بوتين: على اتصال دائم مع قيادة الإمارات وأتفهّم قلق الرياض وأبوظبي

بوتين: على اتصال دائم مع قيادة الإمارات وأتفهّم قلق الرياض وأبوظبي
4688
عدد القراءات

2019-10-13

دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى حوار بين الرياض وأبوظبي من جهة وإيران من جهة أخرى، معرباً عن تفهّمه لقلق الإمارات والسعودية حيال إيران، مؤكداً أنّه يدعم ديناميكية إيجابية لحل الخلافات عبر الحوار، وأنّ موسكو يمكن أن تساعد في هذا الاتجاه.

بوتين: يجب إجراء حوار مع إيران لحل الأزمات في المنطقة، وأشارك السعودية والإمارات قلقهما من طهران

جاءت أقوال بوتين عشية زيارته إلى السعودية والإمارات؛ حيث أدلى بحديث مطول مشترك لقناة RT الناطقة بالعربية وقناتي "سكاي نيوز عربية" و"العربية". وأعلن الكرملين أنّ الرئيس فلاديمير بوتين سيزور السعودية والإمارات يومي 14 و15 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري على التوالي.
وأفادت قناة "روسيا اليوم"، على موقعها الإلكتروني، بأنّ بوتين أجاب خلال اللقاء، الذي استمر أكثر من ساعة، عن تساؤلات تتعلق بأجندة الزيارة الاقتصادية والسياسية، وموقف موسكو من الأحداث المتسارعة والتوترات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وسبل حلها. وستبثّ المقابلة كاملة اليوم.
دعا الرئيس الروسي إلى حوار بين الرياض وأبوظبي من جهة وإيران من جهة أخرى

مغادرة جميع القوات الأجنبية في سوريا
وذكرت قناة "سكاي نيوز عربية" على موقعها الإلكتروني، أنّ بوتين دعا في المقابلة جميع القوات الأجنبية الموجودة في سوريا بشكل غير شرعي، إلى مغادرتها، مؤكداً ضرورة استعادة وحدة الأراضي السورية.
وأضاف: "هذا ينطبق بشكل عام على جميع الدول، إذا كانت القيادة المستقبلية؛ أي القيادة الشرعية لسوريا، ستقول إنّها لم تعد بحاجة لوجود القوات المسلحة الروسية، فهذا ينطبق بالطبع على روسيا الاتحادية أيضاً".
وأشار الرئيس الروسي، كما نقلت "سكاي نيوز عربية"، إلى أنّه ناقش هذه المسألة مع "زملائه"، قائلاً: "أناقش اليوم هذه المسألة بصراحة تامة مع جميع شركائنا مع الإيرانيين والأتراك. وقد تحدثنا مراراً وتكراراً عن ذلك مع شركائنا الأمريكيين. تحدثت بصراحة مع زملائي، يجب تحرير أراضي سوريا من الوجود العسكري الأجنبي، ويجب استعادة وحدة الأراضي العربية السورية بالكامل".

بوتين: الإمارات تسهم بدور مهم في حل أزمات المنطقة وتلعب من دون أي مبالغة دوراً يعزز الاستقرار

وفيما يتعلق بالأزمات القائمة مع إيران في المنطقة، اعتبر بوتين أنّه لا بد من إجراء حوار مع إيران "لحل الأزمات في المنطقة"، معرباً في الوقت نفسه عن تفهمه لقلق المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، من الأحداث التي تدور في المنطقة.
واستطرد قائلاً: "مثل هذه القوة الكبيرة؛ أي إيران، الموجودة على الأرض منذ آلاف السنين، لا يمكن إلا أن تكون لهم مصالحهم الخاصة ويجب أن يعاملوا باحترام. من الضروري إجراء حوار؛ إذ من دون الحوار لا يمكن على الإطلاق حل ولو مشكلة واحدة".
وتابع: "أتصور أنّ بإمكاني أن أشارك دولة الإمارات العربية والمتحدة، والمملكة العربية السعودية، في مخاوفهما وقلقهما، (...)، أما بالنسبة لروسيا فسنبذل قصارى جهدنا لتهيئة الظروف اللازمة لمثل هذه الديناميكية الإيجابية، وأظن أنّ لدى روسيا علاقات جيدة مع إيران، وعلاقات جيدة كذلك مع أصدقائنا العرب".
بوتين: "الإمارات تسهم بدور مهم في حل أزمات المنطقة"
وعلّق الرئيس الروسي، في حديثه مع "روسيا اليوم" و"سكاي نيوز عربية" و"العربية"، على الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في المنطقة، وإسهامها في حل الأزمات وتعزيز الاستقرار.
وقال: "الإمارات طبعاً تسهم بدور مهم في حل أزمات المنطقة، وتلعب، من دون أي مبالغة، دوراً يعزز الاستقرار. لن أكشف سراً كبيراً إذا قلت إننا على اتصال دائم مع قيادة الإمارات؛ بل ونشأت لدينا تقاليد وممارسات معينة، فلدينا إمكانية ضبط ساعات نشاطنا على توقيت واحد في اتجاهات وقضايا مختلفة، ونقوم بذلك، كما أرى ما فيه فائدة كبيرة ليس لكلا الطرفين فحسب، بل للمنطقة بأسرها".

اقرأ أيضاً: زيارة بوتين السعودية.. أجندة واقعية لا تشمل إحداث "طلاق" مع طهران
ومن المقرر أن يسافر بوتين بعد غدٍ إلى الإمارات العربية المتحدة؛ حيث ترغب روسيا في زيادة استثماراتها المشتركة مع هذا البلد من 2.3 مليار دولار إلى 7 مليارات دولار، حسب أوشاكوف.
وتأتي زيارة بوتين إلى الإمارات، في إطار الشراكة الإستراتيجية التي وقعها البلدان خلال شهر حزيران (يونيو) العام الماضي، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف القطاعات الحيوية. والإمارات أول بلد عربي يوقّع مع روسيا اتفاق شراكة إستراتيجية.

بوتين: إنّ العلاقات مع السعودية في السنوات الأخيرة تطورت بشكل كبير

30 وثيقة مع السعودية
وعلى صعيد العلاقات التي تجمع روسيا بالمملكة العربية السعودية، قال بوتين، إنّ العلاقات مع السعودية في السنوات الأخيرة "تطورت بشكل كبير".
وقال: "فيما يتعلق بزيارة السعودية غداً، فإنّنا نوليها أهمية كبيرة، وهي بمعنى ما، رد للزيارة التي قام بها إلى روسيا عاهل المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين، وكانت تلك أول زيارة تاريخية، ونحن في حقيقة الأمر نصفها بالتاريخية، وهي كذلك فعلاً".

سجل العام 2017 زيارة هي الأولى لملك سعودي إلى روسيا وقد قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز

وكان الرئيس الروسي قد زار السعودية آخر مرة قبل 12 عاماً، فيما سجل العام 2017 زيارة هي الأولى لملك سعودي إلى روسيا، وقد قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز.
ونوّه الرئيس الروسي إلى أنّ "العلاقات بين السعودية والاتحاد السوفييتي في العهد السوفييتي كانت على مستوى منخفض بقدر ملحوظ"، وأضاف: "خلال السنوات الأخيرة تغيرت نوعية علاقاتنا تغيراً جذرياً. نحن ننظر للمملكة كدولة صديقة لنا، ونشأت لدي علاقات طيبة مع الملك ومع الأمير ولي العهد، وعلاقتنا تتطور عملياً في الاتجاهات كافة".
من جانبه، قال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إنّ بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز سيناقشان في المقام الأول قضايا التعاون بين البلدين في مجالات، الطاقة والزراعة والصناعة والتعاون العسكري التقني والتبادل الثقافي والإنساني، وإن الزيارة ستشهد توقيع نحو 30 وثيقة واتفاقاً تجارياً، أضخمها اتفاق بنحو ملياري دولار مع صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي. كما سيتبادل الجانبان الآراء حول القضايا الدولية والعربية الملحّة مع التركيز على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحديداً في سوريا والخليج واليمن وتسوية القضية الفلسطينية.
وسيشارك بوتين إلى جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في اجتماع المجلس الاقتصادي الروسي - السعودي.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



المقاطعة العربية لقطر: الرهانات الخاسرة وفرص الإسلام السياسي الضائعة

كريم شفيق's picture
صحافي وكاتب مصري
2020-06-06

منذ المقاطعة العربية لقطر التي أكملت عامها الثالث، فإنّ الدوحة تبدو سلّماً يصعد عليه طرفا الصراع الآخران، الممثلان في تركيا وإيران، لجهة تحقيق أهدافهما التوسعية في المنطقة؛ إذ يجري توظيف الصراع القائم والمحتدم من جانب الدولتين الأخيرتين لحساب مصلحتهما المباشرة، وتمرير أغراضهما السياسية والإقليمية، حيث تمكنت أنقرة من تدشين قاعدة عسكرية في قطر، ومن ثم، إيجاد موطئ قدم لكيان عسكري وأمني في الخليج، فضلاً عن توقيع اتفاقية عسكرية بين البلدين، قبل أعوام قليلة.

قطر في خدمة نفوذ أردوغان
وتنص الاتفاقية العسكرية الموقعة بين البلدين في أحد بنودها، على أنّه يحق للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن يستخدم القوات الجوية والبرية والبحرية التركية في قطر للترويج لأفكاره ومصالحه الشخصية في منطقة الخليج العربي وما وراءه، من خلال استخدام "القوة التي يوفرها له ثاني أكبر جيش في حلف الناتو"، بحسب موقع "نورديك مونيتور"، وهو موقع مراقبة، مقره السويد.

افتتاح القاعدة العسكرية في شمال قطر شهد حضوراً قوياً لنحو 33 شركة تركية، تعمل في مجالي الدفاع والأمن البحري

ولا يتعين إغفال خطورة الدور الذي تمارسه قناة "الجزيرة" القطرية وأخواتها الكثيرات من منصات إعلامية وتحريضية التي تستهدف الإساءة لدول المقاطعة، خاصة، مصر، حيث تستضيف عدداً من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، المطلوبين قضائياً على خلفية قضايا إرهاب وعنف، كما تحشد أدواتها للترويج للأهداف الإيرانية والتركية في عدد من دول المنطقة، لا سيما سوريا وليبيا واليمن.
وتشير وكالة أنباء "رويترز"، إلى أنّ افتتاح القاعدة العسكرية في شمال قطر، شهد حضوراً قوياً لنحو 33 شركة تركية، تعمل في مجالي الدفاع والأمن البحري، كما وقعت الدوحة على العديد من صفقات الأسلحة، ومن بينها، شراء زوارق قوات خاصة، حيث وصل عدد القوات التركية الموجودة في قطر نحو ثلاثة آلاف عنصر، كما ذكرت وسائل إعلام محلية تركية.

قطر في عزلة إقليمية.. ماذا بعد؟
اللافت أنّ الاستغلال التركي لقطر، يتجاوز استنزاف الموارد المالية وثرواتها، ويصل إلى مستويات قصوى في مجالات أخرى حيوية، تعكس حجم الاستغلال لا الشراكة أو التعاون أو التدريب المتبادل بين البلدين ونقل الخبرات، وهو ما يمكن اختباره بسهولة من خلال المرور على مجموعة من الحقائق والأخبار المتداولة، ودلالتها المباشرة؛ فقد قامت شركة "أسيلسان" التركية، المتخصصة في الصناعات العسكرية والإلكترونية، قبل عامين تقريباً، بإجراء تجارب لمنظومة أسلحتها المحلية الحديثة، في صحراء الدوحة، بهدف تسويقها، الأمر الذي قابله معارضون قطريون بالسخرية والغضب الشعبي، نتيجة تجاوزات تركيا وتنامي وجود عسكريين لها، وعدّوه انتهاكاً لسيادة بلادهم التي يزعم أميرها بأنه يحافظ عليها من تدخلات دول المقاطعة.

اقرأ أيضاً: في الذكرى الثالثة لمقاطعة قطر: الأسباب والتداعيات
وتزامن مع هذا التقارب المضطرد بين قطر وأنقرة، تعاون آخر مع الحليف الإيراني الذي سعت إليه؛ حيث تم الإعلان عن زيارة لوفد من القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني إلى الدوحة، في العام 2018، برئاسة نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، العميد علي رضا تـنكسيري، وذلك بهدف المشاركة في مؤتمر لقادة القوات البحرية في غرب آسيا.
وتعد زيارة وفد الحرس الثوري الإيراني إلى الدوحة، بدعوى المشاركة في مؤتمر لقادة القوات البحرية في الشرق الأوسط "ديمدكس 2018"، مجرد غطاء لتعاون أكبر يجمعهما؛ إذ صرح نائب قائد القوة البحرية للحرس لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، بأنّ الظروف مهيأة، أكثر من أي وقت مضى، لما وصفه بـ"تنمية التعاون" مع قطر، كما أنّ مشاركة إيران في الدورات الثلاث للمعرض تعني الدعم الإيراني للدوحة، وبالتالي، يعد التعاون الثنائي بين البلدين أمراً قائماً ومشتركاً، في مجال الدفاع الساحلي، وخفر السواحل، والمشاركة في المناورات العسكرية.

أرصدة مفقودة!
وإلى ذلك، تشير بيانات رسمية، صادرة عن مصرف قطر المركزي، إلى أنّ إجمالي قيمة السندات واجبة السداد على قطر، بلغت حتى نهاية الشهر الماضي قرابة 83.725 مليار ريال.
وعلى إثر ارتفاع النفقات الجارية وتباطؤ نمو الإيرادات، اضطرت قطر إلى الحصول على سيولة مالية لسداد الالتزامات المالية، خاصة المرتبطة بتنظيم مونديال 2022، وكذا، بناء المنشآت والبنى التحتية، ما دفعها إلى تمويلها عبر الاقتراض المباشر أو إصدار أدوات الديْن.

معهد أمريكي: قطر تتخذ من التبرع للمساجد في فرنسا غطاءً لجهة التستر على النشاط المثير للقلق في دعم التطرف

وبحسب أرقام مصرف قطر المركزي، فإنّ الدوحة تواجه استحقاق دفع سندات واجبة السداد، في العام 2020، بقيمة إجمالية تصل لنحو 5.8 مليار ريال، وترتفع قيمة السندات واجبة السداد اعتباراً من 2021.
جاء قرار المقاطعة العربية لقطر كمحصلة نهائية لسلوكها العدائي تجاه استقرار عدد من الدول العربية، حيث تعمد إلى دعم أفراد وجماعات غالبا ما توصف وتصنف قصائيا تحت  الإرهاب في كثير من الدول ، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والحوثيين في اليمن، وكلاهما يلعب أدواراً تحريضية تزعزع من أمن المنطقة، واستقرار بلدانهم وحكوماتهم، ناهيك عن تأييدها لإيران في مواجهة دول الخليج، الأمر الذي مازالت تصر عليه الدوحة ولا تسعى إلى تعديله، بل تتبنى سياساته كاملة، وتتكشف حقائقه يومياً.

أرقام وحقائق وشهادات
ومن جانبها، كشفت جوديث بيرجمان، الباحثة السياسية، في معهد "جيتستون" الأمريكي للدراسات، أنّ قطر نشطت في عمليات تمويل مساجد داخل أوروبا، مثل، فرنسا، وسويسرا، والسويد، بهدف تغلغل "الإمارة الصغيرة"، حسب وصفها، في البلاد، لافتة إلى دورها الموازي في تمويل جماعة الإخوان، المصنفة في عدد من الدول كتنظيم إرهابي.

اقرأ أيضاً: كيف حاولت قطر إعادة تموضعها إقليمياً بعد المقاطعة؟.. إذاعة فرنسية تجيب
وأوضح المعهد الأمريكي، بأنّ قطر "إنما تتخذ من التبرع للمساجد في فرنسا غطاءً، لجهة نشاطها المثير للجدل في دعم التطرف في البلد الذي عانى من هجمات إرهابية، خلال السنوات الماضية"، الأمر الذي يثير القلق والريبة على استقرار الديمقراطيات الأوروبية.
كما لفت المعهد، في تقرير سابق، إلى أنّ الدوحة نشطت خلال العقود الماضية باعتبارها الداعم الأول لجماعة الإخوان، وإيران، وتنظيم النصرة، وطالبان، وغيرهم، حسبما تذكر، وهو الأمر الذي دعمته من خلال الكشف عن شهادة لموظف سابق في جمعية "قطر الخيرية"، إذ قال الموظف في شهادته إنّ "المنظمة تضطلع بدور كبير في دعم وتمويل الجماعات المتطرفة".

إذاً، كانت المجموعة الرباعية العربية لمكافحة الإرهاب (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، قد فرضت سياسة المقاطعة ضد قطر، بهدف الضغط على الأخيرة لوقف دعمها للجماعات المتطرفة، سواء بشكل مادي أو تقديم الغطاء الأيدولوجي، وذلك من خلال المنصات الإعلامية، وكذا، الجمعيات الخيرية والتنموية التي تقوم بجمع تبرعات مالية، يتم ضخها للتنظيمات المتطرفة؛ مثل، جبهة النصرة وأحرار الشام في سوريا، كما كشفت منظمات أممية وتحقيقات صحفية عديدة، وهو ما ينطبق على مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية التي تعرف باسم (راف).

اقرأ أيضاً: بعد 3 أعوام على المقاطعة.. هذه خسائر قطر الاقتصادية
وتعد مؤسسة "راف" ضمن منظمات المجتمع المدني التابعة لقطر، وتعمل في مجال الإغاثة والتنمية، محلياً وعالمياً، ومن بين الأعضاء المؤسسين لها، عبد الرحمن بن عمير النعيمي، الذي سبق وسجن في عهد أمير قطر السابق، حمد بن خليفة، ثم ما لبث أن تولى مهام عديدة في عهد أمير قطر تميم بن حمد، عندما تحول موقعه من معارض للنظام إلى مؤيد، وقد عمل في بداياته وحتى العام 2009 ضمن الهيئة الأكاديمية، في جامعة الدوحة، كما رأس اتحاد الكرة القطري.
النعيمي الذي أوكلت له مهام جمع الأموال والتبرعات لصالح الجمعيات الخيرية القطرية، ومن بينها مؤسسة "قطر الخيرية"، كشفت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة بأنّه "متهم بتمويل الإرهاب وتقديم الأموال والدعم المادي والاتصالات إلى تنظيم متطرفة من خلال الشركات التابعة له في سوريا والعراق والصومال واليمن لأكثر من عقد من الزمان".
وأوضحت وزارة الخزانة أنّ النعيمي "أرسل أكثر من 2 مليون دولار شهرياً إلى تنظيم متطرف في العراق، كما أنّه متهم بتوفير 600 ألف دولار لممثلي تنظيم متطرف في سوريا، و250 ألف دولار لحركة الشباب في الصومال".

للمشاركة:

في الذكرى الثالثة لمقاطعة قطر: الأسباب والتداعيات

2020-06-06

تدخل المقاطعة الخليجية لقطر اليوم عامها الرابع، وما زالت الدوحة تقول أنها لم تتأثر بتداعياتها وتمارس سياسة إعلامية تغطي على وقائع وتداعيات هذه الأزمة عليها ... رغم أنّ الواقع والأرقام تثبت خلاف ذلك،

اقرأ أيضاً: كيف حاولت قطر إعادة تموضعها إقليمياً بعد المقاطعة؟.. إذاعة فرنسية تجيب

وبحساب البيانات، فقد تكبدت قطر خسائر اقتصادية كبيرة، بسبب مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لها. وتمثلت الخسائر الباهظة في انخفاض أسعار العقارات وخسائر طالت شركة طيرانها الوطنية، كما فقدت مصادر مهمة للغذاء والمواد الأولية، كانت تحصل عليها من الدول التي قامت بمقاطعتها، حسبما أفادت DW.

وقبل ثلاثة أيام، أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنّها ستستغني عن بعض موظفيها جراء أزمة انخفاض الطلب على الطيران، وتأثر الشركة بجائحة كورونا. وقال الرئيس التنفيذي للشركة أكبر الباكر في تصريحات لوكالة "رويترز": إننا قد نستغني عن ما قد يصل إلى 20% من الموظفين العاملين في المجموعة". وأعلن الباكر أنّ الشركة سوف تبيع خمس طائرات من نوع بوينغ 737 ماكس.

فهل من صوت واقعي في قطر؟

يتساءل العقلاء عن سبب استمرار قطر في تجاهل تداعيات ما يصفه كثير من المراقبين بسياسة إعلامية غير رشيدة، لا سيما وأنّ الأسئلة تظل مطروحة بعد سنوات المقاطعة التي أجبرت جيران الدوحة على فرضها، بسبب ما وصفه هؤلاء الجيران بالخرق القطري لكل أبجديات الجوار والتزام حسن الجوار وعدم التدخل بشؤونهم الخاصة.
وتتساءل صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية: "متى يعود النظام القطري إلى جادة الصواب، ويتخلى عن سياسته المعادية لأمن الشعوب الخليجية والعربية الشقيقة؟ وهل آن الأوان في ظل ما يواجهه العالم من أزمة إنسانية جراء تفشي جائحة فيروس كورونا لأن يعيد النظر في نهجه العدواني، ويتوقف عن تدخلاته المسيئة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وغيرها من دول المنطقة؟!".
وترى الصحيفة أنّ "حل الأزمة القطرية مع دخولها عامها الرابع هو بتقيدها بالمبادئ النابعة من اتفاقيتي الرياض 2013 و2014، والتزامها الجاد بمكافحة التطرف والإرهاب، ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة لهما، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية... حتى تعود قطر إلى حاضنتها الخليجية والعربية".
لكن يبدو أن السياسة القطرية تمضي غير مكترثة بكل هذا الواقع الجغرافي والتاريخي لدول الجوار، فصحيفة "الشرق" القطرية تزعم أنّ "قطر تجاوزت الحصار تماماً، وخصوصاً الجانب الاقتصادي وآثاره، وكيّفت نفسها على التعامل مع هذا الوضع مهما طال أمد الأزمة"!

كيف كيّفت قطر نفسها مع المقاطعة؟

فكيف كيّفت قطر نفسها مع المقاطعة، ومؤشرات الهيئات المالية الدولية تؤكد وجود ارتفاع قياسي في ديون قطر الخارجية، وخسائر طالت معظم قطاعاتها الحيوية من الطيران إلى السياحة إلى القطاع المصرفي، فضلاً عن هبوط في الإيرادات وارتفاع في النفقات وتعثر للعديد من المشاريع نتيجة أزمة سيولة واستنزاف للمالية العامة، بسبب نفقات منشآت مونديال 2022 وحملة العلاقات العامة المكلفة للغاية لتحسين صورتها في الخارج "التي أصابها الضرر نتيجة الارتباطات غير المبررة بجماعات إسلامية متطرفة"، بحسب موقع "ميدل إيست أونلاين".

اقرأ أيضاً: بعد 3 أعوام على المقاطعة.. هذه خسائر قطر الاقتصادية

صحافة قطر وإعلام الإخوان المتحالف معها ما زالوا يروّجون شعارات المكابرة، وما زالت المنصات الإعلامية التابعة لهؤلاء تعج بالشتائم والافتراءات للسعودية والإمارات والبحرين ومصر، وشعوب المنطقة وقادتها.

اقرأ أيضاً: الدوحة تدفع ثمناً باهظاً لسياسة 3 أعوام من المكابرة

وفي سياق متصل، تعلّق الكاتبة نورا المطيري في مقال لها في صحيفة "البيان": "سيذكر التاريخ، بلا شك، أنّ قطر، وخلال أربعة وعشرين عاماً، ومنذ انقلاب حمد بن خليفة على والده عام 1996، ولغاية اليوم تدار بسياسة غير واقعية، ولا تعرف الديبلوماسية، ولا تحترم الجار والشقيق، بل وتتدخل في شؤونه بطريقة غير مناسبة، وتتحالل مع جماعات متشددة، وتمنحهم المال والجنسيات والإقامة، ثم تتحالف مع قوى إقليمية معروفة بالتشدد، لتحمي نفسها من أخطائها وعثراتها الكثيرة المتلاحقة، ثم تندب حظها".

اقرأ أيضاً: المقاطعة الخليجية: 3 أعوام من السعي القطري نحو إيران وتركيا

وتضيف المطيري "منذ أمد بعيد، قالت السعودية والإمارات ومصر والبحرين كلمتها الحازمة، تجاه (جماعة الإخوان الإرهابية)، وقالت كلمتها الصارمة تجاه إيران، ومنذ أمد قريب، انتقد وزير خارجية رأس الشر، محمد جواد ظريف، سعي الرئيس الأمريكي لتصنيف تنظيم الإخوان كتنظيم إرهابي، والأدهى من ذلك، أن تصريحات ظريف جاءت من الدوحة!!".

وتردف "الأب الروحي الأعلى للإخوان، في تركيا، والمرشد الأعلى لنظام الملالي في إيران، فيما تتكفل السياسة القطرية بالدعظ المالي والإعلامي، يصطفون اليوم، أمام الأربعة الكبار، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، وأمام الإدارة الأمريكية، كطفل كسر نافذة الصف، وينكر أنه فعل ذلك، بل ويكابر ويدعي بأنه لا دخل له، وهو يعلم، والجميع يعلم، أنه غارق في الخطأ".

اقرأ أيضاً: قطر لم تتعلم من دروس المقاطعة بعد 3 أعوام: استمرار العزلة ونسيان الملف

وكانت قطر قد لجأت إلى تركيا في سبيل الضغط في وجه المقاطعة الرباعية ضدها في حزيران (يونيو) 2017، ثم اكتشفت، كما تقول "العربية" أنّ الثمن أصبح باهظاً مع مرور الوقت. فقد اضطرت الدوحة إلى تمويل نشاطات تركيا السياسية والعسكرية. وإرضاء للحليف بعشرات العقود العسكرية والتجارية وحتى في مجالي السياحة والعقار التي لم يكن لها مردود تجاري كبير. العقود الحكومية معظمها لم تهدف للربح في أساسها بل كانت جزءاً من الصفقة السياسية. وكان حظ العقود، التي يفترض أنها تجارية، والتي ألزمت بها الدوحة الشركات القطرية، سيئاً نتيجة سياسة حكومة أردوغان التي تورطت في خلافات مع المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة، وتسببت العقوبات الأمريكية في خسائر هائلة لكل الاستثمارات القطرية التي دفعت أثمانها قبل انحدار سعر العملة التركية وارتفاع كلفة الاستثمار نتيجة العقوبات.

"أحفاد العثمانيين"

ومع أنّ المنصات الإعلامية القطرية تروج لعلاقات دافئة بين الطرفين، حتى إنّ إعلامياً تركياً امتدح قبل أيام القطريين، وقال إنهم "أحفاد العثمانيين"، إلا أنّ الوقائع تؤكد أنّ العلاقة بين الدوحة وأنقرة المبنية على المصالح الهشة في المنطقة لا تشهد أفضل أيامها، فقد عاودت الدوحة الانسحاب تدريجياً، حتى إنّ نسبة انخفاض الأنشطة القطرية في بورصة إسطنبول كسرت العام الماضي سقف الـ31%، فيما بلغت أموال قطر المسحوبة من تركيا 4.6 مليار ليرة تركية، بحسب صحيفة "الجمهورية" التركية.

اقرأ أيضاً: المقاطعة الخليجية: هل أدركت قطر أنّ الرهان على الوقت لحل الأزمة خاسر؟

وعزا مراقبون ما جرى العام الماضي إلى "حالة الابتزاز المتفشية في العلاقة التركية - القطرية المتبادلة بين الطرفين، إذ لا تتوقف أنقرة عن ابتزاز الدوحة، حتى إنّ الأمر يتجاوز الغرف المغلقة إلى اللقاءات العامة والمقالات الصحفية، فيما تسعى الدوحة لإيصال رسالة لحليفها الإخواني في أنقرة مفادها أنّ المال القطري مؤثر ويحقق المثير من أهداف حزب أردوغان.

قطر في تحالفها مع تركيا، ومن ثم مع إيران تتربع في مثلث التشدد الذي يخطط ويعمل على توسيع نفوذه في دول الشرق الأوسط، ويصدّر التشدد للعالم، لذا لم يكن مستغربا صمت الإعلام القطري عن إدانة الاعتداء على ناقلات النفط قبالة ميناء الفجيرة بدولة الإمارات، والتي جرى تنفيذها على يد عناصر إيرانية بهدف استعراض نظام الملالي قوته في مسالك الملاحة البحرية بالخليج وبحر العرب، وخاصة منها تلك المرتبطة بأسواق الطاقة في العالم، كرد على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
وأشار تقرير دولي نقلته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أواخر العام الماضي، إلى أنّ قطر كانت لديها معرفة مسبقة بالهجوم الإيراني، لكنها لم تعمل على تحذير حلفائها من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وفق ما ذكرت صحيفة "العرب". وقد اعتمد أصحاب التقرير على معطيات استخباراتية وصفوها بالموثوقة، ليخلصوا إلى أنّ "الوحدة البحرية لقوات الحرس الثوري الإرهابية مسؤولة عن هجمات ميناء الفجيرة، وأنّ عناصر الحكومة المدنية في إيران، وكذلك دولة قطر، كانت على دراية بأنشطة الحرس الثوري الإيراني في هذا الاتجاه".
قطر تضع يدها في يد أعداء "أصدقائها" على قاعدة "عدو خصمي هو صديقي" لكنّ شهر العسل مع تركيا وإيران لن يدوم طويلاً، وقد دلت الوقائع السابقة أنّ المصالح التي تعلو على المبادئ سرعان ما تذوي وتتبدّد، وتذروها الرياح!

للمشاركة:

"احتجاجات فلويد" تصل أوروبا.. هل نشهد نهاية العنصرية في العالم؟

2020-06-04

يعاني ذوو البشرة السوداء من التمييز العنصري في الولايات المتحدة منذ بداية حقبة الاستعمار الأوروبي لأمريكا بداية القرن السادس عشر؛ فقد جاء "الأمريكيون الأفارقة" إلى أمريكا الشمالية من أفريقيا من قبل تُجار العبيد وكانوا يعملون بالسخرة في الزراعة وغيرها من القطاعات عند البيض.

ظنّ الكثير من الأمريكيين أنّ البلاد قد دخلت في عصر ما بعد التمييز مع انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما

وفي عام 1861 نشبت الحرب الأهلية الأمريكية، التي تُعد من أكثر الحروب دموية في تاريخ الولايات المتحدة، وكان سببها الأبرز هو مسألة العبودية، حيث كانت الولايات الجنوبية تعتمد على تجارة الرق في اقتصادها، خلافاً للولايات الشمالية التي بدأت تُسيطر على السلطة وتتبنى سياسات من شأنها إنهاء العبودية مع مرور الوقت، ما دفع الولايات الجنوبية لإعلان الانفصال وتكوين "الولايات الكونفدرالية الأمريكية" حتّى يحافظوا على تجارة الرق، وبعد 4 أعوام من القتال بين الانفصاليين والولايات الشمالية التي دعمها السود، انتهت الحرب الدامية بإعلان "لينكولن" التاريخي لتحرير العبيد، حيث أعلن الرئيس الأمريكي، أبراهام لينكولن، انتهاء حقبة العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم إعلان "لينكولن"، إلّا أنّ السود ظلوا يعانون من التمييز والعنصرية بموجب القوانين؛ فقد حصل الأمريكيون البيض المنحدرون من أصولٍ أوروبية على امتيازات وحقوق فيما يتعلق بالصحة والتعليم والهجرة والتصويت وغيرها من حقوق المواطنة، فيما ظل السود محرومين من هذه الحقوق. وبعد عقود من النضال، نجح الحراك الشعبي في الدفع إلى إصدار قانون الحقوق المدنية عام 1964 والذي حظر التمييز في الأماكن العامة والعمل والنقابات، تلاه قانون التصويت عام 1965، والذي أتاح للسود ممارسة حقوقهم الديمقراطية أخيراً.
ومع انتخاب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي يعد أول رئيس أمريكي أسود يصل إلى البيت الأبيض عام 2009، ظن الكثير من الأمريكيين أنّ أميركا قد دخلت في عصر ما بعد التمييز، لكن أزمة "التمييز العنصري" لم تنته؛ فلم تكن حادثة مقتل جورج فلويد هي الأولى التي يُقتل فيها مواطن أعزل أسود على يد الشرطة، حيث تُظهر بيانات نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" أنّ 1014 شخصاً أسود قتلوا على يد الشرطة عام 2019 فقط، وقد أشارت دراسة أجرتها منظّمة "Mapping Police Violence" إلى أنّ السود يقتلون على يد الشرطة أكثر بثلاث مرات من البيض، كما نشرت شبكة "بي بي سي" مؤخراً تقريراً يتضمن 11 حادثة قتل وحشية للسود من قبل الشرطة الأمريكية أشعلت احتجاجات في الولايات المتحدة، منها مقتل تلميذ الثانوية ترايفون مارتن برصاص جورج زيمرمان في سانفورد (فلوريدا) عام 2012، حيث حكمت المحكمة ببراءة الأخير عام 2013 مُدعية أنّه قتل طفلاً مراهقاً دفاعاً عن النفس، وكانت هذه الحادثة سبب انطلاق الحراك الاجتماعي "حياة السود مهمة"، والذي اشتعل اليوم في العالم وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد وفاة المواطن الأعزل جورج فلويد على يد أحد أفراد الشرطة بوحشية شديدة.

اقرأ أيضاً: فلويد.. شرارة عنصرية أم مماحكة انتخابية؟
الغضب يتخطى "السود" في الشارع الأمريكي
تسببت وفاة فلويد المأساوية وما تبعها من احتجاجات، وقبلها سياسات الدولة تجاه جائحة كورونا التي أدت إلى ارتفاع نسبة الإصابات والوفيات بشكل مهول في أمريكا، بالإضافة إلى ارتفاع البطالة وتعميق الفقر، في تغذية الانقسام الاجتماعي في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد عانى من لم يكن يمتلك وظيفة جيدة وتأمين صحي ويعيش ظروفاً اقتصادية جيدة من فتك الفيروس بشكل كبير، الأمر الذي عمّق التفاوت الاجتماعي، ودفع فئات أخرى من غير السود للالتحاق بهذه المظاهرات، التي باتت اليوم لا تُعبّر عن رفض العنصرية فحسب، وإنما عن يأس الأمريكيين من سياسة الدولة التي يترأسها دونالد ترامب، والذي رد على هذه الأزمة بالعنف والتعصب الأعمى، ما تسبب بالمزيد من الغضب والعنف في الشوارع.

لم تقتصر الاحتجاجات الرافضة للعنصرية على شوارع الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، بل تعدتها إلى شوارع العواصم الأوروبية

وكان الرئيس الأمريكي قد هدّد، يوم الجمعة، باللجوء إلى القوة العسكرية القاتلة لمجابهة المتظاهرين في منيابوليس. كما وصف المتظاهرين بـ "الرعاع" في إحدى تغريداته، حيث قال؛ "هؤلاء الرعاع يشوهون ذكرى جورج فلويد ولن أسمح بحدوث ذلك. تحدثت للتو مع الحاكم تيم والز وأخبرته بأن الجيش معه قلباً وقالباً. سنسيطر على أي صعوبة لكن عندما يبدأ السلب والنهب يبدأ إطلاق الرصاص. شكراً لكم".
وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي الألماني المتخصص في الشأن الأمريكي كريستيان هاكه، وفق ما أوردت "دويتشه فيله"؛ "أعتقد أنّ البلاد تواجه أصعب أزمة منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً؛ "وفاة فلويد هي في النهاية شرارة أدت إلى احتراق جميع البلاد".

فلم يقتصر الغضب والاحتجاج في شوارع الولايات الأمريكية على ذوي البشرة السوداء فحسب، حيث تُظهر التسجيلات ومقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضامن الكثير من المنظمات الحقوقية والإنسانية مع احتجاجات السود، فضلاً عن أفراد وجماعات من ذوي البشرة البيضاء، من الذين يقرون بالعنف والاضطهاد ضد السود وبقية الأقليات العرقية ويرفضونه، ومن الذين ذاقوا ذرعاً بالسياسات الأمريكية على الصعيد الداخلي والخارجي.

أعمال عنف في بريطانيا
اتسع نطاق الاحتجاجات على مقتل فلويد إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ خرج مئات الأشخاص في مدينتي لندن ومانشستر البريطانيتين، تضامناً مع المحتجين في أمريكا.
وتحدى المتظاهرون في لندن تدابير الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، ونظّموا مسيرة احتجاجية وسط لندن، حيث جثا المحتجون على ركبهم في وسط المدينة لمدة 9 دقائق، وهي المدة التي واصل فيها الشرطي الأمريكي الضغط بركبته على رقبة فلويد، مرددين "لا عدالة .. لا سلام"، ثم ساروا إلى ‬‬مقر البرلمان البريطاني، ومن ثم إلى السفارة الأمريكية رافعين لافتات كُتب عليها "حياة السود مهمّة".

من الاحتجاجات في لندن
كما خرجت مسيرة احتجاجية أخرى، في مدينة مانشستر شمال بريطانيا، وشارك فيها المئات، رافعين لافتات كتب عليها شعارات مثل "ابدأوا في حماية حياة كل السود" و"توقفوا عن حماية رجال الشرطة المجرمين العنصريين".
وقد تجددت الاحتجاجات في لندن صباح اليوم الخميس؛ فقد احتشد آلاف الأشخاص في متنزه "هايد بارك"، وخرجوا في مسيرة انتهت بهم عند ميدان البرلمان، لتندلع الصدامات بين المتظاهرين ورجال الشرطة. وتخلّل الصدامات تبادل للضرب بالأيدي بين عدد من أفراد الشرطة والمحتجين، فضلاً عن قيام المتظاهرين بإلقاء قارورات المياه الفارغة على عناصر عناصر الأمن، وفق ما أوردت "دويتشه فيليه".

اقرأ أيضاً: ظاهرة العبودية الحديثة.. آخر انتهاكات الحوثيين في اليمن
الجدير بالذكر، أنّ وزير الخارجية البريطاني؛ دومينيك راب، علّق على المشاهد المصورة لواقعة مقتل فلويد بأنها "مؤلمة للغاية"، لكنّه امتنع عن التعليق على تغريدات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل حول الاحتجاجات في الولايات المتحدة.

تحدّى المتظاهرون في لندن تدابير الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، ونظّموا مسيرة احتجاجية تضامناً مع احتجاجات أمريكا

كما صرّح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، قائلاً؛ "نحن في حداد على فلويد، ولقد أصبت بالدهشة من هول ما رأيت"، مشيراً إلى أنّ حياة السود مهمة، وأنه يدعم حق التظاهر بطريقة قانونية تراعي التباعد الاجتماعي.
ومن المتوقع أن يشهد يوم السبت المقبل فعاليات مماثلة أمام البرلمان البريطاني، وأخرى يوم الأحد أمام مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة البريطانية لندن.
شغب وحرائق في فرنسا
لم تكن الشوارع الفرنسية بعيدة عن حركة الاحتجاج، حيث عمّت المظاهرات شوارع فرنسا منددة بالعنصرية على خلفية مقتل الأمريكي جورج فلويد، وتحولت المظاهرات إلى أعمال شغب وحرق وتكسير بعد قمع الشرطة الفرنسية للاحتجاجات بسبب الحالة الصحية المترتبة على تفشي كورونا والتي تمنع التجمع والتجمهر.

وقالت الشرطة الفرنسية؛ إنّ حوالي 20 ألف شخص شاركوا في تظاهرة باريس، موضحة أنّها اعتقلت 18 شخصاً بعد وقوع صدامات؛ فقد أصيب 10 من رجال الشرطة بجروح طفيفة في نحو 10 تجمعات من التجمعات المقامة ضد عنف الشرطة في عدد من المدن الفرنسية.

تحوّلت الاحتجاجات في مدينة باريس إلى أعمال شغب وحرق وتكسير بعد قمع الشرطة الفرنسية للمحتجين

ووفقاً للسلطات الفرنسية، فإنّ التظاهرة في باريس كانت محظورة بسبب الحالة الطارئة الصحية في هذا البلد، الذي يمنع أي تجمع لأكثر من عشرة أشخاص، لأنّها "لم تتقدم بطلب ترخيص مسبق". وأوقف 7 أشخاص وأصيب 10 من أفراد الشرطة بجروح طفيفة في نحو 10 تجمعات ضد عنف الشرطة في عدد من المدن.
ودان اليمين الفرنسي التجمع المحظور، معتبراً أنه "غير مقبول" بسبب حالة الطوارئ الصحية، على حدّ قول زعيم كتلة الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ برونو ريتايو. فيما وصف زعيم اليسار الراديكالي الفرنسي، جان لوك ميلانشون صور التجمعات، بأنّها "تثير الإعجاب في تصميمها"، ودافع، في مدونته، عن "هذا الشباب الذي يهان باستمرار في عمليات التدقيق التي لا تتوقف والظلم الدائم وأعمال الشرطة التي تمر بلا عقاب".

اقرأ أيضاً: العبودية "لا تزال موجودة في بريطانيا"
احتجاجات في ألمانيا
شهدت العاصمة الألمانية، برلين احتجاجات شارك فيها الآلاف على مدار اليومين الماضيين، رفضاً لمقتل فلويد في الولايات المتحدة، وللمطالبة بوقف التمييز العنصري ضد السود في أمريكا خاصة وأوروبا والعالم بشكل عام.
كما شهدت مدينة ميونخ الألمانية احتجاجات شارك فيها المئات للتنديد بالعنصرية، واتسمت الاحتجاجات في ألمانيا بالطابع السلمي، وفق ما أوضحته الشرطة الألمانية.

تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة تورونتو الكندية لإدانة أعمال العنف التي تقوم بها الشرطة في الولايات المتحدة وكندا

وفي تصريحات المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، قال؛ إنّ الحكومة شعرت بالصدمة من وفاة فلويد على يد الشرطة، وإنّ بلاده لا بد أن تعمل على مكافحة العنصرية في الداخل مثلما فعلت دول أخرى، وأضاف؛ "موت جورج فلويد أصاب المواطنين بالصدمة في ألمانيا وجميع دول العالم، وأصاب الحكومة الاتحادية (في ألمانيا) بالصدمة أيضاً"، وتابع قائلاً؛ "أنا متأكد من وجود عنصرية في ألمانيا أيضاً. كل مجتمع، بما في ذلك مجتمعنا، مُطالب بمواصلة العمل على مكافحة هذا الأمر".
من جانبه، يعتقد وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، أنّ الاحتجاجات السلمية في الولايات المتحدة "مفهومة" و"مشروعة"، حيث قال؛ "لا يسعني إلا أن أعرب عن أملي في ألا تؤدي الاحتجاجات السلمية إلى العنف"، مضيفاً؛ في الوقت نفسه "آمل في أن تكون لها استجابة ذات تأثير فعال في الولايات المتحدة"، وفق موقع "يورو نيوز".

من الاحتجاجات في ألمانيا
فلويد جديد في كندا!
هذا وتظاهر آلاف الأشخاص في مدينة تورونتو الكندية، لإدانة ما وصفوها بـ "أعمال العنف" التي تقوم بها الشرطة في الولايات المتحدة وكندا، ويأتي هذا الحراك دعماً للتجمعات الحاشدة التي تشهدها جميع أنحاء الولايات المتحدة بعد وفاة جورج فلويد، وتزامناً مع وفاة امرأة سوداء في مدينة تورونتو بعدما سقطت من شرفة تقع في الطابق الـ 24، خلال عملية للشرطة في ظروف ما زالت غامضة.

من الاحتجاجات في كندا
ورفع المتظاهرون الكنديون، الذين وضع معظمهم كمامات بسبب فيروس كورونا المستجد، لافتات كتب عليها "حياة السود تهم" و"لم أعد قادراً على التنفس"، العبارة التي قالها فلويد عندما كان شرطي يثبته على الأرض، وكُتب على لافتة أخرى "العدالة لريجيس"؛ السيدة التي توفيت خلال الأسبوع الجاري في تورونتو.
وقال أحد المتظاهرين لوكالة "فرانس برس": "من المهم على الرغم من الوباء، أن نظهر أننا نكافح من أجل العدالة للجميع، بالنسبة للسود ولكل الأشخاص الملونين".

اقرأ أيضاً: أميركا تعرقل تحقيقاً لمجلس الأمن حول مجزرة الإثنين الأسود
وصرّح رئيس وزراء كندا، جاستن ترودو؛ بأنّ هناك عنصرية تمارس ضد السود في بلاده، قائلاً: "علينا جميعاً أن نحارب العنصرية بكل أشكالها، علينا أن نُعلّم أولادنا المساواة والعدل للجميع"، وأضاف أنه لن يسمح في بلاده بأي نوع من أنواع العنصرية وكندا لن تسمح العنصرية بكل أشكالها.

للمشاركة:



قرقاش عن مقاطعة قطر: افترقت المسارات وتغيّر الخليج

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-06

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في تغريدة على تويتر "لا أرى أنّ أزمة قطر في ذكراها الثالثة تستحق التعليق، افترقت المسارات وتغيّر الخليج ولا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه".

وأضاف: "أسباب الأزمة معروفة والحلّ كذلك معروف وسيأتي في أوانه"، وهو موقف حاسم من دول الرباعي؛ السعودية والإمارات والبحرين ومصر، التي قررت مقاطعة قطر في 5 حزيران (يونيو) 2017، حاثة الدوحة على تغيير سياساتها الداعمة للتطرف.

قرقاش: لا أرى أنّ أزمة قطر في ذكراها الثالثة تستحق التعليق، ولا يمكن أن يعود الخليج إلى ما كان عليه

يأتي كلام قرقاش، في وقت صرّح فيه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بأنّ هناك مبادرة مطروحة لحل الأزمة وأنّ الأجواء "إيجابية" بشأنها و"نأمل أن تسفر عن خطوات"، دون ذكر ما إذا كانت ستنفذ بلاده الاشتراطات التي وضعتها دول المقاطعة لعودة العلاقات إلى ما كانت عليه.

وكانت وكالة "بلومبيرغ" أفادت أمس بأنّ "الكويت تقود جهود وساطة جديدة لحل أزمة قطر، استناداً إلى مقترح تقدمت به الإدارة الأمريكية".

وبحسب الوكالة الأمريكية، فإنّ المقترح يتضمن "رفع كل من السعودية والإمارات للحظر الجوي المفروض على رحلات الخطوط الجوية القطرية"، غير أنّه لم يصدر أي تعليق  من دول الخليج (السعودية والإمارات والبحرين والكويت) حول ما أورده آل ثاني، بشأن مبادرة جديدة لحل الأزمة مع قطر.

يذكر أنّ قرار المقاطعة جاء بعد أن استنفدت الدول الأربعة كل الجهود الدبلوماسية لإثناء الدوحة عن سياسات خارجية تسببت في الإضرار بمصالح الدول العربية والخليجية وأمنها.

للمشاركة:

الإمارات تقدم مساعدات جديدة للمملكة المتحدة

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-05

لم تغلق دولة الإمارات العربية المتحدة أبوابها يوماً بوجه كل من يطلب المساعدة، مجسدة لقيم الصداقة والأخوة والتعايش والتسامح. وكانت جائحة كورونا التي ألمّت بكافة دول العالم الدليل الحي على دور الإمارات الإنساني وعطائها.

وفي هذا السياق قدمت الإمارات مساعدات تحتوي على 6.6 طن من المواد الأولية إلى المملكة المتحدة لتتمكن من إنتاج الملايين من مستلزمات الحماية الشخصية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقد وصلت الشحنة على متن رحلة خاصة مستأجرة إلى مطار هيثرو صباح اليوم واحتوت على 6.6 طن من القماش غير المنسوج، وهو مكون أساسي لصناعة الكمامات.

الإمارات  تقدم مساعدات تحتوي على مواد أولية إلى بريطانيا تمكنها من إنتاج مستلزمات الحماية الشخصية

ويوجد حالياً نقص عالمي في هذه المواد، وهذه الشحنة سوف تمكن المملكة المتحدة من تصنيع الملايين من الكمامات الطبية.

من جهته، قال سفير الدولة لدى المملكة المتحدة منصور عبدالله خلفان بالهول: "نحن سعداء لقدرتنا على مساعدة بريطانيا، والتي تعد من أقرب الأصدقاء والحلفاء للإمارات العربية المتحدة. وتلتزم الدولة بتقديم يد العون حيثما أمكن للمساعدة في الحد من انتشار فيروس (كوفيد-19)".

وفي نيسان (أبريل) الماضي، أمر نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإرسال 60 طناً من المساعدات الطبية العاجلة للمملكة المتحدة.

كما حولت الإمارات مركز "إكسل لندن" للمعارض والمؤتمرات المملوك بالكامل من قبل شركة أبوظبي الوطنية للمعارض "أدنيك" بالتعاون مع الجهات الصحية المختصة في المملكة المتحدة، إلى مستشفى ميداني مؤقت لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وتأتي هذه المساعدات في إطار تضامن الدولة وتعاونها وعملها الدؤوب مع دول العالم في الحد من انتشار هذه الجائحة. وقد قامت بعد فترة وجيزة من ظهور الفيروس، بإعادة تجهيز المصانع لإنتاج معدات الوقاية الشخصية.

ووفرت الإمارات فحوصات الكشف عن فيروس كورونا لأكبر قدر من السكان، وسجلت أرقاماً استثنائية على المستوى العالمي مقارنة بعدد سكانها، وقد أجرت أكثر من مليوني فحص حتى الآن. ووفرت اختبارات مجانية لمن تظهر عليهم الأعراض في جميع أنحاء البلاد.

وأرسلت الإمارات أكثر من 716 طناً من المساعدات الطبية إلى 63 دولة، واستفاد منها أكثر من 716 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم على احتواء فيروس كورونا.

 

 

للمشاركة:

إنجاز أمني جديد يُسجّل للإمارات.. من هو أمير فاتن مكي؟

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-05

في إنجاز أمني جديد تحققه الإمارات العربية المتحدة، ألقى جهاز أمن الدولة في دبي القبض على أخطر قيادات العصابات الدولية المُنظمة النشطة في مجالات إجرامية عدة مثل القتل وتجارة المخدرات وغسيل الأموال.

وأعلن جهاز أمن الدولة في دبي، اليوم، أنّه اعتقل في عملية نوعية نفذت الأربعاء الماضي، دنماركي الجنسية أمير فاتن مكي وادي، وفق ما نقلت شبكة "روسيا اليوم" عن مواقع محلية.

وقال مسؤول في جهاز أمن الدولة في دبي: "نفذنا عمليات استخباراتية وميدانية سرية متقنة جرت في ظروف استثنائية نتيجة لتقييد الحركة في دبي ضمن جهود مكافحة فيروس كورونا وما تبعها من إجراءات وقائية مكثفة، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وتشكيل فريق قانوني بالتعاون مع النيابة العامة في دبي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي لإصدار الأذونات القانونية لإلقاء القبض على المطلوب، أمير فاتن مكي وادي، وتسليمه للجهة القضائية المختصة".

الإمارات تلقي القبض على أخطر قيادات العصابات الدولية المُنظمة النشطة في مجالات إجرامية

وشدد المسؤول في جهاز أمن الدولة على أنّ "أبناء الوطن الساهرين على أمنه وسلامته لم ولن يسمحوا لأي عناصر إجرامية مهما كانت خطورتها أو درجة إتقانها في التخفي، بالإفلات من قبضة القانون"، وأضاف أنّ "الإمارات مستمرة في تعزيز علاقات التعاون الوثيقة التي تجمعها بمختلف الأجهزة الأمنية حول العالم".

وأمير فاتن مكي وادي هو أحد المدرجين على قوائم "الإنتربول" لكونه مطلوباً بتهمة القتل العمد، وكان محل اهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام الإسبانية الأوروبية بشكل عام، نظراً لجرائمه الوحشية المتعددة، وعلى الرغم من المتابعات والملاحقات الأمنية الواسعة له في أوروبا، لم تنجح أي من محاولات القبض عليه هناك، بسبب استخدامه لعدد من جوازات السفر بأسماء مختلفة.

للمشاركة:



كشف أسرار عن مروان البرغوثي ومحمد ضيف ويحيى السنوار

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-06

بن كسبيت

يواصل اسحق إيلان "الجورجي"، نائب رئيس الشاباك السابق، الحديث عن بعض أسرار عمله في "الشاباك"، ويتحدث في هذه الحلقة عن كل من محمد ضيف، مروان البرغوثي ويحيى السنوار كما عرفهم.

تصفية بصمت
تحدثنا في الفصل الأول عن تصفية المهندس يحيى عياش، التي كان يفترض بها أن توقف الإرهاب. ولكن عمليات التفجير استمرت بعده بقوة. العملية في ديزنغوف سنتر مثلاً. هل كانت هذه انتقاما لتصفية عياش؟

"لا. كي نتحدث عن ديزنغوف سنتر، يجب العودة الى بيت ليد. أتذكر العملية في بيت ليد؟".

واضح، لا يمكن النسيان.
"كان هناك مخربان انتحاريان تفجرا بفارق 3 دقائق. في التحقيق تبين أن هذه صدفة. فقد وصلا معاً، ولكن أحدهما علق في الإشارة الضوئية للمشاة فوصل الى تجمع الجنود في المفترق متأخراً. هذا هو السبب الذي جعلهما لا يفجران نفسهيما معاً. كانت هذه عملية مخيفة، من اقسى العمليات. الانتحاريان جاءا من غزة. فقد تظاهرا بأنهما ضريران، وخرجا لتلقي العلاج الطبي. وكان يفترض بالعملية أن تكون ثلاثية وليس ثنائية، ولكن احد الانتحاريين لم يصل. من خطط العملية كان رئيس الجهاد الإسلامي في غزة. وقد أبقى نفسه في الظلال ولم يعرف أحد بوجوده. أما نحن فكنا نعرف. تخوفنا من أن يكون هناك مزيد من العمليات على الطريق. كانت أحاديث عن عملية ثلاثية. في النهاية، وبفضل عمل ألمعي لمسؤولنا في غزة، اكتشفناه وصفيناه بصمت. هذا لم ينشر أبداً. وجاءت العملية في ديزنغوف سنتر انتقاماً لهذه التصفية، وليس لتصفية يحيى عياش".

لم أفهم. رئيس "الجهاد الإسلامي"، فتحي الشقاقي، صفاه في مالطا "الموساد" في تشرين الاول 1995 بعد عشرة اشهر واربعة ايام من العملية في بيت ليد. أتتحدث عن هذا؟
"لا. أنا اتحدث عن رئيس الجهاد الاسلامي في غزة. لم يعرف احد بوجود هذا الشخص. اكتشفناه وصفيناه بصمت. وهذا لم ينشر حتى اليوم".

هل ضاع أجرنا عبثاً، إذاً؟ أنت نفسك تقول ان ديزنغوف سنتر هو انتقام لهذا.
 "لا مفر. الحرب ضد الإرهاب ليست مخيماً صيفياً. هذا الرجل كان في الطريق الى تنفيذ عملية ثلاثية خطيرة جدا مع عبوات تزن اكثر من 15 كيلوغراما. بالمناسبة، امسكنا بالعبوة أيضاً. عندما تكون تعرف هذا مسبقاً، لا يمكنك الا تصفيته".

بالمناسبة، في كل التقارير عن العملية في ديزنغوف وكذا في ويكيبيديا مكتوب أن المخرب من ديزنغوف سنتر كان رجل "حماس"؟
 "إذاً، هكذا كتب. دليل آخر على انه محظور الاعتماد على ما ينشر في الشبكة. أبلغك بأنه كان رجل الجهاد. وكان هذا انتقاماً لتصفية رجل الجهاد في غزة. انا كنت في الخارج في حينه، عدت الى البلاد قبل يومين من ديزنغوف سنتر. جاء بالمخرب الى تل أبيب سائق عربي اسرائيلي. وقد حكم في المركزية في الناصرة، وتلقى 15 سنة سجن. وشهدت في محاكمته. وعلى حد قوله كان هرّب عاملاً جاء لينال الرزق. كان هنا لأسفي إهمال كبير من الجيش. فقد جلب المخرب في شاحنة رمل كبرى. وروى المخرب له انه يحتاج ليستعيد ديناً من احد ما شغله في تل أبيب. وعندما اقتربا من ديزنغوف، اخرج زجاجة عطر صبها على رأسه وأجرى تطهيراً. وهذا دليل واضح على من يعتزم الانتحار. كل مسلم يفهم هذا. ولكن السائق تجاهل. انزل، لم يبلغ أحداً وابتعد. بل انه سمع الانفجار. في المحاكمة حاول التبرؤ من الفعلة قائلاً: لم أعرف، لم أسمع، لم أتصور. اما نحن فكنا نعرف أنه يعرف. بل انه حصل من المخرب على دفعة اعلى بعشرة أضعاف من التعرفة العادية لتسفير عامل".
هل كان هناك إخطار قبل العملية؟
 "كانت لنا معلومة بأن هذا السائق يهرب عمالاً الى إسرائيل. وكانت هناك نية للتحقيق معه. لم نتمكن. قبل عشرين دقيقة من العملية كان لنا إخطار بأنه يوجد انتحاري داخل تل أبيب".

عملية ألمبي
ماذا يمر عليكم في مثل هذا الوضع؟ اليوم توجد وسائل خاصة متطورة ولكن قديماً كان كل شيء هاماً أكثر. فماذا تفعل في هذه العشرين دقيقة؟
 "تكون متحفزاً كالرفاص. تتركز أفكارك على كيفية منع العملية. حصل لنا مرات عديدة أن نجحنا. ومرات اخرى لم ننجح. عندما تكون أنت القائد تتركز الانظار اليك وعليك أن تتخذ القرارات وتبدي حساً قيادياً. عليك أن تقرر أي الطرق تغلقها، لمن تستمع واي وكلاء تستخدم وأين تستخدم الشرطة والجيش، على من تطلق النار وعلى من لا تطلق النار، ما العمل. والمثال الأفضل هو العملية التي أحبطت في ألمبي".
إروِ لي عنها.
 "نحن نتحدث عن بداية الانتفاضة الثانية. المخرب زياد الكيلاني من قرية سيريس قرب جنين. ومساعدته، التي كانت زوجته ايضا، يهودية مهاجرة جديدة من روسيا تدعى انجليكا يوسفوب. عمليته الأولى كانت طعن ضابط من الجيش، يعقوب بن ديان، في سوق الكرمل في تل أبيب. أصيب الضابط بجراح خطيرة وتمكن الكيلاني من الفرار. بعد ذلك أعد عبوتين ناسفتين. الأولى زرعها في بسطة شاورما في منطقة شارع ألمبي. عرفنا ذلك، وشخّص خبراء المتفجرات في الشرطة العبوة وفجروها في المكان. في هذه الأثناء هرب الكيلاني ومعه العبوة الثانية، في سيارة عمومية من نوع ترانزيت الى العفولة. تمكنا من معرفة موقعه بالتقريب. اغلقنا حركة السير على المحور الذي كان فيه. سألني رجلي الميداني ما العمل؟ وصفت له الكيلاني بالتفصيل. قلت له في اللحظة التي يراه فيها فلينزل السيارة عن الطريق بكل ثمن ويبعدها لأن معه عبوة كبيرة. ولحظنا المتعثر كان يجلس في السيارة. ولن أنسى هذا. رجلنا الميداني روى لي انه ما ادخل رأسه الى الترانزيت حتى شخصه. فقد تقاطعت نظراتهما. كان يجلس خلف السائق. من تلك اللحظة لم يتذكر رجلي شيئا. اذ ان الكيلاني فعل العبوة التي كانت تحت مقعد السائق. قطعت ساقاه وكذا احدى يديه وعين واحدة ولكنه نجا. اما السائق، شاب يسمي كلود كنا فقد قتل".

ماذا كان مصيره؟
 "تحرر في صفقة شاليت، فماذا تظن. المساعدة يوسفوب فبقيت في السجن لتقضي حكومتها حتى النهاية. فقد حكمت 18 سنة. نوع من المفارقة. كانت تعرف انه مخرب، ساعدته، اخفته واخفت العبوات، زودته بالسكين، كانت تعرف كل شيء".

محمد ضيف
قل لي، كي لم نصفِ محمد ضيف حتى الآن؟

 "مرة على الاقل هو مدين بحياته لشمعون بيريس. في اليوم الذي صفينا فيه عياش، جاءت معلومة عن مكان تواجد ضيف، مع مسؤولي إرهاب آخرين من غزة. طلبنا الإذن لتصفيته من الجو. لم يأذن رئيس الوزراء بيريس. تخوف من تصفيتين كهاتين في اليوم ذاته. تخوف من ان يكون هناك مصابون ابرياء. في حينه دخل ديختر الى رئيس الأركان، أمنون ليبكن- شاحك، الذي أحبه بيريس جدا وقال له اذهب اليه وقل له إننا ملزمون بشطبه. اما ليبكن الذي فهم الأمر، فترك كل شيء، ذهب لبيريس، تلقى منه الإذن، ولكن الى أن حصل هذا كان ضيف غير مكانه وضاعت الفرصة".

حسناً، هذا لا يعني أننا كنا محظوظين أكثر في مرات اخرى. حاولنا شطبه مرات لا تحصى؟
 "صحيح. ودوماً يوجد جدال عن الضرر الجانبي. ذات مرة كان فيها كل رؤساء حماس. كل رؤوس الأفعى، في البيت ذاته في غزة. وقنبلة واحدة كانت ستنظف لنا كل قيادة حماس لأجيال. كان هناك جدال، وفي النهاية أقرت قنبلة صغيرة وليست كبيرة، فخرجوا بسلام".
أتذكر هذا. كنا في حينه تحت تأثير تصفية صلاح شحادة الذي قتل فيها 15 بريئا بينهم 8 طفال بعد أن القى سلاح الجو قنبلة بوزن طن. وقد استخلصنا الدروس؟
"صحيح. ولكن هذا استخلاص مغلوط للدروس. هذا هو الدرس غير الصحيح".

مروان البرغوثي
ماذا تعتقد حول القول انه كان من الخطأ اعتقال مروان البرغوثي وانه الفلسطيني الوحيد القادر على الحديث معنا عن تسوية؟

"هراء. البرغوثي قاتل شرير، وليس لديه أي إمكانية للقيادة. صدقني. هذا الرجل يجلس مع خمس مؤبدات، وعن حق. قبل الانتفاضة أخرج خلايا مخربين من الاردن قتلوا ضمن آخرين تسفي كلاين. كنت أنا بين أولئك الذين اعتقلوه. هو مخرب قديم وكثير الأفعال. على اسمه خمس عمليات".

سيقال لك ان السلام يصنع مع الأعداء وهناك حاجة لعنوان يمكنه أن يوفر البضاعة؟
"انصت لي. البرغوثي هو شخص متطرف للغاية. من الوهم القول انه براغماتي. حتى لو كان يبث براغماتية، من اللحظة التي يخرج فيها ليصبح زعيما سيختفي هذا. في اجواء اليوم لا يوجد زعيم فلسطيني يمكنه أن يتنازل عن حق العودة".
أنت لست قاطعاً جداً؟ في "يهودا" و"السامرة" يوجد هدوء نسبي منذ وقت طويل.
"الهدوء يسود بفضل الشاباك والسيطرة العملياتية للجيش الإسرائيلي. من يدعي بان الفقر يتسبب بالإرهاب يكذب".

يحيى السنوار
هل تعرف يحيى السنوار؟

"نعم أعرفه على نحو ممتاز. بل التقيته في السجن ايضا. سألني اي لغة اريد أن أتحدث بها. العبرية أم العربية، ففضلت العربية، إذ نقلت له بضع رسائل مهمة. هو عدو مر، متوحش، حكيم وذكي. انظر، منذ حل محل الرجل الهزيل، اسماعيل هنية، كل مشروع التظاهرات على الجدار من عمله. البالونات، الطائرات الورقية، خلايا الازعاج الليلي. لقد نجح في أن يحقق لـ "حماس" إنجازات غير مسبوقة باستخدام أدوات من العصر الحجري. هذا مذهل. لقد كان قائد الخلية الاولى تحت قيادة احمد ياسين. قتل عملاء بيديه. هو متوحش على مستوى لا يصدق. انت لا تريد أن تعرف بأي طرق قتلهم".

هل يوجد ما يمكن الحديث فيه معه؟
"على المستوى السياسي، لا. هذا خطأ. هو يعرفنا على نحو ممتاز. من كل الجوانب. يقرأ "يديعوت" و "معاريف"، خبير في المجتمع الإسرائيلي بكل تفاصيله. أخوه الأكبر، محمد السنوار، كان قائد اللواء الجنوبي في خان يونس".

هل الأخ حي؟
"نعم. هو أيضا مدين بحياته لأحد ما عندنا".

وهل هناك عربي في غزة ليس مديناً بحياته لأحد ما عندنا؟
"عندما كان عامي ايالون رئيس الجهاز، جئت اليه بخطة لشطب السنوار الكبير. لم يقرها. برأيي لم يرتفع هذا حتى الى المستوى السياسي".

أما أنا بالذات فانطباعي هو أن السنوار ينتمي لجيل آخر يمكن عقد الصفقات معه. فهو يفهم احتياجات جمهوره في غزة على نحو ممتاز. يعرف انه بالعنف لن نحققها؟
"يقال عن هذا بالعربية هلوسة. ليتك تكون حقا، ولكن لأسفي انت مخطئ".

لماذا؟ انظر فهم يتحدثون الآن عن صفقة اسرى، يطلبون اجهزة تنفس. افلا يمكن الوصول الى تهدئة لعشر سنوات؟
"سيكون هذا خطأ. كل نهجنا تجاه قطاع غزة هو مساومة خاطئة. بعد تصفية بهاء أبو العطا، فتحوا النار وتطورت مواجهة. ردا على ذلك قتلنا منهم 25 نشيطا. أتعرف ما كان ينبغي عمله؟ ان نقتل 2500 نشيط. هكذا فقط سيكون هدوء في غزة. هذا هو السبيل الوحيد، لشدة الأسف".

اذاً، ما الحل؟
"يجب احتلال غزة مثلما فعلنا في يهودا والسامرة. لا يوجد سبيل آخر. لا توجد اختصارات للطريق. قلت هذا ايضا لبوغي في حينه".
استعراض الجيش الإسرائيلي الإلكتروني في "الجرف الصامد" تحدث عن 500 جندي قتيل على الاقل؟
"هراء. لا اقبل هذا. هكذا تحدثوا ايضا في يهودا والسامرة قبل السور الواقي. عندما تجر الارجل، تدخل وتخرج، تتعرض للخسائر. اما عندما تقرر أن تحتل، فهذا يبدو مختلفا تماما. صدقني. كنت مستشار لجنة الخارجية والامن في فترة الجرف الصامد. كان هذا مخزيا. أفرغت مخازن كاملة من القذائف الموجهة على فتحات الأنفاق. فماذا أفاد هذا؟ كان هناك خلل رهيب. عندما يقول نتنياهو انه وافق على كل اقتراحات وقف النار في أثناء الحملة، ولم يقصد حقا، أقول لك هذا كذب وبهتان. إسرائيل قالت نعم لكل حالات وقف النار. وهذا عار. لا يوجد اختصارات للطريق في هذه القصة. يجب الدخول الى غزة وتنظيفها من الصواريخ. إعداد خطة مرتبة. وستكون الخسائر أقل بكثير مما يخيل لك".

مصدر الترجمة عن العبرية: "معاريف" /نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

الدوحة تدفع ثمناً باهظاً لسياسة 3 أعوام من المكابرة

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-05

 بعد ثلاثة أعوام على قرار المقاطعة العربية والخليجية لقطر، تجد الدوحة نفسها نتيجة سياسة المكابرة والعناد والارتهان لإيران وتركيا اللتين تعاملتا مع ورطتها بمنطق الغنيمة، في أزمة هي الأسوأ في تاريخها.

 وتشير مؤشرات وبيانات رسمية وتقارير هيئات مالية دولية إلى ارتفاع قياسي في ديون قطر الخارجية وخسائر طالت معظم قطاعاتها الحيوية من الطيران إلى السياحة إلى القطاع المصرفي وهبوطا في الإيرادات وارتفاعا في النفقات وتعثرا للعديد من المشاريع نتيجة أزمة سيولة واستنزاف للمالية العامة بسبب نفقات منشآت مونديال 2022 وحملة علاقات عامة مكلفة للغاية لتلميع صورتها في الخارج التي لطختها الارتباطات المشبوهة بجماعات  متطرفة.

وتؤكد الإمارة الخليجية الصغيرة أن اقتصادها نجح في التكيف مع المقاطعة وأنه قادر على الصمود، لكن الواقع بمنطق الأرقام يشير إلى عكس ذلك ويؤكد وفق بيانات محلية ودولية صادرة في العام الماضي وبدايات العام الحالي أن الوضع أسوأ بكثير مما تقدمه الرواية الرسمية.

 واضطرت قطر بعد قرار المقاطعة العربية والخليجية للبحث عن مسارات جوية وبحرية بعيدة ومكلفة جدا لتأمين حاجاتها الأساسية وتسيير رحلاتها الجوية والبحرية.

وأقرت الخطوط القطرية على لسان رئيسها التنفيذي أكبر الباكر بأنها تواجه وضعا صعبا مع استمرار تسجيلها لخسائر لم تتوقف منذ قرار المقاطعة العربية في الخامس من يونيو/حزيران 2017.

وتضاعفت خسائر الناقلة الجوية القطرية بنحو ثماني مرات خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس/آذار الماضي، لتبلغ 640 مليون دولار ارتفاعا من خسائر بلغت في 2019 حوالي 69.55 مليون دولار، وفق مجلة 'فوربس' ووفق حسابات معلنة في منتصف يناير/كانون الثاني من العام الحالي.

ومثلت الخسائر التراكمية للشركة بنهاية السنة المالية أيضا نحو 9.1 بالمئة من رأسمالها مقابل 4.5 بالمئة بنهاية السنة المالية المنتهية في مارس/اذار 2018.

وأعلنت الخطوط القطرية في الفترة الأخيرة أنها ستقوم بتسريح العديد من الموظفين والعاملين فيها بسبب الضغوط التي فرضها تفشي فيروس كورونا ومنها انخفاض الطلب على الطيران.

وتسبب فيروس كورونا في خسائر كبيرة وضرر لكل اقتصادات العالم، إلا أنه عمق أزمة قطاعات الاقتصاد القطري الحيوية ومنها قطاع الطيران الذي يواجه منذ نحو ثلاثة أعوام ضغوطا مالية تراكمية بفعل عزوف المسافرين عن الحجز عبر الخطوط القطرية لأكثر من سبب أولها كثرة الشبهات حول ارتباط الدوحة بالإرهاب وأيضا لبعد المسارات الجوية التي تسلكها.

وفتحت الناقلة الجوية القطرية العديد من المسارات والوجهات في ظل المقاطعة، إلا أن كل الحلول الترقيعية لم تكبح خسائرها.

وكان أكبر الباكر قد قال في تصريحات سابقة لوكالة رويترز "قد نستغني عما قد يصل إلى 20 بالمئة من الموظفين في المجموعة" بسبب الصعوبات الناجمة عن أزمة كورونا.

وكانت الخطوط القطرية قد حذّرت بدورها من تسجيل ثالث خسارة على التوالي في السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس/اذار من كل عام حتى قبل ظهور وتفشي جائحة كورونا وتأثر الطلب العالمي على السفر.

وتخطط الخطوط القطرية وفق ما أعلنه رئيسها التنفيذي لبيع 5 طائرات من طراز بوينغ 737 ماكس من أسطولها، في محاولة لتقليل الخسائر.

وأشار الباكر أيضا في تصريحاته السابقة لرويترز إلى أن إيرباص وبوينغ قد ترفضان طلبات تأجيل تسلم طائرات تقدمت بها الخطوط الجوية القطرية المملوكة للدولة، مضيفا "نتفاوض مع بوينغ وإيرباص لتلبية طلبنا للتأجيل ونأمل أن يلتزم المنتجان" بذلك.

وأوضح كذلك أن عشر طائرات من طراز إيرباص إيه 380 لن يحلق حتى منتصف أو أواخر 2021 على الأقل، فيما تخطط الشركة لتقليص أسطولها البالغ حاليا نحو 200 طائرة.

وهبطت أصول الشركة بنحو 5.6 بالمئة خلال العام المالي الماضي إلى 27 مليار دولار، فيما كانت في العام المالي الذي سبقه 28.7 مليار دولار.

وأمنت الخطوط القطرية في خضم جائحة كورونا عشرات الرحلات للمئات من العالقين من الرعايا الأجانب لأكثر من وجهة، وحظيت بإشادة أوروبية على المبادرة، لكن الكلفة كانت عالية جدا باعتبار أنها جازفت بنقل العدوى في ذروة تفشي الفيروس.

وفي الثاني من يونيو/حزيران الحالي اضطرت اليونان لتعليق الرحلات من وإلى قطر على خلفية مخاطر انتقال العدوى. وجاء القرار اليوناني بعد رصد  مصابين بفيروس كوفيد 19 بين ركاب رحلة آتية من الدوحة.

وأعلن جهاز الحماية المدنية اليوناني في بيان أن الفحوص أظهرت إصابة 12 مسافرا من أصل 91 كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط القطرية هبطت في أثينا، بفيروس كورونا.

وبين المصابين تسعة باكستانيين يقيمون في اليونان ويونانيان يعيشان في أستراليا وأحد أفراد أسرة يونانية يابانية.

تراجع عدد السياح الأجانب

وبسبب ارتباطات قطر بجماعات متطرفة وأيضا بفعل تأثيرات تفشي فيروس كورونا في الإمارة الخليجية الصغيرة، لم تعد الدوحة وجهة سياحية مفضلة على خلاف ما كان عليه الوضع قبل قرار المقاطعة.

وأظهرت بيانات وزارة التخطيط والإحصاء القطرية مؤخرا، انخفاض أعداد السياح الوافدين إلى قطر خلال الأربعة أشهر الأولى من العام 2020، بنحو 30.6 بالمئة على أساس سنوي.

وانخفض عدد السياح الأجانب إلى 547 ألفا و175 سائحا بنهاية أبريل/نيسان، مقارنة بـ789 ألفا و27 سائحا في الفترة نفسها من العام 2019.

ومثلت النسبة الأكبر للسياحة الأجنبية الوافدة من أوروبا بنحو 41 بالمئة أو 226 ألف زائر، ثم من الدول الآسيوية الأخرى وأوقيانوسيا بنسبة 31 بالمئة (186.8 ألف سائح) ومن دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 10 بالمئة لنحو 53.788 ألف زائر

وكانت أعداد السياح الوافدين لقطر، ارتفعت بنسبة 17.4 بالمئة خلال عام 2019 إلى 2.136 مليون سائح.

وتسعى الدوحة إلى جذب 5.6 ملايين سائح سنويا بحلول 2023، إلا أن جائحة كورونا كان لها تأثير على قطاع السياحة العالمي والذي يستمر عدة سنوات حتى تتعافى مرة أخرى. وارتفعت إصابات قطر بفيروس كورونا لأكثر 60 ألف

وتشير البيانات لحركة السياحة في قطر إلى تأثر القطاع الحيوي بفيروس كورونا، إلا أن التراجع في عدد الوافدين الأجانب مرتبط أيضا بسجل الدوحة في دعم التطرف وهو ما دأبت الحكومة القطرية على نفيه.

ديون قطر تتفاقم

وأظهرت بيانات البنك المركزي القطري ارتفاعا في ديون الدوحة الخارجية خلال السنوات الماضية، وهي واحدة من المؤشرات على حجم الضغوط المالية التي تفاقمت منذ قرار المقاطعة العربية والخليجية قبل ثلاث سنوات.

ومع تصاعد الالتزامات المالية لقطر، اضطرت الحكومة إلى اللجوء في السنوات الأخيرة إلى الاقتراض ما فاقم الأعباء المالية للدين الخارجي الذي ارتفع إلى مستويات قياسية عند 55 مليار دولار بنهاية العام 2019، مقارنة بـ43.4 مليار دولار في العام 2018 بنمو سنوي بنحو 25.34 بالمئة، أو ما يعادل نحو 11 مليار دولار.

وبحسب ما تشير إليه بيانات المركزي القطري، فإن ديون قطر الخارجية قفزت في السنوات العشر الأخيرة حتى نهاية 2019 بنحو 179 بالمئة، معظمها منذ قرار المقاطعة.

وتؤكد قراءات أن الارتفاع القياسي في نسبة الدين الخارجي للدوحة يأتي نتيجة أزمة السيولة في السوق القطرية في السنوات الأخيرة وأن هذا الوضع ناجم أساسا عن سياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها القيادة في مواجهة تبعات المقاطعة العربية والخليجية.

تراجع فائض الميزان التجاري

وتظهر بيانات رسمية أيضا تراجع فائض الميزان التجاري السلعي لقطر في أبريل/نيسان الماضي بنسبة 66.9 بالمئة على أساس سنوي، في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وبحسب بيان وزارة التخطيط والإحصاء القطرية فإن الميزان التجاري (الفرق بين إجمالي الصادرات والواردات) خلال أبريل/نيسان الماضي، سجل فائضا بقيمة 1.18 مليار دولار انخفاضا من 3.57 مليار دولار في الفترة نفسها من العام 2019.

وانخفضت الصادرات القطرية خلال أبريل/نيسان بنحو 48.2 بالمئة على أساس سنوي مقابل ارتفاع قيمة الواردات القطرية بنسبة 17 بالمئة.

وتراجع الفائض التجاري لقطر 16 بالمئة في 2019 إلى 44.4 مليار دولار مقارنة مع 53 مليار دولار في العام 2018.

وتعتبر قطر أكبر منتج ومصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال وتواجه منافسة صعبة على الحصة السوقية حول العالم مع زيادة صادرات موردين جدد من أستراليا والولايات المتحدة.

إيران وتركيا ومنطق الغنيمة

وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن تسارع الدوحة إلى مصالحة مع محيطها الخليجي والإقليمي بالتخلي عن سياسات تؤكد دول المقاطعة الأربع أنها باتت تشكل خطرا على الأمن القومي العربي، سارعت قطر إلى اللجوء لإيران وتركيا.

وليس خافيا أن أنقرة وطهران تشكلان منذ عقود خطرا متربصا بمنطقة الخليج خاصة والمنطقة العربية عموما ضمن طموحات التمدد المحكومة بالمطامع التوسعية وبالأجندات الإيديولوجية.

والعلاقات بين الدوحة من جهة وطهران وأنقرة من جهة ثانية قائمة سرا وعلانية، إلا أنها تعزز خلال سنوات المقاطعة، فقطر التي وجدت نفسها في عزلة بعد غلق المنافذ الجوية والبحرية والبرية وهي شرايين حيوية للاقتصاد القطري، توجهت إلى تركيا وإيران بحثا عن بدائل حتى لو كانت مكلفة سياسيا واقتصاديا.

لكن سياسة الهروب إلى الأمام التي انتهجتها القيادة القطرية، أوقعتها في فخاخ منطق الغنيمة التي تعاملت على أساسه كل من طهران وأنقرة.

وبمنطق الربح والخسارة بغض النظر عن سبب ومسببات الأزمة، وجدت الدوحة نفسها فريسة للأطماع الإيرانية والتركية، فإيران التي تئن تحت ضغوط اقتصادية ومالية شديدة بفعل العقوبات الأميركية، كانت في حاجة ملحة لمنفذ مالي ينفس أزمتها الاقتصادية.

أما تركيا التي يواجه اقتصادها حالة من الركود وتعرضت عملتها الوطنية (الليرة) لموجة هزات عنيفة خلال السنوات الأخيرة بفعل سياسات رئيسها رجب طيب أردوغان وتدخلاته العسكرية الخارجية في كل من سوريا وليبيا وخصومات مجانية مع الحلفاء والشركاء الغربيين، فكانت بحاجة إلى إنعاش اقتصادها وتمويل حروبها الخارجية.

وعلى هذا الأساس تعزز التحالف القطري الإيراني والقطري التركي، فقد استغل أردوغان ورطة قطر لتوقيع اتفاقيات تجارية وعسكرية خففت من وطأة الأزمة الاقتصادية في بلاده ومنحته فرصة إيجاد موطئ قدم في الخليج من خلال بناء وتوسيع قاعدة عسكرية في الدوحة وتصدير منتجات تركية للسوق القطري وهو ثمن يعتقد الرئيس التركي الذي يتعامل بمنطق البراغماتية أن على الدوحة دفعه.

وقد سارع أردوغان لإعلان دعمه لقطر وحاول تأجيج الخلاف بينها وبين دول المقاطعة، حتى لا يخسر مصدرا يمكن الاستفادة منه لإنعاش الاقتصاد التركي المتعثر وممولا مهما لتدخلاته العسكرية في سوريا وليبيا.

وبالفعل تعهدت قطر بضخ استثمارات بنحو 15 مليار دولار لدعم استقرار الليرة التركية التي هوت في أكثر من مرة إلى هوة عميقة.

كما تشير تقارير غربية إلى أن أنقرة طلبت من الدوحة التكفل بتمويل نقل مرتزقة من الفصائل السورية المتطرفة الموالية لتركيا، إلى الغرب الليبي لدعم حكومة الوفاق الوطني في مواجهة هجوم يشنه الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لتحرير العاصمة طرابلس من الإرهاب. وسمم الارتباط القطري الإيراني تحالفات قطر التقليدية خاصة مع الولايات المتحدة التي لديها أكبر قاعدة عسكرية في الدوحة، وسط أنباء عن وجود خطة أميركية لنقل تلك القاعدة بعد أن اتضح للحليف الأميركي الدور القطري في تخفيف العقوبات على إيران من جهة والارتباط الوثيق بجماعات على "القائمة الأميركية السوداء للجماعات الإرهابية".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب علق في السادس من يونيو/حزيران 2017 على قرار المقاطعة العربية والخليجية لقطر قائلا في تغريدة على حسابه بتويتر إن دول الخليج قالت "إنها ستعتمد نهجا حازما ضد تمويل التطرف وكل الدلائل تشير إلى قطر"، مضيفا "قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب".

وذّكر الدوحة بأن لديها سجلا طويلا في دعم التطرف، إلا أنه غيّر لهجته بعد ذلك إزاء قطر التي تضمّ أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

 وأبرمت الدوحة عقود تسليح ضخمة بمليارات الدولارات في صفقات تفوق حاجتها وقدراتها أصلا ضمن محاولة شراء تحالفات خارجية وتعزيز ارتباطاتها الخارجية على أمل إيجاد منافذ لتفكيك عزلتها في محيطها وفضائها الخليجي والعربي واستقدام ضغوط غربية على دول المقاطعة، لكن الأخيرة تمسكت بتنفيذ قطر قائمة من 13 مطلبا أهمها فك الارتباط بإيران وتركيا والجماعات الإسلامية المتطرفة والتراجع عن سياساتها الخارجية المهددة للأمن القومي العربي والخليجي.

عن "ميدل ايست أنولاين"

  

 

للمشاركة:

قطر لم تتعلم من دروس المقاطعة بعد 3 أعوام: استمرار العزلة ونسيان الملف

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-05

بدأ اليأس يسيطر على المواطنين القطريين من إمكانية وجود مخرج لأزمة بلادهم مع الدول العربية التي بادرت إلى مقاطعتها بسبب سياساتها المزعزعة للاستقرار، والعودة إلى فتح الحدود وتبادل الزيارات والمصالح، وذلك بسبب عناد السلطات القطرية التي تستمر في الاستثمار الإعلامي لمعاناة مواطنيها وغربتهم وانقطاع صلات الرحم مع أقاربهم في بلدان مجاورة.

ومع دخول المقاطعة عامها الرابع لا يبدو أنّ قطر بصدد الاستفادة من دروسها، ومن المواقف الحازمة للدول الأربع، والتي وضعت الدوحة أمام معادلة واضحة، إما الاستجابة للشروط الثلاثة عشر التي قدمت لها دون مناورة أو التفاف أو تجزئة، أو إغلاق الملف بشكل نهائي مثلما هو قائم حاليا، حيث بات الملف في حكم المنسي لدى كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين بالرغم من محاولات قطر لتحريكه عبر الوسطاء والتصريحات المتناقضة.

ودأبت قطر على تلقف أي تصريح من مسؤول أميركي بشأن "ضرورة حلّ الخلاف الخليجي" للإيهام بأن واشنطن تقف في صفها، وأنها تسعى لرفع المقاطعة عنها، مع أن مختلف التصريحات الأميركية لم تكن تحتمل "الفرح القطري" كونها تصريحات روتينية معروفة في السياسة الأميركية.

وسبق أن أكد الرئيس دونالد ترامب للقطريين أن عليهم أن يفكوا ارتباطهم بالتطرف، وهو أمر لم يتحقق منه شيء، ولا تزال الدوحة تمول جماعات خارجية مختلفة مثل الإخوان المسلمين، وهي تستقبل عناصر تلك الجماعات على أراضيها وتفتح لهم أبواب الإعلام القطري.

ويقول متابعون للشأن الخليجي إن القطريين لا يخفون حاجتهم الملحّة إلى انفراجة في علاقتهم مع دول مهمة بالنسبة إليهم مثل السعودية والإمارات ومصر، لكن دوائر من داخل الأسرة الحاكمة ومن محيطها تعمل في كل مرة على زيادة التوتر بحملات إعلامية تتكفل بها قناة الجزيرة بالدرجة الأولى.

وتخضع القناة إلى سيطرة واضحة من جماعة الإخوان المسلمين التي تتخذ من الدوحة منصة لمهاجمة دول المقاطعة، وخاصة مصر، وتعتقد أن بقاء أزمة المقاطعة يخدم مصلحتها ويوفر لها ملاذا آمنا.

كما يكشف تناقض المواقف القطرية من الجهود الكويتية لحلحلة الأزمة، عدم قدرة قطر على السيطرة على الملف وصياغة موقف متماسك منه، حيث دأبت الدوحة على الترحيب بتلك الجهود لفظيا، وعرقلتها عمليا من خلال مواصلة التهرّب من الالتزامات التي تعرف الكويت نفسها مدى إصرار دول المقاطعة على الإيفاء بها لإعادة العلاقات إلى سالف عهدها. كل ذلك فيما لا يكفّ الإعلام القطري، الذي تحوّل إلى ما يشبه الكيان الموازي بفعل كثرة المتدخّلين الأجانب فيه وتحديدا من عناصر جماعة الإخوان، عن مواصلة توتير الأجواء والرفع من سقف الإساءة لبلدان المقاطعة ورموزها إلى أعلى حدّ ممكن.

وفي أحد أوضح الأدلّة على عدم استفادة قطر من درس العزلة القاسي الناتج عن المقاطعة، تمادي القيادة القطرية في اتّباع منهج تبسيطي وسطحي يقوم على إمكانية تعويض العزلة عن المحيط المباشر باللجوء إلى كلّ من إيران وتركيا رغم ما يطرحه هذا المنهج من محاذير.

ويمكن لجرد حساب بسيط لمدى استفادة كل طرف من تطوير العلاقات القطرية التركية، أن يظهر أن الاستفادة من تلك العلاقات تسير في اتّجاه واحد، بعد أن تمكّنت أنقرة من إيجاد موطئ قدم عسكري وأمني لها على الأراضي الخليجية لم يكن يحلم به أكثر الأتراك تفاؤلا، فيما وجدت حكومة العدالة والتنمية بما يميّزها من انتهازية مدخلا للوصول إلى الثروة القطرية والاستفادة منها في ترميم الوضع المالي التركي المتذبذب.

وأصبحت قطر بآلتها الإعلامية ومقدّراتها المالية في خدمة مخططات التوسّع التركي، لاسيما في سوريا وليبيا، حيث تصارع أنقرة لتحقيق مكاسب عملية فيما لا يبدو واضحا مكسب قطر من تدخّلها في تلك الملفات بشكل يضرّ بشعوب المنطقة ويجلب إلى الجانب القطري المزيد من النقمة والعداوة.

عن صحيفة "العرب" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية