محمد حبيب: هذه الأسباب تحوّل الأطفال والمراهقين إلى متطرفين

31460
عدد القراءات

2018-11-08

أجرى الحوار: ماهر فرغلي


قال الباحث بالمركز الإعلامي في دار الإفتاء المصرية، محمد محمود حبيب، إنّ انتشار الأفكار المتطرفة في المجتمع يعود أساساً إلى الطفولة التي تنشأ على معتقدات تربوية خاطئة، سواء تجاه المرأة، أو الآخر غير المسلم، مبيناً أنّ التطرف لم يأت فجأة، نتيجة أوضاع اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية فقط "فهذه الأوضاع هي ظروف وبيئات مساعدة ومحركة للتطرف".

تعويد الأطفال على التعصب الرياضي أو الرضا بعنادهم والتسليم به كأمر واقع عوامل تساعد على التطرف

ونوّ الباحث في حواره لـ"حفريات"، إلى أنّ هناك عواقب خطيرة لإهمال الأنانية لدى الأطفال؛ موضحاً أنّ "المتطرف الذي يغترّ برأيه وبفكره ويحتقر الآخر كان في الأصل طفلاً أنانياً".

وأكد أول مدرب تنمية بشرية متخصص في تعديل الفكر المتطرف أنّ منهج تنمية المهارات؛ هو أصلاً منهج إسلامي صميم؛ مبيناً أنّ منهجه يقوم على فهم لغة جسد المتطرف وبيان الطرق المثلي للتعامل معه، فضلاً عن الكشف المبكر للتطرف عند الشباب والأطفال، على غرار طرق الكشف المبكر لإدمان المخدرات.

وهنا نص الحوار:

كيف تُسهم الثقافة السائدة في نشر التطرف؟

ليست كل الثقافة السائدة سيئة بالتأكيد؛ فثمة أوجه إيجابية وأخرى سلبية لها، فمن الجوانب السلبية، التي تساعد على التطرف؛ تربية الأطفال وتعويدهم على التعصب الرياضي، أو الرضا بعنادهم والتسليم به كأمر واقع، أو الاهتمام بالمظاهر والشكليات، أو عدم احترام الرموز والقامات الحقيقية، وكذلك الصرامة والشدة في التربية؛ فكلّ هذه الظواهر تدفع الشاب للتشدّد الديني، ومن ثم للتطرف، وربما للإرهاب، لو وُجدت بيئة وظروف معينة، بسبب رغبته في نيل الكمال، وكلّ هذا يمهّد الطريق لحبّ التطرف أو اعتناقه؛ فكل الآفات التي يتّصف بها المتطرّفون، لها نصيب من الثقافة السائدة.

من الجوانب  التي تساعد على التطرف؛ تربية الأطفال وتعويدهم على التعصب الرياضي

هل يمكن أن تدفع التربية الخاطئة للأطفال والمراهقين إلى التطرف؟

التطرف لم يأتِ فجأة، نتيجة أوضاع اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية فقط، بل هذه الأوضاع هي ظروف وبيئات مساعدة ومحركة للتطرف، أما البذرة فهي رواسب وتربية خاطئة، وهي السبب الرئيس لذلك؛ فالتجفيف الحقيقي لمنابع التطرف والإرهاب يبدأ من التربية السليمة، فكم من إنسان فقير أو غير متعلم يرفض الفكر المتطرف أو الإرهابي؛ لأنّه تربَّى على أنّ هذا خطأ، أو تربَّى على سلوكيات تقوم على قبول الآخر واحترامه.

اقرأ أيضاً: هل ستتوقف ميليشيا الباسيج الإيرانية عن تجنيد الأطفال؟

ورؤيتي في علاج التطرف ترى أنّ السلوكيات المتطرفة عند الشباب لها جذور في التربية الخاطئة، فهذه الجذور والمسببات تترعرع وتنمو عند وجود ظروف معينة، اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، بمعنى أنّ الطفل الذي تربي على تحقير أخته، والحطّ من شأنها، حتماً سيقتنع عندما يكبر بالمفهوم الخاطئ للجواري وملك اليمين ونكاح الجهاد، وكذلك من اعتاد وتربى على الإعجاب بقوله، ورفض الرأي الآخر؛ عندما يكبر حتماً سيرفض الرأي الآخر، وكذلك من يتربى على آفة تصنيفه بأنّه فاشل أو غبي، سيتعود على تصنيف الناس عندما يكبر بأنّ هذا كافر وهذا منافق وهذا فاسق، وكذلك الأنانية وغيرها من الصفات السلبية.

يمارس العنف، ليخطف من الآخرين ألعابهم

ما هي أسباب الأنانية، وإلى أيّ مدى توجد علاقة بينها وبين الأطفال والسلوك المتطرف؟

بلا شكّ؛ هذا المتطرف الأناني في فكره، ورأيه كان طفلاً أنانياً، وكان يعتقد أنّ كلّ ما تصل إليه يده هو من أملاكه، لا يريد أن ينازعه الأطفال الآخرون في ألعابه، بل يمارس العنف، ليخطف من الآخرين ألعابهم، كان طفلاً أنانياً يرفض مشاركة الآخرين في اللعب، ويرى أنّ على الجميع تنفيذ أوامره، والانصياع لنواهيه، في غفلة من الوالدين والمربّين عن خطورة هذه التصرفات، معتقدين أنّها مرحلة وستمرّ، أو أنهم لا يريدون حرمانه أو عقابه لأنّه صغير.

التطرف لم يأت فجأة نتيجة أوضاع اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية فهي مجرد ظروف وبيئات مساعدة

وللأسف؛ فهناك عواقب خطيرة لهذه الأنانية؛ فالمتطرف الذي يغترّ برأيه وبفكره، ويزدري العلماء الشرعيّين، ويصفهم بقلة العلم وعدم الإنصاف، ويحتقر المرأة، ويعدّها كائناً لا يصلح إلا أن يكون ملكاً لليمين، أو جارية من الجواري، وينظر إلى كلّ من يعدّه غير مسلم باعتباره كائناً منبوذاً يستحق الإبادة، كان في الأصل طفلاً أنانياً.

لكن ليس كلّ طفل أناني سيصبح متطرفاً؛ لأنّه قد لا تتحين ظروف لذلك، بل كلّ متطرف يزدري غيره كان طفلاً أنانياً بالضرورة، فلو عالجنا الأنانية عند الأطفال، وغيرها من السلوكيات المرفوضة، نكون بحقّ بصدد تجفيف منابع التطرف.

اقرأ أيضاً: أي مستقبل ينتظر الأطفال الذين تركتهم داعش وراءها؟

ويمكن تحديد مسببات الأنانية عند الأطفال، ومنها: تقليد الطفل للآخرين من إخوة ووالدين في الاهتمام بشؤونهم، وزجره عند التعرض لأغراضهم، فينشأ لديه حبّ التقليد في التعلق بأغراضه بصورة خاطئة، وكذلك التدليل الزائد للطفل يقوّي شعور الطفل بأنه محور اهتمام الآخرين، ما يقوّي عنده شعوره بالأنانية، وكذلك الشعور بالضعف نتيجة توبيخ الآخرين له، ما يجعله يتصرف وكأنه يعيش وحده، بالتالي؛ التقوقع حول أغراضه، وأيضاً هناك بخل الأسرة، أو الحرمان، الذي يجعله يبحث عن سعادته دون التفكير في الآخرين، فكلّ هذه مسببات ملحوظة ومعروفة تجعله إنساناً أنانياً، وتتحول إلى أنانية ذات صبغة دينية (عند وجود بيئة وظروف مواتية)، فيرى أنّ رأيه هو الحق فقط والبقية على خطأ، وهذا أكبر مشكلة نعاني منها من المتطرفين.

لو غفل الأهل عن الطفل، يشكّل الإنترنت السلوكيات عنده

ماذا عن إدمان الأطفال على الإنترنت وعلاقته بالتطرف؟

لا، ليس بالضرورة، فأغلب المتطرفين في السابق لم يسمعوا عن الإنترنت، وكذلك هناك كمّ هائل من مدمني الإنترنت ملحدون أو متحررون، فيمكن أن تكون عواقب إدمان الإنترنت حميدة، تستخدم في الخير، فالمعيار: ما هي نوعية التربية المستمدة من الإنترنت؟ فلو غفل الأهل عن الطفل، يشكّل الإنترنت السلوكيات عنده، سواء أكانت جيدة أم سيئة.

هل نحن بطريقة تأديبنا الخاطئة للأطفال ندفعهم للسلوك العنيف والإرهاب فيما بعد؟

حتماً، ما دامت خاطئةً فهي عرضةً لنتائج خاطئة، ويكفي أن يدرك القائم والمستخدم للعنف في التأديب أنه ينشئ أبناء محبين للعنف، ومستعدين للانتقام من الآخرين؛ الذين لا ذنب لهم وهم لا يشعرون، وبرغم كون العقاب منهجاً ربانياً قويماً، ومبدأ تربوياً مطلوباً، لكنّ كثيراً من الآباء والأمهات والمربين يسيئون استخدامه؛ فالعقاب ليس شرّاً، إلا إذا تم استخدامه بصورة مبالغ فيها، أو بعنف، وليس من أجل التقويم، وأخطر ما يكون عندما يأتي من أجل تنفيس غضب مكتوم بالصدر نتيجة أشياء أخرى.

اقرأ أيضاً: "الفنّ لا يغني من جوع" ... هكذا شوّهوا أطفالنا

وعلى الجاهل الذى يمارس العنف ويتباهى بأنه نفّس غضبه من أمور أخرى لعقاب أطفاله، أن يعلم أنّ أيّ تصرف يقوم به المتطرف، أو الإرهابي، أو المجرم، له أصل وجذر في تربيته، يظهر عندما يكبر، وعندما تتحين فرص ظهوره، ويجب ألا يعتقد الأهل والمربون أنّهم تربوا هكذا؛ فالبيئة والزمن مختلفان؛ فالإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والتقدم وتغيّر الثقافات والأفهام تؤثر في ذلك.

يوجد فرق بين الطفل المنضمّ لداعش قسراً ومن تمّ غسل عقله

كيف تنظر إلى الأطفال الذين  جنّدهم "داعش" في معسكراته؟

يجب أن أوضح، أولاً، أنّه من منظور التنمية البشرية يوجد فرق بين الطفل المنضمّ لداعش قسراً وجبراً، والذي تمّ غسل عقله بأفكار متشدّدة وإرهابية؛ فهذا شبه معذور لأنّه مغرَّر به، وهذا عند القبض عليه أو سقوطه في يد الأمن الرسمي، يجب إفهامه أخطاءه والصبر عليه، أما الطفل الذي انضمّ لداعش نتيجة حبّه للانتقام والحقد على الآخرين، أو حبّ الزعامة، وغيرها من الصفات التربوية السيئة، فمن ربّاه على هذه الصفات هو المسؤول، وفي كلتا الحالتين؛ الطفل ضحية، ومن هنا تأتي عظمة الأديان والقوانين في الرأفة بحال الطفل عند ارتكابه للجرائم فعقوبته أهون من غير البالغ الراشد.

هل هناك طريقة لعلاج الأطفال الذين دخلوا في مدارس داعش والقاعدة؟

نعم، عن طريق تقويم السلوك باستخدام التنمية البشرية، فيمكن تقويم سلوك هذا الطفل حتى لو كان ما يزال مقتنعاً بالفكر المتطرف، وإن كانت الوسائل أسهل لو أعلن تبرؤه من هذا الفكر بحكم أنّه غُرّر به، أما لو كان ما يزال مقتنعاً بهذا الفكر المتطرف، يمكن تقويم سلوكه باستخدام طرق الإقناع والمحفزات؛ كتذكيره بعواقب السلوك المتطرف، ومزايا السلوك المعتدل، ويمكن استخدام البرمجة اللغوية العصبية عن طريق برمجة شخصيته بسلوك جديد له عن طريق التكرار، وكذلك بتعديل التفكير السلبي إلى إيجابي، وباستخدام التنويم بالإيحاء، بإدخال الطفل في حالة صفاء ذهني، ومخاطبة العقل الباطن بالأفكار الإيجابية، وهي وسيلة معتمدة تتمّ تحت إشراف طبّي معتمد.

غلاف كتاب "المنهج الإسلامي في تنمية المهارات البشرية" لمحمد حبيب

لقد تخصصت في التنمية البشرية؛ هل هناك بالفعل منهج إسلامي في تنمية المهارات؟

أعتزّ أنّ كتابي "المنهج الإسلامي في تنمية المهارات البشرية"، تم اعتماده من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، في هذا المجال، فأصبحتُ أوّل محاضر وشارح لكتاب معتمد من الأزهر الشريف، وهو يتناول أشهر طرق التنمية البشرية وموقف الشريعة منها.

كلّ متطرف يزدري غيره كان طفلاً أنانياً بالضرورة تحينت الظروف له للانحراف

ومنهج تنمية المهارات؛ هو أصلاً منهج إسلامي صميم؛ فالدين جاء لتطوير الإنسان وإصلاح حاله، وجعله إنساناً قادراً على خدمة نفسه والمجتمع من حوله، ومنهجي يقوم على كشف لغة جسد المتطرف وبيان الطرق المثلي للتعامل معه، وكذلك طرق الكشف المبكر للتطرف عند الشباب والأطفال، على غرار طرق الكشف المبكر لإدمان المخدرات، وغيرها من طرق فهم وعلاج التطرف بطريقة غير تقليدية.

 ما هي انعاكاسات علاج التطرف والعنف عند الأطفال والشباب باستخدام التنمية البشرية؟

فوائد هذا العلاج تتعدى الشخص المتطرف، وتساعد الآخرين في  توصيف فكر وصفات هذا الإنسان، وتقديم طرق فهمه والتعامل الأمثل معه، مثل كيفية إقناعه أو احتوائه، وهذا لا يتعارض مع تأييد العقاب القانوني للإرهابي، إذا ضرّ غيره لفظياً أو جسدياً، فلا نقبل، ولا أحد يقبل، أن نسامح من يسبّ الآخرين ويتهمهم بالكفر والفسق، بدعوى أنّ الحلّ الفكري أفضل تجاه المتطرفين، فمنهج التنمية البشرية تجاه الشخص المتطرف يتلخص في مساعدته في إصلاح نفسه وجعله شخصاً متفاعلاً وإيجابياً داخل المجتمع، سواء رضي أو لم يرضَ، عن طريق نصحه وإرشاده.   

غير المطلوب أمنياً يجب معاملته معاملة التائب

ما الأسلوب الأمثل للتعامل مع العائدين من مناطق الصراع في سوريا؟

المجرم من العائدين، والمطلوب أمنياً، لا مفرّ من عقابه، وفق القانون، ولا مانع من إرشاده للتوبة والإنابة، أما غير المطلوب أمنياً؛ فيجب معاملته معاملة التائب، باحتوائه وإرشاده فكرياً، وقبوله اجتماعياً، وعدم معايرته أو نبذه، ومساعدته اقتصادياً، بعدم التضييق عليه، بل والاستفادة من تجربته بعرضها على الشباب الحائر حتى يتعظوا.

كيف ترى انتشار الأفكار المتشددة في المجتمعات العربية؟ وما هي السبل الناجحة لمكافحتها؟

لقد انتشرت هذه الأفكار في لحظات وجود معتقدات تربوية خاطئة؛ سواء تجاه المرأة، أو الآخر غير المسلم، فتخيل طفلاً تربى على تربية تتبلور في تحذير أهله المسلمين من عدم مصاحبة غير المسلمين، باعتبارهم غير طاهرين، أو أنّهم كفار مصيرهم النار، بحسب بعض المعتقدات، أو أنّ المرأة محتقرة، وأقلّ من الرجل، ولا ترث مطلقاً، ولا تخرج من بيتها إلى محافظة أخرى وحدها للدراسة، أو أنّ الختان هو معيار العفة لها، أو أنّ العلماء الرسميين لا يتمسكون بالحق مداهنة، كما يقولون، فكيف يرفض أيّ شابّ أيّة معتقدات دينية تؤيد هذه التربية؟ بلا شكّ؛ سيكون مُرحباً بها، بل وداعياً لها، فكل الجهود المبذولة الآن تجاه الشباب هي محاولة لتغيير التربية الخاطئة، أما الأساس والسبل الواجب بذلها في المكافحة؛ فهو تجفيف المنابع من الصغر بالتحصين والتربية السليمة.

باعتبار عملك في دار الإفتاء كيف تقيّم جهودها في مكافحة الإرهاب في ظل تعدد الفتاوى؟

تبذل دار الإفتاء المصرية جهوداً كثيرة شرعية وإعلامية في مكافحة الإرهاب بمحاربة الفكر المتطرف، وهو الفكر الموصل للعمل الإرهابي، ما جعلها في مقدمة صفوف المؤسسات الدينية على مستوى العالم  التي تعمل على توضيح صحيح الدين والاستفادة من التقدم الهائل في شبكة الإنترنت، وهو أمر انتبه له، منذ أعوام، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور شوقي علاّم، ومستشاره الإعلامي، الدكتور إبراهيم نجم، فأقدما على تفنيد الشبهات المثارة تجاه الإسلام، والتصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، بكافة الوسائل الإعلامية والشرعية المتاحة.

اقرأ أيضاً: الأطفال وجذور التطرف الفكري

أما تعدّد الفتاوى فإنّه يعمل بلا شك على تشتيت جهود الإصلاح، وإحداث بلبلة وحيرة عند الناس والمجتمع، ونأمل جميعاً في صدور قانون تنظيم الفتوى، الذي ترعاه دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع اللجنة الدينية في مجلس النواب، وبمباركة الأزهر الشريف.

تقوم "الإفتاء المصرية" بجهود كثيرة منها الرد على ما يُثار من شبهات وأفكار متطرفة

ما هي برامجكم في دار الإفتاء لمكافحة الإرهاب؟

تقوم دار الإفتاء المصرية بجهود كثيرة؛ منها الرد الفوري على كلّ ما يُثار من شبهات وأفكار متطرفة، تخصّ حقوق الإنسان المسلم وغير المسلم، وكلّ ما يخصّ الشباب والمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصّة، بتسهيل أمور العبادة لهم وتوصية المجتمع بهم، من خلال عرض يومي لدروس بثّ مباشر لكبار علماء الدار على مواقع التواصل الاجتماعي، للتفاعل مع المجتمع المصري والدولي.

تعدّد الفتاوى يعمل بلا شك على تشتيت جهود الإصلاح وإحداث بلبلة وحيرة عند الناس والمجتمع

وكذلك تقوم الدار بتدريب الدعاة والمفتين على مستوى العالم، كما تقوم بتأهيل الشباب المقبلين على الزواج بدورات تدريبية، كما تستفيد من الثورة الهائلة للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بتدشين عدة صفحات يقترب متابعوها من 10 ملايين متابع، على مستوى العالم، فضلاً عن متابعة مراصدها ومراكزها البحثية كلّ ما يهمّ الشأن المصري والإسلامي.

كما تنظم الدار مؤتمرات عالمية لوضع ضوابط للإفتاء، أهمها؛ المؤتمر العالمي، الذي عُقدت دورته الرابعة في المدة 16-18 تشرين الأول (أكتوبر) 2018، تحت عنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق"، برعاية "الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم" في القاهرة، وتحت مظلة دار الإفتاء المصرية، التي يرأسها مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، المستشار الإعلامي لمفتي الجمهورية إبراهيم نجم، ويضم هذا المؤتمر أكبر وأشهر المفتين والعلماء على مستوى العالم الإسلامي، للتباحث سنوياً في أمر ضبط الفتوى، والتصدّي للفتاوى الشاذة، التي تراجعت بفضل الله، عز وجل، وبفضل جهود هذه الأمانة العامة، بشكل ملحوظ، يوماً بعد يوم.

اقرأ المزيد...

الوسوم: