ألمانيا: كيف تتم حماية النساء في مراكز استقبال اللاجئين؟

ألمانيا: كيف تتم حماية النساء في مراكز استقبال اللاجئين؟
2698
عدد القراءات

2019-09-15

مارا بيرباخ/ع.ح

إجراءات حماية اللاجئات في مراكز إيواء اللاجئين غير كافية، وفقا لما يؤكده كثير من الناشطين. ما الذي يتوجب على النساء اللاجئات القيام به في هذه الحالات؟

هل تشعر طالبات اللجوء بالأمان في سكن مشترك؟ حظي هذا السؤال باهتمام كبير في ألمانيا مؤخرًا بعد العثور على امرأة من كينيا وقد فارقت الحياة بالقرب من ملاذ اللجوء الذي عاشت فيه مع ولديها. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام ، فقد زُعم أن (ريتا أوجونجي) تعرضت للتهديد من قِبل أحد جيرانها الرجال قبل اختفائها والعثور على جثتها فيما بعد.

أثارت القضية اهتمامًا متجددًا لدى المدافعين عن حقوق المرأة والنشطاء المساندين للاجئين الذين يقولون إنه لا يتم عمل ما يكفي للحفاظ على سلامة النساء في مراكز إيواء اللاجئين المشتركة.

يُطلب من معظم طالبي اللجوء في ألمانيا عادة الإقامة في هذه المراكز لفترة طويلة. تم تشديد الإجراءات هذا الصيف من خلال "قانون العودة المنظمة"، والذي ينص على أنه يتعين على طالبي اللجوء من البالغين البقاء في مراكز الاستقبال لمدة تصل إلى 18 شهرًا أثناء فحص طلبهم.

ثلث طالبي اللجوء من الإناث

شكلت النساء والفتيات 35 في المائة من إجمالي الأشخاص الذين طلبوا اللجوء في ألمانيا بين عامي 2015 و 2018. وغالبًا ما يكون التكيف مع الحياة في ألمانيا أكثر صعوبة بالنسبة لهم، إذ تشير الدراسات إلى أن اللاجئات لديهن احتمالات أقل لدخول سوق العمل مقارنة بالرجال، كما أنهن أقل عرضة للتواصل والتعامل بشكل منتظم مع السكان المحليين. وفي مراكز إيواء اللاجئين الجماعية فإن النساء غالباً ما تواجهن - وخاصة إذا كانوا هناك بمفردهن أو مع أطفالهن فقط - أوقات أكثر صعوبة يشوبها الشعور بقلة الأمان والراحة.

تقول الناشطة اللاجئة إليزابيث نغاري من مجموعة "نساء في المنفى وأصدقاء": "بالنسبة للنساء، هناك دائمًا تهديد بالتعرض للعنف والمضايقات الجنسية. لا تشعر الكثير من النساء بالأمان لأنه لا توجد لديهن خصوصية."

بغض النظر عن الجنس، يمكن أن تكون الحياة في مراكز استقبال اللاجئين الجماعية ليس سهلة بالنسبة للكثيرين. إذ يعيش أشخاص من ثقافات مختلفة معًا، في أماكن لا تضمن لهم كم كاف من الخصوصية، فضلا عن ما يعينه الكثيرون من الصدمة التي أصيبوا بها نتيجة ما تعرضوا له قبل أو أثناء رحلتهم إلى ألمانيا.

يقول سيمون إيلر والذي يعمل لصالح مشروع "نتحدث!" وهو مشروع يهدف إلى مساعدة اللاجئات في بافاريا: "إن بنية المراكز الإيواء الجماعية الكبيرة - مثل مراكز الإرساء - تدعم العنف، ما يزيد من احتمال نشوب نزاعات بين اللاجئين".

النساء أكثر عرضة للتحرش الجنسي والاعتداء

يتفق معظم الخبراء على أن النساء هن الأكثر عرضة لأن يصبحن ضحايا للعنف الجنسي في مراكز إيواء اللاجئين. وغالبا ما يكون المعتدون هم  طالبو لجوء يعيشون معهم في هذه المراكز وأحيانا موظفون في هذه المراكز، مثل أفراد الأمن الذين غالبًا ما يكونون من الرجال.

ومن جانب أخر، تشير دراسة أجريت حول " حول النزاعات في أماكن إقامة اللاجئين"، إلى أن تصميم مراكز إيواء اللاجئين، هي من بين احد أسباب العنف بدافع التحرش الجنسي.

وبحسب الدراسة فإن  "قسما صغيرا  فقط من مراكز إيواء اللاجئين الجماعية، تكون الغرف مزودة بحمامات خاصة. وفي كثير من الأحيان، لا يمكن الوصول إلى المراحيض والاستحمام إلا عبر ممر مشترك، وفي أحيان أخرى قد توجد تلك المرافق خارج مكان السكن. في بعض الأحيان، لا يمكن إغلاق أماكن الاستحمام من الداخل وفي أحيان أخرى في بعض أماكن إقامة اللاجئين، لا يمكن إغلاق الغرف ".

وتشير الدراسة التي نُشرت في عام 2017 إلى مراكز إيواء اللاجئين في ولاية شمال الراين - وستفاليا فقط، وهي أكبر ولاية في ألمانيا. ولكن استنادًا إلى المقابلات التي أجراها موقع مهاجر نيوز مع الخبراء والمدافعين عن اللاجئين، فإن نتائج الدراسة لا تزال تنطبق إلى اليوم على مراكز مختلفة في ألمانيا. يقول سيمون إيلر إن الغرف في مراكز الإرساء في بافاريا لا يمكن قفلها مثلا"

الصمت خوفاً من أثر الشكوى على طلب اللجوء

في بعض الحالات احتلت قصص النساء اللواتي وقعن ضحية لاعتداءات في مراكز طالبي اللجوء عناوين الصحف. من هذه الحالات الاغتصاب الوحشي الذي تعرضت له امرأة في الأربعينيات من عمرهاوالتي قالت إنها تعرضت لاغتصاب جماعي من شابين في مركز استقبال أولي لطالبي اللجوء في آيزنهوتنشتات. وفي جيسن ، حكم على طالب لجوء بالسجن لمدة سبع سنوات بعد أن اغتصب بوحشية طالبة لجوء.

هناك أيضا قصص عن وقائع تحرش جنسي بصورة يومية، فقد نقلت محطة البث البافارية مؤخراً رواية لشابتين من طالبي اللجوء قالتا إن الحراس ورجال الأمن كثيراً ما يدخلون إلى أماكن الاستحمام النسائية، وأضافتا: "بدا لنا أنهم جاؤوا عن عمد لرؤيتنا عرايا".

ويصعب معرفة عدد النساء اللواتي تعرضن لحوادث اعتداء على وجه التحديد. ليس فقط لأنه لا توجد إحصاءات رسمية على المستوى الاتحادي حول العنف الجنسي والتحرش في مراكز اللجوء، ولكن أيضاً لأن العديد من النساء لا يتقدمن لمشاركة أو رواية قصصهن. متحدث باسم مجلس اللاجئين في زارلاند قال لمهاجر نيوز: " نعرف حالات كثيرة عن اعتداءات جنسية وتهديدات ضد النساء.  لكن الضحايا يخشون أن يعلنوا عن ما تعرضوا له.. والسبب هو قلقهن من أن يكون لذلك تأثير سلبي على طلب اللجوء".

ماذا عن الوضع القانوني؟

لا يوجد قوانين واضحة بخصوص مراكز إيواء اللاجئين والإجراءات التي يتوجب عليها أن تتخذها للحفاظ على سلامة المقيمين في المركز من العنف الجنسي. لكن الاتحاد الأوروبي وضع، ومنذ عام 2013، معايير تخص طالبي الحماية الدولية.  إذ يتوجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي " اتخاذ التدابير المناسبة لمنع الاعتداء العنف القائم على أساس الجنس، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والتحرش الجنسي داخل مراكز اللجوء. "

في ألمانيا تم إصدار توجيهات تتعلق بـ"منع العنف" في مراكز إيواء اللاجئين. لكن غالبا ما تكون غير ملزمة ويتتعامل مع العنف الجنسي بشكل روتيني في أغلب الأحيان.

لهذا السبب تختلف مراكز اللاجئين في ألمانيا، عندما يتعلق الأمر بحماية النساء. ففي الوقت الذي ينتهي فيه الأمر ببعض طالبات اللجوء في الملاجئ المخصصة للنساء فقط إلى الحصول على دعم مكثف من المتطوعين والعاملين الاجتماعيين، فإن أخريات ينتهي الأمر بهن في ملاجئ، حيث يتعين على النساء غير المتزوجات أن يعشن بجانب الرجال في غرف من دون أقفال، كما لا تتوفر خدمات دعم خاصة بالنساء.

ما الذي يمكنك القيام به إذا كنتِ لا تشعرين بالأمان؟

بحسب حديث أجراها موقع مهاجر نيوز مع بعض الخبراء، على النساء اللواتي يتعرضن للمضايقة ولا يشعرن بالأمان هو التحدث إلى الإخصائي الاجتماعي الموجود في مركز استقبال اللاجئين.

قد تتمكن المنظمات مثل "ذا لوكال شابتر اوف كاريتاس" ودياكوني والصليب الأحمر الألماني من تقديم المساعدة أيضاً.

يمكن للنساء المحتاجات إلى المساعدة أيضًا الاتصال بمجلس الدولة لشؤون اللاجئين (تحتوي هذه الصفحة الرئيسية على جميع مجالس اللاجئين المتواجدة في الولايات الستة عشر)، والذي ينبغي أن يكون قادراً على توجيههن نحو المنظمات المحلية التي تساعد وتحمي النساء.

يقدم الخط الساخن "الخط الساخن "هاتف مساعدة العنف ضد المرأة" المشورة للنساء اللواتي تعرضن للعنف والتحرش بـ 17 لغة مختلفة، بما في ذلك الإنكليزية والفرنسية والعربية والفارسية. الرقم هو: 08000 116 016

إذا كنتِ ضحية لجريمة ، فإن رقم شرطة الطوارئ في ألمانيا هو 110.

عن "دويتشه فيله"

اقرأ المزيد...
الوسوم:



هكذا يبيع لاجئون سوريون في تركيا أعضاءهم لـ"يعيشوا"!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

محيي الدين حسين

يلجأ لاجئون سوريون في تركيا إلى بيع أعضاء من أجسادهم لمجرد تغطية احتياجاتهم اليومية، وذلك عبر سماسرة يستغلون مسألة "التبرع بالأعضاء" ويحولونها إلى تجارة مربحة بأعضاء البشر، فكيف تتم هذه "التجارة"؟ وما هي أسباب ازدهارها؟

لايزال أبو عبد الله يشعر بآلام في خاصرته. فاللاجئ السوري الذي يعيش في تركيا منذ أربع سنوات باع إحدى كليتيه لسماسرة الاتجار بأعضاء بالبشر، لكي يخرج من ضائقة مالية ألمّت به. "بيع الأعضاء للبقاء على قيد الحياة" هو عنوان الوثائقي الذي نشرته قناة "سي بي إس" الأمريكية والذي عرض قصة أبو عبدالله.

القصة بدأت عندما رأى أبو عبدالله منشورات على الفيسبوك يعرض فيها بعض الأشخاص مبالغ مالية مقابل أعضاء بشرية. فاتفق أبو عبدالله مع سمسار للاتجار بالأعضاء على بيع إحدى كليتيه بمبلغ 10 آلاف دولار.

وتنتشر على الفيسبوك مجموعات يتم فيها الاتجار بأعضاء البشر تحت اسم "التبرع بالأعضاء بمقابل مادي". وفي حين ينشر فيها "متبرعون" معلوماتهم مثل الجنسية وزمرة الدم وحتى أرقام الهواتف، يقدم فيها سماسرة الاتجار بالأعضاء مبالغ مختلفة لكل عضو، وتتعلق غالبية تلك العروض بالكلى. وكتب أحد أولئك السماسرة في إحدى المجموعات: "نقدم لك خدمة تأمين متبرع بمقابل مادي مع تسهيل إجراءات المستشفى".

وفي حين يعتبر الاتجار بأعضاء البشر ممنوعاً في تركيا، فإن "التبرع بالأعضاء" بين الأشخاص الذين تربطهم علاقة عائلية مسموح، وهذا ما يستغله سماسرة الاتجار بالأعضاء.

بيع على هيئة تبرع وبأوراق مزورة
يقول أبو عبدالله إنه وقبل أن يخضع للعملية طلب منه الطاقم الطبي في المستشفى أن يؤكد شفهياً أنه على صلة قرابة بالشخص المُتبرَّع له. وحتى في الحالات التي لا يكفي فيها هذا "التأكيد الشفهي" – بحسب الوثائقي- يتم استخدام وثائق مزورة تُظهر وكأن الشخص يتبرع بكليته لأحد أقربائه، وإن كان في الحقيقة لا يعرف من هو "قريبه المفترض".

بعد انتهاء العملية، لم يحصل أبو عبدالله سوى على نصف المبلغ المتفق عليه، ثم انقطع الخط الهاتفي للسمسار و"اختفى".

لاجئون سوريون آخرون مروا بقصص مشابهة، مثل أم محمد، الأم لثلاثة أولاد، والتي باعت نصف كبدها مقابل 4 آلاف دولار، من أجل أن تدفع إيجار البيت لسنتين.

بيع اللاجئين أعضاءهم لم يثر استغراب رجل الأعمال السوري يقظان الشيشكلي، الذي أسس منظمة لمساعدة اللاجئين في تركيا. يقول الشيشكلي لـ"سي بي إس": "ليس لديهم خيارات أخرى"، ويضيف: "إنهم يفكرون: لا بأس إن مت. لكن على الأقل سأحصل على بعض المال لأعطيه لعائلتي"، مشيراً إلى أن الظروف التي يعيش فيها اللاجئون "سيئة للغاية" وأنهم يبيتون "بدون مأوى وبدون طعام في بعض الليالي".

"خليط من الفقر وقلة الوعي"
لكن د.محمد، وهو طبيب سوري يعيش في تركيا، يرى أن هناك أسباباً أخرى وراء بيع بعض اللاجئين أعضاءهم، ويضيف لمهاجر نيوز: "اللجوء إلى بيع الأعضاء سببه خليط من الفقر وقلة الوعي والانخداع بوعود السماسرة"، ويضيف: "هناك العديد من اللاجئين الذين قد تكون أوضاعهم أسوأ من الأوضاع التي يعيش فيها أبو عبدالله أو أم محمد، لكنهم لا يفكرون باللجوء إلى هذه الطريقة ويحاولون حل مشاكلهم المادية بطرق أخرى".

ويؤكد د.محمد على ضرورة أن تعالج السلطات التركية "الثغرات" التي تسمح للسماسرة بتحويل التبرع بالأعضاء إلى اتجار بالبشر، وذلك بزيادة التشديد على المستشفيات فيما يخص هذا الموضوع.

"المساعدات قد تخفف المشكلة"
وقضية بيع اللاجئين أعضاءهم في تركيا ليست جديدة، ففي تموز/يوليو عام 2019 تصدرت القضية عناوين الصحف التركية بعد أن ألقت الشرطة القبض على لاجئ سوري في أحد مستشفيات إسطنبول قبل البدء بعملية نقل كليته مقابل 10 آلاف دولار، في صفقة تمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال وسيط، كما نقلت صحيفة جمهوريت التركية.

ورغم أن السلطات التركية تلاحق عصابات وسماسرة الاتجار بالأعضاء، قال أحد السماسرة الذي كان يتم تصويره سراً من قبل فريق "سي بي إس" إنه مستمر في عمله وإنهم أجروا عشرات العمليات المماثلة.

وكان تحقيق استقصائي لفريق من القناة الألمانية الأولى قد كشف قبل عامين أن لاجئين سوريين يبيعون أعضائهم البشرية في تركيا من أجل العيش. وأفاد التقرير أن أغلب الزبائن هم أثرياء من الدول الغربية ومن السعودية. وفي حالة أبو عبدالله أيضاً، يعتقد اللاجئ السوري أن الشخص الذي حصل على كليته هو مواطن أوروبي.

ويرى د. محمد أن الدول الأوروبية أيضاً تتحمل مسؤولية الأوضاع السيئة التي يعيش فيها اللاجئون السوريون في تركيا، مشيراً إلى أنه يمكن للدول الأوروبية أن تساعد على "تخفيف" مشكلة بيع اللاجئين لأعضاءهم من خلال زيادة المساعدات، ويضيف: "المشكلة أن المساعدات قليلة وطرق إيصالها ملتوية".

أما حل العديد من المشاكل التي يعاني منها اللاجئون السوريون في تركيا، فلن يتم – بحسب د.محمد – إلا بعودة اللاجئين إلى بلدهم بعد أن تنتهي الأزمة، "لتنتهي المعاناة اليومية للسوريين".

عن "دويتشه فيله"

للمشاركة:

الإمارات تحتل مراتب متقدمة في 9 تقارير تنافسية عالمية مرتبطة بـ "كورونا"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

بشار باغ

أظهر تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء، اليوم الثلاثاء، تصدر دولة الإمارات لمراتب متقدمة دولياً في 9 تقارير عالمية مرتبطة بجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

واحتلت الدولة المرتبة الثالثة عالمياً في تدابير احتواء فيروس كورونا المستجد من قبل الحكومات وفق تقرير مؤسسة "تولونا وبلاك بوكس".

كما صنف تقرير "ستاندر آند بورز جلوبال بلاتس" العالمية الإمارات باعتبارها الدولة العربية الأفضل استعداداً لمواجهة تراجعات أسعار النفط والتداعيات الاقتصادية لانتشار كورونا.

وتربعت الدولة في المرتبة التاسعة عالمياً في كفاءة وفعالية قيادة الدول ومدى استعداد انظمتها الصحية للتصدي للجائحة في تقرير مؤشر الاستجابة العالمية للأمراض المعدية الصادر عن معهد المحاسبين الإداريين المعتمدين.

واحتلت الإمارات المرتبة العاشرة عالمياً في فعالية العلاج لمصابي الفيروس المستجد في تقرير صادر عن مجموعة "ديب نولج".

وجاءت الدولة في المرتبة العشرين عالمياً في التعليم ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "فيوتشر ليرن".

كما جاءت في المرتبة 11 عالمياً من حيث السلامة من الفيروس المستجد ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "ديب نولج".

واحتلت الإمارات المرتبة 12 عالمياً كأفضل دولة للاستثمار أو ممارسة الأعمال التجارية لعام 2020 وفقاً تقرير صادر عن مجلة "سي إي أو" العالمية المتخصصة في الأعمال والاستثمار.

وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً و24 عالمياً في سرعة الأداء العالمي للأنترنت وفقاً لتقرير شركة "أوكلا" المتخصصة في اختبار الانترنت والبيانات والتحليلات.

كما صنفت الإمارات ضمن أقوى 20 اقتصاداً ناشئاً من حيث القوة المالية بحسب مجلة "إيكونومست".

عن "البيان"

للمشاركة:

اغتيال الحلاق.. الاحتلال يسبق الاعتقال بإزهاق الأرواح

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

داود عبدالرؤوف

ما إن تطأ قدماك مداخل البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، حتى تتفجر أمامك قصص العشرات من الفلسطينيين الذين قتلتهم الشرطة الإسرائيلية بدم بارد.

بيْد أن تلك القصص تقاطعت جميعها عند سؤال واحد، هو: لماذا لم يتم اللجوء إلى الاعتقال بدل إطلاق النار على الفلسطيني تحت ستار "الاشتباه"؟.

سؤال يجرنا إلى قصة الشهيد إياد الحلاق ابن الـ 32 عاما من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي استشهد برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية، في باب الأسباط ، السبت الماضي، بداعي الاشتباه بوجود جسم مشبوه في يديه اُكتشف لاحقا أنه كيس من النفايات.

الرصاصة القاتلة
6-8 رصاصات 2 منها اخترقتا جسد إياد لتصيبه في مقتل، بزعم أنه كان يحمل سكينا في جيبه، وإذ به كيس من النفايات حمله شخص يعاني من التوحد، بينما كان ذاهبا إلى مدرسته.

زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، قال لـ"العين الإخبارية": "منذ العام 2015 أطلق عناصر الشرطة الإسرائيلية النار على العديد من الفلسطينيين بالبلدة القديمة وخاصة باب الأسباط وباب العامود بداعي الاشتباه وبزعم محاولة الطعن".

وأضاف: " يتضح من تفاصيل جميع عمليات القتل أن هناك سياسة ممنهجة بإطلاق النار على الفلسطيني بهدف القتل تحت ستار مزاعم الاشتباه".

وتابع الحموري: "من الممكن أن يجد أي شخص نفسه شهيدا فقط لأجل قيامه بحركة معينة بيده أو جسده".

وبرزت هذه السياسة منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015 حينما أطلقت شرطة الاحتلال النار على فادي علون، 19 عاما، وباسل سدر، 20 عاما، في منطقة باب العامود، بتهمة لم تثبت عن محاولة الطعن.

وفي حينه قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي: "في الحالتين (علون وسدر) هناك اشتباه كبير بأنّ إطلاق النار لم يكن بهدف منع خطر شكّله المشتبه بهما في حادثة الطعن، وإنما كان بهدف قتلهم".

واعتبرت أن "الدّعم الذي توفره القيادة السياسية لهذا السلوك والجو الجماهيري الذي يدعم قتل الفلسطينيين المشتبه بهم، يضمنان تواصل وقوع مثل هذه الحالات".

ولم يحاسب القتلة الإسرائيليون على جريمتهم وأصبح إطلاق النار عادة تتكرر مرة كل شهر على الأقل بزعم الاشتباه.

حلال للاحتلال حرام على الفلسطيني
وعلى الرغم من انتشار عشرات كاميرات الشرطة الإسرائيلية في شوارع القدس إلا أنها لا تظهر تصويرها إلا في حال مهاجمة شرطي أو مستوطن.

وفي هذا الصدد، أوضح الحموري: "الشرطة، كما هو الحال في قضية الحلاق ، رفضت الإفراج عن تسجيلات التصوير وهو ما يشكل غطاء لعناصرها لمواصلة عمليات القتل".

وتابع: "تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تناقض رواية الشرطي مطلق النار على الحلاق ورواية قائده، وكان بالإمكان حسم هذا التناقض لو تم الإفراج عن الشريط، ولكن هذا لم يتم".

وأكد الحموري أن تعامل الحكومة الإسرائيلية مع تكرار حوادث القتل هذه تظهر بوضوح أن هناك تعليمات بإطلاق النار على أي كان وأنه لا عقوبة على من يقوم بذلك.

النائب العربي أحمد الطيبي أثار هذه القضية مجددا في الكنيست ، يوم أمس الإثنين.

ومن على منصة الكنيست، قال الطيبي: " لماذا هذا الاستهتار بالدم العربي الفلسطيني؟ لأن من يحمل السلاح مُشبّع بالفكر العنصري والتحريض الحقير ضد العرب. إنه الاحتلال".

مضيفا "من يطلق الرصاص ويقتل بدم بارد يعتقد أنه سيتم منحه ترقية لأن الضحية عربي. هؤلاء هم حثالة البشرية ومكانهم في مزبلة التاريخ. لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي وننظر إلى عيون أمهات الشهداء الذين يسقطون بدم بارد".

وشدد الطيبي على ضرورة إيصال هذه الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية وليس إلى وحدة التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية، "فالقدس منطقة محتلة ويسري عليها القانون الدولي".

وحتى الآن لم يعاقب أي شرطي إسرائيلي على إطلاق النار بدون مبرر.

استشهد إياد حتى دون أن يعرف السبب، لكن صورته وهو واقفاً أمام الكاميرا يحمل وردة بين يديه، بقيت أثرا منه يذكّر العالم بأن العدل سقط على المداخل حين استباحت إسرائيل دم الفلسطيني.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:



أردوغان يشن حملة اعتقالات جديدة.. ما الأسباب الحقيقية وراءها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

أصدرت السلطات التركية، اليوم، قرارات باعتقالات جديدة بحق 118 شخصاً في إسطنبول.

السلطات التركية تصدر قرارات باعتقالات جديدة بحق 118 شخصاً بينهم 98 عسكرياً

ومن بين المعتقلين 98 عسكرياً في 35 مدينة في إطار تحقيقين منفصلين مركزهما بإسطنبول، بتهم تتعلق بالمشاركة في "محاولة انقلاب" عام 2016 التي أصبح يستخدمها الرئيس رجب طيب أردوغان ذريعة لسجن معارضيه من العسكريين والسياسيين أو حتى من الصحفيين والناشطين المدنيين، وفق ما نقلت صحيفة "زمان" التركية.

وتأتي حملات الاعتقال رغم تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي حصد أرواح أكثر من 4500 شخص.

وشكك عدد من المراقبين للشأن التركي بمسببات الاعتقال، مؤكدين أنّه طرأ في القوات المسلحة التركية الكثير من الانشقاقات والاعتراضات حول تدخل أردوغان وحكومته في عدد من الدول ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود الأتراك، مستندين إلى ما حدث عند مقتل عشرات الجنود الأتراك في شباط (فبراير) الماضي في حادثة قصف من قبل الجيش السوري، عندها شهدت المؤسسة العسكرية التركية موجة من الاستقالات تمّت السيطرة عليها لاحقاً، بالإضافة إلى التستر عن مقتل عناصر من الجيش برتب عليا خلال الحرب الدائرة في ليبيا ما ينذر بانشقاقات كبيرة تفسر الحملة الحالية على مؤسستي الجيش والأمن.

يشار إلى أنّه، حتى شباط (فبراير) الماضي وصل عدد المفصولين من القوات المسلحة عقب انقلاب 2016 المزعوم إلى 28 ألفاً و148 شخصاً، من بينهم 24 ألفاً و185 مفصولاً بمراسيم من رئيس الجمهورية أردوغان، و3 آلاف و963 بقرار حمل توقيع وزير الدفاع خلوصي أكار.

للمشاركة:

كورونا يهدد إيران.. ارتفاع حالات الوفيات والإصابات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

سجلت وزارة الصحة الإيرانية، الثلاثاء، 64 حالة وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 7942.

وزارة الصحة الإيرانية تسجل اليوم 64 حالة وفاة و3117 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، اليوم، إنّ إجمالي عدد الإصابات ارتفع إلى 157 ألفاً و562 حالة، بعد تسجيل 3117 حالة إصابة جديدة، حسب وكالة (إرنا) الإيرانية.

ولفت جهانبور إلى أنّ 2565 من المصابين في وضع صحي حرج.

وكان برلمانيون وأعضاء مجالس بلديات اتهموا وزارة الصحة، في وقت سابق، بإخفاء إحصائيات وفيات ومصابي كورونا.

وذكر مركز دراسات البرلمان في وقت سابق، في تقرير له، أنّ عدد الوفيات الحقيقي يبلغ ضعفي العدد الرسمي، وأنّ عدد المصابين يصل بين 8 إلى 10 أضعاف الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة.

وفي السياق، كانت بعض الأحزاب والمجموعات السياسية، قد أصدرت يوم 29 شباط (فبراير) الماضي، بياناً حول تفشي فيروس كورونا في إيران، دانت فيه منع النظام الإيراني للتدفق الحر للمعلومات، وطالبت بالإعلان عن الإحصائيات الدقيقة للوفيات والمصابين بالفيروس المذكور.

برلمانيون: عدد الوفيات بسبب كورونا يبلغ ضعفي العدد الرسمي، وعدد المصابين يصل بين 8 إلى 10 أضعاف المعلن

هذا ونشر مرصد حقوق الإنسان في إيران، أمس، تقريراً يؤكد فيه تشديد النظام الإيراني من ضغوطه القضائية والأمنية على النشطاء السياسيين والمدنيين والأقليات الدينية، تزامناً مع تفشي فيروس كورونا في مختلف المحافظات الإيرانية.

وأشار المرصد الحقوقي، في تقريره، إلى حالات انتهاك حقوق الإنسان في إيران، خلال شهر مايو (أيار) الماضي، لافتاً إلى أنّ العديد من السجناء الذين تم منحهم إجازة بسبب تفشي فيروس كورونا في السجون الإيرانية، تمت إعادتهم إلى محبسهم مجدداً.

ولفت المرصد إلى تدهور "الظروف في السجون الإيرانية سيئة السمعة"، مشيراً إلى إصابات بفيروس كورونا في بعض السجون، مثل: سجن قرجك ورامين، وسجن أرومية المركزي، وسجن شيبان في الأهواز، وسجن إيفين، وفشافويه، ووكيل آباد في مشهد.

إلى ذلك، انتقد التقرير عمليات اعتقال النشطاء الحقوقيين والمحامين والمشاركين في الاحتجاجات السلمية، خلال شهر أيار (مايو) الماضي، وإصدار أحكام قضائية مغلظة ضد بعض هؤلاء المعتقلين.

مرصد حقوق الإنسان: العديد من السجناء الذين تم منحهم إجازة بسبب كورونا تمت إعادتهم إلى السجون

وذكر التقرير أيضاً اعتقال عدد من النشطاء الشباب من قبل الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأفاد المرصد بأنّ من بين انتهاكات حقوق الإنسان إصدار أحكام بالسجن ضد 16 شخصاً من المحتجين على إسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخ الحرس الثوري، دون تمتعهم بمحاكمة عادلة، وحرمانهم من الحصول على محامين.

تجدر الإشارة إلى أنّ منظمات حقوقية دولية شددت على ضرورة عدم استخدام الحكومات حول العالم لقوانين الطوارئ في ظل جائحة كورونا، وعدم اتخاذ ظروف الوباء ذريعة لقمع المعارضين.

للمشاركة:

أندونيسيا لن ترسل مواطنيها للحج.. والسعودية تحسم مصير الموسم قريباً

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

أعلنت الحكومة الأندونيسية، اليوم، أنّها لن ترسل مواطنيها للحج في المملكة العربية السعودية بسبب المخاوف من فيروس كورونا المستجد، بينما لم تحسم المملكة مصير موسم الحج للعام الجاري بعد.

الحكومة الأندونيسية تعلن أنها لن ترسل مواطنيها إلى السعودية للحج بسبب المخاوف من فيروس كورونا

وقال وزير الشؤون الدينية، فخرول الرازي، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، إنّ "الحكومة قررت عدم إرسال حجاج في العام الحالي، مضيفاً: "هذا قرار مرير وصعب علينا اتخاذه"، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء "أنتارا" الأندونيسية الرسمية.

وأضاف الوزير الأندونيسي: "لقد بذلنا جهوداً شاملة، ولكن من ناحية أخرى، نحن مسؤولون عن حماية الحجاج"، وتابع بالقول إنّ "السعودية لم تسمح بعد بدخول حجاج من أي دولة في العالم. ولم يبق لدى حكومتنا وقت كافٍ لإعداد خدمات وحماية الحجاج".

وأفادت وكالة أنباء "أنتارا"، وفق شبكة "سي ان ان"، بأنّ أندونيسيا كانت قد حصلت على أعلى حصة للحج وخططت لإرسال 221 ألف حاج إلى مكة هذا العام.

وأضافت أنّه تم قرار الحكومة على أساس دراسة شاملة قام بها فريق من الوزارة وبعد التشاور مع مجلس العلماء الدينيين الأندونيسيين.

صحف سعودية: سيعقد اجتماع للمسؤولين السعوديين لتقرير مصير موسم الحج لهذا العام

هذا ونقلت عدد من الصحف السعودية، أمس، أنّ هناك اجتماعاً مرتقباً للمسؤولين بالمملكة العربية السعودية، سيُقام في مدينة الرياض خلال اليومين القادمين؛ لتقرير مصير موسم الحج لهذا العام، وإصدار الضوابط الجديدة لأداء الفريضة في حال ما تقرر انطلاق الموسم، والتي ستتضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية ضد انتشار فيروس كورونا لمنع انتقال المرض من شخص لآخر.

الضوابط السعودية ستوضح العديد من النقاط الغامضة؛ كأعداد الحجاج وأعمارهم وكيفية التسكين بالفنادق وهل ستكون هناك زيارات للمدينة المنورة وإمكانية الإقامة بمشعر منى في ظل ضيق المساحات بها والتكدس الذي تشهده كل عام، إضافة إلى الإجراءات الصحية التي سيتم اتباعها مع المسافرين قبل وأثناء سفرهم للأراضي المقدسة.

هذا وقد تمهلت الدول الإسلامية في إجراء أي تعاقدات للحج تنفيذاً لتعليمات وزارة الحج السعودية في آذار (مارس) الماضي، بشأن التريث في تعاقدات الحج لهذا العام بسبب انتشار جائحة كورونا.

للمشاركة:



هكذا يبيع لاجئون سوريون في تركيا أعضاءهم لـ"يعيشوا"!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

محيي الدين حسين

يلجأ لاجئون سوريون في تركيا إلى بيع أعضاء من أجسادهم لمجرد تغطية احتياجاتهم اليومية، وذلك عبر سماسرة يستغلون مسألة "التبرع بالأعضاء" ويحولونها إلى تجارة مربحة بأعضاء البشر، فكيف تتم هذه "التجارة"؟ وما هي أسباب ازدهارها؟

لايزال أبو عبد الله يشعر بآلام في خاصرته. فاللاجئ السوري الذي يعيش في تركيا منذ أربع سنوات باع إحدى كليتيه لسماسرة الاتجار بأعضاء بالبشر، لكي يخرج من ضائقة مالية ألمّت به. "بيع الأعضاء للبقاء على قيد الحياة" هو عنوان الوثائقي الذي نشرته قناة "سي بي إس" الأمريكية والذي عرض قصة أبو عبدالله.

القصة بدأت عندما رأى أبو عبدالله منشورات على الفيسبوك يعرض فيها بعض الأشخاص مبالغ مالية مقابل أعضاء بشرية. فاتفق أبو عبدالله مع سمسار للاتجار بالأعضاء على بيع إحدى كليتيه بمبلغ 10 آلاف دولار.

وتنتشر على الفيسبوك مجموعات يتم فيها الاتجار بأعضاء البشر تحت اسم "التبرع بالأعضاء بمقابل مادي". وفي حين ينشر فيها "متبرعون" معلوماتهم مثل الجنسية وزمرة الدم وحتى أرقام الهواتف، يقدم فيها سماسرة الاتجار بالأعضاء مبالغ مختلفة لكل عضو، وتتعلق غالبية تلك العروض بالكلى. وكتب أحد أولئك السماسرة في إحدى المجموعات: "نقدم لك خدمة تأمين متبرع بمقابل مادي مع تسهيل إجراءات المستشفى".

وفي حين يعتبر الاتجار بأعضاء البشر ممنوعاً في تركيا، فإن "التبرع بالأعضاء" بين الأشخاص الذين تربطهم علاقة عائلية مسموح، وهذا ما يستغله سماسرة الاتجار بالأعضاء.

بيع على هيئة تبرع وبأوراق مزورة
يقول أبو عبدالله إنه وقبل أن يخضع للعملية طلب منه الطاقم الطبي في المستشفى أن يؤكد شفهياً أنه على صلة قرابة بالشخص المُتبرَّع له. وحتى في الحالات التي لا يكفي فيها هذا "التأكيد الشفهي" – بحسب الوثائقي- يتم استخدام وثائق مزورة تُظهر وكأن الشخص يتبرع بكليته لأحد أقربائه، وإن كان في الحقيقة لا يعرف من هو "قريبه المفترض".

بعد انتهاء العملية، لم يحصل أبو عبدالله سوى على نصف المبلغ المتفق عليه، ثم انقطع الخط الهاتفي للسمسار و"اختفى".

لاجئون سوريون آخرون مروا بقصص مشابهة، مثل أم محمد، الأم لثلاثة أولاد، والتي باعت نصف كبدها مقابل 4 آلاف دولار، من أجل أن تدفع إيجار البيت لسنتين.

بيع اللاجئين أعضاءهم لم يثر استغراب رجل الأعمال السوري يقظان الشيشكلي، الذي أسس منظمة لمساعدة اللاجئين في تركيا. يقول الشيشكلي لـ"سي بي إس": "ليس لديهم خيارات أخرى"، ويضيف: "إنهم يفكرون: لا بأس إن مت. لكن على الأقل سأحصل على بعض المال لأعطيه لعائلتي"، مشيراً إلى أن الظروف التي يعيش فيها اللاجئون "سيئة للغاية" وأنهم يبيتون "بدون مأوى وبدون طعام في بعض الليالي".

"خليط من الفقر وقلة الوعي"
لكن د.محمد، وهو طبيب سوري يعيش في تركيا، يرى أن هناك أسباباً أخرى وراء بيع بعض اللاجئين أعضاءهم، ويضيف لمهاجر نيوز: "اللجوء إلى بيع الأعضاء سببه خليط من الفقر وقلة الوعي والانخداع بوعود السماسرة"، ويضيف: "هناك العديد من اللاجئين الذين قد تكون أوضاعهم أسوأ من الأوضاع التي يعيش فيها أبو عبدالله أو أم محمد، لكنهم لا يفكرون باللجوء إلى هذه الطريقة ويحاولون حل مشاكلهم المادية بطرق أخرى".

ويؤكد د.محمد على ضرورة أن تعالج السلطات التركية "الثغرات" التي تسمح للسماسرة بتحويل التبرع بالأعضاء إلى اتجار بالبشر، وذلك بزيادة التشديد على المستشفيات فيما يخص هذا الموضوع.

"المساعدات قد تخفف المشكلة"
وقضية بيع اللاجئين أعضاءهم في تركيا ليست جديدة، ففي تموز/يوليو عام 2019 تصدرت القضية عناوين الصحف التركية بعد أن ألقت الشرطة القبض على لاجئ سوري في أحد مستشفيات إسطنبول قبل البدء بعملية نقل كليته مقابل 10 آلاف دولار، في صفقة تمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال وسيط، كما نقلت صحيفة جمهوريت التركية.

ورغم أن السلطات التركية تلاحق عصابات وسماسرة الاتجار بالأعضاء، قال أحد السماسرة الذي كان يتم تصويره سراً من قبل فريق "سي بي إس" إنه مستمر في عمله وإنهم أجروا عشرات العمليات المماثلة.

وكان تحقيق استقصائي لفريق من القناة الألمانية الأولى قد كشف قبل عامين أن لاجئين سوريين يبيعون أعضائهم البشرية في تركيا من أجل العيش. وأفاد التقرير أن أغلب الزبائن هم أثرياء من الدول الغربية ومن السعودية. وفي حالة أبو عبدالله أيضاً، يعتقد اللاجئ السوري أن الشخص الذي حصل على كليته هو مواطن أوروبي.

ويرى د. محمد أن الدول الأوروبية أيضاً تتحمل مسؤولية الأوضاع السيئة التي يعيش فيها اللاجئون السوريون في تركيا، مشيراً إلى أنه يمكن للدول الأوروبية أن تساعد على "تخفيف" مشكلة بيع اللاجئين لأعضاءهم من خلال زيادة المساعدات، ويضيف: "المشكلة أن المساعدات قليلة وطرق إيصالها ملتوية".

أما حل العديد من المشاكل التي يعاني منها اللاجئون السوريون في تركيا، فلن يتم – بحسب د.محمد – إلا بعودة اللاجئين إلى بلدهم بعد أن تنتهي الأزمة، "لتنتهي المعاناة اليومية للسوريين".

عن "دويتشه فيله"

للمشاركة:

الإمارات تحتل مراتب متقدمة في 9 تقارير تنافسية عالمية مرتبطة بـ "كورونا"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

بشار باغ

أظهر تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء، اليوم الثلاثاء، تصدر دولة الإمارات لمراتب متقدمة دولياً في 9 تقارير عالمية مرتبطة بجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

واحتلت الدولة المرتبة الثالثة عالمياً في تدابير احتواء فيروس كورونا المستجد من قبل الحكومات وفق تقرير مؤسسة "تولونا وبلاك بوكس".

كما صنف تقرير "ستاندر آند بورز جلوبال بلاتس" العالمية الإمارات باعتبارها الدولة العربية الأفضل استعداداً لمواجهة تراجعات أسعار النفط والتداعيات الاقتصادية لانتشار كورونا.

وتربعت الدولة في المرتبة التاسعة عالمياً في كفاءة وفعالية قيادة الدول ومدى استعداد انظمتها الصحية للتصدي للجائحة في تقرير مؤشر الاستجابة العالمية للأمراض المعدية الصادر عن معهد المحاسبين الإداريين المعتمدين.

واحتلت الإمارات المرتبة العاشرة عالمياً في فعالية العلاج لمصابي الفيروس المستجد في تقرير صادر عن مجموعة "ديب نولج".

وجاءت الدولة في المرتبة العشرين عالمياً في التعليم ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "فيوتشر ليرن".

كما جاءت في المرتبة 11 عالمياً من حيث السلامة من الفيروس المستجد ضمن تقرير صادر عن مؤسسة "ديب نولج".

واحتلت الإمارات المرتبة 12 عالمياً كأفضل دولة للاستثمار أو ممارسة الأعمال التجارية لعام 2020 وفقاً تقرير صادر عن مجلة "سي إي أو" العالمية المتخصصة في الأعمال والاستثمار.

وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً و24 عالمياً في سرعة الأداء العالمي للأنترنت وفقاً لتقرير شركة "أوكلا" المتخصصة في اختبار الانترنت والبيانات والتحليلات.

كما صنفت الإمارات ضمن أقوى 20 اقتصاداً ناشئاً من حيث القوة المالية بحسب مجلة "إيكونومست".

عن "البيان"

للمشاركة:

اغتيال الحلاق.. الاحتلال يسبق الاعتقال بإزهاق الأرواح

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-02

داود عبدالرؤوف

ما إن تطأ قدماك مداخل البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، حتى تتفجر أمامك قصص العشرات من الفلسطينيين الذين قتلتهم الشرطة الإسرائيلية بدم بارد.

بيْد أن تلك القصص تقاطعت جميعها عند سؤال واحد، هو: لماذا لم يتم اللجوء إلى الاعتقال بدل إطلاق النار على الفلسطيني تحت ستار "الاشتباه"؟.

سؤال يجرنا إلى قصة الشهيد إياد الحلاق ابن الـ 32 عاما من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي استشهد برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية، في باب الأسباط ، السبت الماضي، بداعي الاشتباه بوجود جسم مشبوه في يديه اُكتشف لاحقا أنه كيس من النفايات.

الرصاصة القاتلة
6-8 رصاصات 2 منها اخترقتا جسد إياد لتصيبه في مقتل، بزعم أنه كان يحمل سكينا في جيبه، وإذ به كيس من النفايات حمله شخص يعاني من التوحد، بينما كان ذاهبا إلى مدرسته.

زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، قال لـ"العين الإخبارية": "منذ العام 2015 أطلق عناصر الشرطة الإسرائيلية النار على العديد من الفلسطينيين بالبلدة القديمة وخاصة باب الأسباط وباب العامود بداعي الاشتباه وبزعم محاولة الطعن".

وأضاف: " يتضح من تفاصيل جميع عمليات القتل أن هناك سياسة ممنهجة بإطلاق النار على الفلسطيني بهدف القتل تحت ستار مزاعم الاشتباه".

وتابع الحموري: "من الممكن أن يجد أي شخص نفسه شهيدا فقط لأجل قيامه بحركة معينة بيده أو جسده".

وبرزت هذه السياسة منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015 حينما أطلقت شرطة الاحتلال النار على فادي علون، 19 عاما، وباسل سدر، 20 عاما، في منطقة باب العامود، بتهمة لم تثبت عن محاولة الطعن.

وفي حينه قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي: "في الحالتين (علون وسدر) هناك اشتباه كبير بأنّ إطلاق النار لم يكن بهدف منع خطر شكّله المشتبه بهما في حادثة الطعن، وإنما كان بهدف قتلهم".

واعتبرت أن "الدّعم الذي توفره القيادة السياسية لهذا السلوك والجو الجماهيري الذي يدعم قتل الفلسطينيين المشتبه بهم، يضمنان تواصل وقوع مثل هذه الحالات".

ولم يحاسب القتلة الإسرائيليون على جريمتهم وأصبح إطلاق النار عادة تتكرر مرة كل شهر على الأقل بزعم الاشتباه.

حلال للاحتلال حرام على الفلسطيني
وعلى الرغم من انتشار عشرات كاميرات الشرطة الإسرائيلية في شوارع القدس إلا أنها لا تظهر تصويرها إلا في حال مهاجمة شرطي أو مستوطن.

وفي هذا الصدد، أوضح الحموري: "الشرطة، كما هو الحال في قضية الحلاق ، رفضت الإفراج عن تسجيلات التصوير وهو ما يشكل غطاء لعناصرها لمواصلة عمليات القتل".

وتابع: "تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تناقض رواية الشرطي مطلق النار على الحلاق ورواية قائده، وكان بالإمكان حسم هذا التناقض لو تم الإفراج عن الشريط، ولكن هذا لم يتم".

وأكد الحموري أن تعامل الحكومة الإسرائيلية مع تكرار حوادث القتل هذه تظهر بوضوح أن هناك تعليمات بإطلاق النار على أي كان وأنه لا عقوبة على من يقوم بذلك.

النائب العربي أحمد الطيبي أثار هذه القضية مجددا في الكنيست ، يوم أمس الإثنين.

ومن على منصة الكنيست، قال الطيبي: " لماذا هذا الاستهتار بالدم العربي الفلسطيني؟ لأن من يحمل السلاح مُشبّع بالفكر العنصري والتحريض الحقير ضد العرب. إنه الاحتلال".

مضيفا "من يطلق الرصاص ويقتل بدم بارد يعتقد أنه سيتم منحه ترقية لأن الضحية عربي. هؤلاء هم حثالة البشرية ومكانهم في مزبلة التاريخ. لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي وننظر إلى عيون أمهات الشهداء الذين يسقطون بدم بارد".

وشدد الطيبي على ضرورة إيصال هذه الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية وليس إلى وحدة التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية، "فالقدس منطقة محتلة ويسري عليها القانون الدولي".

وحتى الآن لم يعاقب أي شرطي إسرائيلي على إطلاق النار بدون مبرر.

استشهد إياد حتى دون أن يعرف السبب، لكن صورته وهو واقفاً أمام الكاميرا يحمل وردة بين يديه، بقيت أثرا منه يذكّر العالم بأن العدل سقط على المداخل حين استباحت إسرائيل دم الفلسطيني.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية