أبرز عشرة شروط فقهية يجب أن تتوفر في الأضحية

43356
عدد القراءات

2018-08-19

حظيت شروط الأضحية في الفقه الإسلامي بجدال كبير طال ظروفها وأشكالها ومكان شرائها، وعلى من يجوز توزيعها، وما مقدار ذلك. وقد تجلى هذا الخلاف في رأي الأئمة الأربعة حول الشروط الفقهية الواجب اتباعها فيما خصّ الأضحية، وحكمها، وهل هي واجبة، أم سنّة مؤكدة.

يجب أن يسمّي الذابح اسم الله عند ذبح الأضحية، ولا يحلّ أن يذكر اسم نبي أو مَلك

وتعرّف الأضحية بأنها "ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى تقرُّباً لله"، كما يذهب إلى ذلك الباحث عقيل بن سالم الشمري، الذي يذكر أنّ سبب تسميتها، يعود إلى وقت الضحى، لأنه الوقت المشروع لبداية الأضحية.
ومن الأدلة على مشروعية الأضحية، قوله تعالى: "فصلِّ لربك وانحر"، حيث فسرها ابن عباس بقوله إنّ النحر هو النسك والذبح يوم الأضحى، كما بيّنه ابن الجوزي في "زاد المسير".
ومن أدلة السنّة على مشروعية الأضحية، حديث أنس رضي الله عنه، حين قال: ضحّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما يسمي ويكبِّر فذبحهما بيده".

ورغم الاختلافات الفقهية المتعلقة بالأضحية، إلا أنّ ثمة ما يشبه الاتفاق على مجموعة من الشروط، تُجملها "حفريات" في العشرة التالية:
أولاً: القدرة، بأن يكون صاحبها قادراً على ثمنها، وأن تكون من بهيمة الأنعام ، وأن تكون خالية من العيوب، وأن تكون في الوقت المحدد شرعاً.

يجب أن يكون صاحبها قادراً على ثمنها
ثانياً: أن تكون خالية من العيوب، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أربع لا يجزين في الأضاحي، العوراء البيّن عورها، المريضة البيّن مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي"، وهي الهزيلة التي لا مخَّ في عظامها لضعفها وهزالها.
ثالثاً: أن تكون ملكاً للمضحي، أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع، أو من قبل المالك، فلا تصحّ التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه؛ لأنه لا يصحّ التقرب إلى الله بمعصيته، كما يقول الفقهاء.

اقرأ أيضاً: الأضحى في غزة: لا مشترين للمواشي ولا شحذ للسكاكين
رابعاً:
يبدأ وقت ذبح الأضحية بعد صلاة يوم العيد، ويستمر ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيام العيد، والأفضل المبادرة بذبحها، مسارعة في الخيرات.
خامساً: من كان مغترباً في بلد وأهله في بلد آخر، فيجوز له أن يذبح في البلد التي يعمل فيها، ويجوز له أن يوكّل أهله أن يذبحوا عنه.

يفضّل أن يذبح المضحي أضحيته بيده
سادساً: يفضّل أن يذبح المضحي أضحيته بيده، فإن لم يفعل استحبّ له أن يحضر ذبحها. كما يستحب تقسيم لحمها أثلاثاً، ثلثاً للأكل، وثلثاً للهدية، وثلثاً للصدقة. كما اتفق العلماء على أنه لا يجوز بيع شيء من لحمها أو شحمها أو جلدها.
سابعاً: أفتى سماحة المفتي العام السابق للمملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور نوح علي سلمان، بأنه إذا استدان المضحّي لشراء أضحيته، فإن ذلك يقبل منه، ولا مانع أن تدفع بعض الشركات، عمن يريد من العاملين فيها، ثمن الأضاحي إلى "تكية أم علي" باعتباره قرضاً حسناً، بحيث لا يطالب العامل في الشركة بأكثر مما دُفع عنه، ثم تقتطع هذه الشركات من رواتب العاملين فيها ما دفعته نيابة عنهم على دفعات من غير زيادة، كيلا يقعوا في الربا.

يجوز للمرأة كما ذهبت بعض الآراء أن تقوم بذبح أضحية العيد شريطة أن تُحسن عملية الذبح

ثامناً: يجوز للمرأة، كما ذهبت بعض الآراء، أن تقوم بذبح أضحية العيد، شريطة أن تُحسن عملية الذبح، فالشرع لم يشترط الذكورة في عملية الذبح.
تاسعاً: إذا ثبت دخول شهر ذي الحجة، وأراد أحدٌ أن يضحي فإنه يحرم عليه أخذ شيء من شعر جسمه أو قص أظفاره أو شيء من جلده ، ولا يُمنع من لبس الجديد ووضع الحناء والطيب، ولا مباشرة زوجته أو جماعها .وهذا الحكم هو للمضحي وحده دون باقي أهله، ودون من وكَّله بذبح الأضحية. ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا الحكم، فلو أرادت امرأة أن تضحي عن نفسها، سواء كانت متزوجة أم لم تكن، فإنها تمتنع عن أخذ شيء من شعر بدنها وقص أظفارها.
عاشراً: يجب أن يسمّي الذابح اسم الله عند ذبح الأضحية، ولا يحلّ أن يذكر اسم نبي أو ملك من الملائكة أو سوى ذلك؛ لأنّها لله وحده بغية التقرب إليه وحده. وأن يذبح المذكي أضحيته بسكين حادة تقتل على الفور لكي لا تتعذب الذبيحة. ويشترط، كذلك، أن يجعل المذكي دم الذبيحة يسيل على الأرض لقول الرسول عليه السلام: "ما أنهَر الدمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه فكُلوه".

اقرأ المزيد...

الوسوم: