ميليشيات إيرانية تعزز تواجدها العسكري في هذه المناطق السورية... ما ذرائعها؟

ميليشيات إيرانية تعزز تواجدها العسكري في هذه المناطق السورية... ما ذرائعها؟

مشاهدة

25/05/2022

أرسلت ميليشيا "الحرس الثوري الإيراني" خلال الأيام الماضية، بناءً على طلب من المركز الثقافي الإيراني، العشرات من العناصر من ميليشيات "فاطميون" ولواءي "أبو فضل العباس" و"السيدة زينب" من مدن الميادين ومحكان والعشارة باتجاه محور بادية الميادين، وفق مواقع سورية محلية.

وقد عزّزت الميليشيات الإيرانية في سوريا من انتشارها في بادية دير الزور الشرقية، متخذة من حماية الزوّار العراقيين والإيرانيين إلى المقدسات الشيعية في المنطقة ذريعةً لاستقدام تعزيزات عسكرية جديدة. 

"الحرس الثوري الإيراني" يرسل العشرات من العناصر من ميليشيات "فاطميون" ولواءي "أبو فضل العباس" و"السيدة زينب" باتجاه محور بادية الميادين

وذكر موقع "فرات بوست" أنّ تعزيزات عسكرية متمثلة بصناديق من الذخيرة وصلت من جهة مستودعات عياش غرب دير الزور إلى معسكر قلعة الرحبة التابع لميليشيا لواء "فاطميون" الأفغاني، ورجّح الموقع أن يكون السبب وراء إرسال هذه التعزيزات والتحصينات، التي تركزت في النقاط المقابلة لمزار عين علي بمحيط مدينة القورية، عائداً إلى افتتاح المزار رسمياً أمام الزوار القادمين من إيران والعراق، والخوف من أيّ هجمات من قبل خلايا "داعش" تستهدف المزار أو حافلات الزوار.

ومهدت إيران لعودة "السياحة الدينية" نتيجة تعطلها بسبب مزاعم فيروس كورونا، عبر توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية في 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2021، تقضي بإرسال (100) ألف "حاج إيراني" إلى سوريا سنوياً. وقال التلفزيون الإيراني في حينه إنّ رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية علي رضا رشيديان قد وقّع، في ختام زيارته لدمشق، اتفاقية لاستئناف السياحة الدينية مع وزير السياحة في الحكومة السورية محمد رامي مارتيني.

ونظراً للتهديدات الأمنية الخطيرة التي يمكن أن تلحق بقوافل الزوّار الإيرانيين، فقد أوكلت قيادة الحرس الثوري الإيراني إلى "حزب الله اللبناني" مهمة الإشراف على حماية هذه القوافل، وذلك بعدما تبين أنّ العراقيين والإيرانيين يفضلون سلوك الطرق البرية لإجراء زياراتهم الدينية.

الميليشيات الإيرانية تتخذ من حماية الزوّار العراقيين والإيرانيين إلى المقدّسات الشيعية في المنطقة ذريعة لاستقدام تعزيزات عسكرية جديدة

وفي مطلع  آذار (مارس) 2022، ذكرت شبكة "تدمر" الإخبارية أنّ ميليشيا "حزب الله" اللبناني نشرت حواجز ونقاطاً مؤقتة على طريق تدمر - دمشق، وطريق تدمر - دير الزور، لتأمين الزوار العراقيين والإيرانيين خلال رحلات الذهاب والعودة من دمشق وإليها.

 وتتمثل مهمة "حزب الله" في تأمين الزوار الشيعة في الجزء الخاص بسوريا، وتتولى ميليشيا الحشد الشعبي تأمينهم في العراق.

ويرافق تلك العملية نشر أجهزة تشويش مزوّد بها "حزب الله" تتبع لمنظومة الاتصالات الإيرانية التابعة للحرس الثوري تحديداً، فضلاً عن حدوث قطع بالاتصالات في بعض المواقع على الطريق الدولي تدمر - دير الزور.

وتتعدد المواقع التي تُعتبر من الرموز الدينية للشيعة في سوريا، ويأتي على رأس قائمة هذه المواقع مرقد السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب، ومقام "السيدة رقية" في حي العمارة الدمشقي، الذي يبعد نحو (100) متر عن الجامع الأموي الكبير.

إضافة إلى مقام السيدة سكينة بنت علي بن أبي طالب في دمشق أيضاً، ومقبرة باب الصغير في دمشق، ومشهد الحسين في مدينة حلب، ومزار علي في دير الزور.

وتزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة وصول قوافل الحجاج الشيعة إلى محافظة دير الزور قادمة من إيران عبر الأراضي العراقية، حسبما أفاد موقع "فرات بوست" الذي أشار إلى قيام الزوار بجولات عدة في أماكن بريف دير الزور الشرقي، منها نبع ماء "عين علي" في بادية القورية، ومربض "ناقة الحسين" بقرية السويعية، وأضرحة مختلفة أعادت تأهيلها هيئة مزارات آل البيت الممولة إيرانياً، قبل أن يتوجهوا إلى العاصمة دمشق

الصفحة الرئيسية