هل يتعارض الإسلام مع العلمانية؟

هل يتعارض الإسلام مع العلمانية؟

مشاهدة

05/06/2018

إنّ مصطلح العلمانية من أكثر المصطلحات المثيرة للجدل والخلاف في ثقافتنا العربية المعاصرة، ولقد نجح دعاة الإسلام السياسي في تشويه دلالة المصطلح في الحقل التداولي للثقافة العربية، وقد ركز دعاة الإسلام السياسي في نقد العلمانية على أنّها نتاج المجتمع الغربي، ولها خصوصيتها الشديدة، ولا تتوافق مع التكوين الثقافي للمجتمع العربي، وقد تركز رفض الإسلام السياسي للعلمانية على أنّها تدعو للفصل بين الدين والسياسة، وهو ما يتعارض مع طبيعة الإسلام، وأنّها تروّج للإلحاد، وقد تغافل هؤلاء عن أنّ مصطلح العلمانية له العديد من التعريفات، التي تلتقي بصورة قوية مع تصور الإسلام للعالم والإنسان.

نجح دعاة الإسلام السياسي في تشويه دلالة مصطلح العلمانية في الحقل التداولي للثقافة العربية

ومن ثم، يمكن إيضاح مفهوم العلمانية من خلال العديد من التعريفات المتداولة، ويمكن القول: إنّ العلمانية تعبّر عن الجماهير ذات المعتقد الديني؛ أي الرجال العاديين المؤمنين، وفي هذا النظام يتم استبعاد السيطرة والتأثير الكهنوتيين، وبالتالي تصبح العلمانية، في أحد أبعادها، إعادة الاعتبار للرجل العادي، ودوره في تنظيم الحياة وإدارتها، وتحرير هذا الإنسان من السلطة الكنسية المسيطرة على إدارة شؤونه.

اقرأ أيضاً: الإرهاب بين علمنة الدين وتدَيُّن العلمانية

أما لفظ العلمانية "Secularism"، ويناظرها في الفرنسية "Seculaire"، وهو لفظ يعني الدلالة على وصف الأحداث التي تقع مرة واحدة في كل عصر، أو في كل قرن، وهو ما يعني أنّ العالم محكوم بالزمن والتاريخ، وإذا كان العالم محكوم بالزمن فإنّه ثمة خلاف بين العلمانيين واللاهوتيين حول طبيعة الحقيقة، فالعلمانيون يرون أنّ الحقيقة نسبية وليست مطلقة، طالما أنّ كلّ شيء خاضع للزمن، ويكون مصدر إدراك الحقيقة هو العقل لا الوحي، وحتى لو كان الوحي يقرر بعض المعارف عن الحقيقة، فإنّ ذلك لا يفهم إلا من خلال العقل البشري، ومن هذا المنطلق كانت حركة الإصلاح الديني في أوروبا هي البداية المؤسسة للعلمانية الغربية، وذلك لأنّ هذه الحركة كانت تعنى بالفحص الحرّ للإنجيل؛ أي تأويل النص الديني من غير معونة من سلطة دينية، فالدعوى بأنّ البابا وحده هو الذي يفسّر الإنجيل خرافة مثيرة للغضب، وبالتالي يصبح تأويل الإنجيل من حقّ أيّ إنسان.

اقرأ أيضاً: هل العلمانية هي الحل؟ (1)

وجاءت تعريفات العلمانية "Secularism"، في معظم القواميس والموسوعات الغربية، لتعني التحرر من السلطة الكنسية، بل ومن سلطة رجال الدين الضاغطة على سير شؤون الحياة، لكنّ المشكلة أنّ هناك خلطاً واضحاً بين آراء رجال الدين، والدين في ذاته، فأحياناً ما يبدو رفض سلطة رجال الدين هو رفض للدين ذاته، فجاء في تعريف العلمانية في (موسوعة الدين) أنها: مجموعة من المبادئ النفعية الاجتماعية التي تسعى إلى تطور وتقدم البشرية بواسطة العقل البشري، والعلم، والتنظيم الاجتماعي دون الرجوع إلى الدين، وبصورة عامة؛ فإنّ هذه الحركة قد تبناها البروتستانت ضدّ سيطرة، وهيمنة رجال الدين على الحياة البشرية.

تركّز رفض الإسلام السياسي للعلمانية على أنّها تدعو للفصل بين الدين والسياسة وهو ما يتعارض برأيهم مع الإسلام

وجاء في تعريف العلمانية "Secularism" في "معجم الفكر السياسي"؛ بأنّها تعني تحوّل السلطة من المؤسسات الدينية إلى المؤسسات المدنية، ولذلك جانبان؛ جانب يتعلق بالاختفاء التدريجي للفكر والمشاعر، والتصورات الدينية عن فهم الأمور الدنيوية، وبذلك يتوقف الدين فقط عند حدود العبادة الروحية للقوة المطلقة، وعلى هذا فإن المعاملات اليومية، وحركة المؤسسات المدنية سوف تتم دون العودة إلى المرجعية الدينية، وهنا يصبح العلماني لا يرادف الملحد، فهو مؤمن بعلاقته بربه، لكنّه يدير شؤونه بمعايير دنيوية دون الرجوع إلى الاعتبارات الدينية الروحية، ويتناول هذه الشؤون آخذاً في الاعتبار عامل الزمن.

اقرأ أيضاً: هل العلمانية هي الحلّ؟ (2)

ومن التعريفات السابقة؛ يمكن استخلاص مرتكزات عامة عن العلمانية، وهي تتجلى في النقاط الآتية:

أولاً: إعادة الاهتمام إلى دور الرجل العادي "العامة"، ودوره في إدارة شؤون الحياة، ورفض مركزية دور رجال الدين.

ثانياً: رفض سلطة رجال الدين، وسيطرتهم على إدارة شؤون الحياة، ولا يعني رفض هذه السلطة عدم الاعتراف بدور الدين في حياة الفرد، بل في حياة المجتمع.

ثالثاً: تركّز العلمانية على ضرورة الاهتمام بشؤون العالم، وعدم الإيغال فيما هو غيبي.

رابعاً: الاهتمام بإدارة شؤون العالم من منطلق علمي عقلاني موضوعي.

خامساً: التركيز على أهمية دور الزمن في إدارة شؤون العالم.

سادساً: القول بنسبية الحقيقة؛ لأنّ كلّ شيء في العالم خاضع لمتغيرات الزمان والمكان.

سابعاً: الفصل بين السلطة الدينية والسلطة السياسية، ولا يعني الفصل عدم الاعتراف بدور الدين في الحياة الإنسانية.

والسؤال الآن: هل يتعارض الإسلام مع التعريفات السابقة للعلمانية؟ نقول: إذا كانت العلمانية تعني الدنيوية؛ فإنّ الإسلام قد أعطى اهتماماً بارزاً للدنيا، ولهذا حاول بعض المفكرين الكشف عن المادية الإسلامية وأبعادها المختلفة؛ فالإسلام ينظر إلى الدنيا على أنها مزرعة للآخرة فلا تصلح الآخرة إلا إذا أصلحت الدنيا، وسنحاسب في الآخرة على التفريط في إصلاح الدنيا، فالعمل الطيب وسيلة لإصلاح حياة صاحبة في الآخرة كما هو وسيلة لصلاح دنياه، ولولا خوف أكثر الناس من حساب الله وجزائه هناك لما أتقنوا أعمالهم هنا، وكيف لا تخشى الضمائر حساب الله، وهو يقول: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة (13)].

رفض سيطرة رجال الدين على شؤون الحياة لا يعني عدم الاعتراف بدور الدين في حياة الفرد والمجتمع

{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران (30)]، ولا ينبغي أن ينظر بعض الناس  إلى المادية كجزء مذموم؛ لأنّ الإسلام يتكلم عن المادية التي تحتفي بصنع الخالق في البناء المادي للكون، ويطالب بضرورة كشف أسراره وقوانينه، وتسخير كلّ ذلك من أجل منفعة الإنسان؛ لذلك فإن آفة بعض العقول أنّها لا تلتمس الإيمان إلا عن طريق خوارق العادات، ولا تلتمسه مما التمسه القرآن من تلك العجائب الهائلة في الكون المادي.

اقرأ أيضاً: هل العلمانية هي الحل؟ (3)

ومن ناحية أخرى؛ تتضح أهمية الدنيا في الإسلام في تركيزه على الحياة الاجتماعية، ولهذا حاول البعض الكشف عن الوظيفة الاجتماعية للدين، فيقول حسين مروة: إنّ "مبدأَي التوحيد والقيامة، اللذين دارت عليهما عقيدة الإسلام (الأساس) ينطوي وراء مفهوميهما جذر اجتماعي، فإنّ التوحيد يعني، بشكله الديني، وحدة الإله الخالق للكون، ثم وحدة الدين، لكننا نستطيع أن نلمح في فكرة التوحيد انعكاساً قد يكون خفياً لفكرة التوحيد الاجتماعي، توحيد المجتمع القبلي المتفرق على أساس جديد، وليكن هذا الأساس دينياً، وإذا كان مبدأ القيامة بمفهومه الديني يحمل وجود عالم آخر وراء عالمنا المادي، فهو يحمل بصورة مباشرة وعداً للمحرومين والمظلومين اجتماعياً بأنهم سيجدون في ذلك العالم الآخر بديلاً عن الحرمان والظلم، وعزاءً عن واقعهم السيئ، ويحمل مع ذلك تهديداً لظالميهم بالعذاب الأخروي، ويتضح البعد الاجتماعي أكثر في الشريعة الإسلامية؛ حيث حرّم التشريع الربا والاحتكار، وكثرة الذهب والفضة، وفرض ضريبة الزكاة على الدخول المادية للأغنياء.

آفة بعض العقول أنّها لا تلتمس الإيمان إلا عن طريق خوارق العادات والعجائب 

وإذا كانت العلمانية تركز على أهمية اعتبار الزمن في إدارة شؤون الحياة، فإنّ الإسلام أعطى اهتماماً بالغاً للزمن، وذلك لأنّ حديث علوم القرآن عن (الناسخ والمنسوخ) و(أسباب النزول) هو اعتراف واضح بحركة الزمن ودورها في تطور الأفكار، فيقول حسين مروة: "يحمل الإسلام في نظامه التشريعي اعترافاً ضمنياً بقانون التطور؛ ذلك لأنّ (النسخ) يتضمن الأخذ بمبدأ مراعاة الحاجة الموضوعية الداعية لتشريع ما، بمعنى أنّ صدور التشريع وبقاءه أو زواله، رهن بوجود هذه الحاجة وبقائها وزوالها، هذا أولاً.

اقرأ أيضاً: هل العلمانية دين جديد؟

أما ثانياً: فإنّ الأخذ بهذا المبدأ يتضمن أيضاً الاعتراف بأنّ الحاجة إلى التشريع متغيرة وفق الظروف الموضوعية، التي هي بطبيعتها متغيرة، فليس من حاجة ثابتة؛ لأنّ الظروف التي تخلق الحاجة ليست ثابتة"، وتتضح أهمية الزمن في الفقه وأصوله؛ حيث اعتبر علم الأصول أهمية كبرى لظروف الواقع، وحركة الزمن والتاريخ، وظروف البيئة في صياغة الأحكام، ولهذا فقد تعددت المذاهب الفقهية في أرجاء العالم، واستطاع علم الأصول أن يسدّ الفجوة بين النص والواقع من خلال الاجتهادات الفقهية التي تراعي حركة الواقع، وتأخذ بروح النص، لا حرفيته، وإذا كانت حركة الواقع متغيرة على الدوام؛ فإنّ رؤية النص تستلزم قراءة جديدة وفق طبيعة اللحظة والمكان اللذين تتم فيهما هذه القراءة، ولهذا فإن النصوص القرآنية المطلقة لم تكبل حركة الواقع والزمن.

ويعترف الفكر الإسلامي بأهمية نسبية الحقيقة؛ لأنّ التعددية التي سادت كافة مجالات الثقافة العربية الإسلامية لم تكن لتقوم إلّا بالإيمان بنسبية الحقيقة، فالإسلام النظري، الكتاب والسنّة في إطلاقهما، كي يتحرك إلى حركة الواقع والتاريخ، فإن ذلك يستلزم الجهد البشري في الفهم والتفقه، وهذا الفهم البشري لا يتم إلا في حدود الزمان والمكان، ولهذا فهو يتسم بالنسبية، ومن ثم يتحول الإسلام النظري (الكتاب والسنّة)، على يد الإسلام الحضاري، الفهم البشري للإسلام وتطبيقه أيضاً، من المطلق إلى النسبي، ومن الروحي الزمني، ولهذا فنحن يمكن أن نحكم على الفكر الإسلامي الحضاري والتاريخي بالقبول والرفض، والنقد والنقض، والملاءمة وعدم الملاءمة لظروفنا الراهنة، دون أن يمسّ هذا بالبؤرة الحية وهي الإسلام النظري (الكتاب والسنّة)، وهنا تظل الحاجة دائمة إلى التجديد؛ حيث يعود العقل دوماً إلى هذه البؤرة لتفسيرها، واستلهامها بما يوافق مستجدات كلّ زمن.

جهود علماء الدين في الإسلام بشرية تحتمل الصواب والخطأ وبالتالي ليس لهم في الإسلام أي سلطة كهنوتية

ولأننا نتعامل مع الفكر الإسلامي من منطلق النسبية؛ فإننا نستطيع التمييز بين ما هو مقدس، وما هو بشري، ولهذا فلا يمكن في الإسلام إعطاء صفة القداسة لما هو بشري نسبي، ومن هذا المنطلق فإنّ جهود علماء الدين في الإسلام هي جهود بشرية نسبية تحتمل الصواب والخطأ، القبول والرفض، وبالتالي فليس لرجال الدين في الإسلام أي سلطة كهنوتية، وليس لهم حقّ الوساطة بين الله والناس؛ فالإسلام حرر الإنسان من كل سلطة سوى الإيمان بالله، وحرر البشر من عبادة البشر، وهذا الوجه المشرق للإسلام قد سبق كلّ جهود العلمانية في تحرير الإنسان الغربي من السلطات الكهنوتية لرجال الدين وغيرهم، لكنّ الأزمة الكبرى في أنّ السياسة قامت بتوظيف بعض العقائد، مثل عقيدة القضاء والقدر، من أجل استمرار أوضاعها، كما أنّ العالم الإسلامي في ظلّ حالة الانحطاط التي يعيش فيها، كانت بعض النظم السياسية توظف التفسيرات الدينية للإسلام كأيديولوجيا معبرة عن توجه الدولة الأيديولوجي.

اقرأ أيضاً: "السياسة الدينية والدولة العلمانية".. لماذا ظلّ الدين مؤثراً؟

وإذا كانت العلمانية تعني تأسيس أمور الدنيا على العلم والعقل، فإن الإسلام كدين مؤسس في معظمه على العلم والعقل، لا يعارض تأسيس الدنيا على العلم والعقل، ولهذا فإن الإسلام قد أعطى للعلم والعلماء مكانة بارزة في (كتابه)، كما أنّه أكثر الأديان التي دعت إلى استعمال العقل في آياته القرآنية، ومع ذلك فإننا في حاجة إلى إعادة توجيه الفكر الإسلامي إلى الاهتمام بالإنسان، خليفة الله في الأرض، وذلك لأنّ الثقافة الإسلامية كانت تقوم بتوظيف الإنسان والطبيعة من أجل الإقرار بالربوبية، ولأنّ قضية التوحيد قد حسمت داخل الإنسان، فإننا الآن في حاجة إلى تحرير الإنسان المسلم من الأصفاد التي تغله، وتفعيل العلاقة بين الإنسان والطبيعة من أجل تسخيرها لخدمة الإنسان، حتى نحرره من الاحتياج والفقر، واستعباد القوى القاهرة في العالم له، ويمكن أن نوظف في ذلك كلّ منتجات الوحي في الكشف عن أسرار الطبيعة، والدعوة إلى العلم والمعرفة والتعقل، من أجل تحرير طاقات الإنسان الخلاقة للإبداع في كافة المجالات.

كانت بعض النظم السياسية توظف التفسيرات الدينية للإسلام كأيديولوجيا معبرة عن توجه الدولة

وعن علاقة الدين بالسياسة نقول: إنّ الإسلام دين مدني، ولم يجعل لأحد سلطة على عقائد الناس؛ فالإمام محمد عبده (1845-1905) يقول: إنّ "الإسلام لم يجعل لهؤلاء أدنى سلطة على العقائد وتقرير الأحكام، وكلّ سلطة تناولها واحد من  هؤلاء، رجال الدين، هي سلطة مدنية قررها الشرع الإسلامي، ولا يسوغ لواحد منهم أن يدعي حقّ السيطرة على إيمان أحد أو عبادته لربه، أو ينازعه في طريق نظره"؛ فالإسلام لا يتعارض مع الأخذ بنظام الحكم المدني المعاصر، وما يحدد طبيعة الحكم الإسلامي هو القضاء، على أننا ينبغي ألا ننظر إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على أنها مجرد حدود، ومن الخطأ اختزال بعض تيارات الإسلام السياسي الآن قضية تطبيق الشريعة في مسألة الحدود فقط، فمعظم الدول الإسلامية تستقي من الإسلام قوانين الأحوال الشخصية.

ومن كل ما سبق، يمكن أن نقارب بين الإسلام والعلمانية؛ فالإسلام الدين لا يسمح، ولا يقبل بقيام المؤسسة الدينية "الإكليروسية"، وهو لا يخلع على الحاكم شريعة دينية، ولا يوقف حيازة مفاتيحها على فرد بعينه، أو مؤسسة بذاتها، وهو قبل كل هذا وبعده يدفع اتباعه دفعاً إلى الاهتمام العميق المخلص بشؤون دنياهم، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وهذه نتيجة تجعل ما بين الإسلام والعلمانية من تقارب أكبر بكثير من بعد الإسلام عن العلمانية. ومَن يباعد بين الإسلام والعلمانية يعود في الغالب إلى التباينات التاريخية والحضارية بين مجتمعات المسلمين والغرب.

الصفحة الرئيسية