الأردن ينهي عقد إيجار الباقورة والغمر.. هل سيخضع الكيان الصهيوني؟

أعلن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، انتهاء عقد إيجار مع مزارعين إسرائيليين، لمدة 25 عاماً، كان قد منحهم حقّ الدخول والعمل في جيبَين حدوديَّين.

واستطاع مزارعون إسرائيليون زراعة أراضي منطقتي "الباقورة" و"الغمر"، اللتين استأجرتهما إسرائيل، بموجب اتفاقية السلام الموقَّعة بين البلدين، عام 1994، ونصّ عقد الإيجار المبرم على تحديد المدة بـ 25 عاماً، قابلة للتمديد، وفق وكالة "فرانس برس".

مع انتهاء مدة عقد الإيجار أمس أُغلقت البوابات الحدودية ومُنع الإسرائيليون من الدخول

ورغم ذلك؛ أكّد الملك عبد الله الثاني، العام الماضي، أنّه يعتزم إنهاء عقد الإيجار، فيما اعتُبرت الخطوة علامة على تدهور العلاقات بين الأردن والكيان الصهيوني.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ذلك الوقت، إنّه ما يزال يأمل في التفاوض على تمديد العقد.

ومع انتهاء مدة عقد الإيجار، أمس، أُغلقت البوابات الحدودية، ومُنع الإسرائيليون من الدخول.

ويقع الجيبان على الحدود الإسرائيلية الأردنية، وكانت تمتلكهما مجموعات إسرائيلية من القطاع الخاص لعدة عقود.

وكانت إسرائيل والأردن في حالة حرب رسمياً، في الفترة من 1948 إلى 1994، حتى أُبرمت معاهدة السلام.

وتعدّ المعاهدة مهمة؛ إذ كانت المملكة الأردنية الهاشمية إحدى دولتَين عربيتين فقط وقّعتا اتفاق سلام مع إسرائيل.

واعترفت الاتفاقية بسيادة الأردن على المنطقتين، مع السماح لإسرائيل باستئجارهما لمدة 25 عاماً.

وبموجب شروط ملحق اتفاق السلام، يمكن تمديد عقد الإيجار تلقائياً، ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر قبل عام بانتهاء عقد الإيجار.

من جانبه، صرّح الملك عبد الله الثاني، أثناء افتتاح دورة برلمانية، بأنّ عقد الإيجار انتهى، وأعلن "فرض السيادة الكاملة على كلّ شبر من تلك الأراضي".

ويُنظر على نطاق واسع إلى قرار عدم تجديد عقد الإيجار على أنّه انعكاس للعلاقة المتوترة بين الأردن وإسرائيل، خلال الأعوام الأخيرة، بما في ذلك قضايا تشمل وضع القدس وعدم إحراز تقدم في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين على نحو يسبّب توترات.

كما برزت في الأشهر الأخيرة توترات بشأن احتجاز إسرائيل لشخصَين أردنيَّين، دون محاكمة، لعدة أشهر، واستدعى الأردن إثر ذلك سفيره، وليُفرج عن الشخصين، الأربعاء الماضي.