في هذا الوقت بالتحديد.. لماذا سلّمت حكومة الوفاق الليبية العبيدي لبريطانيا؟

سلّمت حكومة الوفاق الليبية، أمس، شقيق سلمان العبيدي، منفّذ الهجوم الانتحاري في مانشستر، الذي أوقع 22 قتيلاً، عام 2017، للسلطات البريطانية.

وصرّحت شرطة منطقة مانشستر الكبرى، في بيان؛ بأنّها توجه لهاشم العبيدي تهمة "ارتكاب جريمة قتل، ومحاولة القتل والتآمر للتسبّب في تفجير يهدّد الأرواح"، وفق "رويترز".

وقالت الشرطة: إنّ العبيدي نُقل إلى أحد مراكزها ومن المفترض أن يمثل قريباً أمام القضاء.

مراقبون: تسليم قوات الوفاق لشقيق سلمان العبيدي إلى بريطانيا محاولة منها لدفع تهم الإرهاب عنها

ورأت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي؛ أنّ "هذه بوضوح لحظة مهمة جداً في التحقيق"، معربةً عن أملها "في أن تسعِد هذه الخطوة أقرباء كلّ الضحايا، وأن تسمح في نقل هذه القضية إلى المحاكم".

ويرى مراقبون، وفق ما أورد موقع "ميديل إيست أون لاين"؛ أنّ تسليم قوات الوفاق لشقيق سلمان العبيدي إلى بريطانيا، في ظلّ العملية التي تشنّها قوات الجيش الليبي لاستعادة طرابلس من الميليشيات، محاولة منها لدفع تهم الإرهاب عنها، خاصّة أنّها رفضت في السابق تسليمه.

واتّهمت جهات عديدة، من بينها الجيش الليبي، حكومة السراج بالاستعانة بمجموعات متشددة مرتبطة بالقاعدة والإخوان، في محاولة منع الجيش الليبي من التقدم في العاصمة.

وتحولت ليبيا في ظلّ حكم الإسلاميين إلى مكان لتجنيد مقاتلين للمشاركة في القتال في مناطق التوتر، مثل سوريا والعراق، أو لتنفيذ هجمات إرهابية في دول أوروبية، على غرار بريطانيا وفرنسا.

لكنّ حكومة الوفاق تقول إنّ التسليم يأتي بموجب قرار قضائي بريطاني، وبطلب من السلطات في لندن.

وكانت قوة الردع الموالية لحكومة الوفاق الوطني، والتي تقوم بمهام الشرطة في العاصمة الليبية، قد أوقفت شقيق سلمان العبيدي ووالده، بعد أيام من الاعتداء، وأفرجت عن الوالد بعد أسابيع.

وأعلنت هذه القوة حينذاك؛ أنّ "هاشم العبيدي اعترف بأنّه كان في بريطانيا خلال فترة الإعداد للاعتداء، وبأنّه كان على علمٍ كاملٍ بتفاصيل هذه العملية الإرهابية".

من جهتها، أكّدت شرطة مانشستر حيازتها ما يكفي من الأدلة لطلب تسليم العبيدي، وإصدار مذكرة توقيف بحقه.

وفي 22 أيار (مايو) 2017؛ فجّر سلمان العبيدي نفسه عند مخرج قاعة كبرى للحفلات، كانت تحيي فيها مغنية البوب الأمريكية، أريانا غراندي، حفلاً موسيقياً، وقُتل 22 شخصاً في الاعتداء، بينهم سبعة أطفال، فيما أصيب نحو مئة بجروح.