هل يتنافى الإعدام مع الحق العام في الحياة؟

6776
عدد القراءات

2018-10-07

هل يمكن اعتبار تواتر الجريمة وتصاعد نسقها في المجتمع التونسيّ، عقب الثورة، ظاهرة متوقعة وحتمية تبعاً لانهيار نظام قمعيّ قام على التخويف وغياب، أو هشاشة، البديل الديمقراطي في ظلّ صراعات لعبة المصالح السياسية وعسر تحقيق الاستقرار؟ ألا يكون تفاقم حوادث العنف دليلاً على ضعف آليات الردع وانحسار فاعلية المنظومة القانونية بالتزامن مع تغوّل آفات الفقر والبطالة والتهميش والجوع من جهة والاستنزاف التأويلي لمعنى قيمة الحرية من جهة أخرى؟ وحتى إن اكتفينا بالنظر إلى الدوافع النفسية والاجتماعية الخاصة جداً بالمجرم، فإننا لا نتغافل عما تعنيه الجريمة من خرق للنظام القيمي وعن سؤال علاقة الخارق بوسائل الضبط الاجتماعي التي تؤمنها الأسرة أولاً والمجتمع ثانياً؟

اقرأ أيضاً: كان قتلاً من أجل القتل!

تلك بعض الأسئلة التي يطرحها علينا المدّ الإجرامي المرعب، والانتهاك المستمرّ لحرمة المرء وكرامته وحقّه في حياة آمنة، حتى أنّ شريحة اجتماعية واسعة باتت تعدّه من مؤشرات خيبات الثورة. إنّ خلع قوى الاستبداد السياسيّ، وإن عكست رغبة جماعية في الحرية وانتصاراً للكرامة والحقوق الإنسانية؛ فقد جعل العدة القانونية موضع صراع بين قوتين: رجال السلطة الجدد الباحثين عن مشروعية قانونية لممارسة عنف منظم، على مجتمع في طور التحوّل نحو الديمقراطية، وشعب مريد للحرية يراقب السلطة التي تعمل على الاستبداد عبر منافذ جديدة، مما يجعلها رقابة مشفوعة بانعدام الثقة والتخوّف من نكوصية الوضع السياسي.

أليس تفاقم حوادث العنف دليلاً على ضعف آليات الردع وانحسار فاعلية المنظومة القانونية

وقد أججّ هذا الخوف انقلاب الثورة المدنية إلى ثورة هوياتية، تتعالى فيها أصوات المدافعين عن المقدسات والمحذرين من موجات الردة والإلحاد، إضافة إلى ذاك التهافت الاجتماعي على تمثّل الحرية في أوضح مظاهرها، كما أشار فتحي المسكيني، في كتابه "الهجرة إلى الإنسانية"، وكأنّنا بالثورة وبُعيد حدوثها، تتوقف في الحالة التونسية عند دلالتها النفسية، بما هي حالة غضب شديد، وإن سعت إلى التمظهر بلبوس الكونية، وهي تشهد رفع شعارات الكرامة والحقوق الإنسانية.

وفي خضم هذا الصراع؛ الذي ساهم في إذواء حلم التحول إلى ما بعد الدولة الأمة، تراجع تحقّق مفهوم القانون "باعتباره سلطة لا شخصية فوق الجميع"، وفق تعبير رجاء بن سلامة، نظراً إلى حالة الفوضى التي اتخذت أشكالاً متنوعة، وبلغت درجات متفاوتة من الخطورة أقصاها الجريمة الجنائية.

اقرأ أيضاً: "التنويريون الأوائل": عمامات ألهمت الثوّار وعشاق الحرية

ولا تنفي ذلك صلة الجريمة بإرادة الشرّ الكامنة في الفرد، كما ذهب إلى ذلك كانط؛ إذ نتحدث عن أقدم أشكال الفعل البشريّ، لكنّ استمرارها وارتفاع منسوبها، في ظلّ إرادة شعب خرج معظمه إلى الساحات العامة، ونادى بتحقيق الحريات الفردية والمساواة والكرامة، يحيلنا إلى تذبذب المعايير الاقتصادية والسياسية والثقافية والفكرية، المناسبة لبلوغ الشعب هذا الوضع القيمي المنشود المؤمن بالإنسان.

علينا أن ننظر إلى الإعدام على أنّه عقوبة استثنائية جداً قد تقتضيها العدالة وعلويّة القانون

وكأنّ حلم الانتقال الديمقراطي تعلّق بهمّة الدولة المطَالبة بتنقيح القوانين وتحديث الدستور، وإرساء مقوّمات سياسة ديمقراطية حقيقية، بينما يكتفي الشعب بتقبّل أثر ذاك التحوّل، وهو أثر سطحيّ لن يقدر على ترسيخ قيميّ فكريّ، عميق وسريع، لثقافة الحريات وحقوق الإنسان. 

وإزاء هذه الثغرة الواسعة بين مسار التغيير المتعثر الذي تمرّ به الدولة، وبطء التحول في الواقع الاجتماعي والثقافة السائدة، توسّعت مساحة العنف والجريمة، حتى كادا يتحوّلان إلى ضرب من الأحداث اليومية، ومثلما يكون الجسد موضوع عملية الضبط الاجتماعي الأساسي في المجتمعات الأبوية، يكون هو أيضاً المدار الأول الذي تنعكس عليه حالة الانفلات الاجتماعي، فيمارس العنف ويمارس عليه العنف.

ويصير العنف خبزاً يومياً، نستهلك أخباره بحثاً عن الإثارة والجدّة، ونستمرئ الخوف الممزوج بالارتياح؛ اعتقاداً منا أننا معصومون منه، ونعتاد فداحة الجرم فنصنف صانع الموت إلى جانب اللصّ والمرتشي والمتحايل، وتتوازى الشرور وتُجمع في خانة الأخطاء البشرية، التي لا تسحب من مرتكبها صفة الإنسانية.

أية ضمانات يقدمها السجن للمجتمع حتى يأمن احتمالات عودة المجرم إلى إجرامه والإرهابي إلى الإرهاب؟

ونتغافل عن كوننا نساهم في مظلمة الجسد المعتدى عليه؛ إذ نخفف من وطأة فعل حرمان الضحية من حقّ الحياة، بالبحث عن مبررات "الانتهاك شبه اليومي لما هو إنسانيّ"، في حين "هي من قبيل ما لا يبرَّر وما لا يقبَل"، كما يذكر العادل خضر، ونشيد بما شذّ من أخبار الصفح والعفو والتنازل عن الحقّ الخاصّ، ونمنّي النفس بتوبة المجرم النصوح وهو بين قضبان السجن، فهل يمكن أن يصير السجن مؤسسة تطهير قادرة على تخليص المجرم من تبعات جرمه، مهما كان الجرم، وإعداده لاستئناف التعايش مع الآخرين وفق قواعد السلم الأهلي حقاً؟ بل علينا أن نسأل: هل يمكن للسجن أن يصير رَحِماً تولد منه كائنات بشرية خالية من ذاكرة القتل، ويصير الإخبار بولادة إنسان بديلاً عن خبر الإفراج عن السجين؟

إنّ اعتبار السجن العقاب الأكثر ملاءمة للمنظومات الاجتماعية الإنسانية، وعدم القدرة على تخطّي أفق هذه المؤسسة العقابية، يعود إلى عاملين رئيسين:

الأول؛ الخوف من ارتدادات نزعة الانتقام والتشفّي؛ التي ميّزت تاريخ العقاب السابق لميلاد السجن، وهي التهمة الرئيسة الموجهة لكلّ من دعا إلى تطبيق قانون الإعدام، والحال أنّ ما يشهد به المساجين من أدلة التعرض للتعذيب السريّ، وبوسائل أبشع مما قد يقع، لو كان ذلك علنياً، تجعلنا نتساءل عن وجوه الأنسنة في هذا العقاب من ناحية، ومسار الإصلاح المرتجى من وراء ذلك.

اقرأ أيضاً: من الإكراه إلى الحرية.. نحو عقل منفتح وقلب لا تحده حدود

وتبعاً لذلك؛ لا تعدو هذه المؤسسة العقابية أن تكون شكلاً مستحدثاً من القصاص بالعزل عن المجتمع، والحدّ من حرية التصرّف والحركة، دون قدرة على تمثل جهاز قانوني يتجاوز الأوامر والنواهي، ويرقى إلى مستوى الإصلاح وتهذيب النفوس، ولعلّ انتشار عبارة "الحبس للرجال" في جملة من البلدان العربية، وشهادة المساجين بوجود أنظمة موازية لنظام المؤسسة تحدد العلاقات فيما بينهم من ناحية، وبينهم والمسؤولين على السجن من ناحية أخرى، علامة على محدودية نجاح هذه الآلية العقابية في تحقيق الوظيفة الإصلاحية، وأنّى لها ذلك دون قدرة المسجون على التخلص من صفة "خرّيج السجون" التي تظلّ مرافقة لهويته الوطنية، وتظلّ فاعلة في صاحبها بشكل لا مرئيّ، محفزة فيه استعداداته لجنوح جديد؟! ويبدو ذلك جلياً في تحديد وضعه القانوني، بصفة "ذوي السوابق العدلية"، دون مراعاة لطبيعة الذنب المقترَف؛ إن كان جنحة، أو مخالفة، أو جناية، أو تدقيق في عدد السوابق ومدى تعمّده ارتكابها.

عندئذ؛ أية ضمانات يقدمها السجن للمجتمع حتى يأمن احتمالات عودة القاتل إلى القتل والمغتصب إلى الاغتصاب والإرهابي إلى الإرهاب؟ إنّ واقع المؤسسة السجنية لا يكاد يخرج عمّا تحدث عنه ميشال فوكو، بأنّها موضوعة لرقابة حياة الأفراد وضبط حالتهم المدنية، وربما يكون القول بنجاعة قوانين العقوبات الحديثة في كفّ اليد الطولى، والمعربدة لصاحب السلطة، موسوماً بالسطحية، متى عرفنا أن السلطة تمارس من كلّ نقطة، وفي كلّ ظرف، وبكيفيات غير متوقعة، وفي نطاق علاقات غير متكافئة أحياناً، كما بيّن فوكو.

اقرأ أيضاً: الإمارات تواجه جرائم تقنية المعلومات بقانون جديد.. هذه هي عقوباته

ولا يعني تنسيبنا لجدوى هذه المؤسسة دعوة إلى إلغائها؛ بل إننا نرى القول إنّها الأنسب لمعاقبة كل الخارقين للقانون في مجتمعات تحلم "بالهجرة إلى الإنسانية"، موقف طوباوي من جهة، وشديد الظلم للإنسانية من جهة أخرى؛ فعندما يكون الخرق بالتجرد من الضمير الإنساني وتجريد الضحية من كرامتها والإمعان في إذلالها ومعاملتها معاملة الأشياء، اغتصاباً وتنكيلاً بجسدها حدّ الموت، وعندما يمارس القتل كفعل لهوي لتلبية رغبة سادية وشهوة مرضية، بقتل عجوز أو  طفل صغير بعيد اغتصابه؛ فإن الخرق يتجاوز حدود القوانين المنظمة للعلاقات؛ لأنه يمسي خرقاً وجودياً وإرهاباً محضاً، ولعلّ في الموت رحمة للضحية؛ لأن بقاءها على قيد الحياة يعني استمرار وجع الوعي بالخسران، وفوضى الذات المنتهكة، والوجع الأكبر عندما تفقد القدرة على استعادة موقعها ودورها الاجتماعيين؛ أي عندما تصير جسداً بيننا وروحاً هائمة هناك، ويصير "الهنا" عندها هو عالم العدم و"الهناك" عالم الوجود.

هل يمكن أن يصير السجن مؤسسة تطهير قادرة على تخليص المجرم من تبعات جرمه

هل يمكن لهذا الضرب من الجرائم، المنافي لمبدأ الذاتية والحرية والفردية والحقوق الجسدية؛ أي لقيم الحداثة، أن ينقلب إلى شعور المجرم بذنبه وتأنيب ضميره أو بصفح وعفو الضحية عن جلادها؟ هل يمكن القبول بعقوبات هي قاب قوس أو أدنى من التطبيع، مع العنف بشكل عام، والعنف الجنساني بشكل خاص، حتى يبلغ الاستخفاف حد الحكم بتزويج المغتصب ضحيّتَه، وقد ألغي هذا القانون في تونس منذ أشهر؟ أليس في هذا الانتهاك الذي يحطم كل توازنات الذات المعتدى عليها ما يجيز المرور إلى الاستثناء في الأحكام الجنائية، أي الإعدام، إذا كان ذلك شرطاً لحماية المدنيين ووقاية المجتمع من احتمالات عود مجدد لاستباحة حرمات أخرى؟

لا ريب في أنّ مجرد التفكير في حكم الإعدام، يبعث على الرعب ويستفزّ حميتنا الحقوقية، رغم معرفتنا أنّه ليس من القوانين السارية؛ بل هو استثناء، بل قد نتفق على أنّ الاستثناء القانوني يشكل تهديداً لمقومات الدولة الحديثة، بإطلاق يد ممثلي السلطة عبر ثغرة الاستثناء، لكن ننسى أنّ القوانين تنهض على عنف منظم، وهو عنف رمزي في أغلب المنظومة القانونية، وأنه قد يصير عنفاً بائناً، يبلغ أقصاه في حال الجرائم الجنائية، على أنّ الحد الأقصى في نظام العقوبات هو استثناء.

اقرأ أيضاً: هل تنفذ إيران عقوبة الإعدام بحقّ المحتجين؟!

وبذلك يكون الاستثناء حالة قانونية، شرعية حيناً ولا شرعية حيناً آخر، قابلة للتعليق أو التطبيق، بحسب مقتضى تطابق الواقع مع القواعد القانونية، كما بيّن جيورجيو أقمبن، ولئن كانت بعض الدول قد استغلت هذا القانون الاستثناء لتبرير إقدامها على إبادات جماعية، أو تصفية المعارضين السياسيين؛ فإنّ إلغاءه تماماً لن يؤمّن القضاء على هذه الجرائم، بقدر ما سيجعلها جرائم سرّية يلفّها الغموض، وتفلت من قبضة التاريخ.

ولأنّ من دواعي العدالة أن يكون القانون قوة متعالية عن القواعد القانونية؛ فإنّ الاستثناء يكون أحياناً هو التعبير القانوني الملائم للعدالة؛ أي علينا أن ننظر إلى الإعدام على أنّه عقوبة استثنائية جداً، قد تقتضيها العدالة وعلويّة القانون، المتجسدة في مرونته، دون أن ندّعي قدرة هذه العقوبة على دحر الاغتصاب وضمان السلم الاجتماعي نهائياً، وليس التشبّث بالاستثناء سليل ثقافة قصاص، أو رغبة في  التشفّي والانتقام، أو تعويضاً للضحية الميتة حقيقة أو مجازاً؛ بل تمسكاً بحقّ الحفاظ على الحياة الذي تسعى الدولة إلى تأمينه بتوفير السلم والنظام.

يغدو مطلب إلغاء الإعدام نهائياً مطلباً سابقاً لأوانه متى لم يكن هناك معطيات مسبقة تبرر ذلك

ويرى المؤيدون لإلغاء عقوبة الإعدام؛ أنّ هذا الحقّ الأساسي يخصّ كلّ كائن بشري، ولو كان مجرماً، غير أنهم يتغافلون عن إمكان تحوّل وجود هذا المجرم إلى خطر يهدّد حقّ المجتمع بأكمله في حياة مستقرة آمنة، فأيّهما أحقّ بالحياة؟

إذاً؛ يمكننا القول: إنّ الإعدام هو أبغض الحقوق التي قد تطالب بها الجماعة الإنسانية، وتقدّر الدولة وجاهتها، خاصّة إذا كان الأمل في شعور المجرم القاتل بالذنب وانكبابه على مراجعة نفسه، والعمل على وضع بداية جديدة أملاً ضعيفاً؛ فالمغتصب القاتل لم يقتل ضحيته فحسب؛ بل قتل الروابط التي تصله بالمجتمع، وشطب موقعه من الهندسة الاجتماعية؛ لذلك يغدو مطلب إلغاء الإعدام نهائياً مطلباً سابقاً لأوانه، متى لم يكن هناك عزم حقيقي على نشر ثقافة احترام الآخر، وترسيخ مقومات التعايش، وتجسيد قيمة المساواة بين الأفراد، وتصالح الإنسان مع جسده، وتغيير العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني؛ من التعارض والحذر المتبادل، إلى المضيّ معاً في سبيل تقديم أقصى قدر من العدالة. وهذه المرحلة ما تزال حلقة مفقودة في مجتمعاتنا العربية المتشدقة بالديمقراطية، فكيف لها أن تتحدث عن انتقال ديمقراطي ولمّا تدرك شروط الانتقال وإمكانيات تمثله؟ الطريق موجود، لكنّه لم يُعبّد بعد.

اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تعتمد تقرير الإمارات الثالث لحقوق الإنسان..ماذا جاء فيه؟

في خاتمة المطاف؛ هل يلغي دفاعي عن عقوبة الإعدام الاستثنائية انتمائي إلى دائرة المؤمنين بحقوق الإنسان؟ هل يعني ذلك أنّ المنظومة الحقوقية قد اكتمل نصابها، وأنها لا تخضع لتحولات محكومة باقتضاءات تاريخية؟ وسؤالي الأخير: إذا كان الحقّ في الحياة لا يخصّ، بل يعمّ ويعلو فوق كلّ إكراهات الواقع ويجعلها خاضعة له، فكيف نبرر الإجهاض لحماية حياة الأم، أو استثناء القتل الرحيم في حالة معاناة المريض جسدياً مع اليأس من شفائه، وغير ذلك من الممارسات المتنافية مع حقّ الحياة؟ أليست خرقاً للمبدأ الحقوقي ولجوءاً إلى دائرة الاستثناء؟

اقرأ المزيد...

الوسوم:



إعدام جماعي وانفجارات.. هذا ما يشهده الصومال

أعدمت مجموعة من رجال الأمن الصومالي أمس 9 مدنيين في مدينة جالكعي وسط الصومال.

وصرح أحد أعيان المدينة محمد يوسف بأن " رجال الأمن اعتقلوا 9 أشخاص في المدينة واقتادوهم إلى خارجها، قبل أن يتم إعدامهم بشكل جماعي ما أثار غضب الأهالي"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول، فيما أكدت مصادر صحفية أن القتلى ينتمون لقبيلة دغل ومرفيلي القاطنة في إقليم جنوب غرب البلاد.

رجال الأمن الصومالي يقدمون على إعدام جماعي لـ 9 مدنيين من مدينة جالكعي وسط البلاد

بدورها نددت الحكومة الصومالية بحادثة القتل الجماعي، كما وعدت بفتح تحقيق حوله وتقديم المتهمين للعدالة.

من جهتهم، حذر شيوخ وأعيان قبيلة دغل ومرفيلي السلطات المحلية، من المساس بأبنائهم العاملين وسط الصومال، بعد تعرضهم "لمضايقات من قبل رجال الأمن" هناك، واتهامهم بـ "التستر على عناصر حركة الشباب التي تنفذ عمليات ضد رجال الأمن والمصالح الحكومية".

هذا ونقلت وكالة سبوتنيك أن انفجارين وقعا  في العاصمة الصومالية مقديشو اليوم، ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

انفجار قنبلتين في العاصمة الصومالية مقديشو بعد توقيف سيارة محملة بالمتفجرات

ونقل موقع "جوب جوج" الصومالي أن "الانفجار الأول ضرب منطقة سيادكا، القريبة من مجلس النواب، والثاني كان بالقرب من حاجز أمني". ونقل الموقع عن شاهد عيان أن "الانفجار الثاني وقع بعد أن أوقفت قوات الأمن سيارة محملة بالمتفجرات، وأسفر الانفجار عن إصابة السائق، الذي تم توقيفه لاحقا".

كاتدرائية نوتردام تحيي أول قداس بعد الحريق

تحيي كاتدرائية نوتردام بباريس اليوم أول قداس بعد الحريق الذي تعرضت له قبل نحو شهرين ودمر قسماً كبيراً منها.

ويترأس أسقف باريس ميشال أوبوتي القداس في نوتردام الذي سيحضره نحو ثلاثين شخصاً فقط نصفهم من رجال الدين.

وقالت أبرشية باريس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية إن القداس لن يحضره مصلون "لأسباب أمنية واضحة"، لكن ستقوم قناة "كي تي أو" الكاثوليكية بنقل وقائعه مباشرة "ليتمكن المسيحيون من المشاركة فيه".

أبرشية باريس: القداس في نوتردام لن يحضره مصلون لأسباب أمنية واضحة وسيحضره نحو 30 شخصاً

وإلى جانب المونسنيور أوبوتي، سيحضر القداس خادم رعية الكاتدرائية المونسنيور باتريك شوفيه وعدد من الكهنة ومتطوعون وأشخاص يعملون في الورشة وعاملون في أبرشية باريس. ولن تشارك جوقة معهد نوتردام في القداس، لكن قائداً لجوقة الترتيل سيكون حاضراً.

وسيطلب من الكهنة بالتأكيد ارتداء خوذ لكنهم سيحضرون بلباسهم الكهنوتي.

وتضرر جزء كبير من الكاتدرائية التي تمثّل رمزاً في قلب العاصمة الفرنسية، في حريق أثار حملة تضامن واسعة في العالم لإنقاذ وترميم هذا الموقع الذي يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً في قلب العاصمة الفرنسية.

ودمر الحريق مسلة الكاتدرائية وسقفها وجزءاً من قبتها.

واختير موعد هذا القداس في ذكرى تكريس مذبح الكاتدرائية. وقال حول الموضوع المونسنيور شوفيه، إنه "تاريخ يرتدي طابعاً مهماً روحياٌ"، معبراً عن ارتياحه لتمكنه من إثبات أن "نوتردام حية بالتأكيد".

منذ الحريق، يعمل بين 60 و150 عاملاً في الورشة مواصلين نقل الركام وتعزيز البنية. وما زالت المنشأة في طور تعزيزها. أما أعمال تأمينها بالكامل فيمكن أن تستغرق أسابيع قبل إطلاق الأشغال الطويلة والمعقدة لترميمها.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة بناء الكاتدرائية خلال خمس سنوات.

وحتى الآن، لم يتم دفع سوى تسعة بالمئة من المساهمات الموعودة والبالغة قيمتها 850 مليون يورو.

ويفسر ذلك بأن التبرعات الصغيرة للأفراد يمكن تقديمها بدون أي شروط، لكن الشركات الكبرى والمجموعات عليها صياغة عقود حول تخصيص مساهماتها.

في عام 2017 زار نحو 12 مليون سائح كاتدرائية نوتردام التي تعد تحفة معمارية للفن القوطي وتجري فيها أشغال منذ سنوات.

والكاتدرائية مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ 1991. وقد اكتسبت شهرة كبيرة بفضل رواية فيكتور هوغو "أحدب نوتردام" التي تم اقتباسها عدة مرات في السينما والعروض المسرحية الغنائية.

مطالبات بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان في السودان..

أكد مسؤول أمريكي كبير على أنّ هناك انعداماً للثقة بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة السودانية بعد فض الاعتصام، محذراً من الفوضى. بينما طالبت الشفافية الدولية بوضع حد للفساد، داعية إلى مقاضاة منتهكي حقوق الإنسان هناك.

وطالب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون إفريقيا، تيبور ناجي، بإجراء تحقيق "مستقل وذي مصداقية" في عملية القمع، التي شهدها السودان بدايات الشهر الجاري وأدت إلى مقتل العشرات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

مسؤول أمريكي يؤكد أن هناك انعداماً للثقة بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة السودانية

وفي سياق آخر، أصدرت منظمة الشفافية الدولية بياناً، أمس، دعت فيه إلى "وضع حد للفساد لحماية حقوق الإنسان في السودان".

وأضافت المنظمة في بيانها "في الأسابيع الأخيرة وردت تقارير عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وفظائع ارتكبها الجيش السوداني. تدعو منظمة الشفافية الدولية إلى مقاضاة جميع منتهكي حقوق الإنسان".

وقالت، المنسق الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة الشفافية الدولية، كندة حتر: "الوضع في السودان ينطوي على طاقة كامنة تؤدي إلى سنوات من عدم الاستقرار والعنف، الأمر الذي سيحصن فقط مستويات الفساد العالية بالفعل هناك."

وأضافت حتر: "تحتاج البلاد إلى فترة من الاستقرار لبناء مؤسسات ديمقراطية وأنظمة الحكم الرشيد واستعادة ثقة الشعب في الحكومة".

وكان قد أقرّ المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان، أول من أمس، بأنّ المجلس هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية تسبّبت في مقتل العشرات.

منظمة الشفافية الدولية تدعو إلى مقاضاة جميع منتهكي حقوق الإنسان في السودان ووضع حد للفساد

واعتصم المتظاهرون لأسابيع أمام قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بداية برحيل الزعيم عمر البشير، ولاحقا للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية.

لكن في 3 حزيران (يونيو) وبعد ايام على انهيار المحادثات بين قادة الاحتجاجات والجيش، اقتحم مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مخيم الاعتصام في عملية قالت لجنة الاطباء انها خلفت 120 قتيلاً. الا ان وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلاً فقط.

هل يُسجن صحفيان لنشرهما مقالاً عن الاقتصاد التركي؟

حملت حكومة العدالة والتنمية التركيا، بقيادة رجب طيب أردوغان، وكالات أنباء عالمية مسؤولية أزمتها الاقتصادية وإنهيار الليرة عبر الاستناد على نظرية  المؤامرة، التي تحاول الحكومة الإسلامية الاختباء خلفها في تبرير فشلها في إدارة الأزمة الاقتصادية.

حكومة العدالة والتنمية تحمل وكالات أنباء عالمية مسؤولية أزمتها الاقتصادية وإنهيار الليرة

وفي أحدث فصول هذه المعارك بين أنقرة والإعلام العالمي، برزت قضية وكالة بلومبيرغ الدولية التي اتهمها الادعاء العام التركي بنشر تقارير عن الاقتصاد التركي "تناقض الواقع"، وتبالغ في تصوير أزمة العملة التركية، وفق ما نقل موقع "أحوال تركية".

وقالت وكالة بلومبيرغ، إنّ المدعين العامين الأتراك يسعون إلى فرض عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات على اثنين من مراسليها في تركيا، بسبب تقريرهما حول أزمة الليرة التركية العام الماضي.

وأوضحت "بلومبيرغ" أن كريم كاراكايا وفيركان يالينكيتش قد اتُهما بمحاولة تقويض الاستقرار الاقتصادي لتركيا بسبب قصة إخبارية كتباها في آب (أغسطس) 2018.

وبحسب تقرير "أحوال تركية"، فإن هذه الاتهامات تأتي بعد أن اشتكت هيئة تنظيم البنوك في تركيا، من تقرير بلومبيرغ حول أزمة العملة.

ودان رئيس تحرير بلومبيرغ، جون مكلثويت، لائحة الاتهام، مشدداً على أنّ مراسلي وكالته قدّما تقارير عادلة ودقيقة عن الاقتصاد التركي.

وكانت تقارير لبلومبيرغ وغيرها قد تناولت أزمة العملة التركية، كما تحدثت عن أن بعض فروع البنوك في تركيا تعاني من انخفاض في العملة الأجنبية، وهو ما ركزت عليه بلومبيرغ التي كشفت، في تقرير لها، أنّ أحد فروع البنوك لم يستطع على الفور، تلبية طلب من أحد العملاء لسحب 5000 دولار.

المدعون العامون الأتراك يطالبون بسجن مراسلين "بلومبيرغ" لخمسة أعوام بسبب تقرير حول الليرة التركية

واستندت بلومبيرغ في تقريرها، على أنّ العميل زار فروع ثلاثة بنوك كبيرة، لكن لم تتم تلبية طلبه، إذ استنتج أن البنوك تكافح لمواكبة الطلب المتزايد على العملات الأجنبية.

وهبطت الليرة التركية إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، وزادت من سوء الوضع الاقتصادي الملفاتُ السياسية الداخلية، وكذلك التوترات بين أنقرة وواشنطن في أكثر من ملف إقليمي ودولي.

كان الرئيس التركي رجب إردوغان، انتقد بشدة في نيسان (أبريل) 2019، وسائل الإعلام الغربية التي اتهمها بتضخيم الصعوبات الاقتصادية لتركيا، مشيراً خصوصاً إلى مقال نشرته "فايننشال تايمز" حول البنك المركزي التركي.

وتندد منظمات تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة، بانتظام بحملات الاعتقال التي تطال الصحافيين، وبإقفال وسائل إعلام منذ الانقلاب الفاشل في 2016.

وتحتل تركيا المرتبة الـ157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018، الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية.

إلى أي مدى سيصمد سيناريو عض الأصابع بين أمريكا وإيران؟

تأتي العملية الأخيرة، التي استهدفت ناقلات نفط على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من السواحل الإيرانية المقابلة لسواحل سلطنة عمان، في إطار تناقض أصبح مكشوفاً في التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة معركة عض الأصابع بين الجانبين، في إطار رهانات أمريكية على تنازلات إيرانية، وانصياع طهران للمطالب الأمريكية بالتفاوض، مقابل رهانات إيرانية بإمكانية صمودها أمام الضغوط الأمريكية، وضعف احتمالات قيام أمريكا بشن هجوم على إيران؛ لأسباب مرتبطة بالانتخابات الأمريكية القادمة، والخلافات الداخلية بين البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي.

اقرأ أيضاً: ترامب يكشف من وراء تفجيرات خليج عُمان

استهداف ناقلات النفط، جاء متزامناً مع تطورين بارزين وهما: زيارة رئيس الوزراء الياباني "صديق الرئيس الأمريكي ترامب" إلى طهران حاملاً رسالة من ترامب، وإطلاق صاروخ كروز من قبل الحوثيين على مطار أبها المدني جنوب المملكة العربية السعودية، بعد ضربات ضد أهداف مدنية وعسكرية ومنشآت اقتصادية تم تنفيذها من خلال طائرات إيرانية مسيّرة، إضافة إلى العملية التي نفذت ضد ناقلات نفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، قبل أكثر من شهر.

خلافاً لعملية الفجيرة أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا أنّ الحرس الثوري الإيراني يقف وراء تفجير ناقلات النفط في خليج عُمان

وخلافاً لعملية الفجيرة، أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا أنّ الحرس الثوري الإيراني يقف وراء العملية الأخيرة، وبأدلّة تشير إلى قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني باستعادة لغم لم ينفجر بمحاذاة إحدى ناقلات النفط خلال تفجيرها، فيما جاء إطلاق الحوثيين صاروخ كروز ليؤكد مسؤولية الحرس الثوري، ارتباطاً بالقدرات المحدودة للحوثيين على التعامل مع هكذا صواريخ.

رغم انشغالات المحللين والرأي العام بسؤال الحرب في المنطقة، من حيث توقيتها ومدياتها وأطرافها، وفيما إذا كانت ضربة محدودة ستوجهها أمريكا لأهداف إيرانية أم ستكون حرباً شاملة مفتوحة؟، إلا أنّ ردود الفعل الأمريكية المتناقضة ترسل رسائل واضحة أنّها متمسكة بخيار الضغط على إيران لأبعد حد ممكن لإجبارها على التفاوض، وأنّها ليست بصدد الذهاب إلى الحرب، ويبدو أنّ القيادة الإيرانية، وفي ظل تقدير عميق لرد الفعل الأمريكي المحتمل وأنّه لن يصل لمستوى شنّ حرب ضدها، تمارس تنفيذ سياسة استفزاز لأمريكا، وحلفائها في المنطقة، وإحراجها بتنفيذ عمليات نوعية ضد ناقلات النفط في الخليج، وقد أرسل رد الفعل الأمريكي السلبي على عمليات تفجير ناقلات الفجيرة رسالة لطهران بأنّ بإمكانها مواصلة الاستفزاز وتعطيل الملاحة البحرية "النفطية" في الخليج، وهو ما يعزز قناعات واسعة في المنطقة بأنّ إيران ستنفذ المزيد من العمليات ضد أهداف متعددة في الخليج، دون رد فعل أمريكي خارج أطر التنديد والوعيد، خاصة وأنّ تلك العمليات لا يتوقع أن تشمل أهدافاً أمريكية، بما في ذلك بوارجها في الخليج العربي، وقواعدها العسكرية المنتشرة في دول الخليج، وخاصة في البحرين؛ حيث قيادة الأسطول الأمريكي الخامس، وفي قطر؛ حيث القواعد العسكرية في السيلية والعديد، وقاذفات بي 52 الرابضة فيها.

اقرأ أيضاً: ماذا تستفيد إيران من الهجمات في خليج عُمان وعلى السعودية؟

العملية التي نفذت ضد ناقلات نفط بالقرب من السواحل الإيرانية، تزامنت مع تصريحات ذات دلالة أصدرها المرشد الأعلى خامنئي، حول موقف طهران من الملف النووي الإيراني، وأنّ إيران تؤكد بشكل قاطع أنّها ليست بصدد إنتاج قنبلة نووية؛ لأنّها "محرمة دينياً"، وهو ما يعني تنازلاً إيرانياً واستعداداً لإغلاق الملف النووي، وتقديم ورقة للرئيس الأمريكي، باعتبار أنّ القضية النووية تشكل السبب الجوهري لانسحابه من الاتفاق الموقّع مع إدارة الرئيس الأمريك السابق باراك أوباما، وهو ما يكشف ملامح الإستراتيجية الإيرانية بإبداء استعداد للتفاوض مع أمريكا وتقديم تنازلات في ملفات محددة كالملف النووي، وشن عمليات تثبت استمرار توفر بدائل لدى القيادة الإيرانية، في حال قررت أمريكا مواصلة الضغط على طهران، في العقوبات الاقتصادية التي أصبح واضحاً أنّها تنتهك إيران من الداخل، وهو ما تخشى معه القيادة الإيرانية، من اندلاع انتفاضة شاملة، تضعف موقفها التفاوضي وقدراتها على مواصلة حرب عض الأصابع مع أمريكا وخصومها في الخليج والسعودية.

حرب عض الأصابع بين أمريكا وإيران محفوفة بمخاطر عديدة تجعل خيار "الصفر" في احتمالات اندلاع حرب خياراً غير واقعي

حرب عض الأصابع بين أمريكا وإيران، محفوفة بمخاطر عديدة تجعل خيار "الصفر" في احتمالات اندلاع حرب شاملة، خياراً غير واقعي، رغم الانضباط الإيراني العالي والدقيق في التخطيط لتنفيذ العمليات واختيار الأهداف والتوقيت، كما أنّ الرهانات على عامل الوقت، الذي يشكل قاسماً مشتركاً في رهانات القيادتين؛ الأمريكية والإيرانية، لم يعد مضموناً في ظل احتمالات وقوع أخطاء عسكرية، أو تنفيذ عمليات من قبل قوى أخرى بما فيها "داعش" و"القاعدة"، التي تحفل سجلاتها بتنفيذ عمليات بحرية ضد حاملات طائرات في خليج عدن"كول".

اقرأ أيضاً: كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

العملية الأخيرة وردّ الفعل الأمريكي عليها المتضمن تقديرات استخبارية بإمكانية تنفيذ عمليات جديدة ضد ناقلات النفط في الخليج، وضد أهداف في دول الخليج، بما يعنيه أنّ أمريكا ليست بوارد الرد على إيران، يطرحان تساؤلات حول قدرة المنطقة وخاصة المملكة السعودية والإمارات، ودول أخرى تعاني أزمات اقتصادية خانقة، على الصبر على التجاوزات الإيرانية، في ظل شكوك "رسمية وشعبية"، عميقة تتصاعد في المنطقة بأنّ هناك توافقات أمريكية إيرانية على السيناريوهات التي يتم تنفيذها، تتزامن مع توجهات أوساط أمريكية لتقييد تصدير الأسلحة الأمريكية للإمارات والسعودية، على خلفية دورهما في حرب اليمن.