاط داخل السوق الأمريكية.

اقرأ أيضاً: هل تستطيع إيران التصدي لأمريكا عسكرياً؟ سيناتور أمريكي يجيب
وتقول سيلاوي لـ"بي بي سي" إنه حتى حينما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، إن الدول الأوروبية متوحدة بشأن إيران، لم تكن دقيقة تماماً؛ حيث نرى أن بريطانيا، وبرغم معاناتها في ظل أزمة بريكست، ما تزال شديدة في مواقفها مع إيران، ولعلّ ألمانيا هي الأكثر تساهلاً، فيما فرنسا تترقب مآلات تصاعد التوتر بين إدارة ترامب وإيران، ما يعني في نهاية المطاف، أن الأوروبيين، تتابع الخبيرة في الشأن الإيراني، لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً جوهرياً لصالح إيران في أزمتها الحالية مع إيران، وهو ما اعترف به ظريف نفسه.

وتقول منى سيلاوي إنه من دون موافقة الإدارة الأمريكية، وبسبب تحكمها في السوق العالمية، وفي الحولات البنكية عبر العالم، فإن الواقع يشير إلى أن الدول الأوروبية لا تستطيع ملء الفراغ الأمريكي؛ الذي نجم عن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي منذ نحو عام، كما أن الطرف الإيراني، تضيف سيلاوي، لم يترك للأوروبيين مساحة للمساعدة بسبب السياسات والمواقف الإيرانية، بل سمعنا من الجانب الأوروبي غير مرة شكواه من النظام البنكي الإيراني، الذي يملؤه الفساد، وبأن كثيراً من عملياته عشوائية، ولا يمكن التحكم بمدى الشفافية في النظام البنكي الإيراني، خصوصاً وأن إيران بحسب معايير الشفافية الدولية تعتبر من بين الدول الأقلّ شفافية في العالم؛ الأمر الذي يٌصعّب على الأوروبيين المجازفة للدخول بقوة في السوق الإيرانية.

اقرأ أيضاً: المناورة الإيرانية على حافة الهاوية
ما تقدّم يزيد من وضع إيران الحرج، وأن ما تظنّ أنه أوراق قوّة تمتلكها إنما تتلخص، في الواقع، في عنوان واحد: "قدرتها على التخريب"؛ والواضح أن المجتمع الدولي أبدى ردود فعل تدل على أنه لا يريد أبداً الخضوع للعبة الابتزاز الإيرانية، ما يعني أمرين اثنين:
أولهما، إخفاق إيراني في إدارة "سياسة حافة الهاوية"، وثانيهما، استمرار الضغط على إيران للمجيء إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات في الملف النووي والبرنامج الصاروخي والسلوك الإقليمي، حتى لو طالت سياسة الإنكار والمراوغة الإيرانية.