السلطة الفلسطينية تستأنف التنسيق مع إسرائيل... ما علاقة أبو ظبي؟

السلطة الفلسطينية تستأنف التنسيق مع إسرائيل... ما علاقة أبو ظبي؟

مشاهدة

18/11/2020

قررت السلطة الوطنية استئناف التنسيق مع إسرائيل، بعدما جرى تعليقه في أيار (مايو) الماضي بسبب خطة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وكتب وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ على تويتر: "على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس محمود عباس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا، واستناداً إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان".

بدوره، أفاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أنّ "السلطة الفلسطينية وصلتها ورقة من إسرائيل تتعهد فيها بالالتزام بالاتفاقيات معنا، وذلك رداً على مبادرة من السلطة".

وأضاف اشتيه في حوار مع مجلس العلاقات الأمريكية وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (معا): "نتوقع زوال رؤية إدارة ترامب تجاه السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، متابعاً: "نلحظ فرقاً بين ما يقوله بايدن وما يفعله ترامب".

 

حسين الشيخ: على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس محمود عباس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات سيعود مسار العلاقة معها

وتابع: "نأمل، نحن الفلسطينيين، أن تكون إدارة بايدن داعمة لحلّ الدولتين، وفق مبدأ الأرض مقابل السلام الذي ما زال يشكّل أساساً لحلّ الدولتين المعترف به دولياً".

وتضع اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة في التسعينيات تصوّرات لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال مصدر حكومي فلسطيني أمس: إنّ إعلان عودة العلاقة مع إسرائيل يتضمن استئناف تحويل تل أبيب أموال المقاصة للخزينة الفلسطينية، كالمعتاد بشكل شهري.

ولم يحدد المسؤول الحكومي، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، موعداً لتسلم أموال المقاصة المتراكمة لدى إسرائيل، أو قيمتها.

وأدى اتفاق لإقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في آب (أغسطس) الماضي إلى تعليق إسرائيل أي تحركات لضمّ الأراضي.

وسمحت الخطوة الإماراتية في فرض تعليق إسرائيل جهود الضم مجالاً للسلطة الفلسطينية باتخاذ قرار استئناف التنسيق الأمني والاتصالات على ضوئها، وعدم إبقاء الجانب الفلسطيني في حالة من العزلة.

اتفاق إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والإمارات أدى إلى تعليق تحركات تل أبيب لضم الأراضي الفلسطينية ممّا دفع السلطة لاستئناف التنسيق

ورغم الانتقادات التي وجهتها أطراف فلسطينية للخطوة الإماراتية في إحلال السلام، لكن يظهر جلياً أنّ السلطة اعتمدت على نقطة تعليق الضمّ بفضل جهود أبو ظبي لإعادة التنسيق الأمني، وبالتالي مطالبة تل أبيب بتحويل أموال المقاصة للخزينة الفلسطينية.

في سياق متصل، تواجه الخطوة الأخيرة بانتقادات واسعة دون شك من قبل الفصائل، على غرار حركة حماس خاصّة مع تقارب سياسي مع السلطة الفلسطينية وتقدّم جهود المصالحة.

ودانت حركة حماس واستنكرت قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، ضاربةً عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الوطنية، ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.

واعتبرت، في بيان، أنّ هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة.

وأكدت أنّ السلطة بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه.

وطالبت السلطة الفلسطينية بالتراجع فوراً عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره، مضيفة: "لن يحرر الأرض، ويحمي الحقوق، ويطرد الاحتلال، إلا وحدة وطنية حقيقية مبنية على برنامج وطني شامل ينطلق من استراتيجية المواجهة مع الاحتلال".

الصفحة الرئيسية