فرنسيون يقودون تنظيم داعش في أفغانستان

فرنسيون يقودون تنظيم داعش في أفغانستان

مشاهدة

15/05/2018

انضم العشرات من الفرنسيين والجزائريين مؤخراً إلى تنظيم داعش في أفغانستان، قادمين من سوريا، للقتال في صفوف التنظيم.

وصرّح حاكم منطقة درزاب، جنوب غرب محافظة جوزجان الأفغانية، باز محمد دوار، بأنّه حصل على معلومات تؤكّد وصول عدد من الرعايا الفرنسيين والجزائريين، منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إلى درزاب، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

معلومات تؤكّد وصول عدد من الرعايا الفرنسيين والجزائريين منتصف تشرين الثاني الماضي إلى درزاب

وأضاف الحاكم أنّ المجموعة تشمل عدداً من النساء، وتتنقل برفقة مترجم من طاجيكستان، موضحاً أنّ "أربعة من الأجانب، توجد بينهم امرأتان، يتحدثون الفرنسية والعربية، وبرفقتهم سبعة أو ثمانية مقاتلين جزائريين لا يتحدثون إلّا العربية".

وقال أحد أعيان المنطقة، ويدعى حاجي: "رأيتهم بعيني، بدوا طويلي القامة، تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عاماً، وكانوا يرتدون بزّات عسكرية، ولا يسمحون لأحد بالاقتراب".

تنظيم داعش يسيطر على منطقة درزاب بالكامل والكثير من السكان فرّوا منها خصوصاً الموظفين الحكوميين

وأَضاف حاجي: "لا يحدثون أحداً، ويتنقلون على دراجات نارية إلى الحدود، ذهاباً وإياباً".

وأكّد حاجي أنّ أكثرية المقيمين في المخيم من الأجانب، وهم حوالي 200 شخص، وهم خليط من العرب والأوروبيين، والسودانيين، والباكستانيين، بدؤوا يتوافدون قبل ستة أشهر.

وأشار أحد سكان القرية، يدعى أكرم، إلى أنّ منطقة درزاب باتت في يد داعش، بنسبة 100% تقريباً، مضيفاً أنّ "الكثير من السكان فرّوا، خصوصاً الموظفين الحكوميين".
وصرّح الزعيم السابق لإحدى قرى المنطقة هشار، أنّه رأى طلائع الفرنسيين، في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مع مترجمهم الطاجيكي، يدربون مقاتلين على الهجمات الانتحارية، وزرع الألغام.

وأضاف، أنّ "سكان المنطقة يقولون إنّهم يستثمرون مناجم اليورانيوم والأحجار الكريمة، ليس في سبيل الجهاد؛ بل لزرع الدمار والبؤس".

طلائع الفرنسيين يدربون مقاتلي داعش على الاعتداءات الانتحارية وزرع الألغام

وأكّد مصدر أمني في كابول، وصول فرنسيين إلى تلك المنطقة، يلقّب اثنان منهم بـ "المهندسين"، فيما تشتبه أجهزة أوروبية بوجود "فرع لداعش في طاجيكستان".

وأفاد المتحدث باسم حكومة المحافظة، محمد رضا غفوري، بأنّ التنظيم جنّد حوالي 50 طفلاً، من المنطقة بالقوة، أو باستغلال بؤس عائلاتهم.

وأضاف، أنّ بعض الأطفال "بالكاد يبلغون عشر سنوات، ولديهم مخيم خاص في قرية سردارة، حيث يستعدون لتنفيذ الاعتداءات".

المتحدث باسم حكومة محافظة جوزجان: داعش جند حوالي 50 طفلاً من المنطقة بالقوة لتنفيذ اعتداءات

ومن جهتها، أوضحت الباحثة في معهد دراسة الحرب في واشنطن، كيتلين فوريست، أنّ تنظيم داعش يريد تحويل جوزجان، حيث يسيطر على عشر مناطق، إلى محور لوجستي لاستقبال المقاتلين الأجانب وتدريبهم.

وقالت: إنّ التنظيم الذي هزم في سوريا والعراق، بات يعدّ أفغانستان ملاذاً يستطيع منه التخطيط لاعتداءات في الولايات المتحدة.

وانتشر التنظيم المتشدد في ثلاث محافظات شمالية، هي: جوزجان، وفرياب، وسارِه بول؛ حيث يدرِّب مقاتلين سابقين في طالبان، وأعضاء سابقين في الحركة المتطرفة في أوزبكستان.

وتعدّ محافظة جوزجان، المتاخمة لأوزبكستان، أحد أبرز الجيوب التي اتخذها التنظيم مقراً له في الشمال، بعد بروزه في شرق أفغانستان قبل عامين.

 

الصفحة الرئيسية