كل رجال الباشا .. هل ثمة صورة مغيّبة لمحمد علي باشا؟

690
عدد القراءات

2018-11-15

على مدى 6 أشهر، حاصر إبراهيم باشا قلعة عكا، براً وبحراً، وقبل سقوطها بقليل، نجحت مدفعيته في فتح أربع ثغرات عميقة في الجدران الحصينة الصامدة، ومنها اقتحمت قوات مختارة من جيشه المدينة واستولت عليها العام 1833.

اقرأ أيضاً: القاهرة الفاطمية.. عبقرية عابرة للأزمان

يتسلل شريف يونس، من هذه الواقعة التاريخية، في توطئته لكتاب "كل رجال الباشا"، لخالد فهمي، ليسقطها على واقع الكتاب ككل الذي تصدّى هو لترجمته إلى العربية، ففي مقابل بناء الحصون القوية والاستفادة من كل العوامل الطبيعية لحمايتها، ثمة فن حربي آخر تتجلى عبقريته في اقتحامها، وفتح وتوسيع الثغرات في دفاعاتها، بينما يرى هو أنّ هذا الكتاب لا شك ينتمي إلى النوع الأخير من الفن الحربي.

حاصر إبراهيم باشا قلعة عكا، براً وبحراً

ينفي المترجم أن يكون الهدف الأول للكتاب هو بناء تفسير محكم لتاريخ مصر في النصف الأول من القرن التاسع عشر، أو لجيش محمد علي وانتصاراته، أو حتى لبنية الجيش الداخلية وصراعاته الاجتماعية، وإن كان قد فعل ذلك بالفعل، لكن الهدف المتفرد هو إسقاط مجموعة متنوعة من الحصون التقليدية المنيعة، في تقاليد الكتابة التاريخية، المصرية خصوصاً، بغير أي انفعال زائد، كما يثير المشكلات المنهجية ويفتح أفقاً جديداً في مناقشة مفهوم السلطة عند ميشيل فوكو، الذي أصبح يلعب دوراً متزايداً في مختلف العلوم الاجتماعية في عصرنا، وإن كان الكتاب يهتم بالدرجة الأولى بمناقشة تفسير تيموثي ودريدا في دراسة السلطة والخطاب في مجال تاريخ مصر الحديث.

تتبع تاريخ جندي لا قائد

اختار خالد فهمي، أستاذ التاريخ الحديث في الجامعة الأمريكية، أن يبتعد في قراءته المغايرة لتاريخ جيش محمد علي، عمّا نقلته القيادة، وذهب في فصوله ليتتبع حياة جندي ما، جندي مفترض، من جنود جيش محمد علي، من تجنيده إلى هربه، مروراً بتدريبه وحياته في المعسكر وسلوكه داخل المعركة، ورعايته صحياً.

اختار خالد فهمي أن يبتعد في قراءته المغايرة لتاريخ جيش محمد علي عن الصورة النمطية السائدة

يقول المترجم في مقدمته إنّه ومن خلال هذا الخيار الذي يبدو بريئاً جداً يقدم المؤلف في مواجهة الفخر الوطني السائد المتوارث بمحمد علي وعهده وجيشه وانتصاراته وإصلاحاته.. الوجه الآخر للعملة: المهانة والعنف والاستغلال الذي وقع ضحية له الفلاح المصري، وهو يُنتزع من أهله وقريته، التي كان يقاسي فيها بالفعل أهوال إدارة الباشا وضرائبه، ليخدم مخططات هذه الآلة الجهنمية المسماة "الجيش النظامي"، وفي مواجهة الإعجاب المتجدد بالانتصارات المبهرة والتنويه الفخور بقلة عدد القتلى المصريين في المعارك، يقدم الكتاب صورة بشعة للحياة اليومية للجندي في المعسكرات، والفلسفات السلطوية التي أتاحت تدريبه ليحقق لسادته هذه الانتصارات، من واقع الوثائق التركية ذاتها، الوثائق التي حرّرها سادة هذا الجندي ومستعبِدوه.

اقرأ أيضاً: لماذا يستهدف المتطرفون مسيحيي مصر؟

في الحقيقة حاول خالد فهمي، تحطيم صنم محمد علي باشا، في المتخيل التقليدي في تاريخ مصر القومي، والذي يشترك في سمات كثيرة مع التاريخ القومي الذي يُدرَّس في الكتب المدرسية، ومع آراء معظم هذه الكتابات تبدو مصر كفاعل تاريخي متجانس له صوت واحد متواصل على مدى التاريخ، وإن كان يتوصل إلى إدراك ذاته في العصر الحديث فقط.

يقول يونس: أما التاريخ نفسه فيصوّره هذا الخطاب القومي كتتالٍ منتظم ومتراكم للأحداث، وكصيرورة حتمية تؤدي في نهاية المطاف بالضرورة إلى ذلك الإدراك للذات، وبشكل لافت للنظر يتجلى هذا الإدراك للذات في شخص بعينه هو محمد علي.

اقرأ أيضاً: تحولات المجتمع المصري.. ما بين معز وحلا ورقصة الساحل

ويسترسل: يحاول هذا الكتاب أنْ يتعرض بالنقد لهذه الطريقة في كتابة تاريخ محمد علي وتاريخ مصر أثناء فترة حكمه الطويلة (1805-1848)، كما يحاول أنْ يقدم نقداً لمدرسة التأريخ القومية المصرية، وأنْ يطرح تحديداً نظرة مغايرة لمفهوم "مصر".

كتاب "كل رجال الباشا"، لخالد فهمي

تفكيك المقولات الشائعة

ينوه خالد فهمي في مقدمته إلى أنّ هذا الكتاب ليس سيرة لحياة محمد علي أو دراسة لشخصيته "الفذة العبقرية"، وإنما دراسة لمؤسسة مهمة ومحورية قامت بدور أساسي في مصر في النصف الأول من القرن التاسع عشر وهي مؤسسة الجيش، وعلى وجه التحديد يحاول هذا الكتاب أن يقدم صورة مبدئية عن التاريخ الاجتماعي، وليس العسكري أو التنظيمي، لهذه المؤسسة، آملاً أن تشكّل هذه الصورة جزءاً من صورة أكبر عن تاريخ المجتمع المصري في تلك الفترة.

يقدم المؤلف الوجه الآخر المتمثل بالمهانة والعنف والاستغلال الذي وقع ضحيتها الفلاح المصري

يلعب الكاتب في مساحة شاغرة؛ فهو إذ ينتقل لتاريخ الجيش الذي أسسه محمد علي في النصف الأول من القرن التاسع عشر فإنّه يُلاحظ غياب الدراسات الجادة التي تتناول التاريخ الاجتماعي، لا الحربي أو السياسي، لهذا الجيش، وبالتحديد وقع إقامة هذا الجيش على الآلاف من الرجال الذين سيقوا للخدمة في صفوفه، وعلى أقاربهم وأسرهم التي تأثرت حياتهم حتماً بتجنيدهم، نظراً لفقدانهم لمعيلهم الأساسي، وهذا الكتاب محاولة متواضعة لملء هذا الفراغ.

يعترف الكاتب بأنّه يحاول أنْ يقدّم صورة واضحة عن منزلة محمد علي في الخطاب القومي المصري، والوقوف على أصل المقولة الشائعة التي تؤكد أنّ "محمد علي مؤسس مصر الحديثة"، التي تعد إحدى المسلمات في الخطاب الوطني كما سيتضح فيما بعد، غير أنّها شأنها شأن الكثير من مسلمات التاريخ المصري الحديث، مقولة لها تاريخ محدّد يجب أخذه في الاعتبار عند تناول حقبة حكم الباشا الطويلة.

اقرأ أيضاً: " 4 نساء من مصر".. تحوّلات السياسة والمجتمع عبر نصف قرن

يصطدم الكاتب مع المقولات التاريخية التي صُكّت حديثاً ليفككها قبل أنْ يأكل عليها الدهر ويشرب، فتصبح من المسلمات التاريخية، كما المسلمات الشرعية والدينية، التي ما نزال نعاني منها إلى الآن، لكن التاريخ السياسي والاجتماعي يمكن الصدام معه دون خسائر شخصية فادحة.

هل محمد علي مؤسس مصر الحديثة؟

وبالوثائق، يكشف الكتاب أنّ الباشا نفسه يعتبر واحداً من أهم مصادر هذه المقولة، فكثيراً ما كان يشير في حديثه مع مستمعيه الأوروبيين إلى ما اعتبره حالة تخبط وتردٍّ كانت مصر تعاني منها قبل قدومه إليها، فأصبحت مقولاته مع مرور الزمن مصدراً أساسياً، لا لهذه المقولة وحدها، ولكن لكثير من المعلومات والبديهيات والمسلمات عنه وعن تاريخ مصر أثناء حكمه، فالباشا كان كثيراً ما يستقبل زواره الأوروبيين هو يعلم سلفاً أنّ عدداً كبيراً منهم سوف يسجّل انطباعاته عن مصر وعن حاكمها في كتب ومقالات ستُقرأ في أنحاء أوروبا، تحوّلت من بعد إلى مصادر أساسية للمؤرّخين.

الباشا نفسه يعتبر من أهم مصادر مقولة: "محمد علي مؤسس مصر الحديثة"

وبقراءة ما دوّنه بعض هؤلاء الرحالة عن رحلاتهم في الشرق الساحر وعن محمد علي، ذلك الأمير الشرقي الذي أصبح هو نفسه أحد أهم المعالم السياحية الكبرى في عصره، يستطيع المرء أن يعرف، ليس فقط كيف رأى هؤلاء الأوروبيون محمد علي، وإنما أيضاً كيف حاول الباشا أن يتحكم من خلال هذه اللقاءات في رؤيتهم له، وبالتالي في كيفية كتابتهم عنه.

اقرأ أيضاً: عهد المماليك: النزعة العلمانية وتآكل الخلافة

يقول فهمي: ولما كان هذا الكتاب أكثر اهتماماً بالجنود الذين قاتلوا في حروب الباشا من قادتهم أو الباشا ذاته، فإنّ هذا الفصل يشكّل بداية الرواية الرئيسية التي يعني بها هذا الكتاب، وهي قصة جندي مفترض، تبدأ صلته بالجيش بتجنيده، ثم تتناول التدريب، وتتبعه إلى ميدان المعركة، ومن هناك ترى كيف يتماثل للشفاء من آثار المعركة، وسوف تتولى الفصول التالية متابعته في تلك المراحل.

اقرأ أيضاً: كيف تحولت جوهرة الشرق من قاهرة إلى مقهورة؟

يعرض تاريخ هذا الجيش من لحظة تجنيد هذا المجند، ثم يعرض على طريقة تدريبه، والقوانين التي كان لزاماً عليه أن يطيعها، ثم يسرد تجربته في معركة من المعارك وأهوالها، وأخيراً سيروي آثار هذه المعركة عليه: إما الجرح أو الموت أو الفرار.

هل أراد حقاً الانفصال عن العثمانيين؟

يبدأ الفصل الأول (بين السلطان والوالي) بحديث على لسان محمد علي ذاته العام 1825، يعبر فيه عن نيته في بسط نفوذه على ولايات مجاورة من ولايات الدولة العثمانية، وإنشاء إمبراطورية صغيرة بجهوده على حساب إمبراطورية السلطان القابع في إسطنبول، وانتهى بحوادث وقعت  العام 1833، توغل في تبيان أنّ الباشا يبدو وكأنّه قد حقق نبوءته التي أطلقها قبل 8 أعوام، غير أنّ هذا الفصل رأى أنّ توالي الأحداث هذا، وإن كان يبدو غائياً، يخفي توترات ملموسة، توترات ترتبط بأهداف وطموحات الباشا ذاتها وكيفية قراءتها.

يكشف الكتاب بالوثائق أنّ محمد علي نفسه من أهم مصادر مقولة إنّه مؤسس مصر الحديثة

فمع الاعتراف بأنّ الباشا ربما كان يضمر دائماً رغبة قوية في التخلص من السيطرة العثمانية، أو حتى توسيع مناطق حكمه خارج مصر، فإنّه ظل يعتبر ذلك مساراً خطيراً لحركته، ليس فقط بسبب أنه يستدعي إمكانية العداء الأوروبي له، ولكن أيضاً لأنّه وجد صعوبة في تصور حكمه خارج السيادة العثمانية تماماً، لقد ثقل عليه كثيراً أن يعلن للسلطان عصيانه ووجد صعوبة في تخيل نفسه مجرداً من الشرعية العثمانية، لقد أفصحت خطابات الباشا ونجله إبراهيم عن كل هذا.. وشرح الكاتب نفسية محمد علي، من خلال مرسالاته التي أصرّ على العودة إلى مخطوطاتها الأصلية المدوّنة باللغة التركية.

مع هذا فإنّ الكاتب يأخذنا من هذا الفصل أياً كانت حقيقة إرادة الباشا في انتزاع الاستقلال من الخلافة العثمانية، إلى حقيقة أخرى وهي الانتصارات الكبيرة والمتتالية والمذهلة على جبهات القتال، حتى ينتقل برشاقة عالية إلى قصة أخرى وهي مولد هذا الجيش في الفصل الثاني.

الباشا متيماً بنابليون

في بداية هذا الفصل يؤكد الكاتب أنه لم يستطع أي إنسان عاش في مطلع القرن التاسع عشر أن يفلت من تأثير نابليون وجيوشه التي اجتاحت القارة الأوروبية أو من الدمار والخراب الذي خفلته، ولا بد أنّ محمد علي ذاته، باعتباره رجلا عسكرياً يعيش على حافة هذه القارة، كان متلهفاً إلى معرفة المزيد عن هذه الجيوش التي كانت حديث الساعة، وكان الباشا شديد الاحترام للإمبراطور حتى أن متملقيه حاولوا "إقناعه بأنه نابليون ثانٍ"، كما أمر فيما بعد بترجمة سيرة عن نابليون إلى التركية وطبعها في مطابع بولاق الأميرية.

حاول خالد فهمي تحطيم صنم محمد علي باشا في المتخيل التقليدي لتاريخ مصر القومي

يحاول فهمي أن يثبت أنّ الباشا لم يكن متفرداً في أفكاره ببناء جيش حديث، فكانت هناك محاولات في الاقتباس من الفرنسيين بعد رحيل جيشهم مباشرة، عبر خسرو باشا الوالي العثماني الذي سبق محمد علي، الذي أصبح عدواً له مدى الحياة، ودرّب بعض الجنود المماليك على النمط الفرنسي بعدما جند في خدمته كل الضباط الفرنسيين الذين بقوا في مصر بعد رحيل جيشهم عنها، كذلك كوّن خسرو طائفة من السودانيين ودربهم على النمط الفرنسي بعد تفصيل ملابس فرنسية "مقمطة" لهم، وحوّل هذه القوة إلى حرس شخصي له وعين عليهم كبيراً يعلّمهم هيئة اصطفاف الفرنسيين وكيفية أوضاعهم.

يذكر الكاتب أنّ هذه المحاولات في الاقتباس من الفرنسيين، رغم فجاجتها، قد شدّت انتباه محمد علي حين وصل مصر أول مرة العام 1801، وظهر أثرها في محاولته لتعليم التكتيكات والتدريبات العسكرية الجديدة للقوات الألبانية، التي شكلت العمود الفقري لقوته العسكرية في العقد الثاني من القرن التاسع عشر وفي عشرينياته.

اقرأ أيضاً: أزمة الحداثة في مصر.. قراءة في فكر السيسيولوجي أحمد زايد

كان على الباشا أن يقوم بتدريب أية قوات على النمط الجديد الذي كان يفكر فيه أن يدعم وضعه الجديد كسيد لمصر، وتطلّب ذلك التخلص من قوة المماليك الذين كانوا فعلياً أمراء البلاد العسكريين لعدة قرون مضت، كان محمد علي يعلم تماماً، مسترشداً بتجربة سليم الثالث المؤسفة في التعامل مع حرسه القديم الخاص الانكشارية، أنّ أية محاولة لإدخال التكتيكات والتدريبات الحديثة سوف يقاومها المماليك باستماتة؛ لأنّهم سيعتبرون هذه التقنيات العسكرية الجديدة، عن حق، محاولة لإلغاء النظام القديم الذي كانوا يحتكرون مزاياه لقرون، وبعد سنوات من محاولة تهدئتهم قرّر الباشا أخيراً بمنطق نفعي مجرد من الاعتبارات الأخلاقية أن يتخلص من نفوذهم بقتل قادتهم في مذبحة القلعة الشهيرة العام 1811.

حتى في هذه الحادثة لم يكن محمد علي رائداً كما يبدو للوهلة الأولى، فقد قام العثمانيون بمحاولات أخرى أسبق للتخلص من المماليك، مشابهة تماماً لهذا الحدث.

تجنيد اضطراري

لم يكن الباشا ليتجه لتجنيد المصريين لولا أن باءت محاولاته في ضبط الألبان بالفشل، وآلت تجربته في استعباد السودانيين وتجنيدهم لمآل أكثر سوءاً؛ فقد واجهته مشكلة تأمين نقل العبيد الذين جمعوا إلى مصر، كان العدد الإجمالي للدفعة الأولى من هؤلاء التعساء 1900 رجل وامرأة وطفل، وصلوا إلى إسنا في آب (أغسطس) 1821، واختير منهم من يصلح للخدمة العسكرية، وبيع الباقون في أسواق العبيد في القاهرة، وفيما بعد أرسل هؤلاء إلى أسوان، حيث بنيت لهم خصيصاً ثكنات لاستقبالهم، غير أن عدداً كبيراً منهم مات في الطريق قبل الوصول إلى مركز تجميعهم هناك.

سعى فهمي لإثبات أنّ الباشا لم يكن رائداً في أفكاره ببناء جيش حديث تأثراً بجيش نابليون

يقول فهمي: اتضح للباشا سريعاً أنّ خطته في تكوين جيش من السودان تسير على نحو بالغ السوء، فمثلاً حين علم أنّه من بين 2400 عبد وصلوا إلى أسوان لن يرسل سوى 1245 إلى القاهرة قال "يا للهول! هل بذلنا كل هذا الجهد في جلب هؤلاء العبيد بصحة جيدة وقادرين على العمل من مناطق بعيدة لا لشيء إلا لكي يموتوا بيننا وأمام أعيننا".

لم ينجح الباشا في إقناع الفلاحين المصريين بالالتحاق بالجيش بإرادتهم الحرة عن طريق توظيف الحجج الأيديولوجية أو الدينية، ففور انتشار العلم بسياسة التجنيد الجديدة في الريف استخدم الفلاحون مختلف الطرق للهرب من وجه رجال الباشا الذين أرسلهم لإدخالهم في الخدمة، كان التمرد الصريح أحد هذه الطرق، ونعرف من هذا النوع تمردين على الأقل يرتبطان مباشرة بسياسة التجنيد التي اتبعها الباشا.

اقرأ أيضاً: ما أسباب أزمة البحث العلمي في العلوم الإنسانية بمصر؟

وإلى جانب الانتفاضة الصريحة، استخدم الفلاحون في الأغلب تكتيكاً آخر، هو الفرار من قراهم كلية لتجنب التجنيد، لقد مارسوا كل الوسائل التحايلية الممكنة حتى أنّهم بتروا أصابعهم للهروب من عملية التجنيد، إلا أنّ الباشا كان لهم بالمرصاد فأمر بتجنيد كل من يقطع أصبعه!

اقرأ المزيد...

الوسوم: