بعد فشل اغتيال قاسم سليماني: قلق إسرائيلي من هجوم إيراني

ترجمة: إسماعيل حسن


تشعر إسرائيل بالقلق الشديد من احتمالية شنّ إيران هجمات مماثلة لهجمات منشآت "أرامكو" النفطية في السعودية، على أهداف حساسة داخل إسرائيل، ويأتي ذلك تزامناً مع الوضع العالق الذي تنبغي معالجته بين طهران وتل أبيب؛ بسبب الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل ضدّ أهداف إيرانية، في سوريا والعراق ولبنان، والتي كانت آخرها محاولة اغتيال الجنرال في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل، بضلوعها في محاولة تنفيذ العملية التي لم تحقق نجاحاً وفشلت.

اقرأ أيضاً: المشهد السياسي الإسرائيلي يزداد تعقيداً: من يشكل الحكومة المقبلة؟
يضاف إلى ذلك تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في الحرس الثوري، حجة الإسلام طائب حسين، الذي وجّه بدوره الاتهام شخصياً، وقال معقباً على الحادثة: إنّ "محاولة الاغتيال لن تفتح جبهة حرب مع إسرائيل؛ بل ستكون سبباً في العودة لتنفيذ هجمات ضدّ أهداف إسرائيلية".
الجنرال في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني

احتمال تلقي إسرائيل هجوماً صاروخياً
وفي إطار ذلك؛ تتهيأ قيادة الجيش العسكرية في إسرائيل، بحسب معلومات استخباراتية، لاحتمالية تلقي إسرائيل هجوماً صاروخياً إيرانياً في غضون أسابيع، في حين يبدو أنّ المواجهة الدائرة بين إسرائيل وإيران منذ أعوام على أكثر من جبهة، وصلت الآن مرحلة حرجة، على الصعيد الإسرائيلي، يعدّ خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات على إيران، أمراً غير كافٍ لصدّ أيّ خطر من قبل إيران وحلفائها، لكنّ الخطر الحقيقي يبدو اليوم أمام الرغبة الأمريكية الكبيرة في التحاور مع إيران مجدداً على اتفاق جديد. 

الكاتبة الإسرائيلية يساف شنايدر: إيران استثمرت جهدها في تطوير صواريخ جوالة فما هي استعدادات الجبهة الداخلية لأيّ سيناريو محتمل؟

فالحرب التي تشنّها إسرائيل ضدّ التمركز الإيراني في سوريا، تجعلها الآن مهددة بأن تواجه بردٍّ إيراني مختلف، لا سيما أنّ نجاح إيران في مهاجمة السعودية وعدم تلقّيها أيّة محاولة ردع، يضعها في معضلة بين خيار الاستمرار في المخاطرة باستفزاز الغرب، لدرجة الاحتكاك مع إسرائيل، وخيار الاستفادة من هذا النجاح، والسعي إلى إجراء مفاوضات مع الأمريكيين سريعاً، تمكّنها من رفع العقوبات الاقتصادية التي أثّرت فيها كثيراً.
بالعودة إلى الهجوم الذي شُنَّ بطائرات مسيرة على منشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية، قبل أسابيع؛ حيث شكّل هذا الهجوم المنسوب لإيران هاجساً وخطراً مستقبلياً على إسرائيل، وبصورة لافتة؛ بدأ هذا الهجوم يحمل تهديداً ضمنياً بمفاجأة إسرائيل مستقبلاً؛ لأنّ هذا الهجوم كان مخططاً له عن قصد وترصد، وأظهر التقييم الأولي للضرر الهائل؛ أنّ الإيرانيين تمكنوا من تجاوز رادار بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية في السعودية.
لذا قد يتطلب الهجوم الذي فاجأ مسؤولي الدفاع الإسرائيليين إجراء تغييرات في استعدادات إسرائيل الدفاعية أيضاً، في حين تبدي الأوساط الإسرائيلية قناعتها بأنّ رؤية إيران لهذا الردّ الأمريكي المتواضع على مهاجمة السعودية، قد تشجعها على تنفيذ المزيد من الضربات في المنطقة، وقد تكون المرة القادمة باتجاه إسرائيل، فضلاً عن الدول العربية الموالية لأمريكا؛ حيث تعتقد إسرائيل أنّ إيران بهجومها على المواقع السعودية، تعطي انطباعاً بأنّها تفوقت على العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة، وبعد أن أظهرت قدرتها في مجال الروبوتات الطائرة؛ فإنّ تميّزها في مجال القتال الحركي ليس أقل خطورة.
هل تتمّ مفاجأة إسرائيل بصواريخ كروز؟
وهنا قد تتمّ مفاجأة إسرائيل بصواريخ كروز، التي من المحتمل أن يتم إطلاقها من خلال بوارج حربية بحراً، بحسب تقديرات الجيش، وقد تكون المناطق الحساسة وسط إسرائيل أهدافاً لهذه الصواريخ، ونتيجة للخوف والقلق الحقيقيَّيْن اللذين تبديهما إسرائيل؛ عقد الكابينت الإسرائيلى اجتماعه الأول بعد جولة الانتخابات الثانية؛ وذلك لمناقشة التهديد الإيراني وخطره القادم نحو إسرائيل، خاصة بعد أخطر هجوم شنّته إيران على السعودية منذ بداية العام الجاري، والذي من الممكن أن تتأثر إسرائيل بهجوم مماثل له قريباً، في ظلّ غياب وسائل الردع القوية نحو التمدد الإيراني في الشرق الأوسط. 

 قد تتمّ مفاجأة إسرائيل بصواريخ كروز
الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أصبح مقتنعاً إلى حدّ ما بخطورة الوضع؛ ففي خطابه الذي ألقاه في الجلسة الافتتاحية للكنيست الجديد الأسبوع الماضي، أشار إلى المخاطر الأمنية التي تهدّد البلاد، ودعا إلى تسريع المفاوضات من أجل تشكيل حكومة وحدة، وألمح الرئيس إلى أنّ الجيش يطلب إضافة عاجلة إلى ميزانية الدفاع، مضيفاً أنّ المناقشات بشأنها تأجلت بسبب الأزمة السياسية الدائرة على الساحة، وما يرافق ذلك من فشل تشكيل الحكومة الجديدة.

اقرأ أيضاً: هل ستواصل إسرائيل هجماتها على مواقع إيران وحزب الله؟
وفى خضمّ هذه التطورات؛ يحاول بنيامين نتنياهو استغلال الموقف؛ إذ يبرّر لنفسه بأنّ تشكيل حكومة وحدة بقيادته بات أمراً ضرورياً للغاية؛ إذ قال نتنياهو، خلال اجتماع الكابينت: "نواجه تحدياً أمنياً هائلاً يتفاقم ويزداد سوءاً من أسبوع إلى آخر، هذا ليس أمراً عارضاً، ولا مجرد نزوة، ولا أحاول تخويفكم، فعلينا أن نقدم تنازلات تصبّ في مصلحة أمن إسرائيل"، لكنّ نتنياهو نفسه أشار إلى الصعوبات التي تعرقل جهوده في الإقناع؛ إذ استخدم ورقة إيران مرات عديدة لتبرير تأجيل الانتخابات أو تقديمها، أو تشكيل حكومة وحدة، أو حكومة يمينية بقيادته، لدرجة أنّ تلك الشكوك في ادعاءاته الآن تبدو طبيعية جداً، وفي ذلك يشير نتنياهو إلى حاجته إلى الوحدة من أجل محاربة التهديد الإيراني، فإنّه يتجاهل، لمصلحته الخاصة، إسهامه في ظهور هذا الموقف الطارئ الذي يتحدث عنه؛ فنتنياهو هو الذي ضغط على دونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وهي الخطوة التي أججت حدّة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، لكن في الوقت الحالي الرئيس الأمريكي هو الذي يرفض ممارسة الضغط العسكري على طهران، ويفضّل تجديد المحادثات معها.  
خطر محدق بالجبهة الداخلية الإسرائيلية
يشار إلى أنّ تعثّر تشكيل الحكومة للمرة الثانية، والخلافات السياسية القائمة بين الأحزاب، قد تؤدّي إلى حدوث خطر كبير ومحدق بالجبهة الداخلية؛ بعد أن أثار تصاعد الهجمات الإيرانية مخاوف الإسرائيليين، وبذلك سارع المعلقون والمحللون الإسرائيليون إلى استخلاص الدروس من الهجوم على منشآت النفط، وانعكاسات ذلك على أمن إسرائيل وعلى المواجهة التي تخوضها ضدّ التمركز العسكري الإيراني في سوريا، والتي امتدّت إلى أراضي العراق غرباً. 
على الصعيد العسكري والتقني؛ الدرس الأول من وجهة نظر المراقبين، يبرز أنّ الهجوم المحكم على أرامكو، أظهر امتلاك إيران قدرات تكنولوجية متطورة، وأسلحة شديدة الدقة في إصابة الهدف، وقدرات لوجستية وتكتيكية تمكنها من القيام بهجمات معقدة وبقدرات عالية، وهذا يتعارض تماماً مع التقديرات الإسرائيلية بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، التي اختبرتها في هجماتها على القواعد الإيرانية العسكرية في سوريا.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تستعين بالخنازير لمعالجة جنودها المصابين بأمراض نفسية وعقلية
أما الدرس الثاني، فيتعلق بالصواريخ الإيرانية الدقيقة، التي تعلم إسرائيل جيداً أنّ لدى حزب الله كميات منها، كما تستطيع إيران إطلاق هذه الصواريخ ضدّ إسرائيل من أراضي سوريا والعراق، على حدٍّ سواء، وسيكون لذلك كلّه دوره الكبير في أيّة حرب مقبلة على الجبهة الشمالية، ويطرح هذا التطور مسألة أساسية تتصل بالمنظومات الدفاعية ضدّ الصواريخ في إسرائيل، والمعروف أنّ الصناعة العسكرية الإسرائيلية طورت أنواعاً مختلفة من المنظومات الدفاعية القصيرة والمتوسطة والبعيدة، مثل القبة الحديدية والعصا السحرية ومنظومة حيتس، لكن يبدو أنّها في حاجة الآن إلى منظومة دفاعية لمواجهة هجوم بمسيرات بدأت تشكّل تحدياً حقيقياً جدياً في المنطقة.

الدرس الثالث، له علاقة بالموقف الأمريكي من التطورات، وإعلان الولايات المتحدة، على لسان رئيسها، عدم استعدادها شنّ هجوم على إيران محلّ السعوديين، وأنّها يمكن أن تساعدهم فقط، وقد أضعف هذا الموقف في رأي المحللين الإسرائيليين، حلفاء أمريكا في المنطقة، وزاد من ثقة الإيرانيين بأنفسهم، وشجعهم على المضي حتى النهاية في سياسة حافة الهاوية، لإدراكهم أنّ الرئيس الأمريكي لا يريد المخاطرة بحرب جديدة في المنطقة، خصوصاً أنّه على أبواب سنة انتخابية.
وخلال مقابلة تلفزيونية أجرتها القناة العاشرة؛ قدّم رئيس دائرة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية بالجيش، درور شالوم، صورة عن الوضع الأمني في المنطقة على مختلف الجبهات والتحديات المحيطة بإسرائيل، وتحديداً إيران وحزب الله، بالتزامن مع القلق والخوف في صفوف الإسرائيليين؛ نظراً إلى احتمال تصعيد أمني على مختلف الجبهات، أو إمكانية أن تجرّ جبهة مشتعلة الجبهات الأخرى، وشرح شالوم أبرز السيناريوهات القادمة من قبل إيران على النحو الآتي:
3 سيناريوهات إسرائيلية تجاه إيران
شالوم، كغيره من القياديين العسكريين والأمنيين في إسرائيل، يرى أنّ إيران المحرك المركزي لما يسميهم أعداء إسرائيل في المنطقة، ويقول كلّ ما يدور يتعلق بإيران على مختلف الأصعدة في البرنامج النووي، يأتي في مساعي تثبيت وجودها في سوريا وفي العراق، وفي محاولاتها أيضاً نقل الأسلحة المتطورة مع التشديد على الصواريخ الدقيقة إلى حزب الله في لبنان، وتضع إسرائيل ثلاثة سيناريوهات ممكنة تجاه الملف الإيراني، أولها: توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جديد مع طهران، يشبه، أو يختلف، عن سابقه، وقد لا يستجيب لكلّ رغبات إسرائيل.

اقرأ أيضاً: هل يسعى الحشد الشعبي لتوريط العراق مع إسرائيل لإرضاء طهران؟
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تواصل التصعيد العسكري في الخليج إلى وضع تكثف فيه إيران نشاطاتها، وتضطر الولايات المتحدة إلى الردّ، ما قد يجرّ أيضاً إلى مطالبة حزب الله في لبنان، بالتدخل والضرب نحو المدن الإسرائيلية شمالاً.
أما السيناريو الثالث، والذي تتوقعه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وفق شالوم، فيقوم على التوسع في الملف النووي؛ حيث تعمد إيران إلى خرق الاتفاق إلى ما دون حافة الانتقال إلى القنبلة؛ إذ ترفع نسبة التخصيب إلى أعلى من النسب المسموح لها فيها، وتستفز بذلك كلاً من أمريكا وإسرائيل، وتخيف العرب، خاصة السعودية.

هل ستضرب إيران تل أبيب؟
من جهتها، قالت المحللة السياسية الإسرائيلية، دانا فايس: إنّ التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة، الصادرة عن رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، ورئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، بشأن وجود حاجة أمنية ملحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية عاجلة، ليست شعارات انتخابية فقط؛ بل قد يكون الأمر جدياً مرتبطاً بتقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عن إمكانية قيام إيران قريباً، بتوجيه ضربات ضدّ إسرائيل مشابهة لما قامت به ضدّ السعودية مؤخراً.
وأضافت في مقالة لها؛ أنّ مثل هذا الحدث لو حصل، فإنّه سيخلط كلّ الأوراق؛ فقد دأب الإيرانيون مؤخراً على تنفيذ سلسلة ضربات في منطقة الخليج العربي، من بينها هجمات على ناقلات نفط، وأسقطوا طائرة أمريكية من دون طيار، وهاجموا منشآت نفط سعودية، كلّ ذلك يحصل وسط ذهول المجتمع الدولي.

الحرب التي تشنّها إسرائيل ضدّ التمركز الإيراني في سوريا تجعلها الآن مهددة بأن تواجه بردٍّ إيراني مختلف

وأشارت إلى أنّ الولايات المتحدة، التي لم ترد على السلوك الإيراني، ظهر رئيسها دونالد ترامب يتوسّل عقد لقاء مع نظيره الإيراني، حسن روحاني، كلّ ذلك دفع بالأوساط الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية، لوضع تقدير موقف يشير إلى إمكانية أن توجه إيران ضرباتها القادمة باتجاه إسرائيل.
وتابعت: هذه المخاوف الإسرائيلية تزامنت مع إعلان إيران إحباط مخطط عربي إسرائيلي لاغتيال الجنرال قاسم سليماني، الذي بات يتصدر قائمة المطلوبين للاستخبارات الإسرائيلية، لكنّ عدم ردّ إسرائيل على الاتهام الإيراني، لا ينفي وجود حالة من التوتر في منظومتها الأمنية؛ لأنّ خطاب كلّ من نتنياهو وريفلين في الكنيست، حمل تحذيرات جديدة حول احتمالية تعرّض البلاد لهجمات صاروخية، مصدرها إيران وحلفاؤها.
وتكمل فايس: لا شكّ في استخدام نتنياهو لسياسة التخويف الدائم من التهديد الإيراني لخدمة مصالحه الحزبية، خاصة استخدامها كدعاية انتخابية، لكنّ تحذيره هذه المرة قد يسير بمنعطف جدي؛ لأنّ المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعيش حالة من القلق خشية التدهور لمواجهة إقليمية، لا سيما في الجبهة الإيرانية، التي تشعل المنطقة، وبات تمدّدها يشكّل خطراً كبيراً.
وخلال عملية جمع المعلومات الاستخبارية المتواصلة من قبل الجيش الإسرائيلي على الجبهات الموالية لإيران؛ أوضح قائد أركان الجيش، أفيف كوخافي؛ أنّ أمن حماس في قطاع غزة ضبط قبل أيام قليلة صواريخ ثقيلة وبعيدة المدى، كانت موجَّهة نحو عمق إسرائيل، قبل تفعيلها بوقت قصير، في حين أنّ ثلاثة من المجموعات المتورطة اعتقلت من قبل أجهزة حماس الأمنية، واعترفت بتلقيها أوامر من إيران لضرب تل أبيب ومدن أخرى، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وجرّ إسرائيل إلى حرب مفتوحة مع غزة، ربما تفتح جبهات قتالية أخرى. 
أخيراً، وأمام كلّ الاحتياطات التي تستعد لها قيادة الجيش الإسرائيلي، تشير تقديرات خارج المؤسسة العسكرية، إلى أنّ الجيش الإسرائيلى سيهزم في أيةّ حرب قادمة؛ لأنّ إسرائيل في حالة فوضى تعيشها للمرة الأولى من سنوات طويلة، نتيجة الخلافات السياسية الداخلية، ولأنّ إسرائيل في حالة عدم يقين بقدرات الجيش على التعامل مع أيّة حرب قادمة؛ حيث قالت الكاتبة الإسرائيلية، يساف شنايدر: إنّ إيران استثمرت جهدها في تطوير صواريخ جوالة، مضيفة أنّ لا أحد ينكر أنّ إسرائيل سجلت مئات الإنجازات والتعطيلات والإحباطات، لكن ماذا عن باقي قدرات الجيش في لواء المشاة والمدرعات؟ وكيف هي استعدادات الجبهة الداخلية لأيّ سيناريو محتمل؟


المصدر: يديعوت أحرنوت

الأقسام: