هذا ما كشفه مسؤول في بلدية إسطنبول عن حزب "العدالة والتنمية"

11152
عدد القراءات

2019-04-21

كشف مسؤول تركي في بلدية إسطنبول، أمس، حلقة جديدة في سلسلة تبديد أموال الشعب التركي من قبل حزب العدالة والتنمية، لصالح مسؤول عراقي سابق متهم بالإرهاب، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "تيلي 1" التركية.

وأكّد نادر آطامان، عضو مجلس بلدية إسطنبول، المنتمي لحزب الشعب الجمهوري الذي يتزعم المعارضة في البلاد؛ أنّ بلدية إسطنبول، التي كانت بعهدة العدالة والتنمية، "خصصت، دون وجه حقّ، سائقاً خاصاً لطارق الهاشمي، النائب السابق للرئيس العراقي، الذي صدر بحقه قرار الإعدام في 2012، بتهمة ارتباطه بجماعات إرهابية، لكنّه لجأ إلى تركيا، ليستقر فيما بعد بمدينة إسطنبول، طيلة مدة إقامته بالمدينة"، وفق "تيلي 1". 

نادر آطامان يؤكد أنّ الحزب الحاكم بدّد أموال إسطنبول لصالح عراقي محكوم بقضية إرهاب وتركي متهم بقضايا فساد

ولفت آطامان إلى أنه سبق أن قدم اعتراضات على تخصيص سائق رسمي للهاشمي طيلة 5 أعوام، وأنّ تخصيص سائق للهاشمي توقف بعد إثارته الأمر لأكثر من مرة.

يذكر أنّ الهاشمي تزعم ما يسمى "الحزب الإسلامي"، ليصبح أكبر جماعة في البرلمان العراقي في الانتخابات العامة الأولى، التي أُجريت عام 2005، بعد إعدام الرئيس، صدام حسين.

وصدر بحق الهاشمي قرار اعتقال، عام 2011، إلى جانب منعه من السفر، بتهمة "الارتباط بجماعات إرهابية"، وفق تقارير صحفية.

وفي 30 تموز (يوليو) 2012، أعطت تركيا حق اللجوء للهاشمي؛ حيث ما يزال يقيم في إسطنبول حتى هذه اللحظة.

وفي سياق غير بعيد؛ أوضح آطامان أنّها ليست هذه المرة الأولى التي تخصص فيها بلدية إسطنبول سائقين رسميين لأشخاص لا توجد لهم أية صفات رسمية في الدولة.

وفي هذا الصدد، ذكر أنّ البلدية المذكورة استغلت كذلك فترة الفراغ الإداري، التي بدأت منذ انتهاء الانتخابات المحلية، في 31 آذار (مارس) الماضي، وحتى يوم 17 نيسان (أبريل) الجاري، الذي استلم فيه مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، منصبه رسمياً، رئيساً للبلدية، وخصصت سائقاً خاصاً لوزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، المنتمي للعدالة والتنمية، أغمن باغيش.

وأضاف المعارض آطامان قائلاً: "سيظهر اليوم كيف يتم منح أموال وموارد سكان إسطنبول هبة لأفراد آخرين، فهذا هو الجزء البسيط الظاهر من جبل الجليد، وما خفي كان أعظم."

تجدر الإشارة إلى أنّ باغيش متهم في قضية الفساد الشهيرة، التي تمّ الكشف عنها عام 2013، وتورط فيها أبناء بعض الوزراء، ورجال أعمال مقربون من حزب العدالة والتنمية الحاكم؛ حيث أثبتت التحقيقات أنّ باغيش حصل على رشوة من رجل الأعمال التركي من أصل إيراني، رضا ضراب، مقابل تسهيل أعمال مشبوهة، وفق الصحيفة.

تأتي هذه التفاصيل، التي أظهرها المعارض المذكور، بعد يوم واحد من حملة أطلقها عمدة إسطنبول الجديد، إمام أوغلو، لإجراء تحقيق مفصل حول ممارسات حزب العدالة والتنمية بالبلدية.

وفي خطوة مضادة؛ أصدرت المحكمة الإدارية الرابعة بمدينة إسطنبول، قراراً بوقف الحملة، مرجعة قرارها إلى ضرورة الكشف عن أسباب طلب إمام أوغلو تدقيق قاعدة البيانات الإلكترونية للبلدية، ونسخ البيانات الموجودة في قاعدة البيانات.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: