الخرباوي: التطرف لا يمكن مواجهته بتطرف علماني مماثل

2710
عدد القراءات

2018-12-20

أجرى الحوار: ماهر فرغلي


قال القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، ثروت الخرباوي، إنّ "الإخوان" يؤمنون أنّ تنظيمهم فريضة لا يمكن أن تتحقق باقي الفرائض إلا بها، موضحاً أنّه حتى لو تم تفكيك التنظيم "سيعملون على إنشائه مرة أخرى بوسائل أخرى".

اقرأ أيضاً: 10 منشقين عن الإخوان يكشفون أسرار المعبد
وأكد في حواره مع "حفريات" أنّ "الإخوان" لا يؤمنون بفكرة المصالحة، بل يريدون هدنة تساعدهم على ترميم التنظيم، وذهب إلى أنّه لا يمكن أن يوجد تيار إصلاحي داخل الجماعة أبداً؛ لأنّ "التنظيمات العسكرية طاردة لأيّ إصلاحي، وبالتالي لا تُمَكّنه من صنع تيار".
وانتقد صاحب "سر المعبد"، خلط كثير من العلمانيين بين الإسلام والمتأسلمين، والإسلام وآراء الفقهاء، و"ترويجهم للانحلال الأخلاقي، بزعم أنّه سيواجه التطرّف"، واصفاً إياهم بأنّهم متطرفون يواجهون تطرفاً.

لا يوجد تيار قطبي داخل الجماعة والبنا ما يزال الرافد الرئيسي لفكرها

وهنا نص الحوار:
♦ مفارقة المجتمع
بماذا يختلف الإخواني في تعامله ونظرته إلى المجتمع؟

توجد اختلافات كثيرة بين "الإخواني الكامل" وباقي المجتمع؛ في الثقافة، والذوق، ومفاهيم الوطنية والدينية، وحتى عادات الطعام والشراب؛ فالإخواني لا يجوز له أن ينفتح على ثقافة المجتمع؛ بل يجب أن يخاصمها ويرفضها، فهو يرفض السينما والمسرح، ولو قدّما منتجاً فنياً راقياً، لذلك أنشأ الإخوان في النقابات المهنية مسارح خاصة بهم، تعرض أفكارهم، ودفعوا عدداً من شبابهم لدراسة التصوير والإخراج والمونتاج، وباقي أدوات السينما؛ تمهيداً لإنشاء أفلام تعبّر عنهم، وكان من طليعة هؤلاء؛ المهندس أحمد الريدي، كما أنّهم لا يقرؤون الشعر، إلا الذي يكتبه شعراء منهم، مثل: يوسف القرضاوي، وجابر قميحة، ووحيد الدهشان، وغيرهم .

لا يقرؤون الشعر، إلا الذي يكتبه شعراء منهم، مثل: يوسف القرضاوي
وهم لا يقرؤون الروايات والقصص، ويعدّونها مضيعة للوقت ووسيلة للإفساد، ولا يقرؤون عموماً، إلا الكتب المقررة عليهم من قسم التربية أو قسم الدعوة، كما يعدّون الوطنية، بمفهومها الحالي، من حيث الانتماء للأوطان التي نعيش عليها؛ شكلاً من أشكال الشرك بالله تعالى، إنما الوطنية عندهم هي الانتماء للإسلام كدين وكوطن، ولذلك يرفضون الانتماء للأقطار، وولاؤهم للتنظيم هو الأصل؛ لأنّه هو وطن الإسلام الحقيقي عندهم، بالتالي؛ قراءتهم للإسلام تختلف عن قراءتنا له.

اقرأ أيضاً: بين القرضاوي والريسوني: هل أخونة الاتحاد العالمي قابلة للتغيير؟
والطريف أنّه حتى عادات الطعام والشراب عندهم مختلفة نوعاً ما عن باقي المجتمع؛ فمعظمهم مثلاً لا يشرب الشاي والقهوة، لكن يفضلون اليانسون والحلبة والكاكاو والنعناع!
كيف تنظر لتحولات الإخواني من عضو إلى مستقل إلى معارض للدولة؟
أفهم مغزى سؤالك، لكن يجب أن ندرس السلوك البشري لنعرف حقيقة هذا الأمر؛ فالإخواني، وهو في التنظيم، يتربى على معارضة الحكومة بشكل مستمر، ثم قد تحدث له متغيرات فكرية أو نفسية، تجعله معارضاً لحكومته هو، وأقصد بحكومته قيادات التنظيم، ثم يخرج من التنظيم بإرادته أو بإرادتهم؛ لأنّه لا تجوز المعارضة في الداخل الإخواني، وعندما يخرج من التنظيم يصبح مستقلاً، فإذا سيطرت عليه نوازعه النفسية سيتحول إلى معارض للحكومة بحكم ما تربّى عليه.
♦ فريضة التنظيم
هل جماعة الإخوان تتمحور حول الفكرة أم التنظيم؟

ثار خلاف داخل الإخوان منذ زمن طويل؛ لتحديد بعض المفاهيم الفقهية، ومنها: هل التنظيم فريضة أم وسيلة؟ وانتهى الإخوان إلى أنّ التنظيم فريضة، لا يمكن أن تتحقق باقي الفرائض إلا بها، لذلك يرون أنّ الحفاظ على التنظيم فريضة، ومن أجل ذلك إذا قمنا بتفكيك التنظيم سيعملون على إنشاء التنظيم مرة أخرى بوسائل أخرى؛ لذلك فإنني أرى أنّ تفكيك التنظيم مهمّ، لكنّ تفكيك الأفكار أهمّ، ويجب أن نسير في الأمرين بالتوازي؛ حيث لا تعارض.
كيف تفسر انضمام شباب من الإخوان إلى تنظيم داعش؟
ليس هناك فرق كبير بين الإخوان والدواعش، لكن الاختلاف فقط في تقديرهم للوسائل؛ فالإخوان كانوا يؤجلون استخدام العنف لحين امتلاك أدواته، والدواعش يقولون إنّ الله تعالى أمرنا باستخدام القوة التي تحت أيدينا، مهما كانت، تطبيقاً لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾؛ لذلك فالإخواني الذي ينضمّ لداعش، سيكون في المقام الأول شاباً يحمل نفسية مندفعة، وقد سهّل الإخوان لهم أمر الانضمام، من خلال فتوى لعبد الرحمن البر، أجاز لهم فيها الانضمام للتنظيمات الجهادية، وحمل السلاح، وكانت هذه الفتوى منذ أربعة أعوام.
لكن من الناحية الأخرى ثمة من أبناء قيادات الإخوان أنفسها من يتخذون اتجاهاً مناقضاً أقرب إلى الانفلات؟
لأنّ الأمر يختلف حسب الطبقة التي ينتمي إليها الإخوان؛ فأبناء الطبقة العليا أكثر انفتاحاً على المجتمع بحكم تعليمهم، سواء في المدارس الخاصة؛ حيث يدرسون مناهج الدبلومة الأمريكية، أو الكندية، أو""ig، ثم يدخلون الجامعة الأمريكية أو الجامعات الخاصة، وبالتالي تتكون لهم صداقات كثيرة من خارج الإخوان، يتأثرون بها ولا يؤثرون فيها.

ثمة اختلافات كثيرة بين الإخواني الكامل وباقي المجتمع في الثقافة والذوق

ولكثرة استخدامهم للنت ووسائل التواصل، يبدأ بعضهم بالتمرد على النظم الدينية والأخلاقية، التي يفرضها عليهم الآباء، وهذا هو أول الطريق في الانحلال أو الإلحاد، خصوصاً عندما تنهار القيمة الأبوية في عيونهم، وهم يرون تناقض الأب بين سلوكه وأفكاره.
أما أبناء الطبقة المتوسطة الفقيرة مادياً فهم أكثر الأبناء اتجاهاً للتطرف، وتطرفهم هنا هو مواجهة نفسية لأحوالهم المادية، هذا غير أنّهم ينتظمون بشكل فعلي في تنظيم الإخوان، فيتلقون أفكاراً متطرفة في أصلها، فيكون تطرفهم أكثر من غيرهم من الإخوان، لذلك تجد هؤلاء هم من ينضمون لـ"داعش" والقاعدة وأنصار بيت المقدس.

♦ أوهام التغيير
على ذكر علاقة الإخوان بـداعش؛ هل ثمة بالفعل شقاق بين جناحي محمد كمال ومحمود عزت؟

هو شقاق حقيقي، وليس تمثيلية، ويجب أن نفهم هذا جيداً، فتنظيم الإخوان يتكوّن من بشر لكلّ منهم طموحاته الشخصية، ولكلّ منهم طريقته في كيفية وتوقيت استخدام الوسائل، خاصّة في وقت الأزمات، ومحمود عزت من مدرسة تعتمد على البطء في الحركة والتخفي وقت الأزمات، ومحمد كمال مدرسته تفضّل السرعة والمواجهة، وبالتالي كان يجب أن يكون لكل منهم أنصار، خاصّة أنّ رئاسة الإخوان الحقيقية، صاحبة الكلمة التي ينصاع لها الجميع هي داخل السجون، بالتالي؛ لم يكن من السهل احتواء الخلاف، وفي تاريخ الإخوان حالات مشابهة، منها الخلافات الضخمة، التي حدثت بعد مقتل البنا.
أبو الفتوح لم ينشق عن الأفكار أبداً، لكنّه أيضاً انشق عن التنظيم

وماذا عن التيار الإصلاحي داخل الإخوان؟
لا يوجد تيار إصلاحي أبداً، ولا يمكن أن يوجد، فالتنظيمات العسكرية طاردة لأيّ إصلاحي، وبالتالي لا تُمَكِنه من صنع تيار، كما أنّ الإصلاحي ينتمي إلى الأفكار نفسها، لكن كل ما عنده هو تحسين بعض الأفكار لا تغييرها.
إذاً، أنت ترى أنّ انشقاق أبو العلا ماضي ومحمد حبيب وأبو الفتوح عن الجماعة جاء في هذا السياق؟
أبو العلا لم ينشقّ عن الأفكار لكن انشق عن التنظيم، بسبب الاختلاف حول بعض الآليات، ومنها طريقة ممارسة السياسة؛ إذ رأى أنّ الأفكار السياسية للتنظيم، يجب أن يتمّ التعبير عنها من خلال حزب، وهم رأوا أنّ الأفكار السياسية لا يجوز التعبير عنها وممارستها، إلا من خلال التنظيم، أما عبدالمنعم أبو الفتوح؛ فهو لم ينشق عن الأفكار أبداً، لكنّه أيضاً انشق عن التنظيم، ورفض طموحات الشاطر، التي كانت تتعارض مع طموحاته الشخصية، وكلّ ما عند أبو الفتوح هو نسخة محسنة من الإخوان، كأنّه قلبَ "الجورب" القديم على الناحية الأخرى، فاعتقد البعض أنه ارتدى جورباً جديداً.
♦ من يسيطر على الجماعة؟
بهذا الشكل؛ هل هناك مستقبل للتيار القطبي داخل الجماعة، أي هل سيحكمها مرة أخرى بعد هذا الفشل؟

لا يوجد تيار قطبي داخل الجماعة، وهذه مقولة خدعتنا كثيراً، وأنا نفسي انخدعت بها فترة، فالحقيقة أن للإخوان كلهم رافدين فكريين رئيسين؛ الأول هو رسائل حسن البنا وخطبه ومقالاته، والرافد الثاني هو سيد قطب، وكتاباه "في ظلال القرآن"، و"معالم في الطريق"، وكلّ إخواني تربّى فكرياً على هذا وذاك، لكن كلّ الموضوع أنّ المجموعة التي حُبست في "تنظيم 65"، كانت ترى أنّ دورها جاء لقيادة الجماعة على حساب المجموعة التي حُبست العام 1954، وقد انتهى هذا الخلاف بتنحّي مهدي عاكف، وتولّي محمد بديع، ومن وقتها وتنظيم 65 وتلاميذهم؛ هم أولو الأمر في الجماعة، أما تلاميذ تنظيم 54؛ فبعضهم اندمج مع 65، وبعضهم رفض الاندماج، مثل أبو الفتوح، ومن قبله أبو العلا.

من يسيطر على التنظيم الدولي الآن؟
من حيث الجهات؛ فالمخابرات الأمريكية والبريطانية صاحبة سيطرة كبرى، ومن حيث الأشخاص؛ فإبراهيم منير ويوسف ندا، لكن التوجيهات العليا تأتي من الدول الداعمة والحاضنة للإخوان.
لكي نفهم أكثر؛ هل يتم تمويل التيارين من منبع واحد؟ وهل قضت إجراءات الدولة على ذلك؟
التمويل يتم للفريقين أساساً؛ من خلال الالتزام الشهري المفروض على الأعضاء، وقد وصل حالياً إلى عشرة بالمئة من الدخل الشهري، ثم من خلال التبرعات التي يدفعها أثرياء الإخوان، ثم من خلال حملات داخلية يقوم بها قسم الأخوات، لجمع الحلي الذهبية من الأخوات وبيعها، ومن خلال حصة ثابتة، كلّ شهر، قرّرها التنظيم الدولي لإخوان مصر، يتم إدخالها لهم عن طريق شركات وهمية وعمليات تجارية وهمية، مع شركات أوروبية وصينية، وإجراءات الدولة ساهمت في تقليل التمويل، لا القضاء عليه.
يوسف ندا

يلفت الانتباه أنّه في ظل هذه الإجراءات يتحدث يوسف ندا والجماعة عن المصالحة؟
هم لا يؤمنون بأيّة مصالحة، لكنّهم يريدون هدنة تساعدهم على ترميم التنظيم، وسدّ شقوقه وثغراته، والتقاط الأنفاس، توطئة لعودة التنظيم لقوته، هؤلاء لا يمكن تصديقهم أبداً.

اقرأ أيضاً: القيادي المنشقّ البشبيشي: أفكار الإخوان خبيثة وفاسدة
وإجمالاً الحالة في الإخوان ضبابية، وأظنّ أنّ ليس هناك قيادة واحدة داخل مصر، لكن لكلّ مجموعة محافظات مكتباً إدارياً خاصّاً بها، لا علاقة له بالآخرين.
لكن هناك مراجعات أخيرة لبعض شباب الإخوان بالسجون؟
هؤلاء من فئة الشباب الصغار الذين لم ينتموا للتنظيم بشكل كامل، أعتقد أنّ كثيراً منهم صادقون في مراجعتهم، لكن مَن مرّت عليه فترة وهو منخرط في التنظيم، وتدرج في العضوية؛ فلا أصدق مراجعات معظمهم، وعموماً المراجعات التي تتم في السجون أنا لا أعوِّل عليها.
هل نصحت الدولة بذلك في التعامل مع الجماعة؟
نعم، التقيت كثيراً بأصحاب قرار، وما أزال، وأنصحهم دائماً بإعداد إستراتيجية، وآليات لمواجهة أفكار مشروع الإسلام السياسي بعمومه، والإخوان على وجه الخصوص وتفكيكها.
هل تعتقد أنّ الغرب سيتخلى عن الجماعة؟
الإخوان أداة من أدوات الغرب، وهو لن يفرط بهم إلا إذا سببوا مشكلات له، أو إذا استنفد أغراضه منهم، وصلاحية الجماعة لم تنتهِ بعد، وعندما سيتخلى الغرب عن الإخوان سيكتب عليها عبارة "غير صالح للاستخدام".

♦ التطرف العلماني
كيف تقيّم منهج بعض من التيار العلماني في المواجهة مع الإسلاميين؟

منهج التيار العلماني غير راشد في مواجهة المتأسلمين، وهو يخلط في مواجهته بين الإسلام من ناحية والمتأسلمين من ناحية أخرى، ويخلط بين الإسلام وآراء الفقهاء، فيهاجم الإسلام ويتجنى على القرآن الكريم، كما أنّ بعضهم يروّجون للانحلال الأخلاقي، بزعم أنه سيواجه التطرّف، فهم بذلك متطرفون يواجهون تطرفاً.

هل توافق إسلام البحيري أنّ التخلص من هذه التنظيمات يبدأ من تصحيح ما جاء من أحاديث في البخاري؟
ليس البخاري هو المشكلة، لكن المشكلة هي أننا لم نضف جديداً لعلوم الحديث نفسها، واعتمدنا على مفاهيم الجيل المؤسس لعلم الحديث، رغم أنّ علوم نقل التاريخ والأحداث القديمة ورد عليها مفاهيم جديدة أكثر انضباطاً؛ لذلك يجب أن يقوم العلماء بإنشاء مفاهيم جديدة؛ حيث تجعل القرآن الكريم مهيمناً على الحديث، لا العكس، وتجعل للعقل والعلم دوراً في تقييم مدى صحة الحديث.

اقرأ أيضاً: "من الدعوة إلى التنظيم السري".. تجربة المليجي وأطوار الإخواني المنشق
وأظنّ أنّه لو حدث هذا وأصبح جزءاً من علم الحديث، الذي يتم تدريسه في الكليات والمعاهد المعنية بدراسة علوم الدين، سيكون هذا مساعداً بشكل فاعل في الحدّ من تأثير تنظيمات التطرّف والإرهاب المتأسلمة.

♦ تجديد الخطاب الديني

في هذا السياق؛ كيف ترى دعوات الخطاب الديني المعاصر ودعوات إصلاحه؟
تجديد الخطاب الديني مصطلح غير صحيح، والصحيح هو تغيير الخطاب الديني، والخطاب الديني هو ما فهمناه من الإسلام؛ فهو مرتبط بفهم النصّ، وليس بالنص ذاته، لأنّ النصوص مقدسة، لكنّ فهمنا لها هو الذي يرد عليه التغيير.

اقرأ أيضاً: عبد الرحمن السندي: لغز الرجل الأقوى في تاريخ "الإخوان"
ومن غير المعقول أن يفهم الأوائل النصوص الدينية وفق ثقافتهم وعلوم عصرهم، وإمكانياتهم الذهنية، وأعراف مجتمعاتهم، ونظلّ نحن على الفهم نفسه، رغم تغيّر الثقافات والعلوم والأعراف والملكات الذهنية، وتغيير الخطاب يحتاج إلى إستراتيجية شاملة، تشترك في تنفيذها كلّ مؤسسات المجتمع؛ رسمية، ومدنية، وحزبية، وتعليمية، وشبابية، وأدبية، وفنية.
هل يمكن التعويل على دور للمؤسسات الدينية في مسألة التغيير التي تتحدث عنها؟
لا يظنّن أحد أنّ الأزهر يجب أن يكون هو المتحرك الأكبر في تغيير الخطاب الديني؛ لأنّ الأزهر لا يمتلك الدين، ولا يهيمن عليه، وليس مؤسسة كهنوتية، ومن ناحية أخرى؛ لن يقوم الأزهر بشيء في هذا المجال، لأنّ قياداته مقتنعة بأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان، وأظن أنّ وزارة الأوقاف لو أحسنت تعليم وتدريب دعاة المنابر، والسيطرة على كلّ الزوايا، فسيساعد هذا في تهيئة عقول المصلين لرفض دعاوى جماعات الإرهاب التي تدعو لاستخدام القوة وتكفير المجتمعات.

مسلسل الجماعة لوحيد حامد خدم الإخوان والقيادات زارت المؤلف بألمانيا

وماذا بالنسبة إلى الأدوات الأخرى كالدراما في هذه المواجهة وتحديداً مسلسل الجماعة؟

أعتقد أن مسلسل الجماعة أدّى دوره بشكل جيد جداً، لكن في مصلحة الإخوان، لدرجة أنّه من الوارد أن تكون الجماعة قد أرسلت برقية شكر لوحيد حامد، قالت فيها "شكراً لحسن تعاونكم معنا"، ولا ننسى أنّ وحيد حامد طلب من الإخوان، قبيل رمضان الماضي، اعتزال السياسة والتفرغ للعمل الدعوي، وقال إنّه يرتبط معهم بصداقات قوية، وإنه مدين لهم، لأنّ قياداتهم العليا زارته في ألمانيا أثناء إجرائه جراحة في أحد مستشفياتها.

اقرأ المزيد...

الوسوم: