ما هي "معاهدة الصداقة" بين أمريكا وإيران.. ولماذا ألغتها الولايات المتحدة؟!

ما هي "معاهدة الصداقة" بين أمريكا وإيران.. ولماذا ألغتها الولايات المتحدة؟!

مشاهدة

04/10/2018

أعلنت أمريكا، أمس، انسحابها من معاهدة صداقة كانت قد وقعتها مع إيران عام 1955، بعد ساعات من إصدار محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة حكماً، بناءً على تلك المعاهدة، بتخفيف بعض العقوبات على إيران.

بومبيو: كان يجب على الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الصداقة بعد قيام ثورة 1979 في إيران

وقضت المحكمة، أمس، على الولايات المتحدة، برفع العقوبات التي تستهدف السلع الإنسانية؛ منها الأدوية والمنتجات المرتبطة بسلامة الطيران المدني.

وفي أول تعليق له، أمس، عدّ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قرار محكمة العدل الدولية بشأن العقوبات على طهران "يشكّل هزيمة لإيران"، متّهماً طهران بأنها "تستغل محكمة العدل الدولية لأغراض سياسية"، بحسب ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط".

وقال بومبيو، خلال مؤتمر صحافي بمقرّ الخارجية: "القضية التي رفعتها إيران لا تستند إلى أسس قانونية"، متهماً إيران "بمحاولة التدخل في الحقوق السيادية للولايات المتحدة، لاتخاذ إجراءات قانونية ضرورية لحماية أمننا القومي، وبإساءة استخدام محكمة العدل الدولية لأغراض سياسية ودعائية".

وأعلن بومبيو إنهاء العمل بـمعاهدة الصداقة، التي كانت الأساس الذي تقدمت بناء عليه إيران بدعواها ضدّ بلاده، وقال: "هذه المعاهدة مضى عليها 39 عاماً"، مشيراً إلى أنّه كان يجب على الولايات المتحدة الانسحاب من المعاهدة بعد قيام ثورة 1979 في إيران.

وأضاف بومبيو: "المحكمة رفضت محاولة إيران اتخاذ إجراءات للتدخل في العقوبات الأمريكية، وأشارت إلى حقيقة تاريخ إيران في عدم الامتثال لالتزاماتها الدولية، بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي".

وقال بومبيو: "الدولارات إلى تبددها القيادة الإيرانية كان من الأفضل أن تقدّمها مساعدات إنسانية لشعبها، لكنّها اختارت مساراً مختلفاً.

بولتون: نرفض حكم محكمة العدل، لأنه مسيّس، والانسحاب من (معاهدة الصداقة) مع إيران يصبّ في صالح الأمريكيين

وطالبت إيران، في دعواها أمام محكمة العدل الدولية، برفع العقوبات الأمريكية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، في 8 أيار (مايو) الماضي، على أساس أنّها تنتهك اتفاقية وقعت بين البلدين عام 1955، وهي معاهدة صداقة تقرّ بإقامة علاقات جيدة بين البلدين، وتنظم وتعزز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بينهما. وقالت محكمة العدل الدولية في لاهاي، في قراراها: "يجب على الولايات المتحدة أن ترفع أيّة عوائق تنشأ عن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، التي توثر في استيراد الأدوية والأجهزة الطبية، والأغذية، والسلع الزراعية، والمعدات اللازمة لضمان سلامة الطيران المدني". وقال رئيس المحكمة، عبد القوي أحمد يوسف: إنه سيستمر في نظر القضية، وإنه يمكن للولايات المتحدة الطعن في اختصاص المحكمة، فيما قال دفاع الولايات المتحدة أمام المحكمة: "لا يمكن الطعن في العقوبات الأمريكية ضدّ إيران لأنها مسألة تتعلق بالأمن القومي".

وبعد أقل من ساعتين على إعلان بومبيو الانسحاب من معاهدة الصداقة مع إيران، خرج مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ليشير إلى الأسس القانونية للقرار، خلال المؤتمر الصحافي للبيت الأبيض، قائلاً: "إننا نرفض حكم المحكمة، وهذا الحكم مسيّس، وما قمنا به من انسحاب من (معاهدة الصداقة) مع إيران يصبّ في صالح الشعب الأمريكي".

وشدّد بولتون على أنّ قرار المحكمة كان "مسيّساً، والولايات المتحدة لن تسكت عن محاولات إيران لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط"، مضيفاً "العقوبات الأمريكية ستسمرّ على طهران، حتى تحسّن سلوكها"، قائلاً: "خلافنا مع نظام آية الله الذي استولى على إيران، وليس مع الشعب الإيراني الذي نتمنى أن تكون لهم القدرة على حكم بلادهم".

وزير الخارجية الإيراني يصف الولايات المتحدة بأنّها نظام خارج عن القانون

في المقابل؛ وصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الولايات المتحدة، أمس، بأنها "نظام خارج عن القانون"، بعد إعلان واشنطن إلغاء معاهدة الصداقة الموقَّعة مع طهران عام 1955.

وكتب جواد ظريف على تويتر: "اليوم، انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة حقيقية بينها وبين إيران، بعد أن أمرتها محكمة العدل الدولية بوقف انتهاك المعاهدة، عبر فرضها عقوبات على الشعب الإيراني، إنّه نظام خارج عن القانون".

ورحّبت وزارة الخارجية الإيرانية بقرار المحكمة، ووصفته بأنّه "إشارة واضحة إلى أن إيران محقّة"، وقالت الوزارة في بيان: "الحكم الذي أصدرته المحكمة يظهر مجدداً أنّ الحكومة الأمريكية تصبح معزولة يوماً بعد يوم".

 

الصفحة الرئيسية