مجلة أمريكية تصف أردوغان بــ "المرعوب".. لماذا؟!

4868
عدد القراءات

2019-05-15

رصدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية العواقب الوخيمة لأسوأ القرارات التي اتخذها رجب أردوغان، على مدار مسيرته السياسية، لإجبار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة التصويت في إسطنبول.

وقالت الصحيفة، في تقرير للكاتب "هنري باركي": إنّ "قرار إعادة الانتخابات في إسطنبول لم يكن مفاجئاً؛ حيث استمر حزب العدالة والتنمية، مدعوماً بالصحافة، التي يسيطر عليها أردوغان، منذ أكثر من شهر، في اتخاذ خطوات تمهيدية للانقلاب على نتائج إسطنبول، عن طريق الزعم بوجود مخالفات خلال عملية التصويت، واتهام منظمي الاقتراع بالفساد".

إعادة انتخابات إسطنبول أسوأ القرارات التي اتخذها رجب أردوغان على مدار مسيرته السياسية

وتابعت: "ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها العدالة والتنمية إلى الاحتيال والمخادعة للحصول على النتائج الانتخابية التي يريدها، في الاستفتاء الدستوري عام 2017؛ غيّر نظام الحكم في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي، فيما تمكّن أردوغان من إبطال هزيمته في صناديق الاقتراع، من خلال ملئها ببطاقات التصويت المزورة في اللحظات الأخيرة، وغير ذلك من وسائل الغشّ"، وفق ما نقل موقع "عثمانلي".

إمام أوغلو، بحسب المجلة الأمريكية، ركّز على القضايا المحلية، ولم ينخرط في مبارزات علنية مع أردوغان وأعوانه، الذين ادعوا أنّ الانتخابات متعلقة بالمسائل الوطنية والمؤامرات الأجنبية والإرهاب والصراع في سوريا، وقائمة طويلة من القضايا التي ليس لها علاقة تُذكر بالاهتمامات المحلية، مثل: المياه، والنقل، والمواصلات، وسوء الخدمات.

في الأسابيع القليلة، التي أعقبت الانتخابات، والتي سُمح له بعدها بتولي منصب رئيس البلدية رسمياً؛ فتح إمام أوغلو باب المناقشة أمام العامة، حول المشكلات المحلية التي تعاني منها إسطنبول، وحاول معالجة تلك القضايا تحديداً.

بإلغاء نتائج الانتخابات في إسطنبول، يُفاقِم أردوغان الخطأ الإستراتيجي الذي وقع فيه عندما أقحم أنفه في الانتخابات المحلية في المقام الأول؛ إذ قام تقريباً بتحويل الانتخابات إلى تصويت على ثقة الشعب التركي في قيادته.

قال هنري باركي: "من الواضح أنّ أردوغان سقط مرتين في الخطأ نفسه؛ يجازف بملاقاة ردود فعل عنيفة من الناخبين، الذين سيرون أنّ إعادة التصويت إجراءً مجحفاً، وربما يلقّنونه هزيمة مذلة أخرى، رغم حقيقة أنّ الرئيس وحزبه سوف يحشدون من أجل الغشّ، ويحاولون تكرار تجربة الفوز بالاحتيال كما فعلوا في انتخابات 2017."

حتى إذا فاز، سيكون انتصاراً باهظ الثمن؛ إذ سيعدّه قطاع كبير من الشعب غير مشروع ومَوْصُوم، إضافة إلى أنّه يخلق خصماً جديداً مرعباً، وذا شعبية، مثل أكرم إمام أوغلو، الذي أسَر بالفعل اهتمام وتقدير أعداد كبيرة من الأتراك، وعلى الأرجح سوف يراهن على كونه "الضحية".

يتساءل الكاتب: لماذا الاتجاه نحو تلك المخاطرة؟ ويجيب: هناك ثلاثة تفسيرات مختلفة: أولاً؛ إسطنبول ليست المدينة الأكبر فحسب؛ بل هي العاصمة الاقتصادية والثقافية للبلاد، وبالتالي كانت بمثابة "الأوزّة الذهبية" لحزب العدالة والتنمية، ميزانية البلدية استخدمت لتمويل المشاريع "المفضلة" عند أردوغان، من بينها مساعٍ مشكوك فيها لأفراد أسرته، إضافة إلى أنّه أسند مشاريع ضخمة بمليارات الدولارات، غالباً دون مناقصات، إلى رجال الأعمال المقربين منه، ومن خلال ذلك قام بإعادة تشكيل القطاع الخاص في تركيا، وإضفاء الطابع "الحكومي" عليه، وبالتالي؛ فإنّ خسارة إسطنبول من شأنها إفقار العدالة والتنمية بشدة.

فورين بوليسي: إعادة الانتخابات بإسطنبول قد تؤدي في نهاية المطاف إلى "ربيع تركي" يزيح أردوغان

السبب الثاني، من وجهة نظر الكاتب؛ يكمن في أنّ إسطنبول هي القاعدة الرئيسة لأردوغان، وقد بدأ حياته السياسية منها، عندما انتُخب للمرة الأولى رئيساً للبلدية، عام 1994.

أما السبب الثالث؛ فهو أنّ "الرئيس التركي يدرك أنّه بعد ما يقرب من عقدين من الحكم ربما يكون الشعب التركي قد ضجر منه".

وبشرت المجلة الأمريكية أردوغان بأشدّ الندم، بسبب اتخاذه قرار إلغاء انتخابات إسطنبول؛ لأنّه يثبت بذلك أنه يفقد السلطة ويركض مذعوراً.

ووصفت المجلة أردوغان بـ "المرعوب" من تعبئة محتملة للمجتمع المدني؛ حيث يقوده جنون العظمة إلى رؤية المؤامرات في كلّ مكان، وقيادة حملة تطهير ضدّ الأجهزة البيروقراطية والعسكرية والمجتمع بلا انقطاع من الأعداء الوهميين.

 

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



الجزائريون يطالبون بإلغاء الانتخابات.. وصالح يرد

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

خرج مئات الجزائريين في مسيرة في العاصمة الجزائر، في وقت متأخر من مساء أمس، مطالبين بإلغاء الانتخابات رئاسية التي ستجري في 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وردّد المحتجون خلال مسيرتهم في شوارع الجزائر الرئيسة هتاف: "لا انتخابات.. لا انتخابات"، بينما تدخلت قوات الأمن لتفريقهم.

مئات الجزائريين يشاركون في مسيرة في العاصمة الجزائر ويردّدون "لا انتخابات.. لا انتخابات"

ويرفض المتظاهرون إجراء أيةّ انتخابات في ظلّ وجود الحرس القديم من النخبة الحاكمة، قائلين إنّ العملية الانتخابية لن تكون نزيهة، والرجال الخمسة الذين يتنافسون في الانتخابات مسؤولون سابقون بارزون، ولكن بعضهم أبدى معارضته لبوتفليقة في مرحلة لاحقة، أو نافسه في انتخابات سابقة، وفق ما نقلت "فرانس برس".

على صعيد آخر، قضت محكمة جزائرية، الثلاثاء، بسجن أربعة محتجين 18 شهراً، بعدما أدينوا بتهمة تعطيل حدث انتخابي، الأحد، وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأسبوع الماضي: إنّ اعتقال عشرات المتظاهرين في الشهور الأخيرة يهدف فيما يبدو لتقويض الحركة الاحتجاجية.

من جانبه، وجّه رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، نداءً إلى أبناء الجزائر "المخلصين" لأداء "الواجب تجاه الوطن" في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، في 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

 وقال قايد صالح: "الجزائر القادرة على فرز من يقودها في المرحلة المقبلة، تنادي أبناءها المخلصين، في هذه الظروف الخاصة"، وتابع: "أؤكد هنا على عبارة المخلصين، وهم كثيرون جداً عبر كافة أرجاء التراب الوطني".

صالح يوجه نداءً إلى أبناء الجزائر "المخلصين" لأداء "الواجب تجاه الوطن" في الانتخابات الرئاسية المرتقبة

وأشار إلى أنّ الجزائر "في حاجة ماسة إلى مثل هؤلاء الأبناء، فالإخلاص هو السمة المؤكدة الدالة على قوة ارتباط المواطن بوطنه".

وينظر الجيش وقائده، الفريق أحمد قايد صالح، إلى الانتخابات باعتبارها السبيل الوحيد لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتهدئة الاحتجاجات.

وتنحى بوتفليقة، في نيسان (أبريل)، مع سحب الجيش دعمه وبدء السلطات في اعتقال حلفائه ومسؤولين كبار آخرين ورجال أعمال في اتهامات فساد.

 

 

للمشاركة:

وفد طبي في قطر يثير سخطاً واسعاً عبر مواقع التواصل.. لماذا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

تواصل قطر مساعيها التطبيعية مع الكيان الصهيوني في مختلف القطاعات والمجالات؛ فبعد أن كانت الساحة الرياضية ذريعة للدولة القطرية للتطبيع، ها هي تستضيف وفداً طبياً إسرائيلياً مكوناً من 9 أطباء.

وبخلاف موقف السلطات في الدوحة، أبدى ناشطون قطريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سخطاً واسعاً تجاه استضافة وفد طبي إسرائيلي، خلال الأيام الماضية.

ناشطون قطريون عبر مواقع التواصل يعبّرون عن سخطهم تجاه استضافة وفد طبي إسرائيلي

وقال ناشطون؛ إنّ مواصلة استضافة وفود إسرائيلية، في الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال أفظع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، يعدّ أمراً مستفزاً لأيّ مواطن قطري.

وطالب ناشطون وقف التطبيع العلني مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، قائلين إنّ هذه القضية تسيء إلى سمعة قطر على المستوى العربي.

وشارك وفد طبي إسرائيلي بمؤتمر دولي في العاصمة القطرية الدوحة، حضره مئات الأطباء من جميع أنحاء العالم.

ويضمّ الوفد المتخصص في جراحة الأطفال تسعة أطباء، وترأس الوفد الإسرائيلي الدكتورة ران شتاينبرغ، مديرة قسم جراحة الأطفال في مستشفى رمبام في حيفا، بحسب ما أورده حساب "إسرائيل بالعربية" التابع للخارجية الإسرائيلية، الأول من أمس.

ويتجاهل الإعلام القطري، كعادته، ويصمت تجاه التطبيع الذي تمارسه الدوحة مع الكيان الصهيوني الذي يرتكب يوماً بعد يوم جرائم بحقّ الفلسطينيين، وينتهك حرمة مساجدهم وكنائسهم ومنازلهم، في وقت يكيل الاتهامات لبعض الدول بالتطبيع مع إسرائيل.

 

 

للمشاركة:

أرقام صادمة.. انتهاكات الحوثيين ضدّ الأطفال

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

ارتكبت ميليشيات الحوثي الإرهابية 65 ألفاً و971 واقعة انتهاك ضد الطفولة، في 17 محافظة يمنية، خلال الفترة من 1 كانون الثاني (يناير) 2015 وحتى 30 آب (أغسطس) 2019.

ميليشيات الحوثي الإرهابية ارتكبت 65 ألفاً و971 واقعة انتهاك ضدّ الطفولة في اليمن

وأفادت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في بيان لها نشر أمس عبر وسائل إعلام متعددة، بمناسبة اليوم العالمي للطفولة 20 تشرين الثاني (نوفمبر)؛ أنّها رصدت هذه الانتهاكات الحوثية ضدّ الطفولة في اليمن، بالتعاون مع 13 منظمة دولية.

وأوضحت المنظمة الحقوقية؛ أنّ الميليشيات الحوثية قتلت خلال الفترة نفسها 3 آلاف و888 طفلاً، بشكل مباشر، وأصابت 5 آلاف و357 طفلاً، وتسبّبت بإعاقة 164 إعاقة دائمة جراء المقذوفات العشوائية على الأحياء السكنية المكتظة بالأطفال.

إلى ذلك، ذكر البيان أنّ الميليشيات قامت باختطاف 456 طفلاً، وما يزالون في سجون الميليشيا حتى اللحظة، وتسبّبت بتهجير 43 ألفاً و608 أطفال آخرين، وجنّدت نحو 12 ألفاً و341 طفلاً، وزجّت بهم في جبهات القتال المختلفة .

الحوثييون قتلوا 3 آلاف و888 طفلاً وأصابوا 5 آلاف و357 طفلاً وتسبّبت بإعاقة 164

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والتحرك الجاد لوقف تلك الانتهاكات بحق الطفولة والجرائم المنافية لكلّ القيم والمبادئ الأخلاقية والأعراف الدولية والإنسانية والقوانين المحلية وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلسي الأمن وحقوق الإنسان، وتحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأطفال في اليمن، من استهداف مباشر لكلّ حقوقهم المعترف بها دولياً، وفق القانون العالمي لحقوق الطفل، وعلى رأسها حقّ الحياة والتعليم وغيرها.

 

للمشاركة: