بالأرقام.. العنف ضد النساء في ألمانيا

بالأرقام.. العنف ضد النساء في ألمانيا
2526
عدد القراءات

2018-11-25

كشفت الشرطة الجنائية الألمانية أنّ كل خمس دقائق تتعرض امرأة للتهديد والضرب والاستغلال الجنسي أو الاغتصاب من قبل الأزواج أو أعضاء العائلة من الذكور.

وأكدت الإحصائية التي أوردتها الشرطة أنّ عدد ضحايا ما يُسمى بالعنف المنزلي ارتفع، بين عامي 2013 و2017، من 121.000 إلى نحو 140.000 حالة. وهذا مثير للصدمة في بلد متطور مثل ألمانيا وفق "dw".

إحصائيات للشرطة الألمانية تكشف أن كل خمس دقائق تتعرض امرأة للتهديد والضرب والاغتصاب من ذكور العائلة

وتفيد السلطات أن حالات العنف غير المعلن عنها كبيرة، حيث 20 في المائة على أبعد تقدير من الأشخاص المعنيين يطلبون المساعدة؛ أي إنّ 80 في المائة من الحالات لم تضمن في الإحصائيات.

وقدمت الحكومة الألمانية برامج جديدة لمكافحة العنف ضد النساء، ففي يوم الثلاثاء الماضي عرضت وزيرة العائلة، فرانتسيسكا غيفي، في برلين "التقييم الإحصائي حول عنف الشراكة الزوجية لعام 2017"، وأعلنت عن استثمار 35 مليون يورو في برنامج عمل ضد العنف. كما طالبت بإقامة المزيد من مراكز المشورة ودور النساء، إضافة لتشديد القوانين.

وإذا تعرضت النساء للعنف، فبإمكانهن الاتصال بعدة منظمات واستخدام هاتف مركز معالجة "العنف ضد النساء" التابع لمكتب شؤون العائلة ومهام المجتمع المدني. ويمنح هاتف الإغاثة دعماً أولياً على مدار اليوم بشكل سري وبسبعة عشر لغة. والمتصلات ينحدرن من جميع طبقات المجتمع الألماني والجنسيات والديانات.

في السنة الماضية فقط سجلت المنظمة "مي تو" 38 ألف طلب مشورة شملت حالات خاصة. حيث ساعدت في تقديم موضوع العنف ضد النساء للرأي العام وتجريده من المحرمات.

يذكر أنّ الأمم المتحدة خصصت يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام كيوم عالمي لمكافحة العنف ضد المرأة لجلب الاهتمام بالظروف السيئة التي تعيشها.

 

 

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



البعث الأممية تطالب بحماية المتظاهرين العراقيين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

دانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، اليوم، عمليات استهداف المحتجين السلميين في العاصمة بغداد، خلال الأيام الثلاثة الماضية، داعية إلى وقف العنف وحماية المتظاهرين.

وقالت ممثلة الأمم المتحدة، جينين هينيس بلاسخارت، في بيان: "البعثة تتلقى معلومات ذات مصداقية عن استهداف متظاهرين على الطريق بين ميدان التحرير وميدان الخلاني، في بغداد، مساء 14 و15 و16 شباط (فبراير)"، وفق ما أوردت وكالات أنباء عالمية وعربية.

وأضافت: استهداف المتظاهرين أدّى إلى إصابة 50 شخصاً، على الأقل، كما أصيب عدد من أفراد الأمن، مشيرة إلى أنّ معلومات وردت من كربلاء حول إصابة أكثر من 150 محتجاً، في كانون الثاني (يناير) الماضي.

البعثة تلقت معلومات ذات مصداقية عن استهداف متظاهرين على الطريق بين ميدان التحرير وميدان الخلاني

وطالبت السلطات العراقية بـ "منع استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين عن إساءة استخدام القوة"، معتبرة أنّ ذلك مصدر قلق أمني خطير يجب التعامل معه بشكل عاجل وحاسم.

وأتت هذه التصريحات تزامناً مع مهاجمة عناصر "القبعات الزرقاء"، وهم أنصار للتيار الصدري، بداية الشهر الجاري، المعتصمين داخل خيامهم قرب ساحة التحرير وسط بغداد، ما أدّى إلى إصابة عدد من الجرحى.

فيما ما يزال المتظاهرون العراقيون، حتى اليوم، مصممين على مطالبهم، رغم مرور أكثر من 4 أشهر على "انتفاضتهم"، وعلى رأسها تكليف شخصية مستقلة من أجل تشكيل الحكومة، وإنهاء النفوذ الإيراني، وبالتالي رفضهم مساعي رئيس الوزراء المكلَّف، محمد علاوي.

يشار إلى أنّه منذ بداية التظاهرات قتل نحو 550 شخصاً، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الشبان، بينما أصيب حوالي 3 آلاف بجروح.

 

 

للمشاركة:

صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

كشفت مصادر إعلامية تفاصيل صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الانقلابية، التي وقّعها الجانبان، أمس، في العاصمة الأردنية عمّان.

وبحسب المصادر، التي نقلت عنها وكالات أنباء يمنية؛ فإنّ من بين من شملهم اتفاق تبادل الأسرى؛ ناصر منصور، شقيق الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي.

وأشارت المصادر إلى أنّ الإفراج عن شقيق هادي جاء عن طريق الأمم المتحدة في مباحثات الأردن، وهو أحد القادة المشمولين بقرار مجلس الأمن، وهم: محمود الصبيحي، محمد قحطان، فيصل رجب، ناصر منصور هادي.

اتفاق تبادل الأسرى شمل ناصر منصور شقيق الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي

وكان وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، قد أكّد أنّ اتفاق الحكومة الشرعية لعملية تبادل الأسرى مع ميليشيا الحوثي خطوة إنسانية، ويجب تنفيذها دون مماطلة.

