10 معلومات عن استخدام البلازما في علاج كورونا

كورونا

10 معلومات عن استخدام البلازما في علاج كورونا

مشاهدة

14/04/2020

بدأت دبي في علاج المصابين بفيروس كورونا من ذوي الحالات الحرجة، باستخدام بلازما الأشخاص الذين تعافوا من المرض. ولجأت دبي إلى هذه الوسيلة التي تسمى "بلازما الدم" أو "بلازما النقاهة"، بعد أن أظهرت التجارب السريرية نتائج إيجابية.

اقرأ أيضاً: بالصور.. فيروس كورونا يُخيّم على أجواء عيد الفصح
وفي تغريدة له، نقل المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن مدير مؤسسة دبي للرعاية الصحية يونس كاظم قوله، إنّ دبي استندت في خطوتها هذه "إلى النتائج العلمية، التي أكدت احتواء بلازما الدم لدى المتعافين من الفيروس على عدد كبير من الأجسام المناعية التي تسهم في دعم وتعزيز القوة المناعية للمريض الذي يعاني من مضاعفات الإصابة بفيروس كوفيد-19".
وتزايد الحديث عن علاج حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد ( كوفيد 19 ) باستخدام البلازما، وهي طريقة علاج تعتمد على استخلاص الأجسام المضادة من دم الأشخاص المتعافين من كوفيد-19 وتسهم في تطوير المناعة وعدم تفاقم الحالة المرضية وقد تقضي على الفيروس بشكل تام، وفقاً لنتائج حديثة.

العلاج بالبلازما طريقة قديمة وليست ابتكاراً أو اختراعاً طبياً حديثاً
"حفريات" ترصد في هذا التقرير 10 معلومات عن استخدام البلازما في علاج كورونا.

أولاً: العلاج بالبلازما طريقة قديمة وليست ابتكاراً أو اختراعاً طبياً حديثاً، حيث استخدمت العديد من الدول حول العالم علاج البلازما سابقاً في مواجهة جوائح الحصبة والنكاف، قبل تطوير اللقاحات المضادة لها، وتؤكد أدلة علمية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أنّ بلازما المتعافين قللت خطر الوفاة بين المصابين خلال وباء الإنفلونزا الذي اجتاح العالم في العام 1918. كما استخدمت بلازما المتعافين أيضاً ضد فيروسيْ سارس وميرس اللذين ينتميان أيضاً إلى عائلة الفيروسات التاجية مثل فيروس كوفيد-19.

المناعة التي تنشأ عبر الأجسام المضادة، ليست مدى الحياة، والبلازما المستخرجة من دم كل متعافٍ، يمكنها معالجة 3 مرضى

ثانياً: لا يوجد حتى الآن لقاح أو دواء فعال، في مكافحة وباء كورونا. ويحاول الأطباء استخدام الأجسام المضادة في البلازما من أجل معالجة أعراض الفيروس على الجسم وتعزيز قدرة الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة لمواجهة الفيروس. والأجسام المضادة هي بروتينات ضمن الجهاز المناعي التكيفي للإنسان، وتقوم بتحييد الكائنات التي تمرض الإنسان، بما فيها البكتيريا والفيروسات.
ثالثاً: أجرى باحثون صينيون تجارب على 245 مريضاً تلقوا العلاج بالبلازما من المرضى المتعافين تحسنت 91 حالة منهم وتم السيطرة على الأعراض. وأشار الباحثون الصينيون إلى أنّ عدداً من المرضى كانوا ضمن الحالات الحرجة، وقد تعافت نسبة جيدة منهم بشكل لافت وأعلن شفاؤهم التام من الفيروس. وأكد الباحثون أنّ نتائج التجارب لا تعتبر عاملاً حاسماً ودليلاً موثوقاً على فعالية البلازما بحكم خضوع المرضى لعلاجات أخرى استخدمت فيها مضادات الفيروسات.

 لا يوجد حتى الآن لقاح أو دواء فعال، في مكافحة وباء كورونا
رابعاً: قال الدكتور مايك رايان، مدير برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية للصحفيين في جنيف إنّ البلازما في فترة النقاهة أثبتت أنها "فعالة ومنقذة للحياة" وذلك عند استخدامها لعلاج أمراض معدية أخرى ومنها الديفتريا. وأوضح "ما يقوم به الجلوبيولين مفرط المناعة هو أنه يركز الأجسام المضادة داخل المريض عند تعافيه. إنك في الأساس تمنح الجهاز المناعي للمريض الجديد دفعة من الأجسام المضادة". في ضوء النتائج الواعدة، أعلنت العديد من دول العالم اعتماد تقنية العلاج بالبلازما كأحد الخيارات المطبقة في معالجة المصابين بفيروس كورونا "كوفيد 19".

اقرأ أيضاً: شيخ الأزهر: رفض دفن جثث موتى فيروس كورونا حرام شرعاً.. ولا يجوز التنمر على المصابين
خامساً:
تحتوي البلازما على كمية مهمة من المضادات الحيوية القادرة على تقوية مناعة المريض في وجه خطر الفيروس، وهناك من هذه المضادات ما يعرف بـ"إي إي جي"، التي توجد في دم المصابين والمرضى الذين استطاعوا التغلب عليه. وبالإضافة إلى "إي جي جي" التي تبقى في الدم لسنوات يتوفر في جسم الإنسان مضادات حيوية أخرى تدعى "إي جي إم" لا يتجاوز بقاؤها في جسم الإنسان ستة أشهر، لكن هذه المضادات الحيوية لها القدرة على التصدي للفيروسات التي تهاجم جسم الإنسان، إلا أنها "تتناقص لدى المسنين"، ما يفسر أنّ الأشخاص الطاعنين في السن يكونون أكثر عرضة للخطر إذا أصيبوا بكوفيد-19.

اقرأ أيضاً: "الجيش الأبيض" في الإمارات.. 118 ألف بطل في مواجهة "كورونا"
سادساً:
أعلنت شركة بيوتست الألمانية للأدوية، الأسبوع الماضي، أنها تعمل على تطوير دواء لمرضى كورونا يعتمد على بلازما الدم البشري. وأشارت الشركة، بحسب وكالة (د ب ا) إلى أنه مع انتشار "كوفيد-19"، تزايد عدد المتبرعين بالبلازما الذين طوّروا أجساماً مضادة لمرض الالتهاب الرئوي الجديد، مشيرة إلى أنها بصدد تجميع بلازما من المتبرعين المتعافين من المرض بأسرع ما يمكن لإجراء اختبار جديد على العينات. وأضافت الشركة أنه من الممكن معالجة العينات التي تحتوي على أكبر قدر من الأجسام المضادة في حوض لتحولها إلى "جلوبولين شديد المناعة" ضد مرض الالتهاب الرئوي، واستخدامها مع مرضى الحالات الحرجة.

یمكن للمرضى المتعافین والمشخّصین مخبریاً بفیروس كورونا التبرع بالدم لإنقاذ المصابین
سابعاً: تم تسجيل أول حالات شفاء بين المصابين بعدوى فيروس كورونا المستجد عن طريق استخدام بلازما دم محملة بالأجسام المضادة لأشخاص تعافوا من الوباء، حسبما نقل موقع "روسيا اليوم". وأفاد المصدر نقلاً عن الإعلام الإيطالي، مطلع الشهر الجاري، بأنّ تجربة علاج البلازما تمت في مستشفى سان ماتيو التعليمي بمدينة بافيا، جنوب ميلانو بإقليم لومبارديا، التي تعتبر المنطقة الأكثر تضرراً من فيروس كورونا في إيطاليا. وأوضحت أنّ اثنين من الأطباء (زوج وزوجته) كانا من أول المتبرعين بالدم، وكانا ضمن أول المصابين بفيروس كورونا في محافظة بافيا.

اقرأ أيضاً: الإخوان وكورونا: هكذا استثمرت الجماعة في الوباء لصالح دعايتها السياسية
ثامناً:
الميزة الرئيسية للعلاج القائم على الدم هي أنه متاح على الفور، ويعتمد فقط على سحب الدم من مريض سابق. كما أنها أرخص بكثير من تطوير دواء جديد يكلف الملايين لإجراء التجارب. وتشكل البلازما حوالي 55 في المائة من إجمالي حجم الدم وتوفر السائل لخلايا الدم الحمراء والبيضاء التي يتم نقلها حول الجسم.
تاسعاً: يعتقد رئيس قسم علم الأدوية و العلاجيات في كلية الصيدلة، بجامعة الكويت والمتخصص في علم المناعة د. ميثم خاجة أنّ علاج الأوبئة بالبلازما طريقة أثبتت نجاحها في أمراض فيروسية وبائية سابقاً. وشرح خاجة في تصريح لصحيفة "القبس"، أنّ جسم الإنسان يشكل أجساماً مضادة للفيروس، وبعد أن يتعافى يمكن استخدام هذه الأجسام المضادة عبر تبرعه بالدم، ثم فلترة الدم لاستخرام الأجسام المضادة، وإعادة إعطائها لمريض آخر، حيث ستعمل هذه الأجسام على خلق مناعة لدى المريض من الفيروس، مضيفاً أنّ المناعة التي تنشأ عبر الأجسام المضادة، ليست مدى الحياة، ولكنها مناعة قد تمتد لعدة أعوام. وأشار إلى أنّ البلازما المستخرجة من دم كل متعافٍ، يمكنها أن تعالج ٣ مرضى.


عاشراً: یمكن للمرضى المتعافین والمشخّصین مخبریاً بفیروس كورونا التبرع بالدم لإنقاذ المصابین إذا توافرت لدیھم شروط معینة؛ حیث یجب التأكد من أنّ تحلیل الدم أو المسحة الأنفیة الحلقیة سلبي، وأنّ أي أعراض للمرض قد زالت خلال آخر 14 یوماً، بالإضافة إلى التأكد من أنّ كمیة الأجسام المضادة للفیروس في الدم كافیة. ویُنقل الدم إلى بنك الدم، حیث یتم التأكد من خلوه من الفیروسات والعوامل الممرضة، ثم تُقام عملیة فصل المصل من الدم، فھو الجزء الحاوي على الأجسام المضادة التي تلتصق بالعامل الممرض وتُبطل مفعوله. بالرغم من سھولة ھذه العملیة نظریاً، كما يذكر موقع "إم آي تي تكنولوجي ريفيو" إلا أنّ ھناك الكثیر من الأمور التي تحتاج دراسة وتوضیحاً؛ فمثلاً لم یتمكن العلماء بعد من معرفة مقدار الأجسام المضادة اللازم من أجل المعالجة، أو ذلك اللازم لحالة الوقایة التي قد تحتاج كمیة أقل. كما أنّ كلاً من البروفیسورة لیزین بیروفسكي، اختصاصیة الأمراض المعدیة في كلیة ألبرت أینشتاین للطب في نیویورك، والدكتور أرتوروكاسادیفال، رئیس قسم المیكروبیولوجي الجزیئیة والمناعة بجامعة جونز ھوبكینز في بالتیمور بالولایات المتحدة، یحذران من أنّ ھذه العملیة تحتاج إلى درجة عالیة من التعاون بین أطباء الأمراض الإنتانیة وأمراض الدم وبنوك الدم، وینصحان جمیع الأنظمة الصحیة حول العالم باتباع ھذه الطریقة التي قد تُسھم في احتواء فیروس كورونا.
الصفحة الرئيسية