التفكير بإعادة الإعمار يلازم التقدم في عملية السلام باليمن

3320
عدد القراءات

2018-12-17

فتح التقدّم الجزئي المتحقّق في عملية إطلاق مسار للسلام في اليمن من خلال المشاروات التي احتضنتها السويد مؤخرا، وما أسفرت عنه من اتفاقات بين الحكومة المعترف بها دوليا والمتمرّدين الحوثيين، مجال الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب، وما سيتعيّن على المجتمع الدولي القيام به من جهد لتثبيت السلام في حال التوصّل إليه وتحصينه بإعادة الاستقرار إلى البلد وتطبيع حياة مواطنيه.

وعاد مصطلح إعادة الإعمار ليُتداول على ألسنة المسؤولين بالبلدان المعنية بالملف اليمني وفي مقدّمتها كلّ من السعودية والإمارات اللّتين قادتا تحالفا عسكريا داعما للسلطات الشرعية ضدّ المتمرّدين الحوثيين، وكان له دور فاعل في منع سقوط اليمن بيد إيران الداعمة للمتمرّدين، كما أن ضغوطه الميدانية الشديدة على ميليشيا الحوثي وخصوصاً في الحديدة أهم منطقة تحتلّها تلك الميليشيا على الساحل الغربي اليمني، كانت من أكبر الدوافع لتحقيق ما تمّ من تقدّم خلال مشاورات السويد.

وقال الأمير خالد بن سلمان، سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، إنّ تحالف دعم الشرعية “تشكّل لحماية الشعب اليمني ودعم حكومته الشرعية ولإنهاء الحرب والانقلاب والأزمة الإنسانية التي بدأتها ميليشيا الحوثي بدعم وتوجيه من إيران".

وأشار في تغريدة على حسابه في تويتر إلى إهمية إعادة إعمار اليمن، مؤكّدا استمرار بلاده في “الالتزام بدعم اليمنيين".

ويبدو التلازم وثيقا بين تحقيق السلام وتطبيع الأوضاع في اليمن. وعبّر وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش عن ذلك بالقول تعليقا على اتفاقات السويد “تحققت الخطوة الأولى والمهمة بنتيجة سياسية مستدامة. سنواصل دعم العملية السياسية والإنسانية وكذلك خطط إعادة الإعمار".

وألحقت الحرب المستمّرة في اليمن منذ خريف سنة 2014 تاريخ انقلاب جماعة الحوثي على السلطات الشرعية اليمنية وانطلاقها في غزو مناطق البلاد، أضرارا كبيرة طالت البنى التحتية، وأخلّت بالتوازنات الاقتصادية وكانت لها تبعات إنسانية ثقيلة.

وبحسب الملاحظين فإنّ المضي في المسار السلمي وصولاً إلى اتفاق شامل ينهي الحرب في اليمن سيكون جزءاً من المهمّة التي لن تكتمل سوى عبر تثبيت الاستقرار ومساعدة اليمنيين على الاستئناف التدريجي لحياتهم الطبيعية، وصولاً إلى ترميم الاقتصاد شبه المنهار وإعادة تحريك عجلة التنمية المتوقّفة منذ سنوات.

وغير بعيد عن هذا الجهد، أعلنت كل من السعودية والإمارات الشريكتين الرئيسيتين في تحالف دعم الشرعية اليمنية في نوفمبر الماضي عن إطلاق مبادرة جديدة في اليمن لمواجهة أزمة الغذاء تستهدف ما يصل إلى نحو 12 مليون فرد في مختلف مناطق اليمن دون استثناء، وبموازنة تبلغ نصف مليار دولار، تعهّد البلدان بتوفيرها.

وجاء الإعلان عن المبادرة التي تحمل اسم “إمداد" مع تسارع جهود إنهاء الحرب في اليمن بدفع أممي ودولي، وبمساندة من الإمارات والسعودية اللتين تشدّدان على أنّ الغاية النهائية من تدخلّهما في اليمن هي "الوقوف إلى جانب مواطنيه بغض النظر عن انتماءاتهم وضمان أمنه واستقراره الذي تعرّض إلى هزة كبيرة بدافع من إيران الداعمة للمتمرّدين الحوثيين".

عن "العرب" اللندنية

اقرأ المزيد...

الوسوم:



التفكير بإعادة الإعمار يلازم التقدم في عملية السلام باليمن

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2018-12-17

فتح التقدّم الجزئي المتحقّق في عملية إطلاق مسار للسلام في اليمن من خلال المشاروات التي احتضنتها السويد مؤخرا، وما أسفرت عنه من اتفاقات بين الحكومة المعترف بها دوليا والمتمرّدين الحوثيين، مجال الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب، وما سيتعيّن على المجتمع الدولي القيام به من جهد لتثبيت السلام في حال التوصّل إليه وتحصينه بإعادة الاستقرار إلى البلد وتطبيع حياة مواطنيه.

وعاد مصطلح إعادة الإعمار ليُتداول على ألسنة المسؤولين بالبلدان المعنية بالملف اليمني وفي مقدّمتها كلّ من السعودية والإمارات اللّتين قادتا تحالفا عسكريا داعما للسلطات الشرعية ضدّ المتمرّدين الحوثيين، وكان له دور فاعل في منع سقوط اليمن بيد إيران الداعمة للمتمرّدين، كما أن ضغوطه الميدانية الشديدة على ميليشيا الحوثي وخصوصاً في الحديدة أهم منطقة تحتلّها تلك الميليشيا على الساحل الغربي اليمني، كانت من أكبر الدوافع لتحقيق ما تمّ من تقدّم خلال مشاورات السويد.

وقال الأمير خالد بن سلمان، سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، إنّ تحالف دعم الشرعية “تشكّل لحماية الشعب اليمني ودعم حكومته الشرعية ولإنهاء الحرب والانقلاب والأزمة الإنسانية التي بدأتها ميليشيا الحوثي بدعم وتوجيه من إيران".

وأشار في تغريدة على حسابه في تويتر إلى إهمية إعادة إعمار اليمن، مؤكّدا استمرار بلاده في “الالتزام بدعم اليمنيين".

ويبدو التلازم وثيقا بين تحقيق السلام وتطبيع الأوضاع في اليمن. وعبّر وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش عن ذلك بالقول تعليقا على اتفاقات السويد “تحققت الخطوة الأولى والمهمة بنتيجة سياسية مستدامة. سنواصل دعم العملية السياسية والإنسانية وكذلك خطط إعادة الإعمار".

وألحقت الحرب المستمّرة في اليمن منذ خريف سنة 2014 تاريخ انقلاب جماعة الحوثي على السلطات الشرعية اليمنية وانطلاقها في غزو مناطق البلاد، أضرارا كبيرة طالت البنى التحتية، وأخلّت بالتوازنات الاقتصادية وكانت لها تبعات إنسانية ثقيلة.

وبحسب الملاحظين فإنّ المضي في المسار السلمي وصولاً إلى اتفاق شامل ينهي الحرب في اليمن سيكون جزءاً من المهمّة التي لن تكتمل سوى عبر تثبيت الاستقرار ومساعدة اليمنيين على الاستئناف التدريجي لحياتهم الطبيعية، وصولاً إلى ترميم الاقتصاد شبه المنهار وإعادة تحريك عجلة التنمية المتوقّفة منذ سنوات.

وغير بعيد عن هذا الجهد، أعلنت كل من السعودية والإمارات الشريكتين الرئيسيتين في تحالف دعم الشرعية اليمنية في نوفمبر الماضي عن إطلاق مبادرة جديدة في اليمن لمواجهة أزمة الغذاء تستهدف ما يصل إلى نحو 12 مليون فرد في مختلف مناطق اليمن دون استثناء، وبموازنة تبلغ نصف مليار دولار، تعهّد البلدان بتوفيرها.

وجاء الإعلان عن المبادرة التي تحمل اسم “إمداد" مع تسارع جهود إنهاء الحرب في اليمن بدفع أممي ودولي، وبمساندة من الإمارات والسعودية اللتين تشدّدان على أنّ الغاية النهائية من تدخلّهما في اليمن هي "الوقوف إلى جانب مواطنيه بغض النظر عن انتماءاتهم وضمان أمنه واستقراره الذي تعرّض إلى هزة كبيرة بدافع من إيران الداعمة للمتمرّدين الحوثيين".

عن "العرب" اللندنية