وأضاف وزير الخارجية؛ أنّ هذا الاتفاق هو ما سعت له الحكومة بتوجيهات الرئيس منذ البداية، وفق مبدأ الكلّ مقابل الكلّ، مشدداً على أنّه خطوة إنسانية بحتة يجب تنفيذها دون مماطلة، وفق ما تمّ الاتفاق عليه في الأردن.

وأشاد الحضرمي، في تغريدة بحساب وزارة الخارجية بتويتر، بجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر: "توصلنا إلى اتفاق مرحلي لإطلاق سراح الأسرى".

وأعلنت الأمم المتحدة، في وقت سابق، موافقة ممثلي أطراف النزاع في اليمن على خطة مفصلة لإتمام أول عملية تبادل رسمية واسعة النطاق للأسرى والمحتجزين منذ بداية النزاع، وذلك في ختام اجتماع دام سبعة أيام في العاصمة الأردنية.

وزير الخارجية اليمني: اتفاق تبادل الأسرى خطوة إنسانية يجب تنفيذها دون مماطلة

وقال بيان مشترك للمبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصيب الأحمر؛ إنّ "الاتفاق خطوة أولى نحو الوفاء بالتزامات الأطراف بالإفراج المرحلي عن جميع الأسرى والمحتجزين على خلفية النزاع وفق اتفاقية ستوكهولم".

وحثّ المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، الأطراف على الإسراع في تنفيذ عملية التبادل التي اتفقوا عليها، أمس، وفق "فرانس 24".

وقال: "كان التقدم بطيئاً للغاية في هذا الملف حتى الآن، ويجب أن تنتهي آلام الآلاف من الذين ينتظرون لمّ شملهم مع عائلاتهم وأحبائهم".

وتوصلت الأمم المتحدة، في 13 من كانون الأول (ديسمبر) 2018، إلى اتفاق بين أطراف النزاع والذي يعرف بـ "اتفاق ستوكهولم"، وتضمّن تبادل أكثر من 15 ألف أسير، ومخطوف من الطرفين، إلا أنّ عميلة التدقيق والمراجعة والتمحيص، كشفت في النهاية عن عدد أقل بكثير ممن ستشملهم عملية الإفراج.

للمشاركة:

تقرير استقصائي يكشف علاقة أردوغان بأحد ممولي تنظيم القاعدة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

كشف موقع "نورديك مونيتور" الاستقصائي، عن  ملف جديدة يثبت علاقات أردوغان بقيادات إرهابية، ودعمهم المستمر.

وأكّد الموقع، مستنداً إلى وثائق وصفها بـ "السرية"؛ أنّ كبير موظفي الرئيس التركي، حسن دوغان، تواصل مع العديد من السفارات الأوروبية في أنقرة، للحصول على تأشيرة "شنغن" لأحد أبرز ممولي تنظيم القاعدة الإرهابي، ياسين القاضي، وهو رجل أعمال سبق أن أدرج اسمه في قائمة عقوبات الأمم المتحدة ووزارة الخزانة الأمريكية لارتباطه بالتنظيم الإرهابي، وفق ما نقلت "سكاي نيوز".

ووفق التقرير؛ كانت السفارات الأوروبية دائمة الرفض لطلب التأشيرة الذي حظي بدعم شخصي من أردوغان، باستثناء السفارة الفنلندية التي أشارت إلى أنها قد تنظر فيه.

وأشار "نورديك مونيتور" إلى أنّ فكرة تزويد القاضي بتأشيرة "شنغن"، مصدرها رجل الأعمال المقرب من أردوغان، وشريك القاضي "السري" في العديد من الصفقات بتركيا، مصطفى لطيف طوباش.

كبير موظفي الرئيس التركي تواصل مع السفارات الأوروبية في أنقرة للحصول على تأشيرة لياسين القاضي

وأدخل القاضي مبالغ مالية كبيرة إلى تركيا لتمويل مشروع مشترك مع طوباش، وابن أردوغان، نجم الدين بلال، فيما وصفه مراقبون أتراك بأنّه "تجاوز خطير واحتيال على الشعب واستغلال شخصيات قوية في الحكومة".

وطبقاً للوثائق؛ فإنّ القاضي كان قادماً إلى تركيا، حيث خطط طوباش لاصطحابه في جولة إلى إسبانيا، الأمر الذي دفعه للاستعانة بنفوذ أردوغان لاستخراج التأشيرة الأوروبية من أنقرة.

ولم يعرف طوباش أنّ محققين أتراكاً كانوا يراقبون محادثات القاضي معه ودوغان، بعد أن كانوا محور تحقيق يتابعه الادعاء العام، وحصلوا على موافقة محكمة في إسطنبول للاستماع إلى محادثات مؤرخة في 18 تشرين الأول (أكتوبر) 2013.

وخلال أول حالة تنصت على المكالمات الهاتفية، يوم 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، تحدث طوباش مع القاضي وسأله عن مسار رحلته في تركيا، مقترحاً أن يحصل له على تأشيرة أوروبية.

القاضي أدخل مبالغ مالية كبيرة إلى تركيا لتمويل مشروع مشترك مع طوباش وابن أردوغان نجم الدين بلال

وفي اليوم التالي، اتصل طوباش بدوغان، وأعلمه بحاجته إلى تأشيرة أوروبية عاجلة للقاضي، دون ذكر اسمه بشكل صريح، وذلك لخوفهما من احتمال التنصت على المكالمة، حيث استبدل طوباش اسمه بـ "صديق سعودي" بالنظر إلى جنسية القاضي.

وأعلم دوغان طوباش، في مكالمة أجريت بتاريخ 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، بأنّ سفارات كلّ من اليونان وإسبانيا وإيطاليا، رفضت منح القاضي التأشيرة، لأنّ عليه أن يتقدم للحصول عليها في البلد الذي يحمل جنسيتها وليس بتركيا.

ووصف دوغان ردّ تلك السفارات بأنّه "غريب"، رغم أنّ طلب التأشيرة كان من مكتب رئيس الوزراء، مضيفاً أنّ مساعديه سيحاولون مع السفارة الفنلندية، وذلك بالاستعانة بحسن بهليفان وهو شريك بإحدى المشاريع العملاقة بإسطنبول التي يمولها القاضي، وكان وقتها يعمل كمستشار في الوكالة المسؤولة عن تشجيع وترويج الاستثمارات، التي تعرف اختصارا بــ "ISPAT".

وتحدّث طوباش مع دوغان "محبطاً" من عدم الحصول على تأشيرة للقاضي، قائلاً: إنّه "من الأفضل أن يحصل على الجنسية التركية، بحيث يكون ضمان تأشيرة بتلك الحالة أسهل بكثير".

ولفت "نورديك مونيتور" إلى أنّ القاضي ودوغان وطوباش كانوا من "المشتبه بهم" في تحقيق بجريمة منظمة، قام به الادعاء في إسطنبول، وصدرت بحقهم أوامر اعتقال، في 25 كانون الأول (ديسمبر) 2013، لكن تدخّل أردوغان حال دون حدوث ذلك، ليسرّح المدّعين والمسؤولين عن القضية قبل إغلاقها لاحقاً.

الجدير بالذكر؛ أنّ القاضي كان ما يزال مدرجاً في قوائم عقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، التي كانت تمنعه من الدخول أو الاستثمار في تركيا، بموجب قرارَي مجلس الأمن 1267 و1989، الخاصين بتنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة به، عند وقوع الحادثة التي أشار إليها "نورديك مونيتور".

 

للمشاركة:



البعث الأممية تطالب بحماية المتظاهرين العراقيين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

دانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، اليوم، عمليات استهداف المحتجين السلميين في العاصمة بغداد، خلال الأيام الثلاثة الماضية، داعية إلى وقف العنف وحماية المتظاهرين.

وقالت ممثلة الأمم المتحدة، جينين هينيس بلاسخارت، في بيان: "البعثة تتلقى معلومات ذات مصداقية عن استهداف متظاهرين على الطريق بين ميدان التحرير وميدان الخلاني، في بغداد، مساء 14 و15 و16 شباط (فبراير)"، وفق ما أوردت وكالات أنباء عالمية وعربية.

وأضافت: استهداف المتظاهرين أدّى إلى إصابة 50 شخصاً، على الأقل، كما أصيب عدد من أفراد الأمن، مشيرة إلى أنّ معلومات وردت من كربلاء حول إصابة أكثر من 150 محتجاً، في كانون الثاني (يناير) الماضي.

البعثة تلقت معلومات ذات مصداقية عن استهداف متظاهرين على الطريق بين ميدان التحرير وميدان الخلاني

وطالبت السلطات العراقية بـ "منع استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين عن إساءة استخدام القوة"، معتبرة أنّ ذلك مصدر قلق أمني خطير يجب التعامل معه بشكل عاجل وحاسم.

وأتت هذه التصريحات تزامناً مع مهاجمة عناصر "القبعات الزرقاء"، وهم أنصار للتيار الصدري، بداية الشهر الجاري، المعتصمين داخل خيامهم قرب ساحة التحرير وسط بغداد، ما أدّى إلى إصابة عدد من الجرحى.

فيما ما يزال المتظاهرون العراقيون، حتى اليوم، مصممين على مطالبهم، رغم مرور أكثر من 4 أشهر على "انتفاضتهم"، وعلى رأسها تكليف شخصية مستقلة من أجل تشكيل الحكومة، وإنهاء النفوذ الإيراني، وبالتالي رفضهم مساعي رئيس الوزراء المكلَّف، محمد علاوي.

يشار إلى أنّه منذ بداية التظاهرات قتل نحو 550 شخصاً، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الشبان، بينما أصيب حوالي 3 آلاف بجروح.

 

 

للمشاركة:

صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

كشفت مصادر إعلامية تفاصيل صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الانقلابية، التي وقّعها الجانبان، أمس، في العاصمة الأردنية عمّان.

وبحسب المصادر، التي نقلت عنها وكالات أنباء يمنية؛ فإنّ من بين من شملهم اتفاق تبادل الأسرى؛ ناصر منصور، شقيق الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي.

وأشارت المصادر إلى أنّ الإفراج عن شقيق هادي جاء عن طريق الأمم المتحدة في مباحثات الأردن، وهو أحد القادة المشمولين بقرار مجلس الأمن، وهم: محمود الصبيحي، محمد قحطان، فيصل رجب، ناصر منصور هادي.

اتفاق تبادل الأسرى شمل ناصر منصور شقيق الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي

وكان وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، قد أكّد أنّ اتفاق الحكومة الشرعية لعملية تبادل الأسرى مع ميليشيا الحوثي خطوة إنسانية، ويجب تنفيذها دون مماطلة.

وأضاف وزير الخارجية؛ أنّ هذا الاتفاق هو ما سعت له الحكومة بتوجيهات الرئيس منذ البداية، وفق مبدأ الكلّ مقابل الكلّ، مشدداً على أنّه خطوة إنسانية بحتة يجب تنفيذها دون مماطلة، وفق ما تمّ الاتفاق عليه في الأردن.

وأشاد الحضرمي، في تغريدة بحساب وزارة الخارجية بتويتر، بجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر: "توصلنا إلى اتفاق مرحلي لإطلاق سراح الأسرى".

وأعلنت الأمم المتحدة، في وقت سابق، موافقة ممثلي أطراف النزاع في اليمن على خطة مفصلة لإتمام أول عملية تبادل رسمية واسعة النطاق للأسرى والمحتجزين منذ بداية النزاع، وذلك في ختام اجتماع دام سبعة أيام في العاصمة الأردنية.

وزير الخارجية اليمني: اتفاق تبادل الأسرى خطوة إنسانية يجب تنفيذها دون مماطلة

وقال بيان مشترك للمبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصيب الأحمر؛ إنّ "الاتفاق خطوة أولى نحو الوفاء بالتزامات الأطراف بالإفراج المرحلي عن جميع الأسرى والمحتجزين على خلفية النزاع وفق اتفاقية ستوكهولم".

وحثّ المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، الأطراف على الإسراع في تنفيذ عملية التبادل التي اتفقوا عليها، أمس، وفق "فرانس 24".

وقال: "كان التقدم بطيئاً للغاية في هذا الملف حتى الآن، ويجب أن تنتهي آلام الآلاف من الذين ينتظرون لمّ شملهم مع عائلاتهم وأحبائهم".

وتوصلت الأمم المتحدة، في 13 من كانون الأول (ديسمبر) 2018، إلى اتفاق بين أطراف النزاع والذي يعرف بـ "اتفاق ستوكهولم"، وتضمّن تبادل أكثر من 15 ألف أسير، ومخطوف من الطرفين، إلا أنّ عميلة التدقيق والمراجعة والتمحيص، كشفت في النهاية عن عدد أقل بكثير ممن ستشملهم عملية الإفراج.

للمشاركة:

تقرير استقصائي يكشف علاقة أردوغان بأحد ممولي تنظيم القاعدة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

كشف موقع "نورديك مونيتور" الاستقصائي، عن  ملف جديدة يثبت علاقات أردوغان بقيادات إرهابية، ودعمهم المستمر.

وأكّد الموقع، مستنداً إلى وثائق وصفها بـ "السرية"؛ أنّ كبير موظفي الرئيس التركي، حسن دوغان، تواصل مع العديد من السفارات الأوروبية في أنقرة، للحصول على تأشيرة "شنغن" لأحد أبرز ممولي تنظيم القاعدة الإرهابي، ياسين القاضي، وهو رجل أعمال سبق أن أدرج اسمه في قائمة عقوبات الأمم المتحدة ووزارة الخزانة الأمريكية لارتباطه بالتنظيم الإرهابي، وفق ما نقلت "سكاي نيوز".

ووفق التقرير؛ كانت السفارات الأوروبية دائمة الرفض لطلب التأشيرة الذي حظي بدعم شخصي من أردوغان، باستثناء السفارة الفنلندية التي أشارت إلى أنها قد تنظر فيه.

وأشار "نورديك مونيتور" إلى أنّ فكرة تزويد القاضي بتأشيرة "شنغن"، مصدرها رجل الأعمال المقرب من أردوغان، وشريك القاضي "السري" في العديد من الصفقات بتركيا، مصطفى لطيف طوباش.

كبير موظفي الرئيس التركي تواصل مع السفارات الأوروبية في أنقرة للحصول على تأشيرة لياسين القاضي

وأدخل القاضي مبالغ مالية كبيرة إلى تركيا لتمويل مشروع مشترك مع طوباش، وابن أردوغان، نجم الدين بلال، فيما وصفه مراقبون أتراك بأنّه "تجاوز خطير واحتيال على الشعب واستغلال شخصيات قوية في الحكومة".

وطبقاً للوثائق؛ فإنّ القاضي كان قادماً إلى تركيا، حيث خطط طوباش لاصطحابه في جولة إلى إسبانيا، الأمر الذي دفعه للاستعانة بنفوذ أردوغان لاستخراج التأشيرة الأوروبية من أنقرة.

ولم يعرف طوباش أنّ محققين أتراكاً كانوا يراقبون محادثات القاضي معه ودوغان، بعد أن كانوا محور تحقيق يتابعه الادعاء العام، وحصلوا على موافقة محكمة في إسطنبول للاستماع إلى محادثات مؤرخة في 18 تشرين الأول (أكتوبر) 2013.

وخلال أول حالة تنصت على المكالمات الهاتفية، يوم 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، تحدث طوباش مع القاضي وسأله عن مسار رحلته في تركيا، مقترحاً أن يحصل له على تأشيرة أوروبية.

القاضي أدخل مبالغ مالية كبيرة إلى تركيا لتمويل مشروع مشترك مع طوباش وابن أردوغان نجم الدين بلال

وفي اليوم التالي، اتصل طوباش بدوغان، وأعلمه بحاجته إلى تأشيرة أوروبية عاجلة للقاضي، دون ذكر اسمه بشكل صريح، وذلك لخوفهما من احتمال التنصت على المكالمة، حيث استبدل طوباش اسمه بـ "صديق سعودي" بالنظر إلى جنسية القاضي.

وأعلم دوغان طوباش، في مكالمة أجريت بتاريخ 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، بأنّ سفارات كلّ من اليونان وإسبانيا وإيطاليا، رفضت منح القاضي التأشيرة، لأنّ عليه أن يتقدم للحصول عليها في البلد الذي يحمل جنسيتها وليس بتركيا.

ووصف دوغان ردّ تلك السفارات بأنّه "غريب"، رغم أنّ طلب التأشيرة كان من مكتب رئيس الوزراء، مضيفاً أنّ مساعديه سيحاولون مع السفارة الفنلندية، وذلك بالاستعانة بحسن بهليفان وهو شريك بإحدى المشاريع العملاقة بإسطنبول التي يمولها القاضي، وكان وقتها يعمل كمستشار في الوكالة المسؤولة عن تشجيع وترويج الاستثمارات، التي تعرف اختصارا بــ "ISPAT".

وتحدّث طوباش مع دوغان "محبطاً" من عدم الحصول على تأشيرة للقاضي، قائلاً: إنّه "من الأفضل أن يحصل على الجنسية التركية، بحيث يكون ضمان تأشيرة بتلك الحالة أسهل بكثير".

ولفت "نورديك مونيتور" إلى أنّ القاضي ودوغان وطوباش كانوا من "المشتبه بهم" في تحقيق بجريمة منظمة، قام به الادعاء في إسطنبول، وصدرت بحقهم أوامر اعتقال، في 25 كانون الأول (ديسمبر) 2013، لكن تدخّل أردوغان حال دون حدوث ذلك، ليسرّح المدّعين والمسؤولين عن القضية قبل إغلاقها لاحقاً.

الجدير بالذكر؛ أنّ القاضي كان ما يزال مدرجاً في قوائم عقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، التي كانت تمنعه من الدخول أو الاستثمار في تركيا، بموجب قرارَي مجلس الأمن 1267 و1989، الخاصين بتنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة به، عند وقوع الحادثة التي أشار إليها "نورديك مونيتور".

 

للمشاركة:



لحوم الأدغال.. مرتع للفيروسات والميكروبات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

أكمل عبد الحكيم

تشير التقارير المتواترة، وغير المؤكدة حتى الآن، إلى أن مصدر فيروس كورونا الجديد، أو الكوفيد19، هو أصناف من الحيوانات البرية كانت تباع بشكل غير قانوني في أحد أسواق مدينة ووهان بوسط الصين. وهو ما عاد ليلقي بالضوء مرة أخرى على ظاهرة استهلاك بعض المجتمعات البشرية للحوم الأدغال (Bushmeat)، إما نتيجة لظروف اقتصادية، مثل الفقر وانعدام المصادر الغذائية الأخرى، أو بسبب عادات غذائية محلية، أو معتقدات ثقافية تربط بين هذه النوعية من اللحوم وبين الصحة والجمال والفحولة.
ويشير مصطلح لحوم الأدغال إلى لحوم الحيوانات البرية، مثل الثدييات، والزواحف، والبرمائيات، والطيور.. التي يتم اصطيادها من الغابات لغرض الاستهلاك البشري. وتعتبر هذه النوعية من اللحوم، مصدراً هاماً للغذاء في الدول الفقيرة، وخصوصاً سكان المناطق الريفية، ولدرجة أن عدد الحيوانات التي تم قتلها والاتجار بها خلال عقد التسعينيات مثلا في غرب ووسط أفريقيا، أصبح غير مستدام، مهدداً هذه الحيوانات بالانقراض والفناء. وبحلول عام 2016، قُدر أن أكثر من 300 نوع من الثدييات الأرضية أصبحت مهددة بالانقراض، بما في ذلك أصنافاً من القردة العليا، والحيوانات ذات الظلف، مثل الزراف والأيل والظبي، بالإضافة إلى الخفافيش، والجربيات، والقوارض، والحيوانات المفترسة آكلة اللحوم. ويحمل هذا السلوك البشري في طياته مشكلتين رئيسيتين، الأولى هي فقدان التنوع الحيوي نتيجة انقراض العديد من أنواع الحيوانات، والثانية هي انتقال الأمراض الفيروسية والبكتيرية والطفيلية من الحيوانات إلى الإنسان.
وتأتي أهمية التنوع الحيوي من أن البيئات الطبيعية هي عبارة عن حالة من التوازن بين التركيبات الوراثية المختلفة (أي أشكال الحياة)، بحيث غالباً ما يعتمد بقاء شكل من أشكال الحياة على وجود أشكال أخرى من الحياة في بيئته نفسها، ولذا يمكن أن يؤدي انخفاض التنوع الحيوي في بيئة ما إلى تداعي النظام البيئي وانهياره بالكامل. وكما تعتمد الحيوانات والنباتات على بعضها البعض في البقاء والاستمرار، يعتمد أيضاً أفراد الجنس البشري على التنوع الحيوي، للاستمرار في الحياة، وللحفاظ على صحتهم، وللوقاية من الأمراض والعلل. فالهواء الذي نتنفسه، والماء الذي نشربه، والغذاء الذي نتناوله، والأدوية التي نستخدمها، هي نتاج للتنوع الحيوي للكوكب الذي نعيش عليه.
أما المشكلة الثانية التي تنتج عن استهلاك لحوم الأدغال، أي مشكلة انتقال الأمراض الحيوانية إلى الإنسان، فالمعروف والمؤكد أن الإنسان والحيوان يشتركان في عدد من الأمراض المعدية، تُعرف بالأمراض حيوانية المنشأ، وهي الأمراض التي تصيب الحيوانات في الأساس، الفقارية في الغالب، لتنتقل منها إلى الإنسان الذي يمكن أن يكون بدوره مصدر عدوى للآخرين. حيث تعود جذور الكثير من الأمراض التقليدية إلى منشأ حيواني، مثل السُعْار (أو داء الكَلَب)، والجمرة الخبيثة، وفيروس النيل الغربي، هذا بالإضافة إلى عدد من الأمراض التاريخية، مثل الحصبة، والجدري، والدفتيريا، وحتى أمراض شائعة مثل البرد العادي، والسل الرئوي.. تردّ هي الأخرى إلى منشأ حيواني. ومن بين أكثر من 1400 مرض معد يصيب الإنسان، سواء في شكل عدوى فيروسية، أو بكتيرية، أو فطرية، أو طفيلية، تشكل الأمراض حيوانية المنشأ أكثر من 60 بالمئة من هذه الأمراض، أي ما يعادل تقريباً ثلثا الأمراض المعدية التي تصيب أفراد الجنس البشري. ويمكن إدراك أهمية الأمراض حيوانية المنشأ، من حقيقة كونها شكلت أخطر أوبئة الأمراض المعدية بين البشر في الذاكرة الحديثة. هذا الخطر أصبح يتزايد بشكل مضطرد، مع ازدياد استهلاك لحوم الأدغال، والتي يُعتقد أنها المسؤولة مؤخراً عن انتقال أمراض جديدة، كانت محصورة سابقاً داخل صنف أو نوع من الحيوانات يسكن بيئات برية في أعماق الغابات. وعلى سبيل المثال، وباء فيروس نقص المناعة المكتسبة أو الإيدز، الذي يصيب حالياً 35 مليون شخص، ووباء فيروس إيبولا الذي اجتاح دول غرب أفريقيا منذ شهر مارس العام الماضي، وتسبب حتى الآن في أكثر من 11 ألف وفاة مسجلة. وعلى المنوال نفسه، ترد أوبئة الإنفلونزا الحديثة بأنواعها المختلفة (الخنازير والطيور وغيرها) إلى أصول حيوانية.
وهناك أيضاً، فيروس مرض سارس، والذي انتشر عام 2003 ليصيب أكثر من 8 آلاف شخص، توفي منهم 774 شخصاً، ويعتقد أنه انتقل للإنسان من أحد أنواع القطط البرية (Civet Cat). ومؤخراً فيروس كورونا الجديد الذي يعتقد، وإن لم يؤكد بعد، أنه انتقل من الخفافيش عبر وسيط من الطيور والثدييات، وليس من الثعابين كما كان يُعتقد في البداية.
وتظل العلاقة بين الإنسان والأمراض الحيوانية علاقة شائكة، مع التوقع بأن تزداد هذه العلاقة تعقيداً، نتيجة ازدياد أعداد البشر، وبسبب تغولهم على البيئات الطبيعية، واستهلاكهم للمزيد من الحيوانات البرية التي تحمل في أعضائها وأنسجتها ميكروبات، تتعايش معها في سلام ووئام، لكن قد تتسبب هذه الفيروسات والميكروبات في أمراض وأوبئة وجائحات، إذا ما نجحت في القفز لأحد أفراد الجنس البشري.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:

تركيا والأمن القومي العربي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

عبدالله السويجي
هل باتت تركيا بزعامة رجب طيب أردوغان تشكل خطراً على الأمن القومي العربي، أم أن ما تفعله عبارة عن تحقيق مصالح أمنية ذاتية وداخلية، وأن تدخلاتها فقط عبارة عن ملاحقة لأعدائها وللأحزاب المناوئة لها كما تزعم؟ وهل تستخدم تركيا تدخلاتها في الشأن العربي شرقاً وغرباً كورقة للضغط على أوروبا التي تتسم علاقتها معها بغير الود؟ أم أن تركيا بتحالفها مع «الإخوان المسلمين» باتت تشكل رأس حربة لمناوشة الدول التي لديها خصومات من هذا التنظيم؟
هناك أكثر من هذه الأسئلة يطرحها المحللون السياسيون بشأن التخبّط في السياسة الخارجية التركية، إلا إذا كان هذا الذي نصفه تخبّطاً يصب في سياسة «الفوضى الخلاقة» التي تتزعمها أمريكا في الدول التي تشهد اضطرابات سياسية وعسكرية، لاسيّما أن الولايات المتحدة أعلنت عن دعمها لتركيا إذا ما أرادت محاربة التنظيمات الإرهابية.
وهذا التخبط أو الفوضى المدروسة في حالاته جميعاً ينعكس سلباً على علاقاتها مع أكثر من طرف عربي، إن كان مع جارتها القريبة سوريا أو البلد البعيد عنها ليبيا أو مع دول الخليج، ولا سيما الإمارات والسعودية والبحرين.
لم يعد التدخل العسكري التركي في سوريا لملاحقة مقاتلي «حزب العمال الكردستاني»، فهذه الأرتال من العربات العسكرية التي توغلت في شمال سوريا بتشكيلاتها؛ تهدف إلى احتلال جزء من الأراضي السورية؛ بل إن تصريحات السياسيين والعسكريين الأتراك باستهداف الجيش السوري مباشرة إذا ما واصل استهداف الجنود الأتراك، يمهد فتح معركة شاملة بين سوريا وتركيا، ولولا الوجود الروسي هناك لكانت الحرب الشاملة قد استعرت منذ سنوات.
من الواضح أن تركيا تقوم بدور تخريبي للسلام في سوريا، فهي لا تريد لهذا البلد الاستقرار واستعادة أراضيه، والدليل أن تدخلها العسكري جاء بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة كانت تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة؛ ومن بينها طريق إدلب دمشق، وتدخلها يمنح تلك التنظيمات فرصة لتجميع أفرادها، واستعادة أنفاسها ما سيطيل من عمر الأزمة.
وما يثير المزيد من الأسئلة دخول «إسرائيل» على الخط، وقيامها بقصف تجمعات ومخازن أسلحة وغيرها، كل ذلك لإحداث المزيد من الارتباك في الجيش السوري النظامي. ولا شك أن الوجود العسكري لتركيا يهدد الأمن الوطني السوري، وهو جزء من الأمن القومي العربي، ونضيف إلى ذلك وجودها العسكري في ليبيا، ووقوفها إلى جانب طرف ضد طرف آخر، ما سيعقد النزاع، ويعمّق الأزمة الليبية ويبعدها عن الحل.
إن الخطر الأكبر يتمثل في تحالف تركيا مع تنظيم «الإخوان المسلمين»؛ الراعي للتنظيمات المتطرفة في سوريا وغير سوريا، ونعيد هنا إلى الأذهان دعم تركيا لتنظيم «داعش»؛ أي أن دعمها لم يتوقف عند الجانب السياسي؛ بل تجاوزه إلى الدعم العسكري واللوجستي بأنواعه، وتستخدم تركيا هذه التنظيمات؛ لنشر الفوضى في الدول العربية، ومن بينها مصر أيضاً، في سبيل تحقيق هيمنة عسكرية أو اقتصادية أو عقائدية، تتيح لها الحصول على موطئ قدم في البلدان العربية، واستعادة المجد العثماني الغابر.
إن وجود تركيا وأذرعها في سوريا وليبيا ومصر يشكل خطراً حقيقياً على الأمن القومي العربي. وهذا الواقع غير الطبيعي؛ يتطلب وقفة عربية جادة تتجاوز البيانات والرسائل الدبلوماسية والاحتجاجات نحو توجيه رسالة إليها بالكف عن التدخل في شؤون الدول العربية؛ لأن تحقيق الرخاء ونجاح المشاريع العقارية يجب ألا يكون على حساب الدول العربية. وقد يكون من واجب جامعة الدول العربية القيام بدور مهم؛ لوقف الانتهاكات التركية، والتوقف عن تهديد الأمن القومي العربي.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

عندما أضعف العثمانيون العقل ليستسلم للخرافة!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-17

وليد فكري

"إذا ضعف العقل استسلم للخرافة" هكذا تقول الحكمة المأثورة، وهو قول منطقي، فالعقل السوي يتجه تلقائيًا لمعالجة الأمور بالمنطق والعلم والمعرفة والتجارب والخبرات، وهي العناصر التي تعطيه القوة، أما إذا افتقدها فإنه لا يجد ما يتعامل به مع المشكلات والتحديات فيستسلم للخرافات والأباطيل".

أدرك المسلمون هذه الحقيقة، فعملوا على تقوية وتدعيم العقل أمام وحش الخرافة، فأنتج ذلك حركة علمية عظيمة امتدت من بغداد شرقًا إلى قرطبة غربًا مرورًا بدمشق والقاهرة والقيروان وغيرها من حواضر العرب والمسلمين.

لم تخلُ الحياة من تحديات فردية وجماعية، ولكن دائمًا ما كان الإنسان يهرع إلى العلم والفكر والمنطق لمعالجة تلك التحديات.. ولأن الحاجة هي أم الاختراع، فقد كان التحدي غالبًا ما ينقشع عن إنتاج علمي أو فكري أو ابتكار يضيف للحضارة العربية الإسلامية وللحضارة الإنسانية كلها.

لم تَخلُ حياة الناس-مع ذلك-من بعض من يؤمنون بالخرافات ويميلون إليها اعتناقًا وتطبيقًا، ولكنهم لم يمثلوا ظاهرة ولا "نمط حياة شائع".

بقي هذا هو حال الحضارة العربية والإسلامية، حتى داهمها العثمانيون!

أعداء الحضارة:

لم يُعَرف من المسلمين قوم يعادون العِلم كالعثمانيين، ومما يُدهِش أن أحد أبرز رموزهم "محمد الثاني" المعروف بـ"الفاتح" كان إضافة لكونه حاكمًا وقائدًا عسكريًا، رجل علم.. فقد كان مثقفًا مطلعًا شغوفًا بالعلوم المختلفة ومطالعتها والاشتغال بها.

وبرغم أي سلبيات للفاتح والعثمانيين فإنني أعتقد أن منهجه في تبني العلم لو كان قد وجد من يتبناه من بعده لاختلف الحال، ولكني أجدني ملتزمًا قاعدة صارمة في علم التاريخ هي أنه لا يوجد فيه "ماذا لو".

ما جرى أن ورثة محمد الثاني لم يكونوا بشغفه نفسه بالعلوم والثقافة، ربما لأنه-الفاتح-كان يمثل "نموذجًا غريبًا" بالنسبة للبيت العثماني القائم أصلًا على القتال والغزو وليس على فكرة "بناء الحضارة".

فالفكر العثماني قد ارتبط بعملية التوسع، فحتى العلوم التي برع فيها بعض العثمانيون كان منطلقها الحرب والقتال والغزو وتوسيع الإمبراطورية (ويمكننا هنا تشبيههم بدولة أشور العراقية القديمة التي قامت فنونها العلمية على المنطق نفسه فكانت أحط حضاريًا من قرينتها البابلية مثلًا).

كان لقب السلطان العثماني يتبعه لقب "الغازي"، فكانت طاقاتهم موجهة للغزو وليس للبناء، وانعكس ذلك على مظاهر حياتهم، ففنونهم ملفقة، وآدابهم ملفقة، وكل ما يتفاخرون به إنما هو تلفيق من هنا وهناك أشبه بنموذج رجل يجمع بين الثراء وانعدام الذوق فهو يشتري كل ثمين وغالي ويضعه في منزله بغض النظر عن تناسق ما يضع (مع فارق طبعًا أن العثمانيين لم يشتروا وإنما نهبوا!).

وثمة ظاهرة هنا باعثة على التأمل، فالمغول كانوا كأبناء عمومتهم العثمانيين شعبًا بدويًا مقاتلًا تقوم حياته على الغزو والتوسع.. اكتسحوا ما أمامهم فوجدوا أنفسهم يحكمون شعوبًا ذات حضارة ومعارف وعلوم، فسرعان ما تأثر المغول بتلك النماذج الحضارية-حتى أن من حكموا فيها بلادًا إسلامية قد اعتنقوا الإسلام بل وتعصبوا له-وتبنوها وطوروها إلى حد أننا نستطيع أن نصف دولهم في مناطق كالهند وفارس والعراقين وغرب آسيا بـ"حضارة المغول المسلمين".

هذا لأن "رعاية الحضارة مسؤولية".. فالمغول واجهوا أنفسهم بحقيقة أنهم "قوم أقوياء شجعان بلا حضارة" فقرروا تبني المظاهر الحضارية ورعايتها (في تناقض غريب مع قيامهم بتدمير مركز حضاري جليل مثل بغداد).

أما العثمانيون فقد كانوا أكثر صلفًا من أن يعترفوا بذلك، فقد كانوا ينظرون للشعوب بفوقية شديدة باعتبار أن "هؤلاء عبيدنا"، فبدلًا من أن يستمروا في رعاية الموروثات الحضارية لتلك الشعوب، كانوا يدمرونها بالإهمال المتعمد... كمن يسابقك في مضمار فلما لم يستطع أن يسبقك تعمد عرقلتك لتساويه بطئًا وخيبة!.

تطويع الرعية بالجهل والمرض:

في أغنية مقدمة المسلسل المصري "رفاعة الطهطاوي"-والتي للأسف لا أعرف اسم كاتبها-يدور حوار بين مصري وحاكم عثماني فيقول المصري: "ليه بس يا باش تُرك ليه تحرمنا نور المعرفة؟" فيرد العثماني "نحن نريدكم صُماً بُكماً بَجَماً.. لأن من يتعلم يفهم ويتكلم يخرج على تقاليد ونحن لا نريد تعليما نريد بَلَماً".

لم يكتفِ العثمانيون بكونهم "دولة تأخذ ولا تعطي" فحسب بل عملوا على إضعاف المحتوى الحضاري للشعوب التي حكموها بحيث يجعلون في كل منهم "شغل في نفسه" بمرض أو جهل.. فبينما كنت تسمع عن المدارس والجامعات في اسطنبول وما حولها كانت تلك المشروعات في الولايات الخاضعة لاحتلالهم تُترَك لـ"أهل الخير" أو لو تصادف أن حكم هذه الولاية أو تلك والٍ محب للعلم.. وأقصى ما يستطيع هؤلاء أن يفعلوه هو بناء مدرسة بدائية أو كُتّاب بائس لتحفيظ القرآن.. وبعد أن كانت مدن العراق والشام ومصر تتيه على العالم بجامعاتها صار الجهل يضرب بأطنابه في جنباتها.

والجهل لا يأتي وحده، فإنه دائمًا ما يصطحب رفيقه المرض فيضربان حلقة حول المجتمع: يبتلى بالمرض فيتداوى بالجهل فيزداد مرضًا فيطلب مزيدًا من الجهل وهكذا.

والعثماني راضٍ عن هذا، فما دامت الرعية منشغلة بأمراضها وأوبئتها ومنكفئة على نفسها بجهلها وعزلتها فهذا خير من رعية مستنيرة تدرك علو قامتها على قامة محتلها الغاشم.

ولنأخذ نموذج القاهرة التي كانت في العصر المملوكي ملتقى العلماء في المجالات المختلفة، فقد شاع فيها الجهل حتى أن زائرًا أجنبيًا شكا أنه لا يجد من يصلح ولو تروس ساعة بسيطة إلا لو كان أجنبيًا.. وتحول البيمارستان المنصوري إلى سجن للمرضى العقليين يعاملون فيه كالوحوش الضارية.. واندثرت علوم الفلك والفيزياء والكيمياء والطب.. وتدهور الأدب حتى صار جل ما فيه هو كتابة قصيدة تُقرأ من الاتجاهين أو بعض مدائح الأمراء والعلماء.

شيوع الخرافات:

بالتالي فقد شاعت بين الناس ظاهرتان: الأولى هي "فقدان الأمل في الحياة" وبالتالي الاتجاه للتصوف ليس بشكله المتحضر الراقي القائم على التأمل والتفكر والتقرب إلى الله ولكن بشكله الخزعبلي المليء بالضلالات والخرافات والممارسات الشاذة كالسير عاريًا أو حلق الحواجب وشعر الوجه أو لبس الطراطير ذات القرون أو إيذاء الجسد وما شابه.. نفسيًا يمكننا تفسير ذلك بأنه هروب من الواقع أشبه بمن يدمن مخدرًا ليفصله عن واقعه البائس.

الظاهرة الأخرى كانت اللجوء للشعوذة وتقديس المشعوذين.. فقد أصبحت الشعوذة تجارة رابحة سعى الكثيرون للانتفاع بها.. فهذا رجل يدعي الانجذاب وتكشف "الحضرة الإلهية" له حتى أنه يسير عاريًا ومن خلفه موكب من المريدين.. وهذه امرأة تدعي توزيع الكرامات وهي تجمع الناس وتصطنع الهذيان-باعتبارها تخاطب ما وراء الحجاب-وتهذي بألفاظ بذيئة تركية وعربية ثم تلقي النبوءات.. وهذا الشيخ "صادومة" الذي يكتب للنساء تعاويذ على مواضع العفة منهن لـ"زيادة تعلق السيد والزوج بهن" (وهي واقعة ألهمت صديقي الكاتب أحمد مراد روايته الفيل الأزرق).. بل إن الأمر بلغ حد تقديس البعض عنزة باعتبارها قد بوركت بوصية للسيدة نفيسة حيث زارت شيخًا في نومه وأوصته بها.

هذا التهافت على الخرافات تحول من حالات فردية إلى ظاهرة من ظاهرة إلى "نمط حياة".. والعثمانيون راضون ما دام من يدعي كرامة أو خوارق لا يجمع الأتباع طلبًا للوثوب على السلطة ولا يحرض على عصيان أو منع ضريبة (ومن كان يفعل ذلك فقط كان العثمانيون يتصدون له ويحاكمونه بتهمة الهرطقة في الدين!).

بل وقد بلغ إيمان الناس بالخرافات أنه قد شاع ذات مرة أن القيامة ستقوم يوم كذا .. فأخذ الناس في الانقسام بين مصلين ضارعين طالبين للرحمة بينهم راح بعضهم الآخر ينهمك في العربدة و"نأخذ حظًا".. ثم جاء اليوم الموعود ولم تقم القيامة فشاع أن الإمام الشافعي والسيد البدوي قد شفعا في المسلمين عند الله و"أقنعاه" ألا يقيم القيامة!.

لو أن القارئ يعتقد بما سبق مبالغة فإنني أحيله لما كتب المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي في كتابه "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" ليدرك أن ما سبق هو "غيض من فيض".

وعلى أي حال فإنني أضع "أوراق القضية" بيد القارئ.. فما سبق هو الادعاء.. والأدلة في الكتاب المذكور، وفي كتب مؤرخي العصر المملوكي السابق للعثمانيين كالمقريزي وابن تغري بردي وابن إياس... فلينظر وليتأمل ليدرك بُعد الشقة بين ذلك العربي الذي كان إذا مرض يطلب الطب وإذا أراد لنفسه خيرًا اجتهد في أسبابه، وذلك الذي إذا مرض طلب مشعوذًا وإذا أراد لنفسه خيرًا طلب من يصنع له سحرًا أو يكتب له تعويذة وطلسمًا!

عن "سكاي نيوز عربية"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية