الصين: 7 عادات غريبة يجب أن تتعرف إليها

5938
عدد القراءات

2018-12-16

ليست مجرد دولةٍ عادية، إنها أرض الأباطرة والخرافات والأرز والأفيون قديماً، وكذلك الأرض التي لا يمكن لجهازٍ إلكتروني أن يصنع اليوم، إلا ويمر جزء منه على أيدي عمالها الكثر والمهرة، إنها الصين، أرض الطبيعة والتلوث والجمال والغرابة، والبلاد التي لا يمكن أن يُعثرَ فيها على غوغل أبداً.

اقرأ أيضاً: في الصين... أينما تذهب فأنت مراقب!

وتتميز الصين ثقافياً وتاريخياً، بالكثير من العادات والتقاليد والأفكار المتعلقة بالتعامل في المجتمع الصيني، وكذلك مع الآخرين من غير الصينين، وتتميز أشياء كالملابس والطعام والنظرة إلى الحيوانات بالإدهاش لطريقة الصينيين بالتعاطي معها، وهذه بعض من تلك العادات والأفكار:

لا يمكن العثور على غوغل أو تويتر أو فيسبوك في الصين لأنها تحمي نفسها من المنتجات الرقمية الغربية

مأساة الرقم 4: في الصين، لا يمكن العثور على رقم أربعة "4" بسهولة، فهو الرقم المشؤوم في تسلسل الأرقام، لأن لفظه بالصينية يساوي تماماً لفظ كلمة موت. وبالفعل يحاول الصينيون تحاشي الرقم في حياتهم اليومية، لذا نجد العديد من المباني لا تضم طابقاً رابعاً، ويحاول بعض الصينيين عدم الحصول على أربعة أشياءٍ دفعةً واحدة، كما أنّ الناس يستبدلون الرقم "4" بالرقم "8" في أرقام هواتفهم، لأن الرقم "8" يجلب الحظ.

زواج الأشباح: يمكن للأموات أن يتزوجوا، ويمكن كذلك لحيٍ أن يتزوج ميتاً. وهو تقليدٌ لا يزال الكثيرون يمارسونه في الصين حتى اليوم، دون أن توجد مصادر تاريخية واضحة تكشف أصله، إلا أنّ فيه جانباً من القداسة، وجانباً من إظهار الاحترام والإخلاص أمام المجتمع، إذ يحق للمرأة الأرملة أن تبقي زواجها للأبد، فلا تختلف حالتها الاجتماعية بعد وفاة زوجها، بينما يقوم الأهل بتزويج أبنائهم الأموات، الذين لم يتزوجوا خلال حياتهم، وذلك لينالوا حظهم في الزواج الأبدي. وهو زواج معترف به رسمياً من قبل القوانين في الصين.

يعد زواج الأموات رسمياً في الصين

البيض والضفادع: للضفادع قداستها بالصين في الخرافات، وهي رمز  الحكمة في الماضي، وترد في الكثير من القصص، خصوصاً تلك المنتمية للفترة بين القرنين السادس والخامس عشر للميلاد، أما اليوم، فإنها تعرض في الأسواق كطعام، فالصينيون يأكلون أي شيء تقريباً، وأصبحت الضفادع تشكل غذاءً بدلاً من وجودها عديم الفائدة اليوم في الأساطير، وكذلك الحشرات، والكلاب، وغيرها. أما البيض، فهو مميز، إذ يقوم الصينيون بأخذ البيض الطازج وتغطيته بالطين أو الروث أو بول الأطفال، ثم يدفنونه في جرار، يقال إنّ بعضها يظل مدفوناً ويتم توارثه لعشرات السنين، إلى أن يستخرج ويتم تناوله، إنه أقرب إلى فكرة أن يكون بيضاً مخللاً أو معتقاً، غير أنه موجود فعلاً، تاريخي ومدهش وغريب.

عادات صينية في الطعام غريبة وأحياناً مقززة للغرباء

الأقنعة الملونة والأظافر: في الصيف تحديداً، وفي معظم أنحاء الصين، يمكن للغرباء أن يروا الصينيين وهم يمشون في الشوارع أو يصطافون، أو يقضون عطلهم على شاطئ البحر، وهم يرتدون أقنعة ملونة لا تظهر منها سوى عيونهم، لأنهم يؤمنون بضرورة حماية بشرتهم من الشمس ومن أي ضررٍ يلحق بها، ويكون المظهر غريباً حين يمشي المئات على هذه الحال، بينما يرتدي الكثيرون الكمامات في مدن الصين الكبرى بسبب التلوث.

وفي الصين، تعد عادة إطالة الأظافر شيئاً طبيعياً ومحموداً، ومن النادر أن يقدم أي على قص أظافره لأن ذلك يجلب الحظ السيئ.

من المدهش وجود عدد كبير من الصينيين يرتدون الأقنعة في كل مكان

كل شيء أصلي والغطاء الذهبي: يحب الصينيون أن ُيظهر الغرباء الاحترام لهم ولمظاهرهم مهما كانت عجيبة، وغالباً ما تتم نصيحة الزوار إلى الصين، ألا يسألوا عن مدى صدقية وأصلية المنتجات، خصوصاً الإلكترونية منها، لأنه في الصين، التي تقلد أي منتجٍ في العالم، سوف يجيب الجميع بأن منتجهم هو الأصلي!

وبخصوص محرك البحث العالمي الشهير غوغل، فمن المعروف للكثيرين ربما، أنه غير موجود بالصين، هو وكل البرامج التابعة له، إضافة إلى يوتيوب، تويتر، وفيسبوك. وتقدم الصين برامج بديلة لمواطنيها، من أشهرها محرك البحث علي بابا. فالحكومة الصينية تخشى من الغزو الثقافي الغربي الذي يمكن أن ينتشر عبر الإنترنت، وكحكومة شيوعية ومحافظة، تريد المحافظة على الإرث الثقافي الاجتماعي الصيني، بالإضافة إلى أن الحكومة أعلنت بعد عام 2000 أن المواقع تم حجبها، لأنها تمكن وكالات الاستخبارات الغربية من التسلل والتعرف على المعلومات المتبادلة بين المستخدمين الصينيين. وتملك الحكومة الصينية ما يسمى (غطاء الصين الذهبي) وهو غطاء رقمي عظيم يشبه سورها العظيم، يمنع أي تداولٍ للمواقع الممنوعة على الإنترنت في الصين.

رغم وضوح التقليد ينفي الصينيون أنهم يقلدون أي منتج كان

الزفاف واللون الأبيض: يشير اللون الأبيض في الصين إلى الموت، ولا يتم اتخاذه لأي مناسبة مفرحة، كما أن للزفاف عاداته الغريبة لدى الصينين، وما يزال معظمها متبعاً في القرى، إذ يقدم من يبحث عن عروس في الصين على التفتيش عن فتاةٍ تتمتع بقدمٍ صغيرة، وكلما كانت قدم العروس أصغر، كان ذلك دليلاً على أنوثتها، كما يحاول الباحث عن فتاةٍ للزواج تجنب البيوت الواقعة في جهة الشمال، لأنها تجلب الشؤم حسب التقاليد الصينية، ومن المكروه بالطبع أن يرتدي الشاب أو الفتاة اللون الأبيض. ولا يتم الزواج وإقامة الزفاف عند العديد من الصينيين، قبل ـن يتم ترك العروس المحتملة في عهدة العريس المفترض لفترة غير طويلة، فإن لم تعجبه، يقوم بإرجاعها إلى أهلها!

من الطبيعي في الصين رؤية المئات يرتدون كمامات للحماية من التلوث، وأقنعة ملونة للحماية من أشعة الشمس

عادات يومية غريبة: لأن أعداد الصينيين في المدن كبيرة، فإن رؤيتهم يمارسون عاداتهم اليومية أمام الغرباء والسياح، يجعلها أمراً غير طبيعي رغم طبيعية بعضها، فالصينيون يخرجون للشوارع بملابس نومهم، ويذهبون إلى أعمالهم بها أحياناً، كما إنه من غير العسير رؤية العديد من الشركات الكبرى في الصين وهي تحيط مبانيها بأسلاكٍ شائكة تغلق حتى نواذ مبانيها، وذلك منعاً للموظفين من الانتحار، أما مشاهدة رجال شرطة يسيرون وبصحبتهم بضع إوزات، فهو أمر يتكرر كثيراً؛ لأن الشرطة الصينية تستخدم الإوز بدلاً عن الكلاب البوليسية، وذلك لرؤيتها أنه أكثر عدوانيةً في المواقف الصعبة، ولديه رؤية وحاسة شمٍ أفضل من الكلاب.

اقرأ أيضاً: العرب والتجربة الصينية

وبخصوص الأزمات الخانقة في شوارع الصين، فمن العادي أن يترك الناس سياراتهم في الشوارع الرئيسية محشورة إلى جانب بعضها البعض، الاتصال بعمالٍ متخصصين، ليحضر في العادة عاملان، واحد يقوم بحراسة السيارة، فيما يقوم الآخر بنقل صاحب السيارة على ظهر دراجةٍ بخارية، حتى لا يتأخر عن عمله أو بيته أو غير ذلك. ولا يمكن بالطبع تلافي أن الأزمات الخانقة في الصين، تسبب أزماتٍ في التنفس، ولذلك فإن الصين، هي الدولة الوحيدة التي تقوم بتعليب الهواء، وبيعه، وترويجه في المحال بنكهاتٍ عديدة، إنها الصين، كبيرةٌ جداً، وغريبةٌ جداً كذلك.

اقرأ المزيد...

الوسوم: