تسريبات تكشف خفايا عملية تحرير الأمراء القطريين

تسريبات تكشف خفايا عملية تحرير الأمراء القطريين

مشاهدة

18/07/2018

تصدرت حادثة خطف الأمراء القطريين العام 2015 واجهة الإعلام من جديد، بعدما تم الكشف عن تسريباتٍ مؤخراً تؤكد ما نفاه القطريون سابقاً بقولهم إنّه لم يتم دفع مبالغ مالية طائلة لجماعات تصنف أنها "إرهابية".

ووفقاً لـ "بي بي سي"، فإنّ دولةً مناوئةً لدولة قطر، كشفت تسريباتٍ ورسائل "تحدثت عن دفع قطر مبلغاً تجاوز المليار دولار في صفقة تحرير رهائنها بالعراق، وأنّ نصيب الأسد من هذا المبلغ ذهب إلى كتائب حزب الله العراقي، إضافةً إلى 150 مليون دولار قدمت كرشاوى".

ويضيف التقرير المطول الذي نشرته "بي بي سي"، أمس أنّ "المسؤولين القطريين أقروا في حينه بأنّ مبالغ كبيرة تم إرسالها إلى الحكومة العراقية وليس لجهات إرهابية، وكانت بهدف إنفاقها على التنمية الاقتصادية ولتعزيز لتعاون الأمني".

اقرأ أيضاً: هل كشف تقرير"بي بي سي" قطر؟

وفيما بعد، عاد المسؤولون القطريون لتبرير الحادثة بقولهم إنّ "هذه الأموال دفعت من أجل تحميل الحكومة العراقية المسؤولية كاملةً عن سلامة الرهائن" بحسب المصدر ذاته.

وكانت عملية الخطف، بدأت حين تلقت أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر خبراً مزعجاً صبيحة الـ 16 من كانون الأول (ديسمبر)  2015 بعد أن اختطف 28 شخصاً من الأسرة الحاكمة كانوا يشاركون في رحلة صيدٍ للصقور في جنوبي العراق. وفي ذلك الحين، سرت شائعاتٌ عما كان يفعله أفراد من الأسرة الحاكمة القطرية في منطقةٍ تخضع لميليشياتٍ إرهابية منها كتائب حزب الله في العراق، وتقع تحت سيطرة الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والخاضع لعقوبات أمريكية وأوروبية بصفته الشخصية، وكذلك هيئة تحرير الشام التي كان يطلق عليها اسم جبهة النصرة عندما كانت فرعاً لتنظيم القاعدة في سوريا.

اقرأ أيضاً: ما حقيقة دفع قطر أموالاً لإرهابيين في العراق لتحرير رعاياها المختطفين؟

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" كشفت بتاريخ 28 نيسان (إبريل) 2018 أنّ "الأموال ذهبت إلى قنواتٍ غر شرعية، وأنّ جماعاتٍ إرهابيةً حصلت عليها وسط تكتم من العراقيين على المشهد".

ولم يمض وقتٌ طويل على تقرير واشنطن بوست، حتى نشرت "نيويورك تايمز" تحقيقاً مثيراً حول حادثة الخطف، ونشر بتاريخ بتاريخ 14 آذار (مارس) 2018؛ حيث كشف التحقيق عن تسريباتٍ لمراسلات القطريين مع مسؤولين عراقيين، ومع الجماعات الإرهابية ذاتها، وهو ما أعادت "بي بي سي" نشره أمس، مع القول إنّ "الرسائل المسربة تم انتقاؤها وتشذيبها بحيث لا تكون واضحة".

أيضاً، كشفت نيويورك تايمز في حينه، عن صفقة إطلاق سراح محاصري قريتي "كفريا والفوعة" وهم من الشيعة، الذين كانت تحاصرهم قوات من فصائل المعارضة السورية تدعمها دولة قطر، وفق ما ورد في التحقيق آنذاك.

اقرأ أيضاً: واشنطن بوست: وثائق تشير لدفع قطر مبالغ ضخمة لإرهابيين لتحرير رعاياها المختطفين

الصفقة، التي أعادت صحف ومواقع إخبارية فتح ملفاتها مؤخراً، تدخل في حالة كبيرة من الجدل ربما لأنها حملت أكبر فديةٍ في التاريخ، وتوزعت فيها الأموال بين أطرافٍ حكومية عراقية وإيرانية وأخرى إرهابية وفق وسائل الإعلام، كما تظل رسالة السفير القطري في العراق آنذاك، "زايد الخيارين" مهمة، فهو يوجهها إلى جماعة حزب الله الإرهابية، حيث يقول "يجب أن تثقوا بقطر، وأنتم تعرفون ما فعلته قطر، وما فعله صاحب السمو الأمير الراحل. لقد قام بالعديد من الأشياء، ودفع 50 مليوناً، أنشأ البنية التحتية للجنوب وكان أول من زارها".

وربما تكون هذه الصفقة، واحدةً من الأسباب الرئيسية، التي دفعت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر لاحقاً، لمقاطعة دولة قطر، بعد اتهامها من قبل هذه الدول في منتصف العام 2017 " أن لها تاريخ طويل في دعم وتمويل الجماعات المتشددة".

الصفحة الرئيسية