لماذا انقلب أمراء الحرب في سوريا إلى مرتزقة تقودهم تركيا؟

8670
عدد القراءات

2019-04-02

عندما يجري الحديث عن خيبة أمل يعاني منها جزء كبير من الشعب السوري، ممن حلموا، في منتصف آذار (مارس) 2011، أن يحدث تغيير حقيقي في مستقبل سوريا، في خلاصها من حكم الاستبداد لعائلة الأسد ونظامه، فإنّ هذه "الخيبة" لا تقف عند حدود "انتصار" نظام الأسد، الذي لولا دعم إيران وروسيا والمليشيات التي تم تصديرها لتحارب بجانبه، من لبنان والعراق وإيران، لما كان ليحقّق "انتصاراته"، هذا عدا عن تخلّي المجتمع الدولي عن دعم حقيقي وجدّي تجاه القضية السورية، والتغاضي عن المجازر التي ارتكبها النظام السوري بحق السوريين.
امتداد خيبة الأمل يشمل أيضاً السخط على المعارضة السياسية، والفصائل المسلحة "المعارضة" بتنوعاتها كافة؛ المتشددة دينياً والمتطرفة، وحتى ممن يدّعون "الاعتدال".
تخبط المعارضة السياسية
كان لتخبط المعارضة السياسية في بداية الثورة السورية، في مواقفها من الفصائل المتشددة دينياً، دور كبير في شرعنة وجود الأخيرة على الأرض؛ فتصريحات رئيس الائتلاف السوري المعارض سابقاً، جورج صبرا، عام 2012، في اجتماع مجلس الأمن الدولي؛ بأنّ جبهة النصرة جزء من الثورة السورية، شكّل صدمة لمؤيدي الثورة، وللمجتمع الدولي آنذاك.

اقرأ أيضاً: كابل متخوفة من تحول العائدين من سوريا إلى "جيش سري لإيران"
منذ الهجوم العنيف الذي شنّه النظام السوري وروسيا على منطقة الغوطة الشرقية، أواخر شهر شباط (فبراير) 2018، والذي أدّى لتهجير جزء كبير من أهل المنطقة، وانسحاب الفصائل المعارضة هناك، وانتقالها إلى الشمال السوري، لم نشهد أي تحرّك عسكري نوعيّ من هذه الفصائل ضد النظام وحلفائه.
وباتت الفصائل المعارضة المتواجدة في الشمال السوري؛ من هيئة تحرير الشام التي تضم داخلها أكثر من فصيل عسكري، وفيلق الشام، و"الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا، وجميعهم بشكل عام يحتكمون لسياسة تركيا بالمنطقة، بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا تخلو في المقابل صراعات هذه الفصائل بين بعضها البعض، باستثناء ممارساتها القمعية، وانتهاكاتها بحق المدنيين، كما حصل، على سبيل المثال، من قتل ونهب وتهجير للناس في منطقة عفرين، إثر هجوم القوات التركية ومعها قوات الفصائل السورية التي تدعمها في معركة "غصن الزيتون" العام الماضي.
وفي حال تخلّت هذه الفصائل عن القتال ضدّ النظام السوري، والتي كانت قد تشكلت، مع انطلاقة الثورة السورية، منذ ثمانية أعوام، للدفاع عن المدنيين، ولإسقاط النظام السوري، ما هو الدور السياسي و"الوطني"، وتأثيرها الاجتماعي في المناطق الخاضعة لسيطرتها؟

الحركات المسلحة في سوريا ظاهرة محلية
يقول الكاتب والباحث السوري، موريس عايق، لـ "حفريات"؛ إنّ "الحركات المسلحة في سوريا ظاهرة محلية، حركات ريفية وطرفية اعتمدت أساساً على عصبيات مفرطة في المحلية (جهوية وقرابية) للتعبئة، والأيديولوجيا الإسلامية في أغلب الحالات كانت مجرد رداء واستمرار لعقلية شعبية محافظة، ما ترتب عليه غلبة اقتصاد أمراء الحرب، والتمويل عبر النهب أو السيطرة على حاجز مهم للتهريب والريع من بئر نفط".

توقعات باندماج هيئة تحرير الشام وبقية الفصائل ضمن جيش واحد في المستقبل، بعد التخلص من القادة والمتشددين والمعارضين

وارتبط ذلك، كما يرى عايق، "بغياب قيادة عسكرية أو سياسية ونزاعات فصائل مستمرة على الموارد والنهب، عملياً؛ وكان هذا معاكساً لكلاسيكيات حروب العصابات، من خلال قيادة موحدة تضع الإستراتيجية وتدعيم القاعدة الاقتصادية للمجتمعات المحلية الداعمة للمقاتلين. أمراء الحرب لن يكونوا سوى مرتزقة، وكانت الحرب مصدر دخل لهم".
الحركات القادرة على تجاوز هذا المأزق، هي الحركات المنظمة حول أيديولوجيا إسلامية، كتنظيم داعش وجبهة النصرة، "لكنّ الحركتين لا تتحركان من داخل أفق الثورة السورية الممكن، أي تغيير نظام الحكم واستبداله بنظام حكم آخر، على قاعدة الدولة السورية والوطنية السورية، وفق عايق الذي يرى أيضاً أنّ هذه الحركات هجينة، تقدم إسلاماً محلياً جهادياً؛ فجيش الإسلام فقد قاعدته (دوما)، وأحرار الشام انهارت تحت وطأة التناقض الأساسي بين أيديولوجيا إسلامية جهادية مضادة لمشروع الدولة، وبالتالي لمشروع إنجاز الثورة وتطوير خطاب وطني سوري، وبالتالي حصل الانشقاق".

اقرأ أيضاً: بعد سقوط "داعش" في سوريا.. أين البغدادي؟
ويشير الباحث السوري إلى شكلين هيمنا على العمل المسلح؛ عصبيات مفرطة بالمحلية تنتج أمراء حرب، وتنتهي بتشكيل فصائل مرتزقة، أو أيديولوجيا قادرة على تجاوز هذه الشللية، لكنها بالمقابل تتعارض مع أيّ منطق يسمح بإمكانية انتصار الثورة، تسود في الشمال هدنة بين هذين الشكلين، برعاية الحامي التركي، فصائل تتوقف إمكانية استمرارها (سواء بمواجهة النصرة أو بمواجهة النظام وحلفائه) على الحماية التركية، وبالتالي لها علاقة ارتزاق معه، والنصرة التي بدون غطاء تركي ستصبح ملاحقة من الجميع.
فشل الحركات الجهادية
ويعتقد عايق أنّ "تجارب الحركات الجهادية انتهت إلى الفشل في كل مكان، وسوريا لن تكون استثناء، خاصة في وجود بيئات معادية صراحة، على الأرجح؛ إنّ سوريا لن تكون استثناء في قاعدة أنّ الحركات الجهادية لا تتعلم من تجاربها السابقة أيضاً، وقدرة الحركات الجهادية على الهيمنة معدومة، وسيطرتها تتوسطها غالباً حالة التوحش، تحطيم للمجتمعات الأهلية بفعل الحرب".

اقرأ أيضاً: طرد داعش من سوريا... هل هي هزيمة إقليمية رمزية فقط؟

أما الناشط السوري، علاء المعري، الذي يعيش في إدلب، فصرّح لـ "حفريات" بأنّ الفصائل المتواجدة الآن في سوريا لا تملك القرار في أيّ عمل عسكري على النظام وحلفائه لعوامل عدة، منها؛ ضعف إمكانيات جميع الفصائل، باستثناء هيئة تحرير الشام، التي تزعمت وسيطرت على المنطقة؛ لأنها الكيان العسكري الأقوى. وهناك أيضا تأثر القرار الداخلي بشكل كبير جداً من قبل تركيا، التي تدعم سائر الفصائل المتواجدة في سوريا، ووجود نقاط المراقبة التركية التي أصبحت أشبه بقواعد عسكرية في محيط المناطق المحررة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ آخر عمل عسكري لهيئة تحرير الشام كان قبل حوالي عامين، وكان الغرض منه إفشال بعض الاتفاقيات وتقديم ذرائع للنظام لتفشيل الاتفاق والتقدم على حساب المناطق المحررة.

اقرأ أيضاً: هذه حصيلة 8 أعوام من الحرب في سوريا
ويردف "بالنسبة إلى الجيش الوطني (المدعوم من تركيا)، فهو لا يعمل إلا لمصلحة تركيا، لأنّه العصا التركية المباشرة الموجودة في الداخل السوري، التي يحارب فيها (قوات سوريا الديمقراطية)، ونلاحظ ذلك في أنّ الجيش الوطني من لحظة تشكيله قبل حوالي 3 أعوام، وحتى الآن، لم يقم بعمل عسكري واحد ضد النظام وحلفائه".

اندماج الفصائل في جيش
ويتوقع المعري اندماج هيئة تحرير الشام وبقية الفصائل ضمن جيش واحد في المستقبل، "طبعاً بعد التخلص من القادة والمتشددين وكل المعارضين للاندماج، وتجري الآن عملية إعادة تسويق لهيئة تحرير الشام، وإعطائها الشرعية بواسطة حكومة الإنقاذ، وبعض المؤتمرات (المسلسلات) لتجريدها من عباءة الإرهاب".

هناك شكلان هيمنا على العمل المسلح؛ عصبيات تنتج أمراء حرب أو أيديولوجيا شللية لا تسمح بانتصار الثورة

أما بالنسبة إلى الأهالي المقيمين في إدلب تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل الضعيفة؛ فيرى المعري أنه لن يتم تقديم أيّ شيء لهم؛ "بل على عكس ذلك، تقوم هيئة تحرير الشام بتمويل نفسها عن طريق فرض الضرائب والرسوم على الأهالي القاطنين في أماكن سيطرتها (رسوم بضائع، رسوم قضائية، ضرائب على السيارات، رسوم تعليم، ضرائب على المحلات، الوقود، المياه، المشافي، ...إلخ)، ولن تقدم لهم أي شيء من حقوقهم وأبسطها توفير الأمن والأمان لهم".
أما بالنسبة إلى مناطق سيطرة الجيش الوطني؛ فالوضع أفضل نسبياً، في نظر المعري، من خلال توفر فرص العمل وعدم وجود الكم الهائل من الضرائب والرسوم، مع توافر المنشآت الحيوية، وأغلبها مجانية.
ويرى أنّ "أيّ قرار خارجي هو قرار سلبي، وللأسف تركيا هي المتحكمة في المنطقة بنسبة كبيرة جداً، سياسياً وعسكرياً، وبالطبع تدخلها يأتي من أجل مصالحها أولاً".

اقرأ المزيد...
الوسوم:



ما قصة الوثائق الإيرانية السرية؟ ولماذا جرى الكشف عنها الآن؟

صورة محمد الزغول
باحث في الشأن الإقليمي والإيراني
2019-11-21

نشر موقع "ذا إنترسيبت" الأمريكي حزمة وثائق باللغة الفارسية، قال إنّها وردته من شخص مجهول الهوية، عبر رسالة إلى الموقع جاء فيها: "أريد أن يعلم العالم ما الذي تفعله إيران ببلادي العراق"، وهو ما أظهر أنّ المرسل شخص عراقي، واشتملت حزمة الوثائق على نحو 700 صفحة، توزعت بين تقارير، ورسائل رسمية صيغت من قبل رجالات الاستخبارات الإيرانية، وتقديرات موقف تصف الأحداث السياسية في العراق، بطريقة مفصلة بين عامي 2014 و2015، ولا يُعرف كيف وصلت هذه التقارير إلى يد الشخص الذي يُعتقد أنّه مسؤول استخبارات عراقي.

العراق ولبنان وسوريا مهمة بالنسبة لإيران في تعريفها للأمن القومي الإيراني؛ حيث يشرف الحرس الثوري على تخطيط السياسات الإيرانية فيها

تعدّ الـ "إنترسيبت" مؤسسة إعلامية أمريكية متخصصة بهذا النوع من التحقيقات والتقارير الاستقصائية، ويبدو أنّ إدارة المؤسسة قررت مشاركة هذه البيانات مع صحيفة "نيويورك تايمز"، وصرّحت الصحيفتان بأنّهما عملتا معاً على التأكد من صحة الوثائق المرسلة، وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" في تعليقها على التسريبات: "كان صعود إيران كلاعب قوي في العراق من نواحٍ كثيرة نتيجة مباشرة لافتقار واشنطن إلى أيّة خطة بعد الغزو، وكانت الأعوام الأولى التي تلت سقوط صدام فوضوية؛ سواء من حيث الأمن، أو نقص الخدمات الأساسية، مثل؛ الماء والكهرباء، ومن بين أكثر السياسات الأمريكية كارثية، قرارات تفكيك القوات المسلحة العراقية، واجتثاث كوادر البعث من الخدمة الحكومية، أو القوات المسلّحة الجديدة، وهي العملية التي قادت تلقائياً إلى تهميش السنّة، الذين أصبحوا عاطلين عن العمل، ويشعرون بالاستياء، فشكلوا تمرداً عنيفاً يستهدف الأمريكيين والشيعة، الذين كان ينظر إليهم على أنّهم حلفاء للولايات المتحدة".
وتتابع الصحيفة: ومع اندلاع الحرب الطائفية بين السنّة والشيعة، نظر السكان الشيعة إلى إيران كحامية، وعندما سيطر تنظيم داعش على الأراضي والمدن، أدى ضعف الشيعة، وفشل الولايات المتحدة في حمايتهم إلى تغذية الجهود التي بذلها الحرس الثوري، والجنرال قاسم سليماني لتجنيد وتعبئة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.

كانت إيران تعدّ مراقبة النشاط الأمريكي في العراق بعد الغزو الأمريكي حاسمة لبقائها وأمنها القومي، وعندما أطاحت القوات الأمريكية بصدام حسين، نقلت إيران بسرعة بعضاً من أفضل ضباطها من كلّ من وزارة الاستخبارات ومن منظمة الاستخبارات للحرس الثوري إلى العراق، وفق مستشاري الحكومة الإيرانية، وشخص ينتسب إلى الحرس؛ فقد اعتقد القادة الإيرانيون أنّ طهران ستكون على رأس قائمة واشنطن لعواصم تغيير النظام بعد كابول وبغداد، خاصة بعد إعلان الرئيس جورج دبليو بوش؛ أنّ إيران جزء من "محور الشر"، وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية، وهي النسخة الإيرانية من وكالة الاستخبارات المركزية، تحظى بسمعة دولية جيدة باعتبارها وكالة تحليلية ومهنية، لكنها وقعت لاحقاً تحت سيطرة منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، وهي منظمة أمنية موازية جرى تأسيسها كهيئة مستقلة عن وزارة الاستخبارات عام 2009، بأمر من المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي.

اقرأ أيضاً: فضيحة الوثائق الإيرانية: هكذا عمل "الإخوان" ضد السعودية في اليمن
إنّ كلاً من العراق ولبنان وسوريا، تعدّ دولاً مهمة بالنسبة إلى إيران في تعريفها للأمن القومي الإيراني؛ حيث يشرف الحرس الثوري، خاصة قوة القدس النخبوية، بقيادة الجنرال سليماني، على تخطيط وتطبيق السياسات الإيرانية في هذه الدول؛ لذلك يجري تعيين سفراء إيران في الدول الثلاث من ملاك الحرس الثوري، وليس من وزارة الخارجية، وذلك وفق عدّة مستشارين للإدارات الإيرانية الحالية والسابقة.

كشفت التسريبات عن تأثير طهران على العراق والذي جاء حصيلة أعوام من عمل استخباري قام به جواسيس إيرانيون لكسب ولاء قادة العراق

كشفت التسريبات عن تأثير طهران الهائل على العراق، والذي جاء حصيلة أعوام من عمل استخباري مركّز قام به جواسيس إيرانيون لكسب ولاء قادة العراق، والتسلّل إلى كلّ جانب من جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والدينية في العراق، رتّب الجواسيس اجتماعاتهم في الأزقّة المظلمة، ومراكز التسوق، أو تحت غطاء رحلات صيد، أو حفلات عائلية، وتربّص المخبرون في مطار بغداد، كي يلتقطوا صوراً للجنود الأمريكيين، ويضعوا علامات التبويب على الرحلات الجوية العسكرية للتحالف، وسار العملاء عبر الطرق المتعرجة إلى الاجتماعات، للتهرب من المراقبة، وحين كان يلزم الأمر، قدموا الرشاوى للمسؤولين العراقيين، وحتى الأمريكيين.

اقرأ أيضاً: وثائق مسربة من استخبارات إيران تكشف دور طهران الخفي في العراق
وتشير التسريبات إلى أنّ ضباطاً من وزارة الاستخبارات والحرس الثوري في العراق عملوا مع بعضهم؛ حيث كان يتم إبلاغهم بالنتائج والمعلومات في مقرهم بطهران، والذي بدوره يعمل على تنظيمها في تقارير للمجلس الأعلى للأمن القومي، وتكشف الوثائق وجود هيمنة إيرانية حقيقية في العراق تتخطى ترتيب التحالفات السياسية ما بين القوى السياسية العراقية، كما هو معروف، وأنّ طهران تفوقت بالفعل على الولايات المتحدة في صراع النفوذ في العراق؛ وبحسب هذه الوثائق فإنّه من الصعب على أيّ سياسي عراقي أن يصبح رئيساً للوزراء دون مباركة إيران، وكان السيد عادل عبد المهدي الذي حصل على رئاسة الوزراء عام 2018، ينظر إليه كمرشح توافقي مقبول لدى كل من إيران والولايات المتحدة، لكن الوثائق المسربة كشفت وجود علاقات خاصة بين عبد المهدي والنظام الإيراني.

الوثائق المسربة كشفت وجود علاقات خاصة بين عبد المهدي والنظام الإيراني
وتشرح الوثائق بالتفصيل كيف تحوّل العراق إلى بوابة للقوة الإيرانية، يربط جغرافية الجمهورية الإسلامية للهيمنة من شواطئ الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط؛ بدأ سقوط العراق تحت النفوذ الإيراني منذ الغزو الأمريكي، عام 2003؛ حيث استطاعت إيران بناء شبكة جواسيس وعملاء في معظم المؤسسات السيادية العراقية، سواء المؤسسات السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية، وتشرف الجهة الإيرانية التي تشرف على العلاقات مع العراق هي الحر