باحث تونسي يقارن بين "الموساد" و"النهضة" في التخلص من الخصوم

صورة عيسى جابلي
كاتب وباحث وإعلامي تونسي
11720
عدد القراءات

2018-11-04

أجرى الحوار: عيسى جابلي


قال الباحث والمحلل السياسي مصطفى القلعي إنّه "لا فرق" بين الجهاز السري لحركة النهضة والموساد، بما أنّهما يلتقيان في التخلص من الخصوم المخالفين في الرأي بالعنف والسلاح.

وأكد القلعي، في حوار مع "حفريات"، أنّ النهضة لو وجدت فرصة "لاقتصت من العلمانيين واليساريين بقطع رؤوسهم جميعاً"، موضحاً أنّ عبارة "الإسلام الديمقراطي" نحتتها المخابرات الأمريكية في إطار بحثها عمن يحقق لها مشروع "الشرق الأوسط الكبير".

وأوضح القلعي أنّ ما يمكن حركة النهضة من الفوز في الانتخابات هو "المال السياسي المتدفّق والدعاية المسجديّة والجهاز الخاص"، مؤكداً أنّه لا حلول عندها، وأنّها الوجه الآخر لنداء تونس بتبنّيها لنيوليبراليّة مشوّهة.

ومصطفى القلعي كاتب ومحلل سياسي تونسي من أبرز مؤلفاته "رسائل إلى صديقي السلفي"، و"التيار الإخواني في تونس: اللعب بالدين والعنف"، و"تونس في زمن الترويكا"..

هنا نص الحوار:

يقول متابعون لحركة النهضة وتحالفاتها الجديدة ومساندتها للحكومة تحت عنوان "دعم الاستقرار" أنّها انخرطت في اللعبة السياسية مثل باقي الأحزاب الديمقراطية، ما رأيك؟

طبعاً حركة النهضة منخرطة في اللعبة السياسيّة، ومن قال عكس ذلك؟ هذه ليست مشكلة، وأنّما على العكس من ذلك هذا ما يريده التونسيّون جميعاً. المشكلة في كون النهضة جسم محافظ مستتر منغلق صلب المشهد السياسي التونسي في مستوى هيكلتها وهرميّتها وولاءاتها وتمويلاتها وعلاقاتها الخارجيّة وخلاياها النائمة وجهازها السرّي المتورّط في اغتيال قائدي الجبهة الشعبيّة الشهيدين شكري بلعيد ومحمد براهمي.

ما الفرق بين الجهاز السرّي للنهضة وبين الموساد؟ كلاهما يزيل خصومه المدنيّين السلميّين بالعنف وقوّة السلاح. ثمّ يا سيدي حتى في دول عربيّة رجعيّة لا توجد مؤسّسة قرار اسمها مجلس شورى! هذه مؤسّسة قديمة إحيائيّة وأنّت تعرف أنّ الإحياء عمل غير طبيعي؛ لأنّ الإحياء لا يكون إلاّ للميّت. والميّت لا يحيى إلاّ في الخوارق والمعجزات والأساطير. لا أحد يعرف على وجه الدقّة ما تخبّئه هذه الحركة لتونس.

اقرأ أيضاً: هل تورط حزب النهضة التونسي في تشكيل "أنصار بيت المقدس" في مصر؟

هذا الشكّ في نواياه يخلق توجّساً لدى التونسيّين لاسيما النخب ويجعلها لا تطمئنّ أبداً لحركة النهضة. ومهما حصدت النهضة من مكاسب انتخابيّة ومهما وسّعت من كتلتها الانتخابيّة فإنّها لن تكسب ودّ النخب التونسيّة أبداً. وما دامت النخب متوجّسة منها فلا غنم لها في تونس. أمّا مسألة دعم الاستقرار فهي الفجوة التي وجدتها النهضة لتجهز على السبسي وندائه نهائيّاً. لا تنس أنّ نداء تونس بعثه باعثه المبشّر أساساً من أجل إيجاد التوازن السياسي بعد أنّ كان قد أعلن اعتزاله السياسة لمّا سلّم السلطة لحمادي الجبالي رئيس حكومة النهضة أواخر كانون الثاني (ديسمبر) 2011.

ليس أقسى على السبسي ممّا هو فيه اليوم وهو من عرف بصلفه وتعاليه وتأفّفه؛ أي أن يجد نفسه في موقع العاجز المشلول بلا حزب ولا قوّة برلمانيّة ولا حكومة ولا رئيس حكومة. هكذا تلعب النهضة السياسة ولا أحد يلومها حين تفوز على خصومها، وأنّما اللوم على خصومها الأغرار.

حمادي الجبالي رئيس حكومة النهضة لعام 2011

فصل رؤوس العلمانيّين واليساريّين

وهل حركة النهضة جادّة في إعلانها الفصل بين "الدعوي" والسياسي كما يصرّح كثير من قياديّيها؟ وهل دخلت إجرائيّاً في مرحلة الحسم في هذه المسألة أم أنّها مجرّد تصريحات تبقى حبراً على ورق؟

فصل ماذا؟ النهضة لو وجدت الفرصة لفصلت رؤوس العلمانيّين واليساريّين جميعاً عن رقابهم. انظر فقط في مضمون ما تنشره الصفحات الموالية لها على مواقع التواصل الاجتماعي وستتأكّد أنّها حركة سلفيّة معادية لكلّ نفس مدني تقدّمي سلمي. هل أنّ تمنطق رئيسها راشد الغنوشي بربطة عنق يعني أنّ النهضة فصلت بين الدعوي والسياسي؟ ثمّ هذه مسألة معقّدة ومبهمة. فمجرّد الإعلان عن هذا الفصل يثير الشبهة ويدعو إلى البهتة من سلبيّة الأجهزة التونسيّة التي إمّا أنّها متخاذلة أو متآمرة أو ضعيفة أو مخترقة.

مهما حصدت النهضة من مكاسب انتخابيّة ومهما وسّعت من كتلتها الانتخابيّة فإنّها لن تكسب ودّ النخب التونسيّة أبداً

ما معنى أنّ تنخرط حركة في العمل السياسي وتشارك في الانتخابات المدنيّة للتداول السلمي على السلطة، وتحقّق فوزاً وتسيطر على الحكم وعلى الدولة، ثمّ تعترف بأنّها كانت تمارس العمل الدعوي وينتهي الموضوع؟ ما معنى العمل الدعوي؟ من كان يمارسه صلب الحركة؟ وكيف كان يمارسه؟ ألا يستدعي ذلك فتح ملفّات وكشف وثائق وأسرار أمام القضاء ليفصل فيها؟ يعني تعلن الحركة ما تريد وينتهي الأمر؟ هذا ليس عملاً سياسيّاً وتتحمّل أجهزة الدولة المسؤوليّة الكاملة في التزام الصمت والخرس أمام هذه العربدة القروسطيّة للنهضة في مجتمع ثائر تائق إلى التمدّن والسلميّة والتقدّم والانخراط في سبيل المعرفة والتكنولوجيا.

تصنّف حركة النهضة نفسها تحت خانة "الإسلام الديمقراطي"، غير أنّ رئيسها راشد الغنوشي يشغل هذا المنصب منذ عشرات السنين، ما مدى جديّة الحركة في ترسيخ قيمة الديمقراطية ضمن سياساتها؟ وهل يمكن لحزب سياسي إسلامي أنّ يكون ديمقراطيّاً في نظرك؟

الإسلام الديمقراطي مصطلح أمريكي وليس وليد مخاض داخلي. لقد تبنّته النهضة في خضوع كامل لمتطلّبات المرحلة التي تشهد جزراً بالنسبة إلى الحركات الإسلاميّة بعد أحداث رابعة وسقوط حكم الإخوان في مصر وانقلاب حماس على سوريا واشتداد قبضة المجتمع المدني والأحزاب اليساريّة في تونس الذي تمظهر في اعتصام الرحيل الهادر.

هربت النهضة. إلى أين؟ إلى أمريكا وتبنّت مقولة الإسلام الديمقراطي، وهي مقولة أنتجتها المخابرات الأمريكيّة أثناء بحثها عن حلفاء لتنفيذ مخطّطتها في إعادة تشكيل ما كانت تسمّيه الشرق الأوسط الكبير برعاية كوندويليزا رايس والكيان الصهيوني. ولكن لابدّ من التذكير بأنّ النهضة شرعت في تنفيذ المخطّط الأمريكي الصهيوني قبل أنّ تعلن تبنّيها الإسلام الديمقراطي وذلك منذ 2012 ومؤتمر أصدقاء سوريا في تونس وتجنيد جمعيّاتها الشباب التونسي وإرساله للقتال في سوريا ودورها المتآمر في الحرب التخريبيّة القذرة على ليبيا. الإسلام الديمقراطي مصطلح كاف لإثبات تهمة العمالة واللاوطنيّة على حركة النهضة. 

القلعي: إعلان النهضة الفصل بين الدعوي والسياسي يثير الشبهة

رغم دعمها له ولحكومته، فإنّ حركة النهضة دعت رئيس الحكومة يوسف الشاهد لعدم الترشّح لرئاسيّات 2019، هل آنّ أوان تولّي حركة النهضة للرئاسة لأوّل مرّة في تاريخ تونس من باب الديمقراطية والانتخابات؟

هذه فاشيّة، يعني أنّ تحرم الناس من حقوقهم التي كفلها لهم الدستور بشكل معلن. وهو استغلال غير أخلاقي لوضعيّة رئيس الحكومة المجتثّ من حزبه والفاقد للسند السياسي. الحمق كلّه أنّ تحصر النهضة ثقل الحكم في الرئاسيّة والحال أنّها تمكّنت بسهولة من إبعاد الرئيس الشرعي المنتخب من إدارة الأمور، هذه مناورة لتهرئة الجميع. هناك ورطة حقيقيّة الآن، وهي ورطة سياسيّة وأخلاقيّة وفلسفيّة. على المستوى السياسي من النادر أنّ نشهد في التاريخ حزباً حاكماً لا يحكم، بل يتمرّد عليه رئيس حكومته ووزراؤه. ومن النادر أنّ نرى رئيس حكومة عيّنه حزب ولكنّه صار يحكم باسم حزب آخر. ومن النادر أنّ نرى رئيس حكومة يعيّنه رئيس جمهوريّة لثقته فيه فيتمرّد عليه ويرتمي في حضن خصومه الألدّاء، هذا هو ما يسمّى القهر السياسي.

اقرأ أيضاً: أسرار حركة النهضة وجناحها السري في كتاب "سنوات الجمر"

وستبلغ الورطة مداها يوم التصويت على منح الثقة للحكومة فهل سنرى حزباً حاكماً، ولأوّل مرّة في التاريخ، يختار الانتماء إلى المعارضة ورئيس حكومته ووزراؤه في الحكم؟ على المستوى الأخلاقي جميع من في الحكم يشعرونك بالغثيان: رئيس حكومة يتمرّد على حزبه وعلى عرّابه صاحب الفضل عليه ويشهّر بقيادات حزبه في الإعلام العمومي، ورئيس جمهوريّة هندس كلّ شيء واختار حلفاءه النهضويّين وفرضهم على حزبه وتسبّب في تفكيكه وانحاز لابنه بشكل مرَضي، واختار رئيس الحكومة الأوّل ثمّ أسقطه بدعوى الفشل، والآن دعاه ليكون مستشاره السياسي ثمّ اختار رئيس الحكومة الثاني وأراد إسقاطه، وظلّ ابنه كامن وراء عمليّتي الإسقاط، وبعد كلّ ما فعل خرج للشعب التونسي يشكوه النهضة التي قرّرت إنهاء التوافق معه والنهضة تكذّبها وتقول هذا لم يحدث، والنهضة تلاعب الجميع؛ الرئيس وابنه وربيبه رئيس الحكومة ومحسن مرزوق الاستئصالي السابق المنشق عن الرئيس، تلاعبهم وتلعب بهم. فلسفيّاً هو ما ينعكس على التونسيّين من تبعات الفعل الثوري فلا يتوقّفون عن السؤال؛ لماذا ثرنا؟ أكان لابدّ أنّ نثور؟

غلاف كتاب "التيار الإخواني في تونس:  اللعب بالدين والعنف" للقلعي

المال السياسي والدعاية المسجديّة

كثيراً ما ينصبّ عمل الأحزاب التقدّمية والديمقراطية على انتقاد حركة النهضة، مهملةً طرح بدائل سياسية وثقافية واجتماعية واقتصادية تقنع التونسيّين وتحصد أصواتهم لبلوغ السلطة، حسب ملاحظين، فتلبس الحركة جبّة الضحيّة، هل ترى أنّ هذا كاف لمواجهة الإسلام السياسي ومشروعه في تونس؟ وهل من بدائل من وجهة نظرك؟

ليست جبّة الضحيّة ما يكسب النهضة. ما يكسبها هو المال السياسي المتدفّق والدعاية المسجديّة والجهاز الخاص. بالنسبة إلى الأحزاب التقدّميّة فهي مسكينة تسلّط عليها كلّ أنّواع الضغط والهرسلة وعندما يلاحظون تقدّمها وإقبال الناس عليها يوكلون الأمر إلى جهازهم السرّي فتعلو نبرة التهديدات وإذا لم يجدوا حلّاً يمرّون إلى الاغتيالات كما فعلوا مع الشهيدين شكري بلعيد ومحمد براهمي. انظر الآن؛ تهديداً بالتصفية لحمه الهمامي ومنجي الرحوي وزياد لخضر والجيلاني الهمامي؟ لماذا هم فقط؟ لأنّهم يقودون المشروع الحقيقي النقيض لمشروع الأخونة الناعمة الذي تقوده حركة النهضة.

الصراع الحقيقي والحاسم في تونس هو بين الإسلام السياسي بقيادة حركة النهضة وبين الحركة التقدّمية بقيادة الجبهة الشعبيّة

لتعلم أنّ الصراع الحقيقي والحاسم في تونس هو بين الإسلام السياسي بقيادة حركة النهضة وبين الحركة التقدّمية بقيادة الجبهة الشعبيّة. وهذا تعرفه النهضة جيّداً. ولهذا تتحالف مع الآخرين تجمّعيّين ودستوريّين وندائيّين حيناً وتتقاطع حيناً آخر وتتوافق حيناً ثالثاً وتتخاصم معهم حيناً رابعاً خصام الحماة مع زوجة ابنها. أمّا مع الجبهة الشعبيّة فالصراع فقط. وسرعان ما سقط في هذا الصراع في أقصى أوجه العنف. ومكّنت خصومها الجبهويّين من أسلحة لفضحها بها. وما قضيّة الجهاز الخاص المعلن عنها مؤخّراً من قبل هيئة الدفاع عن الشهيدين إلاّ حلقة من حلقات هذا الصراع الذي تمارسه الجبهة سياسيّاً ومدنيّاً وسلميّاً وتمارسه النهضة بالعنف والمكر والخداع والتلاعب.

في آب (أغسطس) الماضي رفضت حركة النهضة مقترح المساواة في الإرث الذي أعلنه رئيس الجمهوريّة، كيف تقرأ هذا الرفض؟

المقترحات التي تضمّنها تقرير لجنة الحريّات الفرديّة والمساواة كثيرة وعميقة ويثير أغلبها النقاش. أمّا حركة النهضة، ولأنّها شعبويّة وسطحيّة، فإنّها لم تر من التقرير إلاّ ما تعلّق بالمساواة في الإرث. هناك قراءات عميقة لهذه النقطة أثبتت أنّ موضوع المساواة في الإرث موضوع إشكالي في فقه المواريث. والتقرير نظّم كثيراً من الفوضى الموجودة في الممارسة القانونيّة، لاسيما أنّها قائمة في معظمها على مسلّمات غير دقيقة ولا نصّ فيها. في النهاية ليس هذا ما يهمّ النهضة. وأنّما المسألة بالنسبة إليها سياسيّة فموافقتها على التقرير ستجعلها تخسر قوّتها الانتخابيّة السلفيّة منها ومن أصحاب رؤوس الأموال غير المنظّمة من المرابين والمتهرّبين الذين كوّنوا ثروات خارج القانون ولا يقبلون توريثها لبناتهم مناصفة مع أبنائهم.

اقرأ أيضاً: محمد عبده... النهضة الفكرية والإصلاح المتدرج

ثمّ سياسيّاً أيضاً هي فرصة لمزيد ركن حليفهم السابق رئيس الجمهوريّة السبسي في الزاوية، وصبّ مزيد من الزيت على النار المشتعلة بينه وبين رئيس حكومة النهضة الحالي الذي عيّنه رئيس الجمهوريّة بنفسه. فهل سيكون رئيس الحكومة مع السبسي أم مع النهضة في هذه المسألة لا سيما أنّ قانون المساواة في درج مكتبه الآن في انتظار عرضه على مجلس الوزراء؟ فإذا انحاز إلى السبسي ستتركه النهضة وإذا انحاز إلى النهضة سيخسر جمهور العلمانيّة والليبراليّة الذي يراهن عليه. فهو خاسر في الحالتين.

لم ترَ النهضة بتقرير لجنة الحريّات الفرديّة والمساواة إلاّ ما تعلّق بالمساواة في الإرث

مستقبل مشروع النهضة

أليس من باب الديمقراطية ومن شروطها أنّ يقبل اليساريّون والديمقراطيّون والتقدّميون بنتائج الانّتخابات التي تفرز في أكثر من محطّة انتخابية سيطرة لحركة النهضة؟

ومتى لم يقبلوا بنتائج الانتخابات؟ قبلوا نتائج انتخابات 2011 ونتائج انتخابات 2014 ونتائج بلديّات 2018 ولا أحد شكّك أو اعترض. هذا موضوع محسوم.

مستقبليّاً، ما طبيعة المشروع الذي تريد حركة النهضة بلوغه في تونس بعد سيطرتها على البلديّات وتصدّر كتلتها للكتل البرلمانيّة إثر تفكّك نداء تونس برأيك؟

راشد الغنوشي تحدّث، أثناء الحملة الدعائيّة لبلديّات 6 أيار (مايو) 2018 عن كون الحكم المحلّي هو تطبيق لسورة "الشورى" في القرآن الكريم، يعني أنّه يعد بإحياء مجلس الشورى وبتعميم شورى النهضة على المجالس المحليّة. وفي مناسبة أخرى وعد الناخبين بتوفير الويفي (تدفّق الإنترنت المفتوح) في البلديّات التي تفوز بها النهضة. يعني يعد بالشورى والويفي القديمة والمعاصرة الرثاثة والحداثة السلف الصالح وآخر منتجات العصر الرقميّة. هذا هو مشروع النهضة: خلطة من الفوضى واللاشيء والعدم للتونسيّين الطامحين للتقدّم والمساهمة في بناء القيم الكونيّة واحتلال مكان لهم تحت الشمس. لا حلول عند النهضة للبطالة والفقر والتنمية والعدالة الاجتماعيّة والجريمة والتهميش والتفاوت. هي الوجه الآخر لنداء تونس بتبنّيها لنيوليبراليّة مشوّهة قائمة على إرضاء الإمبرياليّة العالميّة والقوى الكبرى والشركات المتعدّدة الجنسيّات والجهات المانحة والمقرضة مقابل الولاء وضمان البقاء. وهي كذلك وجه آخر لبن علي الذي ثار عليه الشعب التونسي.

اقرأ المزيد...

الوسوم: