هذا ما كشفه الطبّ الشرعي التركي بشأن زكي مبارك

3796
عدد القراءات

2019-05-16

استلم أشقاء الفلسطيني، زكي مبارك، الذي لقي مصرعه بإحدى السجون التركية، جثة أخيهم، بعد مرور 18 يوماً على طلبات ونداءات العائلة، وسط مشاعر الدهشة والغضب؛ بسبب الحالة التي وصل فيها الجثمان.

شقيق مبارك: الأمن التركي عالج الجثة بمحاليل معينة بعد الوفاة للإسراع بتحللها لإخفاء آثار التعذيب

وقال عز الدين مبارك، شقيق الفلسطيني زكي مبارك، وفق ما نقلت عنه قناة "العربية": إنّ "جثة شقيقه وصلت إلى مصر قادمة من تركيا، مساء الإثنين، حوالي الساعة السابعة والنصف مساء، بعد 18 يوماً من مراوغة السلطات التركية".

وأضاف عزّ: "ما فجعنا هو حجم التعذيب البادي على الجثة، والوضعية التي كانت عليها"، متسائلاً عن  كيفية تحلّل جثة لدرجة تصل إلى اختفاء ملامحها  خلال 18 يومًا من الاحتفاظ بها في ثلاجة؟!

ورجّح أنّ الأمن التركي عالج الجثة بمحاليل معينة بعد الوفاة، للإسراع بتحللها، في محاولة لإخفاء آثار التعذيب، وهو ما أدى إلى تشويه ملامح الوجه والجسد، مؤكداً أنّ التعفن قد نال من الجثة تماماً.

زكريا مبارك: تقرير الطب الشرعي المرفق مع جثمان شقيقه كذّب رواية السلطات التركية بشأن انتحاره

وأوضح أنّ "الأسرة طلبت من السلطات المصرية إجراء تحليل للحمض النووي، لتحديد هوية الجثة، وكذلك تشريحها للتعرف على طبيعة ما تعرضت له".

وفي مداخلة أخرى مع قناة "العربية"؛ أكّد الدكتور زكريا مبارك، الشقيق الثاني للضحية؛ أنّ "تقرير الطب الشرعي المرفق مع جثمان شقيقه، والموقَّع من قبل المسؤولين الأتراك، جاء مكذباً لرواية السلطات التركية بشأن انتحاره".

وذلك لأنّ التقرير يثبت أنّ سبب الوفاة ناجم عن الإصابة بجروح، وهو ما يؤكد أنّ الرواية التركية كانت “مختلقة”.

كما أنّ علامات التعذيب الواضحة على جثمان زكي، تؤكد تعرضه لتعذيب بشع، فهناك كسر في الدماغ، ناتج عن ضرب بآلات حادة، وورم في الرأس، وكسور في الحاجب، والصدر والساق اليمنى والذراعين، وكدمات متفرقة، والوجه مشوه تماماً، متهماً الأتراك بتعذيبه وقتله، واختلاق رواية انتحاره شنقاً، للهروب من مسؤولية قتله.

التقرير يثبت أنّ سبب الوفاة ناجم عن كسر في الدماغ ناتج عن ضرب بآلات حادة، وورم في الرأس

ولفت زكريا مبارك إلى أنّ الجثمان سيبقى في مصر لفترة؛ حيث طلب تشكيل لجنة طبية لفحصه وتشريحه، وإعادة كتابة تقرير كامل بحالته، تمهيداً للاستناد إليه في الشكاوى التي سيقدمها للمنظمات والمحاكم الدولية للحصول على حقّ شقيقه.

واختفى الفلسطيني زكي مبارك، في الأراضي التركية، يوم 7 نيسان (أبريل) الماضي، وبعد 15 يوماً، أعلنت أنقرة اعتقاله بتهمة التجسس لحساب الإمارات، وبعدها بأيام كشفت عن انتحاره شنقاً.

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



دراسة توضح حالة المجموعات الدينية المرتبطة بالأديان في العالم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

خلُصت دراسة دولية إلى تزايد عدد البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تتعرض فيها مجموعات دينية معينة للاضطهاد والقمع والعداء الاجتماعي.

وأكّدت الدراسة، التي أجراها مركز "بيو" للأبحاث "Pew Research Center"، الذي يدرس القوانين والممارسات المتعلقة بالتعامل مع الأديان، في 198 دولة حول العالم، ارتفاع عدد البلدان التي يتعرض فيها الأشخاص للعنف بسبب معتقداتهم الدينية من 39 إلى 56 دولة، بين عامَي 2007 و2017، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

مركز "بيو" يؤكّد ارتفاع عدد البلدان التي يتعرض فيها الأشخاص للعنف بسبب معتقداتهم الدينية من 39 إلى 56 دولة

وفي عام 2007؛ وفق دراسة مركز "بيو" للأبحاث، بعنوان "نظرة فاحصة على كيفية اتساع نطاق القيود الدينية حول العالم"، اقتصرت هذه الاعتداءات ذات الطابع الديني على أربع دول أوروبية، وعام 2017؛ شهدت 15 دولة في أوروبا اعتداءات من هذا النوع.

ضحايا الاعتداءات الدينية ليسوا فقط من الذين يصنّفون أنفسهم من الملحدين فحسب؛ بل أيضاً من المنتمين إلى مختلف الديانات، ومن ضمنهم؛ مسلمون ومسيحيون ويهود.

على المستوى الرسمي؛ تفاقمت عمليات الحظر والقيود عن طريق العقبات القانونية والبيروقراطية ضدّ جماعات دينية معينة، ووفق مركز "بيو"؛ فقد ارتفع عدد الدول التي فرضت مثل هذه القيود من 40 إلى 52 دولة، بين عامَي 2007 و2017، وقد انضمّت الصين وروسيا وإندونيسيا إلى القائمة، خاصّة بعد ازداد قمع الحكومات للمجتمعات الدينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بنسبة 72%، باستثناء لبنان، ووفق مركز الأبحاث؛ فإنّ جميع الدول العشرين في المنطقة تفضّل ديناً معيناً، وفي 17 منها يُعدّ الإسلام دين الدولة الرسمي.

وفي سياق متصل؛ كشفت دراسة أجرتها شبكة أبحاث "الباروميتر" العربية بجامعة برينستون، عن اتجاهات العلمنة المتزايدة في العالم العربي.

دراسة أجرتها شبكة أبحاث "الباروميتر" العربية تكشف عن اتجاهات العلمنة المتزايدة في العالم العربي

ويستند استطلاع الرأي، الذي أجري في شهر حزيران (يونيو) الماضي، بتكليف من هيئة الإذاعة البريطانية"BBC"  إلى آراء أكثر من 25 ألف شخص من 11 دولة عربية، باستثناء اليمن، ارتفعت نسبة السكان الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم "غير متدينين" في جميع الدول المعنية، بين عامي 2013 و 2018 أكبر تطور كان في تونس؛ حيث وصف ثلث السكان أنفسهم، عام 2018، بأنّهم "غير متدينين".

 وعام 2013؛ كانت النسبة ما تزال 10%، وفي المغرب؛ ارتفعت النسبة من 4 إلى 10%، وفي ليبيا من 10 إلى 25%، وفي الجزائر من 7 إلى 12%، في المقابل؛ فإنّ هذا الاتجاه بالكاد ملحوظ في العراق والأردن والأراضي الفلسطينية.

 

 

للمشاركة:

هكذا تستغلّ ميليشيات الحوثي الإرهابية اللاجئين الأفارقة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

نفّذت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر اليوم، عملية عسكرية لتدمير خمسة مواقع دفاع جوي وموقع تخزين صواريخ بالستية في محافظة صنعاء، تتبع للميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدمّر خمسة مواقع دفاع جوي وموقع تخزين صواريخ بالستية للحوثيين في صنعاء

وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن؛ أنّ "عملية الاستهداف هي امتداد للعمليات العسكرية السابقة، والتي تمّ تنفيذها من قيادة القوات المشتركة للتحالف لاستهداف وتدمير قدرات الدفاع الجوي، والقدرات العدائية الأخرى"، وفق ما أوردت وكالة "وام".

وأكّد المالكي التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بمنع وصول واستخدام الميليشيا الحوثية الإرهابية، وكذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى، لمثل هذه القدرات النوعية التي تمثل تهديداً مباشراً لطائرات الأمم المتحدة والملاحة الجوية وحياة المدنيين.

كما أكّد أنّ عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مشيراً إلى أنّ قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم للأضرار الجانبية.

هذا وتحاول ميليشيات الحوثي الإرهابية تعويض عشرات الآلاف من مقاتليها الذين التهمتهم جبهات القتال خلال الأعوام الخمسة الماضية، عن طريق عملية استقطاب مشبوهة لآلاف اللاجئين، الذين وصلوا إلى اليمن بطرق غير شرعية عبر سواحل البحرين الأحمر والعربي، في مخطط يكشف عن توجه مستقبلي للاعتماد على المرتزقة الأفارقة من أجل تعويض النزيف الحادّ في عناصرها.

وكشفت الميليشيات الموالية لإيران، في اليومَين الماضيَين، بدء تنفيذ مخططها الجديد، وذلك من الترتيبات لافتتاح مخيم للاجئين الأفارقة في مدينة إب (وسط اليمن(، وفق ما أوردت "العين" الإخبارية.

وخصّصت ميليشيا الحوثي مساحة واسعة تصل إلى 8000 متر مربعاً، لإنشاء مخيم اللجوء، الذي من المقرَّر أن يستقبل 1000 لاجئ من دول القرن الإفريقي، وفي مقدّمتها إثيوبيا والصومال وإرتيريا.

وأضافت المصادر؛ أنّ الميليشيات اختارت أحد التلال المطلة على الضواحي الجنوبية لمدينة إب، بالقرب من أحد معسكراتها الخاصة بتجميع وتدريب المقاتلين، مكاناً للمخيم، وأجبرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهجرة على تمويل إنشائه.

وعلاوة على استخدامهم المهاجرين غير الشرعيّين كـ "مرتزقة" لتعزير جبهاتها القتالية المتهالكة، دون الحاجة إلى إنفاق الكثير من الأموال عليهم، كما كانت تفعل مع شيوخ القبائل؛ تعتقد الميليشيات أنّ بإمكانها أيضاً المتاجرة بهم، والحصول على ملايين الدولارات، كدعم من المنظمات الدولية والدول الغنية.

ورصدت تقارير حكومية، في وقت سابق، قيام الميليشيات الحوثية باستقطاب وتجنيد المئات من الأفارقة في صفوفهم، خلال العامين الماضيين.

في حين وثّقت القوات الحكومية اليمنية مقتل وإصابة أعداد من المرتزقة الأفارقة، في بعض جبهات القتال، مثل: دمت، ومريس، وتعز، والحديدة.

الحوثيون يستقطبون آلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى اليمن بطرق غير شرعية للقتال في الجبهات

وسبق أن اعترفت الميليشيات الحوثية، في آذار (مارس) الماضي، عبر وسائل إعلامها الرسمية، بمقتل أحد الصوماليين الذين استقطبتهم للقتال في صفوفها بجبهات الحدود ضدّ القوات السعودية.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أنّ الميليشيات شكلت مؤخراً لجنة خاصة، برئاسة أبو علي الحاكم، رئيس ما يسمى الاستخبارات العسكرية، مهمّتها استقطاب المهاجرين الأفارقة، وحشدهم إلى أماكن سرية خاصة، يخضعون فيها لدورات طائفية قبل أن يتم إرسالهم إلى معسكرات التدريب، ثم إلى جبهات القتال.

وتؤكّد الإحصائيات الرسمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن؛ أنّ أكثر من 150 ألفاً من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، وصلوا إلى اليمن خلال العام الماضي، جميعهم من الدول الإفريقية.

وخلافاً للمخطط الإرهابي الحوثي، تعمل الحكومة الشرعية اليمنية بشكل دوري على ترحيل اللاجئين الأفارقة الذين يصلون إلى شواطئ شبوة عبر مطار عدن، على دفعات متفرقة، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وأعلنت منظمات الهجرة الدولية، ترحيل أكثر من 1400 لاجئ إفريقي من اليمن إلى بلدانهم، خلال الأشهر الماضية.

 

للمشاركة:

إنجازات إماراتية جديدة على الصعيد العالمي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

سجلت دولة الإمارات العربية مستويات متقدمة على الصعيد العالمي في أداء الشبكة وسرعة النطاق العريض الثابت؛ حيث بلغت الإمارات المركز الأول على مستوى المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت، وفق أحدث بيانات شركة"Ookla"  الرائدة في مجال تحليل واختبار سرعات الإنترنت على مستوى العالم.

الإمارات الأولى إقليمياً في أداء شبكة الإنترنت وفي سرعة اتصال النطاق العريض الثابت

وأظهرت بيانات اختبار السرعة من"Ookla" ؛ أنّ أداء الشبكة في الإمارات سجّل مستويات متقدمة على الصعيد العالمي؛ حيث تصدّرت دول المنطقة بعد أن قفزت 16 مرتبة في الشهر الماضي، ووصل معدّل سرعة التنزيل على شبكة النطاق العريض الثابت، بحسب مؤشر"Ookla"  إلى 88.35 ميجابت في الثانية، واحتلت الإمارات المرتبة الـ 25 ضمن قائمة عالمية ضمّت 177 دولة، وفق وكالة "وام".

كما تبوّأت الإمارات مكانةً ريادية بين أفضل 20 دولة على مستوى العالم على صعيد الاقتصادات المتقدمة، ويقوم مؤشر "speedtest" العالمي، بمقارنة بيانات سرعة الإنترنت شهرياً من أنحاء العالم، والذي يستمدّ بياناته اعتماداً على الملايين من الاختبارات التي يجريها أشخاص عبر التطبيق كلّ شهر.

وفق سياق متصل بإنجازات الإمارات، حدّث مؤشر "باسبورت إندكس" العالمي، أمس، قوائم جوازات السفر الأكثر نفوذاً في العالم، وجدّد تصنيف جواز السفر الإماراتي في المركز الأول كأقوى جواز سفر في العالم يمكّن حامله من دخول 174 دولة من دون تأشيرة مسبقة؛ "116 دولة من دون تأشيرة، و58 دولة عبر الإنترنت، أو لدى الوصول للمطار".

جواز السفر الإماراتي أقوى جواز سفر في العالم يمكّن حامله من دخول 174 دولة دون تأشيرة

يأتي ذلك بعد إضافة جمهورية بنين، الواقعة غرب إفريقيا، ضمن الدول التي تعفي مواطني الإمارات من التأشيرة المسبقة.

ووفق مؤشر "باسبورت إندكس" التابع لشركة "آرتون كابيتال" للاستشارات المالية العالمية؛ فإنّ جواز السفر الإماراتي لم يعد أمامه إلا 24 دولة فقط تحتاج إلى تأشيرة مسبقة، أي حوالي 12% فقط من دول العالم.

 

للمشاركة:



دراسة توضح حالة المجموعات الدينية المرتبطة بالأديان في العالم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

خلُصت دراسة دولية إلى تزايد عدد البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تتعرض فيها مجموعات دينية معينة للاضطهاد والقمع والعداء الاجتماعي.

وأكّدت الدراسة، التي أجراها مركز "بيو" للأبحاث "Pew Research Center"، الذي يدرس القوانين والممارسات المتعلقة بالتعامل مع الأديان، في 198 دولة حول العالم، ارتفاع عدد البلدان التي يتعرض فيها الأشخاص للعنف بسبب معتقداتهم الدينية من 39 إلى 56 دولة، بين عامَي 2007 و2017، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

مركز "بيو" يؤكّد ارتفاع عدد البلدان التي يتعرض فيها الأشخاص للعنف بسبب معتقداتهم الدينية من 39 إلى 56 دولة

وفي عام 2007؛ وفق دراسة مركز "بيو" للأبحاث، بعنوان "نظرة فاحصة على كيفية اتساع نطاق القيود الدينية حول العالم"، اقتصرت هذه الاعتداءات ذات الطابع الديني على أربع دول أوروبية، وعام 2017؛ شهدت 15 دولة في أوروبا اعتداءات من هذا النوع.

ضحايا الاعتداءات الدينية ليسوا فقط من الذين يصنّفون أنفسهم من الملحدين فحسب؛ بل أيضاً من المنتمين إلى مختلف الديانات، ومن ضمنهم؛ مسلمون ومسيحيون ويهود.

على المستوى الرسمي؛ تفاقمت عمليات الحظر والقيود عن طريق العقبات القانونية والبيروقراطية ضدّ جماعات دينية معينة، ووفق مركز "بيو"؛ فقد ارتفع عدد الدول التي فرضت مثل هذه القيود من 40 إلى 52 دولة، بين عامَي 2007 و2017، وقد انضمّت الصين وروسيا وإندونيسيا إلى القائمة، خاصّة بعد ازداد قمع الحكومات للمجتمعات الدينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بنسبة 72%، باستثناء لبنان، ووفق مركز الأبحاث؛ فإنّ جميع الدول العشرين في المنطقة تفضّل ديناً معيناً، وفي 17 منها يُعدّ الإسلام دين الدولة الرسمي.

وفي سياق متصل؛ كشفت دراسة أجرتها شبكة أبحاث "الباروميتر" العربية بجامعة برينستون، عن اتجاهات العلمنة المتزايدة في العالم العربي.

دراسة أجرتها شبكة أبحاث "الباروميتر" العربية تكشف عن اتجاهات العلمنة المتزايدة في العالم العربي

ويستند استطلاع الرأي، الذي أجري في شهر حزيران (يونيو) الماضي، بتكليف من هيئة الإذاعة البريطانية"BBC"  إلى آراء أكثر من 25 ألف شخص من 11 دولة عربية، باستثناء اليمن، ارتفعت نسبة السكان الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم "غير متدينين" في جميع الدول المعنية، بين عامي 2013 و 2018 أكبر تطور كان في تونس؛ حيث وصف ثلث السكان أنفسهم، عام 2018، بأنّهم "غير متدينين".

 وعام 2013؛ كانت النسبة ما تزال 10%، وفي المغرب؛ ارتفعت النسبة من 4 إلى 10%، وفي ليبيا من 10 إلى 25%، وفي الجزائر من 7 إلى 12%، في المقابل؛ فإنّ هذا الاتجاه بالكاد ملحوظ في العراق والأردن والأراضي الفلسطينية.

 

 

للمشاركة:

هكذا تستغلّ ميليشيات الحوثي الإرهابية اللاجئين الأفارقة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

نفّذت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر اليوم، عملية عسكرية لتدمير خمسة مواقع دفاع جوي وموقع تخزين صواريخ بالستية في محافظة صنعاء، تتبع للميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدمّر خمسة مواقع دفاع جوي وموقع تخزين صواريخ بالستية للحوثيين في صنعاء

وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن؛ أنّ "عملية الاستهداف هي امتداد للعمليات العسكرية السابقة، والتي تمّ تنفيذها من قيادة القوات المشتركة للتحالف لاستهداف وتدمير قدرات الدفاع الجوي، والقدرات العدائية الأخرى"، وفق ما أوردت وكالة "وام".

وأكّد المالكي التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بمنع وصول واستخدام الميليشيا الحوثية الإرهابية، وكذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى، لمثل هذه القدرات النوعية التي تمثل تهديداً مباشراً لطائرات الأمم المتحدة والملاحة الجوية وحياة المدنيين.

كما أكّد أنّ عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مشيراً إلى أنّ قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم للأضرار الجانبية.

هذا وتحاول ميليشيات الحوثي الإرهابية تعويض عشرات الآلاف من مقاتليها الذين التهمتهم جبهات القتال خلال الأعوام الخمسة الماضية، عن طريق عملية استقطاب مشبوهة لآلاف اللاجئين، الذين وصلوا إلى اليمن بطرق غير شرعية عبر سواحل البحرين الأحمر والعربي، في مخطط يكشف عن توجه مستقبلي للاعتماد على المرتزقة الأفارقة من أجل تعويض النزيف الحادّ في عناصرها.

وكشفت الميليشيات الموالية لإيران، في اليومَين الماضيَين، بدء تنفيذ مخططها الجديد، وذلك من الترتيبات لافتتاح مخيم للاجئين الأفارقة في مدينة إب (وسط اليمن(، وفق ما أوردت "العين" الإخبارية.

وخصّصت ميليشيا الحوثي مساحة واسعة تصل إلى 8000 متر مربعاً، لإنشاء مخيم اللجوء، الذي من المقرَّر أن يستقبل 1000 لاجئ من دول القرن الإفريقي، وفي مقدّمتها إثيوبيا والصومال وإرتيريا.

وأضافت المصادر؛ أنّ الميليشيات اختارت أحد التلال المطلة على الضواحي الجنوبية لمدينة إب، بالقرب من أحد معسكراتها الخاصة بتجميع وتدريب المقاتلين، مكاناً للمخيم، وأجبرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهجرة على تمويل إنشائه.

وعلاوة على استخدامهم المهاجرين غير الشرعيّين كـ "مرتزقة" لتعزير جبهاتها القتالية المتهالكة، دون الحاجة إلى إنفاق الكثير من الأموال عليهم، كما كانت تفعل مع شيوخ القبائل؛ تعتقد الميليشيات أنّ بإمكانها أيضاً المتاجرة بهم، والحصول على ملايين الدولارات، كدعم من المنظمات الدولية والدول الغنية.

ورصدت تقارير حكومية، في وقت سابق، قيام الميليشيات الحوثية باستقطاب وتجنيد المئات من الأفارقة في صفوفهم، خلال العامين الماضيين.

في حين وثّقت القوات الحكومية اليمنية مقتل وإصابة أعداد من المرتزقة الأفارقة، في بعض جبهات القتال، مثل: دمت، ومريس، وتعز، والحديدة.

الحوثيون يستقطبون آلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى اليمن بطرق غير شرعية للقتال في الجبهات

وسبق أن اعترفت الميليشيات الحوثية، في آذار (مارس) الماضي، عبر وسائل إعلامها الرسمية، بمقتل أحد الصوماليين الذين استقطبتهم للقتال في صفوفها بجبهات الحدود ضدّ القوات السعودية.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أنّ الميليشيات شكلت مؤخراً لجنة خاصة، برئاسة أبو علي الحاكم، رئيس ما يسمى الاستخبارات العسكرية، مهمّتها استقطاب المهاجرين الأفارقة، وحشدهم إلى أماكن سرية خاصة، يخضعون فيها لدورات طائفية قبل أن يتم إرسالهم إلى معسكرات التدريب، ثم إلى جبهات القتال.

وتؤكّد الإحصائيات الرسمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن؛ أنّ أكثر من 150 ألفاً من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، وصلوا إلى اليمن خلال العام الماضي، جميعهم من الدول الإفريقية.

وخلافاً للمخطط الإرهابي الحوثي، تعمل الحكومة الشرعية اليمنية بشكل دوري على ترحيل اللاجئين الأفارقة الذين يصلون إلى شواطئ شبوة عبر مطار عدن، على دفعات متفرقة، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وأعلنت منظمات الهجرة الدولية، ترحيل أكثر من 1400 لاجئ إفريقي من اليمن إلى بلدانهم، خلال الأشهر الماضية.

 

للمشاركة:

إنجازات إماراتية جديدة على الصعيد العالمي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

سجلت دولة الإمارات العربية مستويات متقدمة على الصعيد العالمي في أداء الشبكة وسرعة النطاق العريض الثابت؛ حيث بلغت الإمارات المركز الأول على مستوى المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت، وفق أحدث بيانات شركة"Ookla"  الرائدة في مجال تحليل واختبار سرعات الإنترنت على مستوى العالم.

الإمارات الأولى إقليمياً في أداء شبكة الإنترنت وفي سرعة اتصال النطاق العريض الثابت

وأظهرت بيانات اختبار السرعة من"Ookla" ؛ أنّ أداء الشبكة في الإمارات سجّل مستويات متقدمة على الصعيد العالمي؛ حيث تصدّرت دول المنطقة بعد أن قفزت 16 مرتبة في الشهر الماضي، ووصل معدّل سرعة التنزيل على شبكة النطاق العريض الثابت، بحسب مؤشر"Ookla"  إلى 88.35 ميجابت في الثانية، واحتلت الإمارات المرتبة الـ 25 ضمن قائمة عالمية ضمّت 177 دولة، وفق وكالة "وام".

كما تبوّأت الإمارات مكانةً ريادية بين أفضل 20 دولة على مستوى العالم على صعيد الاقتصادات المتقدمة، ويقوم مؤشر "speedtest" العالمي، بمقارنة بيانات سرعة الإنترنت شهرياً من أنحاء العالم، والذي يستمدّ بياناته اعتماداً على الملايين من الاختبارات التي يجريها أشخاص عبر التطبيق كلّ شهر.

وفق سياق متصل بإنجازات الإمارات، حدّث مؤشر "باسبورت إندكس" العالمي، أمس، قوائم جوازات السفر الأكثر نفوذاً في العالم، وجدّد تصنيف جواز السفر الإماراتي في المركز الأول كأقوى جواز سفر في العالم يمكّن حامله من دخول 174 دولة من دون تأشيرة مسبقة؛ "116 دولة من دون تأشيرة، و58 دولة عبر الإنترنت، أو لدى الوصول للمطار".

جواز السفر الإماراتي أقوى جواز سفر في العالم يمكّن حامله من دخول 174 دولة دون تأشيرة

يأتي ذلك بعد إضافة جمهورية بنين، الواقعة غرب إفريقيا، ضمن الدول التي تعفي مواطني الإمارات من التأشيرة المسبقة.

ووفق مؤشر "باسبورت إندكس" التابع لشركة "آرتون كابيتال" للاستشارات المالية العالمية؛ فإنّ جواز السفر الإماراتي لم يعد أمامه إلا 24 دولة فقط تحتاج إلى تأشيرة مسبقة، أي حوالي 12% فقط من دول العالم.

 

للمشاركة:



انشقاق جديد بالإخوان.. استقالة قيادي من "النهضة" بتونس

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-20

محسن أمين

قدم القيادي في حركة "النهضة" الإخوانية التونسية علي الشرطاني استقالته من الحزب، الجمعة، في أحدث انشقاق يضرب صفوف الحركة في ظل خلافات كبرى تعصف بها في الفترة الأخيرة.

وتأتي الاستقالة لتكون الثالثة لقيادي في الحركة خلال نحو شهرين، بعد تقديم لطفي زيتون استقالته من منصب المستشار السياسي لرئيس الحركة راشد الغنوشي في 8 يوليو/تموز، ومحمد غراد المسؤول عن العلاقات الخارجية للحركة الإخوانية في 17 يونيو/حزيران الماضي احتجاجا على سياسات الغنوشي.

ونشر الشرطاني تدوينة على صفحته بالفيسبوك، انتقد خلالها سياسة النهضة "الاستئصالية والإقصائية واللاديمقراطية التي تمارسها حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي ضد الأحرار في صفوفها".

وأضاف: "كل ذنبي أيها الأخوة الكرامة أني لست متزلفا وصاحب رأي وموقف من أجل الحركة، ويجب أن تكون ومن أجل الوطن وجهة قفصة.. ديمقراطية قيادة النهضة هي إقصاء كل صاحب صوت حر، وصاحب موقف قيادة لا تريد استمرار وجود الأحرار في صفوف الحركة".

وتابع:" لا مكان لعلي شرطاني الذي أمضى في الحركة 40 عاما بالقائمة الانتخابية وهو الحائز على 107 أصوات وكان فيها مكان لمن له 50 و60 صوتا"، في إشارة إلى الانتخابات الداخلية التي قامت بها الحركة لاختيار مرشحيها للتشريعية.

ويرى متابعون أن استقالة الشرطاني مؤشر على تصاعد التوتر داخل الحركة الإخوانية التونسية بسبب نتائج الانتخابات الداخلية التي أسفرت عن سقوط عدد من القيادات.

وكان المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة الإخوانية لطفي زيتون كتب تدوينة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أعلن فيها استقالته من منصبه دون توضيح أسباب.

وقالت مصادر مقربة من الحركة الإخوانية التونسية: "إن علاقة زيتون بالحركة تصدعت منذ نحو عام بسبب معارضته سياسة راشد الغنوشي الذي ينفرد برأيه واحتجاجا على الأطروحات الفكرية التي يراها إخوانية".

وخلال الفترة الأخيرة، كان زيتون من أشد الرافضين لمواصلة توافق حركة النهضة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وطالب بالإطاحة به في أكثر مرة.

وقبله بأيام قدم محمد غراد المسؤول عن العلاقات الخارجية لحركة النهضة الإخوانية استقالته بعد ضغوط مارسها رفيق عبدالسلام صهر الغنوشي لرغبته في الاستحواذ على الملف الخارجي للحركة.

وصهر الغنوشي معروف بقربه من النظام القطري باعتباره الرئيس السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية لقناة "الجزيرة"، ويواجه اتهامات قضائية بالاستحواذ على هبة صينية تقدر بـ500 ألف دولار عندما كان وزيرا للخارجية عام 2012.

وتولى غراد العلاقات الخارجية للحركة الإخوانية منذ عام 2017 خلفا لنائب رئيس مجلس النواب عبدالفتاح مورو المعروف بانتقاداته اللاذعة لسياسة الحركة وخلافاته مع رئيسها راشد الغنوشي.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

وزارة العمل اللبنانية وحرمان اللاجئ الفلسطيني من الحق في الحياة !

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-19

هاني حبيب

وقف الشعب اللبناني الشقيق إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية واحتضن كفاحه المسلح في فترة عصيبة من نضاله الوطني، وشكل موقف الحكومة اللبنانية مؤخراً من صفقة القرن وعدم المشاركة في مؤتمر ورشة البحرين، رغم كل الضغوط، دعماً للحقوق الفلسطينية ومواجهة مؤامرة التوطين التي سعى إليها مؤتمر ورشة البحرين في سياق ما يسمى بصفقة القرن. وبالنظر إلى هذا الموقف، خاصة بعدم المشاركة في مؤتمر ورشة البحرين، ذات الأبعاد الاقتصادية، فإنه لا يمكن غض النظر عن قرارات وزارة العمل اللبنانية الهادفة إلى وضع عدة إجراءات من شأنها المساهمة في تجويع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بهدف إلحاقهم بالحل الاقتصادي في سياق صفقة القرن. ولعلّ تزامن إطلاق هذه التشريعات والإجراءات ما يكشف ارتباطها بورشة البحرين ومراميها وأهدافها.
ورغم أن وزارة العمل اللبنانية، حاولت أن تشرح أسباب هذه التشريعات، إلاّ أنها في الواقع أكدت من خلال هذا الشرح على إصرارها على المضي قدماً في هذا المخطط، خاصة وأن اللاجئين الفلسطينيين لا يطالبون إلاّ بتطبيق القانون اللبناني والالتزام بقاعدة الحقوق والواجبات، إذ إن البرلمان اللبناني كان قد أصدر عام 2010 تعديلات قانونية على قانون العمل اللبناني لامس جزئياً وضع العمالة الفلسطينية في لبنان.
إن قرارات وزارة العمل الأخيرة، تخلط بين اللاجئ الفلسطيني، والعمال الوافدين أو المهاجرين غير الشرعيين، بينما نصت التعديلات البرلمانية على خصوصية العامل الفلسطيني، وبالتالي فإن "مرسوم تنظيم عمل الأجانب" لا شأن له بالعامل الفلسطيني وفقاً للقانون اللبناني وتعديلات قانون العمل التي أجراها البرلمان اللبناني قبل عشرة أعوام، علماً أنه تم تجاهل هذه التعديلات، التي لم توضع موضع التنفيذ منذ إصدارها، خاصة فيما يتعلق بصندوق الضمان الاجتماعي، وبينما تتحدث الوزارة عن امتيازات للعمالة الفلسطينية، إلاّ أنها لم تلحظ بشكل متعمد، أن التعديلات المشار إليها لم تطبق، وبالتالي ظل القانون بدون تطبيق في وقت تشير فيه وزارة العمل اللبنانية أنها تعمل على تنظيم العمالة الفلسطينية في لبنان، وواقع الأمر أن هذه الإجراءات تترافق مع الضغوط الأميركية والإسرائيلية في سياق تصفية الحقوق الوطنية، خاصة في سياق تنظيم ضغوط ممنهجة على اللاجئ الفلسطيني بهدف دفعه للهجرة في سياق مؤامرة التوطين، بالتوازي مع ما دعت إليه إدارة ترامب حول "الأونروا" وضرورة تصفيتها نهائياً.
في تقريرها الأخير لعام 2019 أشارت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إلى أن حوالى 36% من الشباب الفلسطيني يعاني من أزمة بطالة، بينما بلغت هذه النسبة الـ57%  بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومن شأن إجراءات وزارة العمل اللبنانية الأخيرة، أن تعمل على قتل بطيء ممنهج للاجئين الفلسطينيين، بينما لا يطالب هؤلاء إلاّ بتنفيذ التعديلات التي أجراها البرلمان اللبناني قبل عشرة أعوام، وبالتالي، فإن وزارة العمل اللبنانية هي ذاتها التي تخرق القانون اللبناني، والتحرك الشعبي الفلسطيني في لبنان بإسناد من القوى الوطنية اللبنانية لمناهضة هذه الإجراءات، لتؤكد على الدعم الشعبي اللبناني للحقوق الوطنية الفلسطينية من جهة، وحق اللاجئ الفلسطيني في التظاهر السلمي من أجل نيل حقوقه التي كفلها له القانون اللبناني!

عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

التسامح.. طريق الشعوب للتقدم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-07-19

أحمد السعداوي

تنهض الأمم وترتقي بالتسامح القائم على التفاهم والتعايش.. وبإعلاء قيمة الآخر يزداد الترابط بين أفراد المجتمعات فيسودها الاستقرار والسلام، وتصل البلدان إلى أعلى درجات التقدم والرفاهية. فالتسامح نقل قارة أوروبا إلى أعلى مراتب التقدم والازدهار، بعد حربين عالميتين راح ضحيتهما أكثر من 77 مليون قتيل وعشرات الملايين من المصابين وخسائر مالية تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات، حيث برئت القارة من آثار هاتين الكارثتين الكبريين في تاريخ البشرية، اعتماداً على سيادة مبدأ التسامح ونسيان الجروح الغائرة.وفي أفريقيا، تعافت العديد من الدول من تجارب مريرة، وحافظت على وحدتها وشيدت نهضتها بالتسامح، وحالياً تشهد الكثير من مظاهر التقدم والازدهار، وباتت تضاهي بنظافتها شوارع العواصم الأوروبية.

«التجربة الماليزية».. الأقلية في «قلب» الأغلبية
النموذج الماليزي في التعايش بين مختلف الأجناس والأديان، يستحق الوقوف أمامه طويلاً، خاصة أنه يجسد تلاحم الأصول المختلفة دون تعصب من أغلبية ضد أقلية، ودون احتقان أقلية في وجه أغلبية.
ويتشكل سكان ماليزيا من الملاويين أهل البلد منذ القدم ونسبتهم حالياً حوالي 65% علاوة على الصينيين ونسبتهم تقترب من 20% والهنود15%، ويتعايش هذا الخليط في احترام وتقدير متبادلين تحت مظلة القانون، والصينيون والهنود جاؤوا إلى ماليزيا منذ عشرات السنين طلباً للعيش، فاستقبلهم المسلمون من سكان البلاد واستوعبوهم في المجتمع وسمحوا لهم بكل رضا ببناء معابدهم ودور عبادتهم إلى جوار مساجد أهل البلد الأصليين، ولم يجدوا غضاضة في ذلك.
وفي العاصمة كوالالمبور ترى مجموعة من المعابد البوذية الخاصة بالصينيين، وكذلك المعابد الهندوسية الخاصة بالهنود، وأشهرها معبد «كهف باتو» الشهير الذي أقيم في جبل على أطراف المدينة وسكن به الهنود الذين لم تكن لهم مساكن تؤويهم، وبنوا به دار عبادتهم على ارتفاع شاهق، ومع مرور السنين انتقل الهنود للسكن في بيوت وبقي معبد الكهف مزاراً للسياح.

ومن الشواهد الواضحة على سيادة مفهوم التسامح في ماليزيا ذات الأغلبية من المسلمين، أن بها أكبر تمثال هندوسي في العالم بالقرب من العاصمة كوالالمبور، ويزوره الهندوس من شتى بقاع الأرض، كما أن الدستور الماليزي يكفل للمواطن حق ممارسة الحريات والشعائر الدينية بسلام وتآلف، علماً بأن أحكام الشريعة الإسلامية تطبق في المحاكم الشرعية على المسلمين، أما أصحاب الديانات الأخرى، فيحتكمون إلى شرائعهم.
وينعكس تسامح الأغلبية على سيكولوجية الشباب الماليزي الذين يُشكلون قرابة 70% من إجمالي عدد السكان هناك، فالشباب الماليزي، سواء المسلم والهندوسي والسيخي والمسيحي، وغيرهم من الفئات والجماعات العرقية المتنوعة، ورث هذه الروح المتسامحة والمتعاونة، فهم يعملون معاً وبدرجة عالية من التنسيق والتوافق وهدفهم الجامع شعاره «ماليزيا الموحدة».

مانديلا.. رمز السلام
بات نيلسون مانديلا، الزعيم الأفريقي، رمزاً للتسامح والسلام في القرن العشرين لما رسخه من قيم العفو والتغاضي عن أخطاء الآخرين، بعدما قضى نحو 27 عاماً في سجون نظام الفصل العنصري في دولة جنوب أفريقيا، ليخرج من المعتقل ويتولى رئاسة البلاد، ويرسي قيم التسامح والمصالحة التي كانت الأساس في نهضة دولة جنوب أفريقيا وتقدمها، وعمل خلال مراحل حياته على نشر ثقافة السلام، وقيم الحرية والعدالة، ليتوج ذلك بحصوله على جائزة نوبل للسلام عام 1993.

أوروبا.. في المقدمة
نقل مفهوم التسامح قارة أوروبا إلى أعلى مراتب التقدم والازدهار، بعد حربين عالميتين راح ضحيتهما أكثر من 77 مليون قتيل وعشرات الملايين من المصابين وخسائر مالية تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات، حيث برئت قارة أوروبا من آثار هاتين الكارثتين الكبريين في تاريخ البشرية، اعتماداً على سيادة مبدأ التسامح ونسيان الجروح الغائرة التي تسببت فيها هاتان الحربان.
والآن نرى القارة الأوربية في مقدمة الركب العالمي في المجالات كافة تقريباً، بعدما اعتمدت التسامح والاعتراف بأهمية تعدد الثقافات والمذاهب والأفكار كقيمة عظيمة تضمن الحياة على كوكب الأرض.

رواندا.. «مصالحة» تتجاوز «الدماء»
صنعت رواندا التي كانت ضحية حرب أهلية راح ضحيتها 800 ألف قتيل في مائة يوم، عام 1994، المستحيل واستردت عافيتها بالتسامح وإعلاء ثقافة الاعتراف بالتعددية، وصارت نموذجاً حضارياً رائعاً في القارة الأفريقية، بعد تسامح أطراف النزاع عن الكوارث التي حلت بهم خلال فترة الحرب الأهلية.
وفي سبيل الوصول إلى هذا النجاح، انتهجت رواندا أسلوباً فريداً للمصالحة يستند إلى نظام قضائي تقليدي يعرف باسم «جاكاكا»، أمكن بموجبه التعامل مع مئات الآلاف من الأشخاص المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية، وبموجب هذا النظام يجتمع سكان القرية بأكملها ليشهدوا على عمليات الاعتراف وعلى صدقيتها، وتشجيع الضحية على الصفح والغفران، والاتفاق على بعض التعويضات مثل المساعدة في حراثة حقل الضحية لفترة من الوقت.

وبفضل السياسة الحكيمة وترسيخ أهمية التسامح، نجحت رواندا في تسجيل تغيير لافت نحو الأفضل لتتحول إلى قصة نجاح حقيقية، فأصبحت مركزاً اقتصادياً وتكنولوجياً في المنطقة، وتمكنت من جذب أكثر من مليون سائح عام 2014، وما كان هذا العدد ليتوافد على رواندا لولا انتشار الأمن والسلام ومظاهر الجمال في كل ربوعها، حتى أن عاصمتها كيجالي اختيرت في 2015 كأجمل مدينة أفريقية.
وحالياً تشهد رواندا كثيراً من مظاهر التقدم والازدهار، منها تضاعف دخل الفرد ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، وتوصف الحكومة الرواندية بأنها من أكثر الحكومات كفاءة ونزاهة في أفريقيا، كما تضاهي شوارع مدينة كيجالي، بنظافتها وحسن صيانتها، معظم شوارع العواصم الأوروبية. ويصل مستوى بعض مراكز التسوق فيها نظراءها في الغرب بدرجة تدفع كثيراً من وسائل الإعلام الغربية إلى وصفها بـ«سنغافورة أفريقيا».

روسيا.. تعددت الطوائف و«الشعب واحد»
من ماليزيا إلى روسيا تلك الدولة التي تنتشر حدودها بين قارتي آسيا وأوروبا، فنجد أن 80 بالمائة من سكانها يتبعون طائفة الأرثوذكس، ويمثل المسلمون 15 بالمائة، وهناك الطوائف اليهودية، وطائفة من البوذيين، واللاما وغيرها من الطوائف الصغيرة التي تتعايش جميعاً في ظل الاحترام المتبادل وقبول الآخر.
وبسبب هذه الروح العظيمة في التآلف بين مختلف الفئات، وروح التسامح التي يشعر بها كل من يعيش في روسيا، حصل مركز التسامح واللاعنف التابع للحكومة الروسية على جائزة من منظمة اليونسكو في أكتوبر 2018، لنشاطاته الكثيرة في مجالات البحوث والبرامج التعليميّة لتعزيز الحوار بين الديانات ووجهات النظر المختلفة مع تركيز خاص على الشباب، وسيراً على هذا النهج، كشفت روسيا التي تضم 20 مليون مسلم أنها ستطلق قناة فضائية للمسلمين.

والمتابع للحالة الروسية، يمكنه مشاهدة طقوس واحتفالات أعياد الطوائف المختلفة تجرى في أجواء من السعادة والاحترام بين الجميع، ويمكن ملاحظة الجانب المعماري الفريد لدور العبادة لتلك الطوائف، حيث نجد المساجد المتأثرة بالنمط المعماري الروسي، والكنائس مختلفة الحقب التاريخية، بخلاف المعابد التي تكشف جانباً مهماً من تنوع النمط المعماري والحضاري الروسي وانفتاحه على مختلف الثقافات.
من أبرز نماذج حالة التسامح الديني في روسيا، مدينة قازان التي تحتضن دور عبادة لمختلف الطوائف الدينية، غير أن درة الشواهد على هذا الانسجام بين الجميع، هو معبد كل الأديان المشيد على شاطئ نهر الفولجا والذي يسمى أيضاً «المعبد الكوني»، الذي تم تشييده عام 1994، ويعتبر تحفة معمارية رائعة يعكسها جمال قبابه الساطعة والملونة على صفحة المياه. حيث يتكون المعبد من 16 قبة لـ16 ديانة سماوية، بما في ذلك الأديان السابقة التي لم تعد تمارس. حيث يتجاور النمط الإسلامي مع المعالم الكنسية الأرثوذكسية والكاثوليكية، وتوجت القباب بالهلال الإسلامي والصليب بالإضافة إلى نجمة داوود والقبة الصينية، وغيرها من الرموز الدينية في العالم.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية